الولايات المتحدة تصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم متجاوزة أستراليا وقطر

بلغ متوسط صادرات الغاز الطبيعي الأميركي المسال 11.9 مليار قدم مكعبة يومياً بزيادة 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنة بعام 2022 (رويترز)
بلغ متوسط صادرات الغاز الطبيعي الأميركي المسال 11.9 مليار قدم مكعبة يومياً بزيادة 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنة بعام 2022 (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم متجاوزة أستراليا وقطر

بلغ متوسط صادرات الغاز الطبيعي الأميركي المسال 11.9 مليار قدم مكعبة يومياً بزيادة 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنة بعام 2022 (رويترز)
بلغ متوسط صادرات الغاز الطبيعي الأميركي المسال 11.9 مليار قدم مكعبة يومياً بزيادة 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنة بعام 2022 (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن صادرات الولايات المتحدة من الوقود الأحفوري خلال عام 2023 تجاوزت صادرات المصدرين الرئيسيين قطر وأستراليا مع زيادة بنسبة 12 في المائة في شحنات الغاز الأميركي عما كانت عليه في عام 2022. وبلغ متوسط صادرات الغاز الطبيعي الأميركي المسال 11.9 مليار قدم مكعبة يومياً بزيادة 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنة بعام 2022.

بينما تراوحت صادرات الغاز الطبيعي المسال من أستراليا وقطر - أكبر مصدرين للغاز الطبيعي المسال - بين 10.1 مليار قدم مكعبة يومياً إلى 10.5 مليار قدم مكعبة. وتحتل روسيا وماليزيا المركزين الرابع والخامس كأكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم خلال السنوات الخمس الماضية (2019 إلى 2023). وفي عام 2023، وصل متوسط صادرات الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً، بينما وصلت صادرات ماليزيا إلى 3.5 مليار قدم مكعبة يومياً.

وأوضحت وزارة الطاقة الأميركية أن صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال زادت في النصف الأول من عام 2023 بعد عودة شركة «فري بورت» للغاز الطبيعي المسال إلى الخدمة في فبراير (شباط) 2023 وزادت إلى الإنتاج الكامل بحلول أبريل (نيسان). وقد أدى الطلب القوي نسبياً على الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وسط ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الدولية إلى دعم زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية هذا العام.

وسجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال أرقاماً قياسية شهرية أواخر العام الماضي، حيث بلغت 12.9 مليار قدم مكعبة يومياً في نوفمبر (تشرين الثاني)، تليها 13.6 مليار قدم مكعبة يومياً في ديسمبر (كانون الأول). وتقدر وزارة الطاقة أن استخدام طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وصل إلى متوسط 104 في المائة من القدرة الاسمية و86 في المائة من القدرة القصوى عبر محطات الغاز الطبيعي المسال السبع في الولايات المتحدة العاملة في عام 2023.

لمن يذهب الغاز الأميركي؟

على غرار عام 2022، ظلت أوروبا (بما في ذلك تركيا) الوجهة الرئيسية لصادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية في عام 2023، حيث تمثل 66 في المائة (7.8 مليار قدم مكعبة يومياً) من الصادرات الأميركية، تليها آسيا بنسبة 26 في المائة (3.1 مليار قدم مكعب يومياً).

وفي عام 2023، واصلت أوروبا (الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة بالإضافة إلى المملكة المتحدة) استيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة للتعويض عن فقدان الغاز الطبيعي الذي تم توفيره سابقاً عبر خطوط الأنابيب من روسيا. واستمرت قدرة أوروبا على استيراد الغاز الطبيعي المسال في التوسع، حيث زادت بأكثر من الثلث بين عامي 2021 و2024.

وكانت الدول التي استوردت معظم الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة هي هولندا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، حيث بلغ إجمالي صادراتها 35 في المائة (4.2 مليار قدم مكعبة يومياً) من جميع صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية. زادت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى هولندا بعد توسيع محطة إعادة الغاز الطبيعي المسال، وتشغيل وحدتين عائمتين جديدتين للتخزين وإعادة التحويل (FSRUs). وبدأت ألمانيا في استيراد الغاز الطبيعي المسال في عام 2023 عندما تم تشغيل ثلاث وحدات FSRU جديدة. وتتوقع وزارة الطاقة الأميركية أن يتم تشغيل أربع محطات أخرى (ثلاث منها عبارة عن وحدات FSRU) بين عامي 2024 و2027.

وفي آسيا، تلقت كل من اليابان وكوريا الجنوبية 0.8 مليار قدم مكعبة يومياً من صادرات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وهي رابع وخامس أكبر حجم لصادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية حسب الدولة في عام 2023. وزادت اليابان والصين والهند وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة بمجموع 0.6 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنة بعام 2022. وبدأت الفلبين وفيتنام في استيراد الغاز الطبيعي المسال في عام 2023؛ واستوردت الفلبين شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة في شهري أكتوبر ونوفمبر فقط.

وفي أميركا اللاتينية، استمرت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال إلى البرازيل في الانخفاض العام الماضي مع استمرار البرازيل في استخدام الطاقة الكهرومائية بشكل رئيسي لتوليد الكهرباء. وبلغت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال إلى البرازيل ذروتها في عام 2021، عندما شهدت البلاد أسوأ موجة جفاف منذ أكثر من 90 عاماً.

حسابات «أوبك»

أصبحت الولايات المتحدة معتادة على استيراد الكثير من احتياجاتها من الوقود من الخارج، الأمر الذي جعلها عرضة لتأثيرات انخفاض الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) على أسعار النفط والطاقة العالمية. وتقول الإدارة الأميركية إن محاولات «أوبك بلس» -التي تضم روسيا- لخفض الإمدادات لن يكون له تأثير في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الولايات المتحدة تمثل حالياً حصة كبيرة من الإنتاج العالمي.

وأوضحت وزارة الطاقة الأميركية أن الفضل في الزيادة الكبيرة في إنتاج الغاز المسار يرجع إلى تكنولوجيا الحفر الأفقي، وهو النهج الخارق المعروف على نطاق واسع باسم «التكسير الهيدروليكي»، والذي مكّن من الاستفادة من الاحتياطيات الهائلة في الصخور التي لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقاً، خاصة في ولايات داكوتا الشمالية، وبنسلفانيا، وغرب تكساس.

وتواجه إدارة الرئيس بايدن اتهامات من الجمهوريين بتدمير صناعة الحفر الأميركية بلوائح وقوانين حماية المناخ، حيث ألقى المشرعون الجمهوريون اللوم على سعي الرئيس جو بايدن للحصول على المزيد من الطاقة الخالية من الكربون في أي ارتفاع في أسعار الوقود.

اعتراض نشطاء المناخ

وفي المقابل، تواجه إدارة الرئيس بايدن أيضاً انتقادات وضغوطا سياسية متزايدة – خاصة من نشطاء حماية المناخ– بشأن صادراتها من الغاز الطبيعي ومشروعات الوقود الأحفوري. وفي محاولة لتخفيف وطأة هذه الاعتراضات على صادرات الغاز الأميركي المتزايدة، أوقفت الإدارة مؤقتاً الموافقات على بعض مشاريع تصدير الغاز الطبيعي الجديدة في وقت سابق من هذا العام -على الرغم من أن هذا الإيقاف المؤقت لا يؤثر على الصادرات الحالية أو المشاريع التي هي قيد الإنشاء بالفعل.



النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.