إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب

دعا إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة الإمارات بشأن الجزر

إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب
TT

إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب

إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب

اشتمل نص إعلان الرياض الذي صدر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في ختام أعمالها بالرياض، أمس (الأربعاء)، بالترحيب بالحوار الحالي متعدد الأطراف بين كلتا المنطقتين، وتعزيز إمكانات التعاون لتعزيز التنمية والحد من الفقر، وبذل جهود جديدة وممنهجة لتطوير شراكة استراتيجية بين الإقليمين، وانتهاج وتعزيز ومتابعة خطة العمل، والدور الذي تضطلع به التكتلات والتجمعات الإقليمية، والتأكيد على الالتزام بالاستمرار في تعزيز التعاون العربي الأميركي الجنوبي وانعقاد قمم للدول العربية ودول أميركا الجنوبية كل ثلاث سنوات للارتقاء بالعمل بين الإقليمين إلى مرحلة بناء شراكة جديدة.
وأكد إعلان الرياض على أهمية الإدماج الاجتماعي وتعزيز التضامن والتعاون الدوليين لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وتقوية المؤسسات الحكومية في دولهم وتحسين جودة حياة سكانها واحترام تنوع الشعوب، والتأكيد على الحق المتكافئ لجميع الشعوب في العيش في عالم خال من أية أسلحة نووية، وكذلك التأكيد مجددا على أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بطريقة لا تضر بمصداقية المعاهدة. وأكد الإعلان، مجددًا على قرارات إعلان برازيليا 2005 وإعلان الدوحة 2009 وإعلان ليما 2012 الخاصة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، ضرورة إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود آمنة ومعترف بها.
وطالب بانسحاب إسرائيل الفوري من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 5 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية، وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية وغير شرعية وفقا للقانون الدولي.
وأكد الإعلان مجددًا على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية، كما أدان العدوان العسكري الإسرائيلي المفرط وغير المتكافئ على المدنيين في قطاع غزة الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2014 واستمر 50 يوما.
وأشاد إعلان الرياض، بموقف دول أميركا الجنوبية فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة حول الاستخدام المفرط للقوة وما خلفه من الضحايا المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال، وكذلك الدعوة إلى الرفع الكامل والفوري للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
ورحب إعلان الرياض بإعلان وقف إطلاق النار في القاهرة بناء على المبادرة المقدمة من مصر ودعوة جميع الأطراف المعنية إلى توفير البيئة المواتية لمواصلة المفاوضات واستئناف المفاوضات الجادة الملزمة، والترحيب بنتائج المؤتمر الذي استضافته مصر في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 حول إعادة إعمار غزة، وبالتعهدات التي أعلنت الجهات المانحة ودعوتها إلى الوفاء بتلك التعهدات التي أعلنت عنها خلال المؤتمر.
وأشاد إعلان الرياض بمواقف دول أميركا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين ودعوة غيرها من الدول الأخرى التي تحذو حذوها، كما رحب بمساعي القيادة الفلسطينية ودعمها في التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
ودعا إعلان الرياض منظمة الأمم المتحدة، خصوصا مجلس الأمن، إلى تبني نظام لحماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته وللأماكن المقدسة من جميع أشكال الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والمتواصلة، وذلك بمقتضى القانون الإنساني الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما دعا جميع الدول العربية ودول أميركا الجنوبية للامتناع عن التجارة في منتجات المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية وتجنب التعامل مع جميع الشركات المستفيدة من الاحتلال الإسرائيلي.
وأدان الإعلان الرياض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض أي ربط الإرهاب وأية أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها، وإعادة تأكيد الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأكد على الالتزام بقرار مجلس الأمن «2170» 2014 بجميع أحكامه بما في ذلك الالتزام بمنع القيام على نحو مباشر أو غير مباشر بتوريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها، وكل أنواع المواد ذات الصلة، وتقديم المشورة الفنية أو المساعدة أو التدريب المتعلق بالأعمال العسكرية لتنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة وغيرهما من الأفراد والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، ومنع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
ورحب الإعلان بنتائج المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي استضافته مملكة البحرين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، والتوصيات التي تضمنها بيان المنامة، كما رحب أيضا باستضافة مملكة البحرين قريبا لمؤتمر حماية المؤسسات الأهلية من خطر استغلالها في تمويل الإرهاب، والتذكير بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 10 - 66 الذي يرحب بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب وتشجيع جميع الدول الأعضاء للتعاون معه والإشادة بتقديم السعودية لمبلغ مائة مليون دولار دعما لأنشطة هذا المركز، والأخذ علما بقرار القمة العربية الأخيرة باعتماد مبدأ إنشاء قوة عربية مشتركة، وما تكلف به من مهام لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية.
وأدانت الرياض جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف العراق والتي يقترفها تنظيم داعش الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى وتورطها في عمليات القتل والتهجير القسري لمكونات الشعب العرقي واستهدافهم على أساس ديني أو عرقي وتدمير الآثار والأضرحة والكنائس والمساجد.
وأكد إعلان الرياض مجددًا على التزامهم بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقا لمبادئ إعلان «جنيف1»، في 30 يونيو 2012، والترحيب برعاية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، للمؤتمر الدولي الأول والثاني والثالث للمانحين، وذلك لرفع المعاناة عن الشعب السوري التي عقدت في 2013 - 2014 و2015 في الكويت.
وأضاف الإعلان «إعادة التأكيد على الوحدة الوطنية وسيادة واستقلال وسلامة الأراضي اللبنانية ودعوة إسرائيل للتنفيذ الفوري لقرار (1701) بمجمله ومن دون شروط».
وطالب إعلان الرياض دعم مؤسسات الحكومات الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في جهودها في المجال الأمني والعسكري لمواجهة التنظيمات الإرهابية، إعادة التأكيد على الالتزام بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الليبية، كما نوه بالجهود المبذولة من قبل دول الجوار العربية لليبيا والجزائر وتونس والسودان ومصر لتسهيل الحوار الليبي - الليبي.
ودعا إعلان الرياض إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، كما أعرب عن رفضهم لأي تدخل في شؤونهم الداخلية من قبل قوى خارجية انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حسن الجوار.
وأكد إعلان الرياض مجددًا التزامهم بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتأكيد على الدور الحيوي الذي قد يلعبه وجود حل فوري سلمي تفاوضي للأزمة اليمنية في استقرار العملية السياسية والأمنية برمتها في منطقتي الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
كما أشار إعلان الرياض إلى الترحيب بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالتبرع بمبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن، وكذا المبادرة الكريمة بإنشاء «مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية» وتخصيص مبلغ 266 مليون دولار إضافية لتمويل الاحتياجات العاجلة لهذا المركز، والتأكيد على أهمية وضرورة اتخاذ كل التدابير العاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي يواجه اليمن.
وأكد إعلان الرياض على دعم جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وأعرب عن خيبة الأمل والأسف لإخفاق المؤتمر التاسع لمراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي في التوصل إلى إجماع على وثيقة ختامية وموضوعية رغم الجهود التي بذلتها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئاسة الدورة التاسعة لمؤتمر مراجعة المعاهدة. وأعاد الإعلان التأكيد على أهمية تنفيذ القرار حول الشرق الأوسط لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
ورحب إعلان الرياض بمبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، بإنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان.
وأكد الإعلان الذي أذيع أمس عقب ختام أعمال القمة، على ضرورة تنفيذ خطط العمل المشترك المرافقة في المجالات القطاعية وتفعيل عمل اللجان القطاعية المشتركة المنوط بها، ورحب بنتائج الاجتماعات القطاعية في مجالات التعليم والصحة، والقيادات النسائية التي عقدت في البيرو في عام 2013 و2014، وكذلك الاجتماعات التي عقدت في مجالات الطاقة، والملكية الفكرية، والمؤسسات الدبلوماسية 2013 في الإمارات، والبرازيل وكولومبيا على الترتيب، والاجتماع الوزاري حول الثقافة الذي عقد في السعودية 2014 في إطار إعلان ليما.
وأكد إعلان الرياض على وضع أهداف محددة للتعاون الإقليمي الثنائي في المجالات ذات الأولوية القصوى مثل الصحة والتعليم والحد من الفقر والبيئة وتغير المناخ والطاقة وإدارة الموارد المائية والأمن الغذائي والبطالة، والتأكيد مجددًا على أن الطاقة التي يجب أن تصبح واحدة من محاور العلاقات الإقليمية الثنائية في السنوات القادمة، والدعوة إلى تعزيز التنسيق والتعاون العلمي، تحديدًا في مجالات مجتمع المعلومات، والتأقلم، وتخفيف تأثيرات التغير المناخي، ومكافحة التصحر، وإدارة موارد المياه والزراعة.
ونوه إعلان الرياض بأن الاستثمار أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بخفض معدلات الفقر وعدم المساواة ودعم الجهود العامة والخاصة للترويج للاستثمارات لتسهيل إيجاد فرص عمل، وشدد على دعم أجندة 2030 للتنمية المستدامة وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة المقررة.
ورحب إعلان الرياض باستضافة فنزويلا البوليفارية القمة الخامسة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في عام 2018، وأعرب عن بالغ التقدير والامتنان للسعودية قيادة وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم والإعداد الجيد لأعمال هذه القمة.



«باليستي» حوثي يقتل ويصيب مدنيين في تعز

مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)
TT

«باليستي» حوثي يقتل ويصيب مدنيين في تعز

مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)

دخلت عملية «فجر اليمن» شهرها الثاني بتأكيد رئاسي على استمرارها حتى استعادة مؤسسات الدولة، بالتزامن مع صدور تقرير لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار الجماعة في تطوير قدراتها العسكرية بالاستفادة من شبكات إمداد خارجية معقّدة، في حين تسبب قصف حوثي بصاروخ باليستي في سقوط قتلى وجرحى في عملية وصفتها الحكومة اليمنية بـ«جريمة حرب».

وشهدت المواجهة العسكرية في اليمن مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتساع رقعة المعارك بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية في محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف، وتزايد المخاوف على المدنيين والملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في بيان للمجلس، الخميس، استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

وقال المجلس إن القوات المسلحة نفّذت، منذ الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكثر من 40 ألف عملية استهداف عسكرية في مختلف الجبهات، أسفرت، وفق حصيلته، عن تحييد نحو 20 ألفاً من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية ومعدة عسكرية.

مقاتلو الجيش اليمني في أحد المواقع بمحافظة الجوف (أ.ف.ب)

وتعكس هذه الأرقام، حسب المجلس، حجم العمليات العسكرية خلال الشهر الأول، في حين تتواصل المواجهات على عدة محاور، وسط تحركات حكومية لإعادة ترتيب بعض القيادات العسكرية والأمنية.

وبينما واصلت الجماعة الحوثية أعمالها العدائية واستهدافها للمدنيين والمنشآت الحيوية المدنية داخل البلاد وخارجها، إلى جانب استخدام مقرات أممية للعمليات العسكرية، كشف تقرير أممي عن استمرارها في تطوير قدراتها العسكرية بالاستفادة من شبكات إمداد خارجية معقّدة.

كما أثار إعلان الحكومة اليمنية استخدام الحوثيين في الساحل الغربي مبنى تابعاً للأمم المتحدة في مديرية المخا مركزاً للعمليات العسكرية ومنصة لإطلاق الصواريخ مخاوف جديدة بشأن سلامة المنشآت الإنسانية والعاملين الأمميين.

معارك متعددة

أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع عسكرية في منطقتي الصراري بمديرية صبر الموادم وصنمات بمديرية المسراخ في محافظة تعز (جنوب غرب)، عقب هجمات شنتها بمساندة المقاومة الشعبية، تزامنت مع غارات جوية وضربات نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية.

وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي شنّ، فجر الجمعة، سلسلة غارات استهدفت تمركزات وتحصينات وآليات للجماعة في مديرية حيفان ومحيط مدينة التربة، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر.

وشهدت مناطق عديدة في محافظة لحج مواجهات عنيفة، تركزت بصورة خاصة في جبهة منطقة الزريقة التابعة لمديرية المقاطرة، حيث أفادت مصادر عسكرية بتنفيذ الحوثيين هجوماً التفافياً على خمسة مواقع، قبل أن تتمكن القوات المدافعة مسنودة بالمقاومة من استعادة موقعَين منها، في حين تتواصل المواجهات في مديرية المضاربة وجبال كهبوب المطلة على باب المندب.

وأسفرت المواجهات في الزريقة، وفق حصيلة ميدانية أولية نقلتها مصادر قيادية، عن مقتل 11 من أفراد القوات المشتركة وإصابة 23 آخرين، ولم تُعرف أعداد الإصابات في أوساط الحوثيين، فيما استمرت الاشتباكات مع وصول تعزيزات عسكرية من الطرفَين.

وامتد التصعيد إلى محافظتي مأرب والجوف، حيث أعلنت القوات الحكومية إحراز تقدم في مرتفعات الدحيضة وجبال حويشان شرقي الجوف، والسيطرة على مواقع وتحصينات وأسلحة، ضمن عمليات تستهدف فتح الطريق باتجاه مدينة الحزم.

مقاتلو الجيش والمقاومة في تعز استعادوا مواقع مهمة من يد الحوثيين (غيتي)

وفي مأرب، تواصلت المواجهات في وادي حلحلان بمديرية رغوان، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع كانت خاضعة لسيطرة الحوثيين، والتقدم باتجاه منطقة محازيم ماس، عقب اشتباكات وهجمات متبادلة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وتتزايد المخاوف من انعكاسات اتساع القدرات الصاروخية والجوية الحوثية على أمن المنطقة والممرات البحرية، خصوصاً مع استمرار التهديدات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

تقرير أممي يكشف عن استمرار الحوثيين في الحصول على قدرات عسكرية عبر شبكات معقدة (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، كشف تقرير لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار الجماعة في تطوير قدراتها العسكرية بالاستفادة من شبكات إمداد خارجية معقدة، ومكونات تجارية ومدنية مزدوجة الاستخدام، تشمل أنظمة الملاحة والبطاريات والمحركات وأجهزة التحكم الإلكتروني المستخدمة في تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأشار التقرير إلى اعتراض شحنات ومكونات عسكرية خلال عام 2025، فضلاً عن محاولات الحصول على مواد كيميائية تدخل في تصنيع الوقود الصاروخي والمتفجرات، بينها بيركلورات الأمونيوم ونترات الصوديوم، محذراً من أن استمرار هذه الإمدادات يعزّز قدرات الجماعة بعيدة المدى ويشكل تهديداً للملاحة والتجارة الدولية.

مجزرة أخرى في الوازعية

في الساحل الغربي، أثار إعلان الحكومة اليمنية استخدام الحوثيين مبنى تابعاً للأمم المتحدة في مديرية المخا مركزاً للعمليات العسكرية ومنصة لإطلاق الصواريخ مخاوف جديدة بشأن سلامة المنشآت الإنسانية والعاملين الأمميين.

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

وقالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي إن الجماعة تستغل الحصانة القانونية للمقرات الأممية لتغطية أنشطتها العسكرية، مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في هذه الاتهامات والعمل على إخلاء المبنى من العناصر المسلحة والأسلحة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المزاعم.

وفي تطور ميداني آخر، سقط قتلى وجرحى إثر استهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، الجمعة.

وبينما أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، غير المعترف بها، مقتل 20 شخصاً وإصابة 15 آخرين على الأقل، حمّلت السلطات المحلية في تعز الجماعة مسؤولية الهجوم، ونفت أن يكون ناجماً عن غارات جوية لـ«التحالف»، مؤكدة، استناداً إلى إفادة غرفة العمليات، عدم تنفيذ الطيران الحربي أي عمليات في مديرية الوازعية خلال ذلك اليوم.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، إن الحوثيين استهدفوا السوق بصاروخ باليستي، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، واصفاً الهجوم بأنه «جريمة حرب» تعكس، حسب تعبيره، استهداف الجماعة للمدنيين كلما تعرضت لخسائر ميدانية أو أخفقت في إطلاق صواريخها.

مقاتلو الجيش اليمني في تعز عقّدوا مهمة الحوثيين في حصار المدينة واقتحامها (أ.ف.ب)

واتهم النزيلي الجماعة بتعريض أمن المنطقة وحرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية للخطر، داعياً المجتمع الدولي إلى تصنيفها منظمة إرهابية وتجفيف مصادر تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها، ومؤكداً استمرار القوات الحكومية في عملية «فجر اليمن».

من جهتها، حذرت السلطة المحلية من أن الهجمات الصاروخية الحوثية العشوائية، بما فيها استخدام الصواريخ الباليستية، تعرّض حياة المدنيين للخطر. وشددت على أن الأسواق والتجمعات السكانية مشمولة بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.

ودعت السلطات إلى توثيق ملابسات الحادثة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل. كما حثت السكان على الابتعاد عن مواقع سقوط المقذوفات وعدم لمس مخلفاتها أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة.

وتزامن التصعيد مع تغييرات في بعض المواقع العسكرية والأمنية، إذ أصدر الرئيس العليمي قراراً بتعيين قيادة جديدة لمحور أبين العسكري، بالتوازي مع قرارات لوزارة الداخلية شملت 11 تعييناً في قيادة وإدارات الشرطة بالمحافظة، في خطوة تأتي ضمن تحركات حكومية لإعادة ترتيب المؤسسات العسكرية والأمنية بالتزامن مع اتساع العمليات على الجبهات.


الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
TT

الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)

أعلنت الجماعة الحوثية في اليمن عن تخصيص نحو 10 ملايين دولار للإنفاق على عائلات قتلاها وجرحاها ومفقوديها في التصعيد العسكري خلال أسبوع واحد، في إجراء يثير استنكاراً واسعاً داخل مناطق سيطرتها التي تشهد أزمة معيشية حادة وانقطاع رواتب الموظفين العموميين منذ سنوات.

ودشنت الهيئة العامة لرعاية أسر قتلى الجماعة، أواخر الشهر الماضي، برنامجاً واسعاً للإنفاق على أتباع الجماعة وأسر قتلاها وجرحاها، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 9.34 مليون دولاراً (5 مليارات و443 مليون ريال يمني، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 530 ريالاً)، ضمن فعالياتها السنوية التي تطلق عليها «أسبوع الشهيد».

ويشمل الإنفاق مشروعات غذائية وطبية وتقديم معونات نقدية. ووفقاً لكلمة القيادي الحوثي صالح حمزة، نائب رئيس الهيئة، خلال فعالية التدشين، فإن المشروعات المُعلنة تستهدف إحياء الذكرى السنوية لقتلى الجماعة، فضلاً عن تنفيذ برامج الرعاية الدورية والتمكين الاقتصادي، وتوسيع مجالات الدعم الموجهة لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

وإلى جانب ذلك، تهدف الجماعة إلى توزيع سلال غذائية بقيمة 3.36 مليون دولاراً (1.8 مليار ريال)، وهدايا رمزية بقيمة 2.61 مليون دولاراً (1.4 مليار ريال)، بالإضافة إلى مشروعات تمكين اقتصادي ورعاية دورية موجهة حصراً لمنتسبي الجماعة وعائلاتهم.

غالبية الموارد المالية الخاضعة للحوثيين تذهب لصالح التعبئة والحشد والدعاية (إعلام حوثي)

وضاعفت الجماعة الحوثية، خلال الأعوام الأخيرة، من تسخير الموارد المالية والاقتصادية في خدمة مشروعها، حيث تحدث القيادي حمزة عن تسخير مليارات الريالات خلال العام الماضي، لتنفيذ مشروعات نقدية وصحية وغذائية موجهة حصراً لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

حصر المساعدات بالولاء

تُتَّهم الجماعة بتوظيف موارد الدولة وعائدات هيئتي «الزكاة» و«الأوقاف»، وهما كيانان موازيان أنشأتهما خلال السنوات الماضية، لتعزيز التعبئة العسكرية والولاء السياسي، بدلاً من توجيهها لتخفيف المعاناة الاقتصادية العامة.

ويرى سكان في صنعاء أن الجماعة تواصل تبديد الأموال على مشروعات تستهدف ذوي قتلاها وجرحاها، بالتوازي مع إحياء مناسبات تروج لأفكارها الطائفية، بينما تتجاهل معاناة الملايين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل أزمة إنسانية تتفاقم عاماً بعد آخر.

قيادات حوثية أثناء تدشين برنامج الرعاية الاجتماعية الخاص بأتباع الجماعة (إعلام حوثي)

ويقول موظف عمومي في صنعاء، طلب إخفاء اسمه، إنه، وبينما بات عاجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته التي تضم 5 أطفال، تذهب الجماعة إلى تخصيص المليارات لعائلات قتلاها، وبرامج لا تتجاوز أتباعها، ما يثير شعوراً بالغاً بالمرارة لديه والآلاف الذين لا يستطيعون تلبيه احتياجات عائلاتهم.

ويستنكر حرمان ملايين اليمنيين من الطعام والعلاج والتعليم، مقابل تخصيص هذه المبالغ لعدد محدود من العائلات بسبب ولائها.

استمالة العائلات الفقيرة

يرى مراقبون أن الجماعة تسعى إلى استمالة الأسر الفقيرة واستثمار أوضاعها المعيشية لتعزيز ولائها، وإقناعها بدفع مزيد من أبنائها للانخراط في القتال على الجبهات.

من جهته، يبدي رب عائلة فقيرة حسرته من سماعه عن إنفاق المليارات على فعاليات ومشروعات الجماعة، بينما توضع الأسر الفقيرة أمام خيارات قاسية؛ بين تقليص احتياجاتها الأساسية أو الاستدانة، في ظل غياب مصادر دخل مستقرة وتراجع فرص الحصول على المساعدات.

عناصر حوثيون بينهم طفل في فعالية مؤيدة لإيران و«حزب الله» اللبناني في صنعاء (أ.ف.ب)

وفي ريف العاصمة المختطفة صنعاء، يقول موظف تربوي إن استمرار انقطاع الرواتب دفع آلاف المعلمين إلى البحث عن أعمال بديلة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم، في وقت تتواصل فيه الحملات التعبوية والإنفاق الحوثي على الأتباع، مشيراً إلى عجز المعلمين عن توفير احتياجات أبنائهم بعد سنوات طويلة قضوها في خدمة التعليم.

ويأتي هذا الإنفاق الموجه في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة الوضع في اليمن بوصفه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية.


التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
TT

التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)

سجّلت منظمات طبية محلية ودولية عاملة في اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في المعدل اليومي لضحايا التصعيد العسكري الحوثي إلى 132 شخصاً، مقارنة بنحو 93 ضحية خلال الأسبوع الماضي، وتصدرت محافظة لحج قائمة المحافظات المتضررة نتيجة استمرار المعارك وقصف الحوثيين للتجمعات السكانية بالصواريخ والمسيّرات.

وأظهر أحدث تقرير لـ«كتلة الصحة» أن إجمالي الضحايا المسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 9730 شخصاً (7959 مصاباً و1771 وفاة)، بزيادة قدرها 658 حالة خلال 5 أيام فقط.

وشهدت محافظة لحج (الجنوب الغربي) 309 حالات تشكل 47 في المائة من إجمالي الضحايا الجدد، في حين سجلت محافظة مأرب أعلى معدل للوفيات بـ36 حالة وفاة من أصل 172 ضحية (بنسبة 21 في المائة)، من بينها 117 ضحية (شملت 20 وفاة) سُجلت في يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده بمديريتي الجوبة وحريب وجبهة الجوف.

الحوثيون تسببوا في مقتل وإصابة أكثر من 9.7 ألف يمني (إعلام محلي)

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، حذّر التقرير الصادر عن الكتلة (التي تضم 31 قطاعاً صحياً) من تدهور الخدمات في الساحل الغربي؛ حيث توقفت المرافق الصحية الثلاثة المدعومة من الشركاء في مديرية الوازعية، وتَعذّر جمع بيانات شهر أكتوبر في مديرية ذباب جراء قيود الوصول.

وتزامن ذلك مع تجاوز أعداد النازحين 320 ألف شخص، وفق منظمة الهجرة الدولية، تركز معظمهم في الشهرين الماضيين.

مؤشرات وبائية

وشهدت مديرية المضاربة والعارة بلحج نزوح 43 ألف شخص منذ مطلع العام الماضي، وتستضيف عدن حالياً أكثر من 56 ألف نازح، بينما تضاعفت أسعار السلع الأساسية في تعز بين 3 إلى 5 أضعاف.

21 ألف نازح يعيشون في مخيمات لا تخضع لأي إشراف (الأمم المتحدة)

ورصد التقرير ظهور 28 موقعاً جديداً أو معاد فتحها للنازحين تؤوي 21273 شخصاً دون أي إدارة متخصصة أو إشراف إنساني، إلى جانب 105 مواقع تضم 74456 شخصاً في مديريات غرب تعز، التي انتقلت السيطرة عليها إلى الحوثيين خلال الشهر ذاته.

وتواجه الاستجابة الإنسانية عجزاً حاداً؛ إذ تموِّل منظمة الصحة العالمية 9 فرق طبية متنقلة فقط من أصل 30 إلى 40 فرقة مستهدفة، و4 مراكز ثابتة من أصل 25 إلى 35 مركزاً، وسط حاجة ملحة للتنسيق مع الوحدة التنفيذية للمخيمات لتحديد نقاط تجمع مناسبة لتقديم الخدمات.

وفي الجانب الوبائي، سُجل انخفاض مستمر في إصابات الكوليرا بالمحافظات الخمس الأكثر تضرراً، متراجعة من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 443 حالة في الأسبوع الثالث والأربعين، مع الإشارة إلى أن بيانات الأسبوع الرابع والأربعين غير مكتملة بنسبة 23 في المائة.

تراجع في الإصابة بالكوليرا بنحو 200 حالة خلال أسبوع (الأمم المتحدة)

وبناءً على ذلك، حدّدت منظمة الصحة العالمية 23 مديرية، يقطنها 2.25 مليون نسمة كأولوية لطلب جرعة واحدة من لقاح الكوليرا الفموي من المجموعة التنسيقية الدولية.

فجوات الرعاية الصحية

وعلى مستوى الإمدادات والتمويل، تسببت القيود بتعطيل حركة المساعدات، حيث أُلغيت رحلات الجسر الجوي إلى صنعاء، المقررة يومي 29 أكتوبر و3 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال الشحنة الطبية التجريبية الثانية للمنظمة (بوزن 10 أطنان) بانتظار التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لنقلها إلى تعز.

ويأتي ذلك في ظل أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم تمويل سوى 12 في المائة فقط من الخطة الإنسانية التي تغطي 90 يوماً؛ إذ تلقت منظمة الصحة العالمية 3.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة، ما يترك عجزاً قدره 27.3 مليون دولار.

يمنيون نزحوا بسبب الهجمات الحوثية في تعز يتجمعون لتلقي مساعدات بضواحي عدن (أ.ب)

حتى في حال إقرار دعم إضافي بقيمة 7.3 مليون دولار يجري نقاشه مع الجهات المانحة الأوروبية والصندوق المركزي للطوارئ، فإن 65 في المائة من الخطة سيبقى بلا تمويل، ما يهدد استمرارية الاستجابة لما بعد نهاية العام.

واختتم التقرير بالإشارة إلى 4 حلقات مفقودة وغير ممولة في سلسلة رعاية المصابين. تشمل: نظام إحالة المرضى، وتوفير موقع جراحي من المستوى الثاني، وتوسيع وحدات العناية المركزة (بما في ذلك توفير الوقود لـ77 مرفقاً صحياً)، إلى جانب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج.

وبين أن غياب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج يؤدي إلى تكدس المرضى في الأقسام الجراحية لعدم إمكانية تسريحهم بأمان، ما يقلص القدرة الاستيعابية للمستشفيات ويحرم الحالات الجديدة من تلقي العلاج.