أورسولا فون دير لاين تسعى للبقاء رئيسة للمفوضية الأوروبية

وسط انتقادات داخلية وشبهات تحوم حول تسميات زبائنية واستهجان لمواقف خارجية

أورسولا فون دير لاين متحدثة في مؤتمر «حزب الديمقراطية العددية» في أثينا يوم 7 أبريل (أ.ف.ب)
أورسولا فون دير لاين متحدثة في مؤتمر «حزب الديمقراطية العددية» في أثينا يوم 7 أبريل (أ.ف.ب)
TT

أورسولا فون دير لاين تسعى للبقاء رئيسة للمفوضية الأوروبية

أورسولا فون دير لاين متحدثة في مؤتمر «حزب الديمقراطية العددية» في أثينا يوم 7 أبريل (أ.ف.ب)
أورسولا فون دير لاين متحدثة في مؤتمر «حزب الديمقراطية العددية» في أثينا يوم 7 أبريل (أ.ف.ب)

ما بين 6 و9 يونيو (حزيران) المقبل، ستجرى الانتخابات البرلمانية في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لانتخاب 705 نواب يشكلون الندوة النيابية الأوروبية سيختارهم 360 مليون ناخب أوروبي مسجلين على اللوائح الانتخابية. وهذه الدورة هي الأولى التي ستحصل بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد في 31 يناير (كانون الثاني) 2021.

وبالإضافة إلى العمل التشريعي الذي يقوم به البرلمان وكونه الجهة التي تصوت على القوانين الأوروبية، إلا أن له وظيفة أخرى أساسية هي انتخاب رئيس المفوضية الأوروبية، والموافقة على تعيين المفوضين. وتمثل المفوضية السلطة التنفيذية للاتحاد، وهي إلى حد كبير عصبه الأول.

انحياز فون دير لاين لإسرائيل

وما يميز الانتخابات المقبلة أنها تتم على خلفية اندلاع حربين: الأولى الحرب الأوكرانية والثاني حرب غزة. وبالنظر للمخاوف المرتبطة بغموض السياسة الأميركية، وما ستكون عليه مواقف واشنطن إزاء أوكرانيا في حال عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، فإن ثقل الحرب سيلقى على عاتق الاتحاد الأوروبي. ومنذ اندلاعها صبيحة 24 فبراير (شباط) 2022، لعبت رئيسة المفوضية، الألمانية أورسولا فون دير لاين، وزيرة الدفاع السابقة في بلادها، دورا بالغ الأهمية من زاويتين: الأولى، لجهة تقديم الدعم المالي والعسكري لكييف وآخر ما تفتقت عنه المفوضية، مقترح توفير حزمة مساعدات مالية تخصص للدعم العسكري، على خمس سنوات، بقيمة 50 مليار يورو. والثانية، الدفع باتجاه تسريع انضمام أوكرانيا إلى النادي الأوروبي وحرق المراحل لذلك.

فون دير لاين مع رئيس الوزراء الأرميني ووزير الخارجية الأميركي ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي في بروكسل يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

وبالنسبة لحرب غزة، أثارت تصريحات فون دير لاين الكثير من الجدل، إذ نمّت عن ميل واضح إلى الجانب الإسرائيلي، الأمر الذي أثار غضب كثير من القادة الأوروبيين، وحنق رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الإسباني جوزيب بوريل.

كذلك أخذ عليها ميل واضح لواشنطن ومحاباة لمصالحها وأحيانا على حساب المصالح الأوروبية، فضلا عن القيام بمبادرات قبل موافقة القادة الأوروبيين، ومنها على سبيل المثال الاتفاق الذي وقعته باسم المفوضية مع تونس بخصوص معالجة ملف الهجرات مقابل مساعدات اقتصادية.

في 19 فبراير الماضي، أعلنت أورسولا فون دير لاين البالغة 65 عاما، ترشحها لولاية ثانية من خمس سنوات، على رأس المفوضية الأوروبية. وطموحها الأول كان الأمانة العامة للحلف الأطلسي خلفا للنرويجي ينس ستولتنبرغ. وبسبب غياب الدعم الذي تلقته، أغلقت الملف الأطلسي وركزت جهودها على البقاء في موقعها الراهن بعد أن حصلت على ترشيح حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني اليميني الذي ينتمي إلى تجمع الأحزاب اليمينية الأوروبية المسمى «الحزب الشعبي الأوروبي». وفي مارس (آذار) الماضي، وخلال مؤتمره في بوخارست، عاصمة رومانيا، حصلت فون دير لاين على ترشيح هذا التجمع الذي يمتلك في الوقت الحاضر أكبر مجموعة برلمانية في الاتحاد. ورغم أنها كانت المرشحة الوحيدة، فإنها لم تحصل إلا على أصوات 401 مندوب من أصل 800 مندوب، الأمر الذي يدل على هشاشة وضعها الراهن، لا، بل إن إريك سيوتي، رئيس «الحزب الجمهوري» الفرنسي الذي ينتمي إلى تجمع «حزب الشعب الأوروبي» أعلن أن نواب حزبه في البرلمان الأوروبي «لن يصوتوا لصالح فون دير لاين» لأنها «تمثل نوعا من الانحدار نحو التكنوقراطية ولأنها تسير بأوروبا إلى شكل من أشكال الفيدرالية التي نرفضها».

جوزيب بوريل... انتقد فون دير لاين بسبب عدد من مواقفها في السياسة الخارجية خصوصاً إزاء الحرب في غزة ومحاباتها لإسرائيل (إ.ب.أ)

وتُتهم فون دير لاين أيضا أنها في ممارستها لمهامها على رأس المفوضية خلال السنوات الخمس المنقضية، كانت تصيخ السمع لمجموعة النواب الوسطيين الذين يضمهم تجمع «RENEW» (تجديد) والنواب الخضر، أكثر من التزامها بتوجهات حزب الشعب الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن نواب الوسط والخضر صوتوا لصالحها في عام 2019، الأمر الذي مكنها من الفوز برئاسة المفوضية بفارق تسعة أصوات فقط. وتقوم آلية الانتخاب على اقتراح القادة الأوروبيين اسم مرشح (أو مرشحة) آخذين بعين الاعتبار نتائج الانتخابات. ويعود للبرلمان التصويت من أجل تثبيته أو رفضه بالأكثرية العادية.

مصير الانتخابات وصعود اليمين المتطرف

تعد فون دير لاين أن دورها اليوم يقوم على قيادة الحملة الانتخابية للتجمع الذي رشحها رسميا. وفي هذا السياق، شاركت يوم الأحد الماضي في أثينا في اختتام أعمال المؤتمر الخامس لحزب «الديمقراطية الجديدة» اليوناني الذي هو جزء من «حزب الشعب الأوروبي»، واغتنمت المناسبة لتكشف عن «برنامجها الانتخابي» الذي ستتاح لها الفرصة لشرحه في الأسابيع القادمة. والخوف الأكبر الذي يلم بها عنوانه الصعود المتنامي لليمين الأوروبي المتطرف (إيطاليا، فرنسا، الدنمارك، هولندا، السويد، سلوفاكيا، المجر ...) والقلق من أن ينجح في تشكيل مجموعة كبيرة في البرلمان المقبل. والدليل على ذلك أن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف في فرنسا الذي تتزعمه المرشحة الرئاسية مارين لوبن سيخرج منتصرا من الانتخابات القادمة. وتبين استطلاعات الرأي أنه مرشح للحصول على أكثر من 30 بالمائة من الأصوات فيما الأحزاب الثلاثة الداعمة للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته تناضل من أجل الحصول على 20 بالمائة من الأصوات.

أورسولا فون دير لاين متحدثة في مؤتمر «حزب الديمقراطية العددية» في أثينا يوم 7 أبريل (إ.ب.أ)

في كلمتها الأخيرة في أثينا، شددت فون دير لاين على أهمية «الدفاع عن الازدهار والأمن» في أوروبا في مواجهة «هجمات» روسيا، مضيفة أن «التحديات في الانتخابات المقبلة كبيرة وروسيا تهدد أوروبا المسالمة خاصتنا أكثر من أي وقت مضى». وذهبت إلى تأكيد أن «روسيا لا تسعى فقط لمحو أوكرانيا من على وجه الأرض» بل إن عدوانها «أكبر من ذلك»، إذ إنه يشمل شنّ «هجمات هجينة ضد أوروبا» و«التلاعب بشبكات التواصل الاجتماعي واستخدام المهاجرين أداة» لتحقيق غاياتها. ووجهت رئيسة المفوضية أصابع الاتهام لمن سمتهم «أصدقاء بوتين الذين يحاولون إعادة كتابة تاريخنا»، وهم في نظرها إما شعبويون أو ديماغوجيون. وتابعت: «هؤلاء يريدون تدمير أوروبا خاصتنا. ولن نسمح بذلك أبدا». وخلاصتها أن المهمة التي تتنكبها مع أصدقائها هي «التصدي». وقالت: «نحن في هذه الانتخابات ندافع عن أوروبا. ندافع عن الديمقراطية. ندافع عن الازدهار والأمن». ولذلك تتعين «زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي»، والارتفاع به إلى 2 بالمائة من الناتج المحلي الخام في كل بلد أوروبي على الأقل.

واللافت في كلام فون دير لاين تركيزها على الملف الروسي - الأوكراني وابتعادها عن تناول الملفات المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئوية... ويربط المراقبون بين هذا التوجه و«السأم» الذي بدأ يتسلل إلى الرأي العام الأوروبي، لجهة تواصل الحرب ولحاجة أوكرانيا لمزيد من المليارات فيما الميزانيات الأوروبية تعاني من الكثير من الصعوبات والحراك الاجتماعي يتواصل في أكثر من بلد.

قليلون يعرفون تاريخ هذه «المرأة الحديدية» الأم لسبعة أبناء وبنات التي مارست الطب قبل أن تعود من جديد الجامعة لدراسة الاقتصاد. وقد تقلبت بمناصب وزارية عدّة وكانت تحلم بأن تكون خليفة المستشارة أنجيلا ميركل التي زكتها مع الرئيس الفرنسي ماكرون لرئاسة المفوضية. وخلال السنوات الخمس تعرضت رئيسة المفوضية لانتقادات داخلية وارتبط اسمها بعدة فضائح آخرها المسماة فضيحة «بيبرغيت» وسببها تعيين فون دير لاين النائب الأوروبي الألماني ماركوس بيبر ممثل الحرب اليميني الألماني لدى تجمع «حزب الشعب الأوروبي» ممثلا خاصا للاتحاد لقطاع الشركات المتوسطة والصغيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول «شفافية التعيين وحياديته». واللافت أن أربعة مفوضين رئيسيين بينهم بوريل وجهوا رسالة رسمية ينددون فيها بالتعيين ويعدونه غير ناجح. وضمنا، يفهم من رسالة الأربعة أن تعيين ماركوس بيبر كان غرضه الحصول على تسمية حزبه لفون دير لاين مرشحة اليمين الأوروبي.


مقالات ذات صلة

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

أدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.


الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
TT

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي، ويأتي ذلك وسط سعي موسكو إلى توسيع نطاق سيطرتها على منطقة دونيتسك برمتها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه أوكرانيا صعوبات في وقف التقدّم الروسي البطيء حول بوكروفسك وغيرها من المناطق على طول خط الجبهة البالغ 1200 كيلومتر، في وقت تتعرّض فيه لضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات عبر محادثات جارية.

جنود أوكرانيون يطلقون نظام إطلاق صواريخ متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، إن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، وهي مدينة كان يقطنها 60 ألف شخص قبل الحرب، مضيفة أنها تدافع أيضاً عن مدينة ميرنوهراد الأصغر المجاورة.

وشهدت بوكروفسك، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية، معارك ضارية منذ العام الماضي. ومن شأن سقوطها أن يمثل أكبر انتصار ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا بشرق أوكرانيا في مطلع عام 2024.

وفي أواخر العام الماضي، أعلنت موسكو سيطرتها على بوكروفسك، وهو ما نفته كييف.

أفراد من كتيبة العمليات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية بمنطقة زابوريجيا يستعدون لإطلاق طائرة مسيَّرة نحو مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 23 يناير 2026 (رويترز)

ويقول محللون إن روسيا سيطرت على نحو 1.3 في المائة فقط من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع عام 2023، على الرغم من أن هجماتها الجوية ألحقت أضراراً بالغة بشبكة الكهرباء الوطنية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال الفيلق السابع للرد السريع الأوكراني، الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة، إن روسيا «تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد» من خلال استغلال «قصور» الدفاعات الجوية الأوكرانية واستخدام القنابل الموجهة والسيطرة على المناطق المرتفعة والأجنحة بفضل تفوقها العددي.

جندي مدفعية من «اللواء 152» الأوكراني يحمل ذخيرة مدفع هاوتزر بعد إطلاق النار باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 11 ديسمبر 2025 (رويترز)

وذكر باحثون أوكرانيون في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة «ديب ستيت» العسكرية، أن قوات المشاة الروسية تقدمت إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التقدم أكثر نحو قرية هريشين القريبة.

ووصفت المجموعة، التي أظهرت خريطتها سيطرة روسيا على بوكروفسك بالكامل تقريباً وجزء كبير من ميرنوهراد، القتال الدائر حالياً بأنه «آخر المعارك» للسيطرة على المدينتين.


وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية، بما يلزم المتقدمين بفترة انتظار أطول تمتد لثماني سنوات قبل تقديم طلباتهم، إضافة إلى حد أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشددت الحكومات المتعاقبة سياسات الهجرة منذ عام 2015، عندما قدّم نحو 160 ألف شخص طلبات للجوء في السويد. لكن حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أن اتباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سيحظى بشعبية لدى الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول).

وقال وزير الهجرة يوهان فورشل للصحافيين: «هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من الوضع الحالي؛ لأنه لا توجد حالياً أي شروط (تُذكر للحصول على الجنسية السويدية)».

وأوضحت الحكومة أن المتقدمين للحصول على الجنسية السويدية يُشترط أن تصل مدة إقامتهم في البلاد إلى ثماني سنوات، بدلاً من خمس سنوات، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2225 دولاراً)، مع اجتياز اختبار اللغة والثقافة.

وأضاف فورشل: «يبدو من المعقول أن تعرف ما إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية، إذا كنت تريد الحصول على الجنسية».

ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو (حزيران). وأكدت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستشدد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء.