الكويت وروسيا تتفقان على مكافحة الإرهاب و«الحل السياسي» للأزمة السورية

في أول زيارة له.. الشيخ صباح الأحمد يلتقي بوتين في سوتشي

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس (كونا)
TT

الكويت وروسيا تتفقان على مكافحة الإرهاب و«الحل السياسي» للأزمة السورية

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس (كونا)

أجرى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، جولة مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي على البحر الأسود، خلال زيارة رسمية هي الأولى من نوعها للشيخ صباح الأحمد منذ توليه مقاليد الحكم.
وتصدرت الأزمة السورية وسبل مكافحة الإرهاب المحادثات بين الجانبين، في حين دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى وضع قائمة بالمنظمات الإرهابية في سوريا، عادًّا أن الجماعات المدرجة على قائمة الإرهاب ستبقى هدفا مشروعا للعمليات الحربية هناك حتى بعد وقف إطلاق النار، وقال إن روسيا والكويت متفقتان على ضرورة تسوية الأزمة السورية عبر الحوار السياسي.
وهيمنت على المباحثات العلاقات الثنائية، خصوصا تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، وكذلك القضايا الإقليمية. وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، فقد بحث الجانبان «آخر المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، خصوصا ما يتعلق منها بالتطورات الأخيرة بالشرق الأوسط والجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والقضاء عليه».
وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن أمير الكويت أعرب للرئيس الروسي عن «خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا حادث سقوط طائرة الركاب الروسية والتي وقعت بالقرب من جنوبي مدينة العريش».
وتناولت المباحثات السبل الكفيلة بتعزيز التعاون القائم بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والنفطية والتعاون العسكري بين الكويت وروسيا.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد إن المباحثات تناولت القضايا الإقليمية وتطوراتها وتداعياتها على المنطقة والعالم، مضيفا: «إننا ننظر بتقدير بالغ للدور الكبير والهام الذي تضطلع به روسيا الاتحادية حيال قضايا السلم والأمن الدوليين، والذي يجسد مسؤوليتها التاريخية حيال تلك القضايا». وثمن الدور الذي تلعبه روسيا في مكافحة الإرهاب، وقال إن «الجهود التي يبذلها الأصدقاء في روسيا الاتحادية في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، تأتي في مقدمة ذلك الدور التاريخي الذي يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي والتفاعل معه».
وتم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقيات ثنائية بين الكويت وروسيا، من بينها اتفاقية بشأن الإعفاء من تأشيرة الدخول لحملة جوازات السفر الدبلوماسية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الثقافة والفنون، ومذكرة للتعاون في مجال النقل، ومحضر النيات للتعاون العسكري، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز، وكذلك مذكرة تفاهم بشأن برنامج الاستثمار المشترك.
وعلى الصعيد السياسي، ناقش الجانبان تطورات القضية السورية، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريح له، إن روسيا والكويت متفقتان على ضرورة تسوية الأزمة السورية عبر الحوار السياسي.
وأشارا إلى تطابق أو تقارب مواقف البلدين حيال جميع القضايا المعاصرة، بما في ذلك قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وخلال مؤتمر صحافي عقده لافروف مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، قال وزير الخارجية الروسي: «فيما يخص الأزمة السورية، لدينا مواقف متطابقة حيال ضرورة إيقاف العمليات القتالية وإراقة الدماء في أقرب وقت، والشروع فورا في عملية سياسية بمشاركة ممثلي الحكومة وجميع أطياف المعارضة».
وقال وزير الخارجية الكويتي إن زيارة الشيخ صباح الأحمد لروسيا، تساهم في «تبادل وجهات النظر وتعزيز الفهم المشترك للوصول إلى حل سياسي للصراع الدائر في سوريا، وهو الحل الذي يسعى إليه الجانبان ويمثل لنا أولوية على ما عداه لنضع حدا لمعاناة الشعب السوري الشقيق ونسهم في تحقيق مطالبه المشروعة».
وأضاف خالد الحمد الصباح أن بلاده تعول على دور روسيا في ما يتعلق برسم صورة عامة لكيفية البحث عن حل الأزمة السورية حلا سلميا وإعمار البلاد بعد دمارها.
ودعا لافروف إلى ضرورة وضع قائمة بالمنظمات الإرهابية في سوريا، معتبرًا أن الجماعات المدرجة على قائمة الإرهاب ستبقى هدفا مشروعا للعمليات الحربية هناك حتى بعد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن مكافحة تنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية من أولويات كل من روسيا والكويت، مضيفا أن الإرهاب لا يهدد سوريا والعراق وحدهما، بل وسائر دول المنطقة، بما فيها الكويت، مشددا على ضرورة عدم السماح للإرهابيين بالاستيلاء على السلطة في أي بلد كان.
وقال لافروف: «النداءات العامة بتنحية النظام في سوريا بدلا من التركيز على وضع قائمة بمنظمات إرهابية وأخرى معارضة، ستقود إلى إفشال اللقاء في فيينا بشأن التسوية السورية».
والكويت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية متكاملة مع الروس، وتعود العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والاتحاد السوفياتي (السابق) إلى عام 1963 بعد عامين من نيلها الاستقلال عن بريطانيا في عام 1961.
ويقول المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع لـ«الشرق الأوسط»، إن البلدين تجاوزا اختبارات متكررة في العلاقات الثنائية، بينها أزمة الستينات مع نظام عبد الكريم قاسم في العراق، وغزو أفغانستان، واحتلال الكويت في عام 1990، وهو أكثر المنعطفات أهمية؛ حيث رفض الاتحاد السوفياتي إسباغ أي شرعية أو تقديم أي عون لصدام حسين في غزوه للكويت.
ويضيف مناع أن الأزمة السورية تهيمن على مباحثات الجانبين الكويتي والروسي، لكن ما يجمع بينهما الدعوة العلنية لإيجاد حلّ سياسي لهذه الأزمة التي تشتعل منذ 18 مارس (آذار) 2011. وقال مناع: «طالما ألحّ الشيخ صباح الأحمد لإيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية، ويبدو أن هناك نقطة التقاء مع الروس في هذه النقطة، تكمن في العمل على تعويم النظام السوري، وتعويم المعارضة المعتدلة بحيث يتمكن الجانبان من إقامة حوار مشترك يفضي لمرحلة انتقالية تحقق مطالب الشعب السوري».
ويضيف مناع أن أهمية الزيارة تمكن أيضًا في تنويع شبكة العلاقات الخليجية مع الدول المهمة في المنطقة، وكذلك عدم جعل الإيرانيين يستأثرون بعلاقة متينة مع دولة مهمة مثل روسيا.
وبحسب وكالة «تاس» الروسية، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الكويت وروسيا 325 مليون دولار في عام 2013، وبلغ حجم الصادرات الروسية للكويت 45.1 مليون دولار في عام 2014، أما الواردات فبلغت 3.8 مليون دولار.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.