قالت عائلة القيادي الفلسطيني، وليد دقة، إن سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه، وتمنع عائلته من فتح بيت عزاء في بلدة باقة الغربية (إحدى قُرى منطقة المُثلّث التي ضُمّت إلى إسرائيل عام 1949)، بعدما توفي في السجون الإسرائيلية يوم الأحد، علماً أنه كان معتقلاً منذ 36 عاماً.
واتهم أسعد دقة، شقيق وليد، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بأنه يقف وراء القرار. وكان بن غفير قد علّق على وفاة دقة قائلاً: «للأسف، انتهت حياة وليد دقة بميتة طبيعية، وليس وفقاً لتصوّري الذي ينصّ على أنه كان من المفترض أن ينهي حياته في إطار عقوبة الإعدام للمخربين».
وكانت قوات كبيرة من الشرطة والأمن الإسرائيلي قد اقتحمت، الاثنين، منزل العائلة في مسقط رأسه ببلدة باقة الغربية (شمال طولكرم) لمنعهم من إقامة عزاء.
وقال دقة إن الأمن الإسرائيلي يحاول ابتزازهم مقابل تسليم الجثمان.
ولا تريد إسرائيل من عائلة دقة فتح بيت عزاء أو استقبال مُعَزِّين، أو إقامة أي فعالية.
وكانت إدارة مصلحة السجون قد أعلنت، مساء الأحد، أن دقة (61 عاماً) توفي في مستشفى آساف هروفيه بعد تدهور حالته الصحية بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.
وقضى دقة حكماً بالسجن المؤبد بتهمة المشاركة في خطف وقتل الجندي موشيه تمام عام 1984، وهو أحد أقدم الأسرى في السجون الإسرائيلية. وتراجعت حالته الصحية في السنوات الأخيرة بسبب مرضه.
وكان دقة قد أنهى محكومية المؤبد التي بدأها منذ عام 1987، لكنه كان يقضي محكومية إضافية بالسجن عامين بسبب قضية ترتبط بتهريب هواتف.
وطالب دقة في يونيو (حزيران)، العام الماضي، بالإفراج عنه بعد قضائه 38 عاماً في السجن، لكن لجنة الإفراج المشروط قررت عدم الإفراج عنه.
وقدم دقة الطلب بعد أن قال إن حالته ميؤوس منه، ويرغب بالوفاة قريباً من عائلته خارج السجن.
ولاحقاً رفضت إسرائيل جميع الالتماسات من أجل إطلاق دقة، فيما في ذلك مطالبة منظمة العفو الدولية بإطلاق سراحه.
ونعى المسؤولون الفلسطينيون وفصائل دقة، واتهموا إسرائيل بقتله عبر سياسة الإهمال الطبي.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» حسين الشيخ، إنه ينعى «الشهيد الأسير وليد دقة، الذي استُشهد في معتقلات الاحتلال، بعد تعرّضه لجريمة الإهمال الطبي وسياسة الموت البطيء المتعمد التي تمارسها إدارة مصلحة السجون التابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيليّ بحق الأسرى الفلسطينيين».
ونظَّم الفلسطينيون وقفات في معظم مدن الضفة، وحملوا صور دقة، وَنَعَوْهُ.
