رفضت قاضية فدرالية، الخميس، التماسا تقدم به الرئيس السابق دونالد ترمب لإسقاط التهم الموجهة إليه في قضية إساءة التعامل مع وثائق رسمية سرية بعد مغادرته البيت الأبيض.
وكان المرشح الرئاسي الجمهوري قد ادعى، في سعيه لإسقاط التهم ضده، أن له الحق في الاحتفاظ بالوثائق بموجب قانون السجلات الرئاسية. لكن قاضية المقاطعة آيلين كانون، المعينة من قبل ترمب حين كان رئيسا، رفضت الطلب، وإن كانت قد تركت الباب مفتوحا أمام إمكانية إثارة المسألة مجددا خلال المحاكمة. وقالت كانون في قرار مقتضب "إن قانون السجلات الرئاسية لا يتضمن قواعد لما قبل المحاكمة لرفضها".
ودفع ترمب البالغ 77 عاما ببراءته في يونيو (حزيران) من تهم فدرالية تتعلق بالاحتفاظ بشكل غير قانوني بمعلومات عسكرية إضافة إلى التآمر لعرقلة العدالة والإدلاء ببيانات كاذبة. وتورد لوائح الاتهام أن ترمب احتفظ داخل منزله في مارالاغو في فلوريدا بملفات سرية تتضمن وثائق من البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي وأحبط الجهود الرسمية لاستعادتها.
وكان المحقق الخاص جاك سميث الذي وجه التهم إلى ترمب قد هدد بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف بعد أن أشارت القاضية كانون إلى أن لقانون السجلات الرئاسية ميزة في القضية. وكانت القاضية قد طلبت من كل جانب أن يقترح مسودة تعليمات لهيئة المحلفين تعتمد على قراءة القانون.
ورغم أن قرارها برفض إسقاط القضية بناء على قانون السجلات الرئاسية منح سميث نصرا جزئيا، إلا أن كانون دافعت عن طلبها الحصول على مسودة تعليمات لهيئة المحلفين قائلة إنه "لا ينبغي إساءة فهمها". وأضافت "لا ينبغي تفسيرها على أنها أي شيء آخر غير ما كانت عليه: محاولة حقيقية، في سياق المحاكمة المقبلة، لفهم مواقف الأطراف المتنافسة بشكل أفضل".
واقترح ممثلو الادعاء بدء المحاكمة في الثامن من يوليو (تموز)، لكن كانون لم تحدد موعدا بعد ولم تصدر أحكاما بشأن عدد من الالتماسات الأخرى التي قدمها محامو ترمب.
ويواجه ترمب أيضا اتهامات فدرالية أخرى ولائحة اتهام في جورجيا بزعم التآمر لإلغاء نتائج انتخابات 2020 التي فاز بها جو بايدن. ورفض القاضي الذي يرأس قضية جورجيا التماسا تقدم به ترمب الخميس لاسقاط القضية باعتبار أنها تشكل انتهاكا لحقه في حرية التعبير.
وسعى محامو ترمب إلى تأجيل قضاياه المختلفة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في (تشرين الثاني)، حيث من المحتمل أن يتم إسقاط التهم الفدرالية ضده في حال فوزه.
