كأس ألمانيا: دوسلدورف يحلم بإنهاء سلسلة ليفركوزن الخالية من الهزائم

باتريك شيك يعود لاكتشاف نفسه مع متصدر «البوندسليغا» بعد معاناة 14 شهراً من الإصابات

جماهير دوسلدورف تنتظر تحقيق فريقها مفأجاة أمام ليفركوزن (د ب ا)
جماهير دوسلدورف تنتظر تحقيق فريقها مفأجاة أمام ليفركوزن (د ب ا)
TT

كأس ألمانيا: دوسلدورف يحلم بإنهاء سلسلة ليفركوزن الخالية من الهزائم

جماهير دوسلدورف تنتظر تحقيق فريقها مفأجاة أمام ليفركوزن (د ب ا)
جماهير دوسلدورف تنتظر تحقيق فريقها مفأجاة أمام ليفركوزن (د ب ا)

يحل فورتونا دوسلدورف الناشط بالدرجة الثانية ضيفاً على فريق بايرليفركوزن اليوم، في نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم، أملاً في إنهاء سجل منافسه «متصدر البوندسليغا» الخالي من الهزائم في 39 مباراة بمختلف المسابقات خلال الموسم الحالي.

وصرح فلوريان كاستنماير، حارس مرمى دوسلدورف: «بالطبع سنذهب إلى هناك باحترام كبير لمنافسنا، لكن في الوقت نفسه نرى أنها فرصة كبيرة لنا».

وأضاف: «لم يتعرض ليفركوزن لأي هزيمة، لكن سيخسرون في مرحلة ما، ولماذا لا يخسرون أمامنا؟ لدينا بالتأكيد فرصة للوصول إلى النهائي، في ظل القواعد الخاصة بالكأس التي دائماً ما تشهد مفاجآت، يمكنكم أن تروا ذلك مع فريق ساربروكن، الذي صعد للدور قبل النهائي مرة أخرى».

ويعد ليفركوزن، بقيادة مديره الفني الإسباني تشابي ألونسو، هو الفريق الوحيد المتبقي من أندية دوري الدرجة الأولى الألماني (بوندسليغا)، في المربع الذهبي للكأس.

وبات ليفركوزن على مشارف التتويج بلقب الدوري للمرة الأولى وإنهاء هيمنة بايرن الممتدة في آخر 11 موسماً، حيث يحلق في صدارة الترتيب، بفارق 13 نقطة أمام أقرب ملاحقيه الفريق البافاري، علماً بأنه تأهل لدور الثمانية لبطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، حيث يواجه وستهام يونايتد الإنجليزي.

في المقابل، بلغ فورتونا دوسلدورف الدور قبل النهائي عقب فوزه بركلات الترجيح على سانت باولي، متصدر دوري الدرجة الثانية، ويسعى لبلوغ نهائي الكأس للمرة الثامنة. وسبق لدوسلدورف الفوز بكأس ألمانيا عامي 1979 و1980. وأكد كاستنماير أن فريقه «سيبذل قصارى جهده، فمعظم اللاعبين لا ينالون فرصة اللعب في قبل نهائي الكأس في كثير من الأحيان».

وتحدث حارس دوسلدورف عن ليفركوزن قائلاً: «ما يقدمونه هذا الموسم أمر مذهل. لديهم مدرب رائع ويقومون بعمل جيد حقاً... لكننا لسنا فريقاً سيئاً أيضاً، فنحن حالياً جيدون للغاية دفاعياً، ونجيد دائماً شن هجمات مرتدة على منافسينا».

ويتسلح ليفركوزن بقوة هجومه بعد عودة الهداف التشيكي باتريك شيك للتألق، إثر مسيرة عطلتها الإصابات لمدة 14 شهراً. وتعرّض المهاجم الفارع الطول (191 سم) لسلسلة إصابات كادت تنهي مسيرته، حيث غاب عن معظم موسم 2023 بعد جراحة بفخذه ثم انتكاسات بربلة ساقه، علق عليها في فبراير (شباط) الماضي قائلاً: «نعم، 14 شهراً من دون خوض أي مباراة، كان أمراً قاسياً. أنا ممتن لممارسة كرة القدم مجدداً».

وتابع ابن الـ28: «الأشهر الثمانية الأولى كانت الأصعب في مسيرتي عندما لم نكن نعرف ماذا يحدث، لماذا أعاني من الألم وليس بمقدوري ممارسة كرة القدم. ارتحت بعد الجراحة وحدّدت هدفي بالعودة بعد 4 أشهر».

وعاد شيك، القادم إلى ليفركوزن من روما الإيطالي في 2020، تدريجياً إلى المباريات، فشغل مركز المهاجم البديل في موسم قد يصبح تاريخياً للفريق، سجل خلاله أهدافاً قاتلة قربت الفريق من إحراز لقب الدوري الألماني للمرة الأولى في تاريخه.

وسجل شيك 4 أهداف دراماتيكية في الأسابيع الأخيرة أسهمت بقلب الطاولة لصالح باير ليفركوزن في الأوقات القاتلة.

باتريك شيك إستعاد خطورته في وقت مثالي لليفركوزن (اب)

ودخل في الدقيقة 80 عندما كان فريقه متخلفاً 1 - 2 على أرض قره باغ الأذربيجاني في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، فسجّل هدف التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت البدل عن ضائع، وكرر الأمر في مباراة الإياب عندما دخل في الدقيقة 59، وكان فريقه متخلفاً 0 - 1 ثم بهدفين، ليسجل مرتين في الدقيقتين 90 + 3 و90 + 8 ليفوز ليفركوزن للفوز 3 - 2.

وجسّد دور الهداف القاتل السبت الماضي أمام هوفنهايم، فبعد أن عادل فريقه 1 - 1 في الدقيقة 87، جاء دوره ليقتنص الفوز في الدقيقة 90 + 1. وقال لاعب سمبدوريا وروما الإيطاليين سابقاً والذي خاض تجربة معاراً مع لايبزيغ الألماني، بعد الفوز على هوفنهايم: «لا أجد الكلمات لوصف هذه النهاية! هذا أمر لا يُصدّق... أظهرنا إيماننا حتى النهاية».

وليس شيك وحده العلامة البارزة في هجوم ليفركوزن، في ظل بروز الدولي فلوريان فيرتز، والنيجيري فيكتور بونيفايس، والظهيرين الهولندي جيريمي فريمبونغ، والإسباني أليكس غريمالدو.

ورغم تسجيل شيك 5 أهداف في آخر 5 مباريات من مجمل 14 مباراة خاضها بالدوري، فإنه غالباً ما يكون حاسماً، خصوصاً في المسابقة القارية، حيث يسجّل هدفاً في كل 31 دقيقة.


مقالات ذات صلة

هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

رياضة عالمية سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)

هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

كانت الرسالة الأخيرة التي وجهها محمد صلاح قبل رحيله واضحة؛ فقد طالب بعودة «كرة الروك الثقيلة» التي اشتهر بها ليفربول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

باريس سان جيرمان يهزم آرسنال بركلات الترجيح… ويحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا

التاريخ يُكتب باللونين الأحمر والأزرق... «باريس سان جيرمان» ملك أوروبا للعام الثاني على التوالي!

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عربية إعلان القائمة النهائية للمنتخب المصري شهد حالة من الترقب (الاتحاد المصري لكرة القدم)

منتخب مصر يتجاهل اتهام دونجا بـ«الاعتداء» على إيطالية… ويطير إلى أميركا

تتجه بعثة منتخب مصر لكرة القدم، القاهرة، مساء السبت، إلى الولايات المتحدة الأميركية، استعداداً للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية اتحاد هونغ كونغ لكرة القدم

السجن للاعبين ووسيط مراهنات للتلاعب بنتائج مباريات بهونغ كونغ

السجن للاعبي كرة قدم ووسيط مراهنات في فضيحة تلاعب بنتائج المباريات في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)

مونديال إسبانيا 1982: متلاعبٌ بطل… أسنانٌ محطّمة وعار خيخون

استعرضت البرازيل وأمتعت إلى ما لا نهاية، لكن واقعية إيطاليا وباولو روسّي العائد من الإيقاف بتهمة تعليب نتائج المباريات، منحتها لقب مونديال إسبانيا 1982.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»
TT

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بهدف التعادل لديبمبيلي (أف.ب)

توج فريق نادي سان جيرمان الفرنسي بطلاً لـ«دوري أبطال أوروبا 2026» للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعد فوزه في النهائي الكبير على العملاق الإنجليزي آرسنال بركلات الترجيح (3/4) بعد التعادل 1/1 في الأشواط الأصلية والإضافية.


سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

تمكن باريس سان جيرمان من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد لدوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما احتفظ باللقب بتفوقه على أرسنال بركلات الترجيح، غير أن تتويجه كان يعتمد على العزيمة بقدر ما اعتمد على براعته المعهودة.

وبعد عام من اكتساح إنتر ميلان 5-صفر في ميونخ بأداء هجومي مبهر، وجد الفريق هذه المرة طريقا مختلفا نحو الفوز، رغم اصطدامه بدفاع شرس كالجدار الأحمر في ملعب بوشكاش أرينا.

وقال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي سيطر فريقه على المباراة النهائية التي انتهت 1-1 بعد شوطين إضافيين، للصحافيين "من أفضل ما نملكه كفريق هو قدرتنا على الصمود. نستطيع تجاوز كل المشكلات. "اليوم أثبتنا أنه حتى لو كان أرسنال في أفضل حالاته ومتقدما بهدف، فنحن قادرون على العودة".

وربما كان باريس سان جيرمان في حقب سابقة سيتأثر نفسيا بعد التأخر بهدف مبكر سجله كاي هافيرتز بعد ست دقائق فقط، خاصة أمام فريق مثل أرسنال الذي استقبل ستة أهداف فقط وحافظ على شباكه نظيفة في تسع مباريات، معادلا رقما قياسيا في طريقه إلى النهائي.

ومما زاد الأمور صعوبة، أن الانسجام السلس والتحركات الخادعة التي تميز بها الفريق تحت قيادة المدرب لويس إنريكي غابت في شوط أول محبط، لم يهدد خلاله ديفيد رايا حارس أرسنال إلا نادرا، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة.

ومع تقييد لاعبين مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي أمام ضغط أرسنال المنظم، الذي اكتفى بإغلاق المساحات وإفساد إيقاع اللعب، بدت المؤشرات مقلقة للفريق الباريسي. غير أنه تحلى بالصبر، ولم يستسلم للذعر.

وأنهى باريس سان جيرمان المباراة محققا 837 تمريرة ناجحة مقابل 199 فقط لأرسنال، مع استحواذ تجاوز 70 بالمئة.

ومع ذلك، بدا وكأن لغز دفاع فريق المدرب أرتيتا سيظل عصيا على الحل، حتى اللحظة التي اندفع فيها كفاراتسخيليا إلى داخل منطقة الجزاء في منتصف الشوط الثاني، ليحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة من كريستيان موسكيرا، نفذها عثمان ديمبلي بنجاح.

وكان هذا الهدف رقم 45 لباريس في البطولة هذا الموسم، معادلا رقم برشلونة في موسم 1999-2000، إلا أن هذه الأمسية لم تكن استعراضا للمهارات الهجومية.

وخلال شوطين إضافيين سيطر عليهما الفوضى، واصل الباريسيون البحث عن ثغرات دون جدوى، قبل أن يحسموا المواجهة بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، بعدما أطاح مدافع أرسنال جابرييل بركلته فوق العارضة.

تتويج أكثر إرضاء

رغم أنه افتقر للبريق الذي ميز الفوز الساحق على إنتر العام الماضي، فإن انتصار باريس على أرسنال المتألق بعد تتويجه بأول لقب للدوري الإنجليزي منذ 22 عاما ربما كان أكثر قيمة ورضا.

وكان ذلك دليلا إضافيا على أن المدرب لويس إنريكي بنى فريقا يتمتع بالمرونة ويجد طرقا للفوز على غرار ما اعتاد عليه ريال مدريد في البطولة الأوروبية الأبرز للأندية.

وأصبح باريس سان جيرمان ثاني فريق فقط، بعد ريال مدريد، يحتفظ بالكأس الأوروبية في حقبة دوري الأبطال، وهو ما ينذر بمخاوف أكبر لمنافسيه، خاصة وأن هذا الفريق الشاب مرشح لمزيد من التطور.

وقال الجناح دوي "علينا أن نظل متواضعين. لم ينته الأمر بعد، (النجمة) الثانية (على القميص) أصبحت هنا، وسنواصل العمل الجاد سعيا نحو الثالثة".

وكانت كلماته بمثابة موسيقى في آذان لويس إنريكي، الذي غرس روح العمل والاجتهاد في فريق موهوب، تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية الذين طالما خذلوه في السابق.

وقال المدرب الإسباني، الذي أحرز اللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد قيادته برشلونة للتتويج عام 2015 "(الإحساس) هذه المرة أقوى من العام الماضي، لأننا كنا ندرك قبل المباراة مدى صعوبة مواجهة أرسنال. كانت المباراة النهائية معركة حقيقية".

أما أرسنال، فتبخرت أحلامه في التتويج بالكأس الأوروبية بعد موسم ماراثوني خاض خلاله 63 مباراة، توج فيه بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 22 عاما.

وسيحتفل الفريق بجولة في شوارع شمال لندن الأحد، ومع هدوء غبار الخيبة، سيعود في الموسم المقبل مرشحا بارزا لمنافسة باريس سان جيرمان وانتزاع العرش منه.


«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
TT

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

واصلت لعنة النهائيات القارية مطاردتها لفريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أخفق في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان، السبت، في نهائي المسابقة بالعاصمة المجرية بودابست.

وكان أرسنال، المتوج حديثا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد غياب دام 22 عاما، يأمل في الفوز بدوري الأبطال لأول مرة، وذلك في ظهوره الثاني بنهائي المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، بعد موسم 2005 / 2006.

واستمر غياب أرسنال عن منصات التتويج القارية إلى إشعار آخر، حيث يعود آخر لقب قاري توج به في مسيرته الطويلة مع عالم الساحرة المستديرة منذ تأسيسه عام 1886، إلى عام 1994، حينما أحرز لقب كأس الكؤوس الأوروبية، قبل إلغائها، إثر تغلبه على بارما الإيطالي.

ومنذ ذلك الحين خسر أرسنال 5 مباريات نهائية في مختلف المسابقات القارية، فعلى مستوى دوري الأبطال، خسر الفريق الملقب بـ(المدفعجية) 1 / 2 أمام برشلونة الإسباني في نهائي البطولة موسم 2005 / 2006، بالإضافة لخسارته الليلة أمام سان جيرمان.

أما في كأس الكؤوس القارية، فخسر نهائي البطولة عام 1995 أمام ريال سرقسطة الإسباني، فيما خسر نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام غالطة سراي التركي عام 2000، حينما كانت تسمى في الماضي بكأس الاتحاد الأوروبي، و2019 أمام تشيلسي الإنجليزي.

وبصفة عامة، يمتلك أرسنال لقبين قاريين فقط طوال تاريخه هما كأس المعارض بين المدن موسم 1969 / 1970 قبل إلغائها، بالإضافة لكأس الكؤوس الأوروبية قبل 32 عاما.