انخفاض أسعار المنازل في بريطانيا لأول مرة منذ سبتمبر 2023

قطاع البناء يعود إلى النمو بعد أشهر من التراجع

انخفضت أسعار المنازل البريطانية بنسبة 1 في المائة في مارس وهي أول انخفاض لها منذ 6 أشهر (رويترز)
انخفضت أسعار المنازل البريطانية بنسبة 1 في المائة في مارس وهي أول انخفاض لها منذ 6 أشهر (رويترز)
TT

انخفاض أسعار المنازل في بريطانيا لأول مرة منذ سبتمبر 2023

انخفضت أسعار المنازل البريطانية بنسبة 1 في المائة في مارس وهي أول انخفاض لها منذ 6 أشهر (رويترز)
انخفضت أسعار المنازل البريطانية بنسبة 1 في المائة في مارس وهي أول انخفاض لها منذ 6 أشهر (رويترز)

انخفضت أسعار المنازل البريطانية بنسبة 1 في المائة في مارس (آذار)، وهو أول انخفاض لها منذ سبتمبر (أيلول) 2023، وفقاً لأرقام أظهرها مُقرض الرهن العقاري «هاليفاكس» يوم الجمعة، على النقيض من الصورة الأكثر تفاؤلاً من بيانات الإسكان الأخرى في وقت سابق من الأسبوع.

وقال بنك «هاليفاكس»، الذي يُعد جزءاً من مجموعة «لويدز» المصرفية، أكبر مُقرض للرهن العقاري في بريطانيا، إن الانخفاض لم يكن مفاجئاً تماماً بعد ارتفاع الأسعار في الأشهر الخمسة السابقة، واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

لكن هذا يترك الأسعار أعلى بنسبة 0.3 في المائة فقط عما كانت عليه قبل عام - وهو أقل من متوسط التوقعات الذي بلغ 1.45 في المائة ارتفاعاً في استطلاع لـ«رويترز» بين خبراء الاقتصاد وزيادة بنسبة 1.6 في المائة التي أفادت بها يوم الثلاثاء «نايشن وايد»، ثاني أكبر مُقرض للرهن العقاري في بريطانيا.

وفي الأشهر الأخيرة، كان نشاط سوق الإسكان في بريطانيا يتعافى بعد ركود أواخر عام 2022 عندما أدت فترة ليز تراس القصيرة رئيسةً للوزراء إلى اضطراب الأسواق المالية، وقام «بنك إنجلترا» برفع أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة.

وأظهرت بيانات «بنك إنجلترا»، يوم الثلاثاء ،أن فبراير (شباط) شهد أعلى عدد من موافقات الرهن العقاري منذ سبتمبر 2022، مع بدء تفوق نمو الأجور على التضخم، وأصبح خفض أسعار الفائدة من «بنك إنجلترا» احتمالاً أكثر واقعية.

ومع ذلك، قالت مديرة «هاليفاكس»، كيم كينارد: «إن الأسواق المالية أصبحت أقل تفاؤلاً بشأن درجة وتوقيت خفض أسعار الفائدة بسبب صعوبة بعض إجراءات التضخم الأساسية».

وقالت: «هذا أدى إلى وقف انخفاض أسعار الرهن العقاري الذي ساعد في تحفيز نشاط السوق حول بداية العام».

ويتوقع المستثمرون حالياً أن يبدأ «بنك إنجلترا» في خفض أسعار الفائدة، يونيو (حزيران) أو أغسطس (آب)، وأن تنخفض الأسعار إلى نحو 4.5 في المائة بحلول نهاية العام من 5.25 في المائة الآن.

من جانبها، قالت خبيرة اقتصادية في شركة الاستشارات «كابيتال إيكونوميكس»، إيموجين باتيسون إن بيانات أسعار المنازل الخاصة في شركة «هاليفاكس» تميل إلى أن تكون أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة مقارنة بشركة «نايشن وايد».

وأضافت: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تظل أسعار الرهن العقاري أعلى مما كانت عليه في يناير (كانون الثاني) وفبراير، وأن تحوم عند أقل بقليل من 5 في المائة خلال الأشهر المقبلة، مما سيقلل الطلب ويمنع تحقيق المزيد من المكاسب في أسعار المنازل».

وأضافت «هاليفاكس» أن أسعار المنازل لا تزال أعلى بنحو 20 في المائة عن مستواها قبل جائحة «كوفيد - 19»، مما يعكس الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها العديد من الاقتصادات المتقدمة الأخرى، بعد أن تحركت في نطاق ضيق إلى حد ما منذ ربيع عام 2022.

قطاع البناء يحقق أول نمو

كما توسع قطاع البناء في بريطانيا الشهر الماضي للمرة الأولى منذ أغسطس (آب)، وإن كان بشكل طفيف، وفقاً لمسح يوم الجمعة. ويُضاف هذا إلى مؤشرات تحسن الاقتصاد بعد الركود الذي حدث في النصف الثاني من عام 2023.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات في مجال البناء في المملكة المتحدة إلى 50.2 في مارس من 49.7 في فبراير، مرتفعاً فوق عتبة النمو البالغة 50 نقطة للمرة الأولى منذ 7 أشهر.

وأوضحت جميع مؤشرات المسح وجود ارتفاع في أنشطة بناء المساكن والتشييد التجاري والهندسة المدنية، رغم أن الهندسة المدنية وحدها هي التي أظهرت عودة إلى النمو الكامل.

ويتماشى مؤشر مديري المشتريات الصادر يوم الجمعة مع استطلاعات أعمال أخرى تشير إلى عودة الاقتصاد البريطاني إلى نمو ضعيف في أوائل عام 2024، بعد تراجعه المتواضع في الربعين الأخيرين من العام الماضي.

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، تيم مور إن مؤشر مديري المشتريات يشير إلى المزيد من النمو المقبل لشركات البناء البريطانية. وأضاف: «تبدو التوقعات قصيرة الأجل لأعباء أعمال البناء مواتية بشكل متزايد حيث تحسنت سجلات الطلبات مرة أخرى في مارس إلى أكبر حد منذ ما يقرب من عام».

كما أتاح تخفيف تكاليف الاقتراض دفعة إضافية، وفقاً لما ذكرته «ستاندرد آند بورز»، حيث يتوقع المقرضون خفضاً في أسعار الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية تقريباً من قبل «بنك إنجلترا» في وقت لاحق من هذا العام.

وارتفعت التكاليف التي تواجه شركات البناء البريطانية في مارس بأبطأ وتيرة لها خلال ثلاثة أشهر، بينما انخفض عدد الموظفين للشهر الثالث على التوالي.

وقال مور: «كان تعيين الموظفين نقطة ضعف في قطاع البناء في مارس وسط استمرار المخاوف بشأن ضغوط الهامش واستمرار النفور من المخاطرة بين العملاء الرئيسيين».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات، الذي يجمع استطلاعات الأسبوع للخدمات والتصنيع والبناء، إلى 52.6 من أعلى مستوى له في تسعة أشهر في فبراير، وهو 52.7.


مقالات ذات صلة

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.


اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.