رواية «الشاباك» عن «خلية اغتيالات» تثير مخاوف داخل إسرائيل

قادها فلسطينيون من الضفة والداخل كانوا ينوون اغتيال بن غفير بـ«آر بي جي» وأهدف أخرى

رئيس «الشاباك» رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية (مكتب الصحافة الحكومي)
رئيس «الشاباك» رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

رواية «الشاباك» عن «خلية اغتيالات» تثير مخاوف داخل إسرائيل

رئيس «الشاباك» رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية (مكتب الصحافة الحكومي)
رئيس «الشاباك» رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية (مكتب الصحافة الحكومي)

أعلن جهاز الأمن العامّ الإسرائيليّ (الشاباك)، اعتقال خلية فلسطينية خططت لتنفيذ عمليات في إسرائيل، بينها اغتيال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، في حين تتصاعد المخاوف من تنامي مخاطر «عمليات إرهابية» في الداخل الإسرائيلي.

وقال «الشاباك» في بيان صحافي، إنه «في إطار نشاط مشتَرك لجهاز الأمن العامّ، واللواء الجنوبي للشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، تم الكشف عن بنية تحتية تتكون من مواطنين عرب في إسرائيل (فلسطيني 48) وفلسطينيين من سكان الضفة، تآمروا لتنفيذ عمليات في ضد الأمن العام في جميع أنحاء إسرائيل».

مَن المعتقلون؟

واعتقل «الشاباك» عدداً من المشتبه بهم من إسرائيل والضفة الغربية، بينهم 5 من سكان مدينة رهط في النقب وهم، وفقاً للبيان، بلال نصاصرة، رئيس الخلية المسؤولة عن تجنيد نشطاء من إسرائيل، سام السويطي، حمزة غيث، سعود أبو لبن، وسامح العبرة.

وذكر «الشاباك»، أنه اعتقل اثنين من سكان المرك؛ يوسف أبو هولي من «اللد»، وفهمي كتاني من منطقة وادي عارة، و4 من الضفة الغربية هم أكرم عامر، من سكان مدينة طولكرم، زعم البيان أنه مسؤول عن تجنيد الناشطين في الضفة الغربية، ومحمد صبحا من طولكرم، ومن جنين أحمد عتيق وأحمد صالح.

صورة عمّمتها الشرطة الإسرائيلية لأسلحة ضبطتها سابقاً

وبحسب بيان «الشاباك»، تبين أن «أعضاء الخلية كانوا يخططون لعمليات ضد الأمن العام في إسرائيل، وخططوا لتنفيذ هجوم ضد قواعد الجيش الإسرائيلي والمنشآت الموضوعة تحت الحراسة، بما في ذلك مطار بن غوريون والمبنى الحكومي في القدس».

وشملت خطة الخلية «تنفيذ هجوم في مستوطنة كريات أربع في الخليل»، وأوضح بيان «الشاباك»، أنها كانت «تنوي اغتيال وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، عبر استهدافه بصاروخ (آر بي جي)، إلى جانب اختطاف جنود إسرائيليين».

خطة الخلية

واتهم «الشاباك» الخلية بالسعي لاستئجار قطعة أرض في رهط «النقب» أو في الضفة الغربية بغرض إنشاء مصنع، يتم من خلاله التستر على مجمع تحت الأرض يستخدم للتدريب وإنتاج الوسائل القتالية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن «أعضاء البنية التحتية حاولوا التواصل مع حركة (حماس) في قطاع غزة للحصول على الرعاية والتمويل المالي والتوجيه لأنشطتهم، وبالتزامن تواصل أحد المتورطين في الضفة الغربية مع أحد نشطاء حماس في غزة، عرض عليه التمويل لتنفيذ عمليات في إسرائيل».

وذكر «الشاباك» أن النشاط الذي كشف في مراحله الأولى هو «لمواطنين إسرائيليين مع سكان من (الضفة) بإعداد خطة واسعة النطاق، لتنفيذ نشاط إرهابي خطير في أراضي دولة إسرائيل».

وقدمت النيابة العامة الخميس (لواء الجنوب) لوائح اتهام ضد عشرة من المعتقلين إلى المحكمة المركزية في بئر السبع.

رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار (وسائل إعلام إسرائيلية)

«داعش» في إسرائيل

وجاء الكشف عن الخلية المشتركة التي قادها أعضاء من فلسطيني الداخل، في وقت أعلنت فيه الشرطة الإسرائيلية، إحباط عمليّات خطّط لها مؤيدون لتنظيم «داعش» في القدس المحتلة.

وقالت الشرطة في بيان أصدرته الخميس، إن «الوحدة المركزية لشرطة منطقة القدس، وجهاز الأمن العامّ (الشاباك)، أحبطا عمليات إرهابية خطط لها مخرّبون يدعمون تنظيم (داعش) في القدس الشرقية».

وأضافت أن «اثنين من المخرّبين، خططوا لتحضير عبوات ناسفة، ولإطلاق النار على مركز للشرطة و(تنفيذ إطلاق نار) في منطقة ملعب (تيدي) في القدس».

وزعم البيان أن «الاثنين تعاونا مع آخر قام بتوجيههما وإقناعهما بالذهاب إلى تدريبات في الخارج، والدفع بأنشطة في إسرائيل وخارجها، غير أن الشرطة و(الشاباك) كشفا عن نواياهم، واعتقلوهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم».

وتحدث البيان عن «ثلاثة من سكان القدس الشرقية في العشرينات من أعمارهم، بايعوا التنظيم وخططوا لتنفيذ عدد من العمليات في المناطق الوسطى من مدينة القدس، مع خطط مختلفة لوضع عبوات ناسفة وإطلاق نار من أسلحة نارية».

وتابع البيان: «المعتقليَن تعاونا مع آخر في الخمسينات من عمره، من سكان السواحرة، قام بتوجيههما وإقناعهما بالسفر للتدريب الإرهابي في الخارج، أولاً إلى دول في أفريقيا ومن ثم إلى سورية أو العراق، من أجل تعزيز النشاط الإرهابي في إسرائيل. وفي وقت لاحق، تم القبض على مشتبه به آخر لتورطه في هذا العمل».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية في القدس (أ.ف.ب)

جبهة داخل إسرائيل

ودأبت «الشاباك» على نهج الكشف عن خلايا تخطط لتنفيذ هجمات، لإظهار تفوقه وسيطرته من جهة، لكن التركيز على فلسطينيين من الداخل والقدس يعزز مخاوف أمنية في إسرائيل من أن الداخل قد يتحول إلى جبهة أخرى محتملة في الحرب الحالية على قطاع غزة.

وقبل بدء الحرب الحالية، وبعدها، أعلن مسؤولون إسرائيليون أنهم يستعدون لحرب على جبهات عدة، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والداخل، إضافة إلى لبنان وسوريا.

وقال قائد شرطة منطقة القدس، دورون ترجمان، الخميس: «منذ بداية الحرب، أحبطنا عشرات العمليات ومحاولات تنفيذ عمليات في القدس، بطرق مختلفة، بفضل الأنشطة الاستخباراتيّة والتحقيقيّة، واليقظة والمهنيّة، والاستجابة السريعة من قِبل أجهزة الأمن».

وتخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وتحذر من تصعيد العمليات في الضفة والداخل، وتستعد لحرب محتملة على جبهة إيران أو لبنان، لكن من دون «هستيريا» كما قال مسؤولون في إسرائيل.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

تستعد إسرائيل لقرب قدوم شهر رمضان بتعزيز قواتها في الضفة والقدس ورفع الجهد الاستخباراتي، خشية أن يتحول عنف المستوطنين إلى شرارة تشعل المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.