السيسي يبدأ ولايته الجديدة بـ7 مستهدفات على رأسها حماية الأمن القومي

تعهد بتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يبدأ ولايته الجديدة بـ7 مستهدفات على رأسها حماية الأمن القومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولايته الجديدة، متعهداً بـ«استكمال العمل على 7 محاور رئيسية»، عدَّها «ملامح ومستهدفات المرحلة المقبلة»، وتعهد السيسي بـ«حماية الأمن القومي للبلاد، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات». وأمام مجلس النواب (البرلمان) بالعاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة)، أدى السيسي، الثلاثاء، اليمين الدستورية رئيساً للبلاد، لفترة ثالثة وأخيرة بموجب الدستور المصري، تمتد حتى 2030.

وقال الرئيس المصري، في خطابه أمام مجلس النواب، عقب أداء اليمين الدستورية، إن «الأولوية لصون وحماية أمن مصر القومي في محيط إقليمي ودولي مضطرب»، متعهداً بـ«مواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف، في عالم جديد تتشكل ملامحه، وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه لترسيخ الاستقرار، والأمن، والسلام، والتنمية».

وعلى الصعيد السياسي، تعهد السيسي، في المحور الثاني، بـ«استكمال وتعميق (الحوار الوطني) خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ التوصيات التي يتم التوافق عليها على مختلف الأصعدة، بهدف تعزيز دعائم المشاركة السياسية والديمقراطية».

وقبل نحو عامين، دعا السيسي إلى «حوار وطني» يضم القوى السياسية كافة، باستثناء جماعة «الإخوان» التي تصنِّفها السلطات المصرية «إرهابية». وانطلقت جلسات الحوار في مايو (أيار) العام الماضي، ورفعت توصيات الجولة الأولى للرئيس السيسي.

وبشأن المحور الثالث، ضمن مستهدفات المرحلة المقبلة، أشار السيسي إلى «تبني استراتيجيات تعظم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية، وتعزز من صلابة ومرونة الاقتصاد في مواجهة الأزمات»؛ مشيراً إلى أنه سيعمل على «تعزيز دور القطاع الخاص، والتركيز على قطاعات الزراعة، والصناعة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة». كما تعهد السيسي أيضاً بـ«زيادة مساحة الرقعة الزراعية والإنتاجية، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لمصر، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتوفير الملايين من فرص العمل».

وعانت مصر أخيراً أزمة اقتصادية تفاقمت مع تداعيات جائحة «كورونا»، والحرب الروسية- الأوكرانية، ثم الحرب في غزة، ما أدى إلى موجة غلاء تزامنت مع تراجع في قيمة العملة المحلية (الجنيه)، قبل أن تبدأ الأوضاع في التحسن مع الإعلان عن صفقات وتمويلات خارجية، مثل صفقة «رأس الحكمة»، وزيادة قرض صندوق النقد الدولي. (الدولار يساوي نحو 47 جنيهاً في البنوك المصرية).

صورة للرئيس المصري خلال أحد اللقاءات في القاهرة (د.ب.أ)

وأشار الرئيس المصري في خطابه، الثلاثاء، إلى المحور الرابع، وهو عزمه على «تبني إصلاح مؤسسي شامل يهدف إلى ضمان الانضباط المالي وتحقيق الحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام، والتحرك باتجاه مسارات أكثر استدامة للدين العام، وتحويل مصر لمركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت». وأشار إلى أنه ينوي في هذا الإطار «تعظيم الدور الاقتصادي لقناة السويس».

وركز المحور الخامس على «تعظيم الاستفادة من ثروات مصر البشرية». وأشار السيسي إلى «زيادة جودة التعليم، ومواصلة تفعيل البرامج والـمبادرات الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة للمواطنين».

وأكد السيسي، في المحور السادس، «دعم شبكات الأمان الاجتماعي، وزيادة نسبة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، ما سيحقق تحسناً هائلاً في مستوى معيشة المواطنين».

وسابعاً، تعهد الرئيس المصري بـ«الاستمرار في تنفيذ المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية، واستكمال إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، مع تطوير المناطق الكبرى غير المخططة».

كما جدد الرئيس المصري «تعهده باستكمال مسيرة بناء الوطن، وتحقيق تطلعات الأمة في بناء دولة حديثة- ديمقراطية- متقدمة في العلوم والصناعة والعمران والزراعة والآداب والفنون».

وقال: «منذ اليوم الأول الذي لبيتُ فيه نداءكم، سعيت لتحقيق إرادتكم، وتحركنا معاً كرجل واحد لإنقاذ وطننا من براثن التطرف والدمار والانهيار». وأضاف: «أقسمت أن يظل أمن مصر وسلامة شعبها وتحقيق التنمية والتقدم بها، هو خياري الأول، وفوق أي اعتبار»، متعمداً في ذلك «نهج المصارحة والمشاركة».

وتولى السيسي الحكم عام 2014، عقب فترة انتقالية شهدت تظاهرات في 30 يونيو (حزيران) عام 2013، أدت إلى الإطاحة بنظام حكم جماعة «الإخوان».

وأكد السيسي أن «السنوات القليلة الماضية أثبتت أن طريق بناء الأوطان ليس مفروشاً بالورود، وأن تصاريف القدر ما بين محاولات الشر (الإرهاب) بالداخل، والأزمات العالمية المفاجئة بالخارج، والحروب الدوليـة والإقليميـة العاتية من حولنا، تفرض علينا مواجهة تحديات، ربما لم تجتمع بهذا الحجم وهذه الحدة». وقال: «نحن في سباق مع الزمن، فالتقدم المستمر لا يتوقف لينتظر أحداً، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في فترة زمنية وجيزة، مواجهين الصعاب والتحديات».

وأشار إلى أن «تشييد وتدعيم أسس الجمهورية الجديدة يشهدان نمواً وتطوراً كل يوم»، متعهداً بأن «يظل مخلصاً في عمله لخدمة مصر والحفاظ عليها».

وبدأت مراسم أداء اليمين الدستورية التي أقيمت بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة، بتلاوة رئيس مجلس النواب المصري (البرلمان)، حنفي جبالي، الرسالة الواردة من الهيئة الوطنية للانتخابات، بإعلان فوز السيسي بفترة رئاسية جديدة. وقال جبالي: «إعمالاً لنص المادة 144 من الدستور، يتفضل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بأداء اليمين الدستورية». وعقب ذلك، أدى السيسي اليمين الدستورية، ثم أطلقت المدفعية 21 طلقة.

السيسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة (الرئاسة المصرية)

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فوز السيسي بمنصب رئيس الجمهورية لفترة رئاسية جديدة، بنسبة تصويت 89.6 في المائة، بإجمالي 39 مليوناً و702 ألف صوت. وتبدأ الولاية الرئاسية الجديدة للسيسي بدءاً من 3 أبريل (نيسان) الجاري، وتستمر لمدة 6 سنوات؛ حيث تنص المادة 140 من الدستور المصري على أنه «يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين»، بينما نصت المادة 241 (مكرر) ضمن الأحكام الانتقالية للدستور المصري المعدل عام 2019 على أنه «تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء 6 سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية»، ما سمح للسيسي بولاية ثالثة. وفي كلمته بعد أداء السيسي لليمين، قال جبالي مخاطباً السيسي: «نمر بمرحلة فارقة من عمر الوطن، كثرت فيها التحديات وتعاظمت المسؤوليات، وجاء السباق الرئاسي فاستحضر الشعب المصري مواقفكم القوية، واصطفَّ بشكل غير مسبوق أمام صناديق الاقتراع، مستمسكاً بكم عن معرفة ويقين».

وأضاف جبالي أن «السيسي سعى لتعزيز وترسيخ حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومساندة المرأة والشباب، وركز على إصلاح النظام الاقتصادي، كما استطاع -رغم تصاعد وتيرة الأحداث- أن يحفظ أمن البلاد واستقرارها بعيداً عن طيش المغامرة».

وعقب انتهاء مراسم جلسة أداء اليمين الدستورية، وضع السيسي إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري في «ساحة الشعب» بالعاصمة الإدارية، وعزفت الموسيقى العسكرية سلام الشهيد. ورفع السيسي علم مصر على أطول سارية في العالم بـ«ساحة الشعب» بالعاصمة الإدارية؛ إيذاناً بافتتاح المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية.

وانطلق مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في مارس (آذار) 2015، بهدف تخفيف الضغط عن القاهرة، على مساحة بلغت نحو 700 كيلومتر مربع، أي نحو 170 ألف فدان، ويتم تنفيذ المشروع على 3 مراحل؛ المرحلة الأولى منه على مساحة تقدر بنحو 168 كيلومتراً مربعاً (40 ألف فدان)، ما يعادل نصف مساحة القاهرة تقريباً التي تبلغ نحو 90 ألف فدان.


مقالات ذات صلة

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعاً الأربعاء مع وزيرة الإسكان راندة المنشاوي في إطار التنسيق لتعزيز الجهود الوطنية لخدمة المصريين بالخارج

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري المصري)

وزير الدفاع المصري يؤكد جاهزية الجيش واستعداده القتالي الدائم

أكد القائد العام وزير الدفاع المصري، الفريق أشرف سالم زاهر، «جاهزية الجيش المصري، واستعداده القتالي الدائم، لحماية الأمن القومي المصري على الاتجاهات كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)

مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

أجبر غلاء الوقود وارتفاع فاتورة تشغيل السيارات الخاصة شريحة واسعة من المصريين على تغيير نمطهم في التنقل، ليتصدر النقل الجماعي الحديث المشهد باعتباره خياراً أفضل

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)

حوار مجتمعي لتعديل قوانين الأسرة بمصر

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة، في منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
رياضة عربية الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز.

محمد عجم (القاهرة)

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
TT

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

سعياً من أجل تعزيز استثمارات المغتربين في سوقها العقارية، تعمل مصر على تسهيل فرص تملكهم وحدات سكنية، وتطوير الخدمات والمبادرات المقدمة لهم.

وفي هذا الصدد، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اجتماعاً، الأربعاء، مع وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندة المنشاوي، في إطار التنسيق بين مؤسسات الدولة لتعزيز الجهود الوطنية في خدمة المصريين العاملين بالخارج ودعم خطط التنمية الشاملة.

وحسب إفادة لوزارة الخارجية، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين لدعم جهود تطوير المبادرات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمغتربين، من خلال توطيد التكامل بين وزارة الخارجية والمبادرات التنموية بوزارة الإسكان.

ووفق بيان من البنك المركزي في مارس (آذار) الماضي، سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 وحتى يناير (كانون الثاني) 2026 ارتفاعاً بمعدل 28.4 في المائة لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20.0 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى يناير 2025.

وأفاد «المركزي» بأن التحويلات ارتفعت خلال يناير 2026 بمعدل 21.0 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل نحو 2.9 مليار دولار في يناير 2025.

واستعرض عبد العاطي خلال اللقاء الجهود المبذولة لتعزيز قنوات التواصل مع المغتربين من خلال المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، بما يتيح سهولة الحصول على الخدمات الحكومية، والاستجابة الفورية لاستفساراتهم واحتياجاتهم، إلى جانب تنظيم الفعاليات والمبادرات التي تستهدف ربطهم بالوطن.

وتناول الاجتماع مبادرة تجري بالشراكة بين وزارتي «الخارجية» و«الإسكان» لدعم المغتربين، وتشمل مبادرة «بيتك في مصر» التي تهدف إلى توفير فرص تملكهم وحدات سكنية، بما يسهم في توثيق ارتباطهم بالوطن وتعزيز استثماراتهم في السوق العقارية المصرية.

كما أعلنت وزارة الإسكان منتصف الشهر الماضي عن بدء استقبال التحويلات البنكية من المصريين بالخارج بوصفها أرصدة لهم تمهيداً للحجز بالمرحلة الحادية عشرة من مشروع «بيت الوطن».

اجتماع وزاري في القاهرة الأربعاء لتعزيز الجهود الوطنية لخدمة المصريين بالخارج (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر؛ وسجلت خلال عام 2025 أعلى مستوى في تاريخها بنسبة 40.5 في المائة بواقع 41.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.6 مليار خلال عام 2024، حسب البنك المركزي.

وأكد الوزيران خلال اللقاء على «أهمية استمرار التنسيق المشترك لدعم تطوير مبادرات مشتركة تسهم في تيسير حصول المغتربين على الخدمات الحكومية، وتعزيز مشاركتهم في المشروعات القومية، بما يدعم ارتباطهم بالوطن، ويسهم في جذب مزيد من الاستثمارات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

وفي نهاية فبراير (شباط) الماضي، قدم عضو مجلس النواب رضا عبد السلام مشروع قانون بعنوان: «ضمانات وحوافز تحويلات المصريين العاملين بالخارج»، في إطار توسيع مظلة الحماية والرعاية للمغتربين، وتعظيم الاستفادة من تحويلاتهم، وتحفيزهم على التعامل مع البنوك والقنوات الرسمية، بما يضمن زيادة تدفقات النقد الأجنبي.

ويوجد أكثر من 11 مليون مصري في الخارج حتى عام 2022، وفق بيانات «الجهاز المركزي للإحصاء»، تتركز غالبيتهم في الدول العربية، خصوصاً المملكة العربية السعودية. وتأتي دول الأميركتين في المرتبة الثانية، حسب «الجهاز» عام 2021.

وفيما يتعلق بالقارة الأفريقية، تناول اجتماع الأربعاء الدور الذي تضطلع به الشركات المصرية، خصوصاً في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية، بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع الدول الأفريقية، حسب إفادة «الخارجية».


وزير الدفاع المصري يؤكد جاهزية الجيش واستعداده القتالي الدائم

وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري المصري)
TT

وزير الدفاع المصري يؤكد جاهزية الجيش واستعداده القتالي الدائم

وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر (صفحة المتحدث العسكري المصري)

أكد القائد العام وزير الدفاع المصري، الفريق أشرف سالم زاهر، على «جاهزية الجيش المصري، واستعداده القتالي الدائم، لحماية الأمن القومي المصري على الاتجاهات الاستراتيجية كافة.

وبعث زاهر برسالة طمأنة، خلال مشاركته في أحد الأنشطة التدريبية للقوات المسلحة المصرية، وأكد أن «المهام التدريبية تبعث برسالة طمأنة للمصريين على جيشهم واستعداده لمواجهة التحديات كافة»، حسب إفادة للمتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية العميد غريب حافظ، الأربعاء.

شهد الفريق أشرف سالم زاهر المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية، ومقره في محافظة السويس (شرق القاهرة)، وذلك بحضور رئيس أركان القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء البرلمان.

وفي ختام المشروع، أكد وزير الدفاع المصري أن «القوات المسلحة المصرية، تعمل بكل جهد للحفاظ على ما تمتلكه من نظم قتالية وأسلحة ومعدات»، وأشار إلى «حرصها الدائم على بناء المقاتل الشامل الواعي وتدريبه وفقاً لأرقى أساليب التدريب الحديثة».

وشدد زاهر على أن «القوات المسلحة بما تملكه من إمكانات وقدرات بمختلف تخصصاتها قادرة على حماية البلاد، وصون مقدساته في ظل ما تموج به المنطقة من متغيرات وتحديات»، وأشاد في الوقت نفسه بـ«الجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة في المشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عالية»، عادّاً ما جرى تنفيذه من أنشطة تدريبية «يبعث برسالة طمأنة إلى الشعب المصري على قواته المسلحة واستعدادها القتالي الدائم لحماية الأمن القومي المصري على الاتجاهات الاستراتيجية كافة»، حسب بيان المتحدث العسكري.

ودائماً ما تؤكد القوات المسلحة استعدادها الدائم لمواجهة التحديات الأمنية المحيطة بمصر، على وقع اضطرابات إقليمية في السنوات الاخيرة، شملت الحرب على قطاع غزة، والحرب في السودان، والأوضاع الأمنية في ليبيا، وصولاً إلى التصعيد العسكري الأخير في إيران.

وحسب بيان المتحدث العسكري المصري، شهد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إحدى مراحل المشروع التي تضمنت تنفيذ أعمال القتال لاقتحام الحد الأمامي لدفاعات العدو بمعاونة القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات القائمة بالهجوم، وناقش عدداً من القادة والضباط بالمشروع في أسلوب تخطيط وإدارة المهام وكيفية التعامل مع المواقف التكتيكية الطارئة التي يمكن التعرض لها في أثناء مراحل القتال.


مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)
القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)
TT

مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)
القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)

أجبر غلاء الوقود وارتفاع فاتورة تشغيل السيارات الخاصة شريحة واسعة من المصريين على تغيير نمطهم في التنقل، ليتصدر النقل الجماعي الحديث المشهد باعتباره خياراً يقلص النفقات، ويستفيد من البنية التحتية المتطورة التي دشنتها البلاد في السنوات الأخيرة.

من بين هؤلاء ليلى عبده، التي لم تعد تحمل همَّ الطريق الطويل الذي تقطعه ذهاباً وإياباً إلى العمل، أو تكلفة «تفويلة» البنزين التي كانت تلتهم جزءاً كبيراً من راتبها؛ فهي بدلاً من ذلك تدير محرك سيارتها لدقائق معدودة من مكان إقامتها في مدينة الشروق، بشرق القاهرة، إلى محطة القطار الكهربائي الخفيف (LRT) القريبة من مسكنها.

وبثقة، تترك سيارتها في ساحات الانتظار المجهزة التي وفرتها وزارة النقل مجاناً، وتتجه لركوب القطار الذي ينقلها إلى العاصمة الجديدة، حيث تعمل بوزارة التعليم العالي.

وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «تقليل تكلفة استهلاك البنزين، وركن السيارة دون رسوم، كانا الحافز الأكبر لاستخدام القطار. كما أن المشروع قلل الزحام، ووفَّر مجهود القيادة اليومية. باختصار هذا هو أفضل مشروع في السنوات الأخيرة».

تطوير منظومة النقل

ويعد القطار الكهربائي الخفيف إلى جانب الأوتوبيس الترددي (BRT) أهم وسائل النقل الجماعي الحديثة التي دشنتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية، إلى جانب التوسع في إنشاء مترو الأنفاق الذي يخدم ملايين الركاب يومياً في القاهرة الكبرى، ضمن خطط تطوير منظومة النقل في البلاد، بما يسهم كثيراً في تحسين التنقل، ودعم المدن الجديدة بمحاور ربط إضافية، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وفق بيانات صادرة عن وزارة النقل.

عشرات السيارات في إحدى ساحات الانتظار بمحطات القطار الكهربائي الخفيف (وزارة النقل المصرية)

ورفعت الحكومة الشهر الماضي أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، مشيرة إلى «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي»، وفق بيان لوزارة البترول.

وجاءت هذه الزيادة بعد 4 أشهر فقط من زيادة أخرى أقرّتها الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بنسبة 13 في المائة، ووعدت بعدها بتثبيت الأسعار لمدة عام، ما لم تشهد المنطقة أوضاعاً إقليمية جديدة.

وفي إطار التوسع في شبكة النقل الجماعي، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، بجولة تفقدية للأعمال الإنشائية لمشروع محطة «الأهرامات» بمحافظة الجيزة، في إطار المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، حيث استمع إلى الخطة الشاملة التي تنفذها وزارة النقل لإنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، ووجَّه بأهمية ربط المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بهذه الشبكة.

جودة الخدمة «العامل الحاسم»

ويرى أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، حسن مهدي، أن توسع الدولة في شبكات النقل الجماعي حل عملي لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وتكاليف الصيانة، والترخيص، مضيفاً: «المواطن الذي كان يعتمد على سيارته الخاصة بات يجد في المترو والقطار الكهربائي، والأوتوبيس الترددي بديلاً آمناً، وأقل تكلفة، ويخفف عنه أعباء القيادة، والزحام، ويمنحه وسيلة أكثر استقراراً».

واستطرد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «جودة الخدمة هي العامل الحاسم في تغيير سلوك المصريين؛ فالمواطن لن يترك سيارته إذا كانت وسائل النقل العام سيئة، أو غير منضبطة. لكن مع تحسين مستوى الخدمة، وتطوير الشبكات، أصبح الاتجاه إلى النقل الجماعي خياراً طبيعياً لا إجبارياً، حيث إنه يعكس ثقة متزايدة في هذه الوسائل».

مترو الأنفاق يخدم ملايين الركاب يومياً في القاهرة الكبرى (وزارة النقل المصرية)

وبحسب تصريحات أدلى بها وزير النقل، كامل الوزير، خلال الشهر الجاري، فإن وسائل النقل الجماعي «توفر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية، مما يسهل الوصول إلى الخدمات، والمرافق الأساسية، ويعزز من التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تسهيل حركة الأفراد، كما تُحسن هذه الوسائل من جودة الحياة، وتدعم النمو العمراني المستدام، بتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، والقضاء على ظاهرة النقل العشوائي من خلال توفير وسائل نقل آمنة، وتنظيم حركة المرور، والحد من التكدسات، ورفع مستوى السلامة على الطرق، وتحسين الصورة الحضارية للمدن».

«أثر تنموي»

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، أن توسع الدولة في شبكات النقل الجماعي وربط المدن الجديدة بها «ليس مجرد مشروع خدمي، بل استراتيجية اقتصادية واجتماعية متكاملة».

وأضاف، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»، أن غياب وسائل النقل الميسّرة كان أحد أسباب عزوف المواطنين عن الانتقال إلى المجتمعات العمرانية الجديدة، بينما ربط هذه المدن بوسائل حديثة، وبتكلفة منخفضة يسهّل تحريك الكثافة السكانية، ويعزز فرص الاستثمار التجاري، والصناعي.

وواصل حديثه: «وزارة النقل شجعت المواطنين على ترك سياراتهم في ساحات الانتظار، واستخدام القطار الكهربائي، والمترو، والمونوريل؛ فهذه الوسائل الحديثة تتميز بسرعة الاستخدام، وانخفاض التكلفة، وتساهم في تخفيف الضغط المروري، ما جعلها خياراً عملياً لشرائح واسعة من المصريين، بعيداً عن الاعتماد على السيارات الخاصة».

وهو يرى أن الأثر الاقتصادي الأبرز لهذا التحول «يتمثل في تقليل فاتورة استيراد السيارات، والوقود، وهو ما يوفر العملة الصعبة، ويخفف الضغط على الموازنة العامة، إلى جانب تسهيل وصول العمال والموظفين إلى مواقع الإنتاج، ويكون لذلك أثر تنموي إيجابي».