لعبة «الكراسي الموسيقية» تتواصل بين ليفربول وآرسنال وسيتي

توتنهام يصطدم بوستهام... ونيوكاسل يواجه إيفرتون ضمن 5 مباريات بانطلاق المرحلة الـ31 للدوري الإنجليزي اليوم

كلوب طالب بلاعبيه بالإستمتاع بما تبق من مواجهات للتغلب على ضغوطات نهاية الموسم (رويترز)
كلوب طالب بلاعبيه بالإستمتاع بما تبق من مواجهات للتغلب على ضغوطات نهاية الموسم (رويترز)
TT

لعبة «الكراسي الموسيقية» تتواصل بين ليفربول وآرسنال وسيتي

كلوب طالب بلاعبيه بالإستمتاع بما تبق من مواجهات للتغلب على ضغوطات نهاية الموسم (رويترز)
كلوب طالب بلاعبيه بالإستمتاع بما تبق من مواجهات للتغلب على ضغوطات نهاية الموسم (رويترز)

مع تواصل لعبة الكراسي الموسيقية بين ثلاثي المقدمة ليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي، في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، تنطلق مواجهات المرحلة الـ31 للمسابقة اليوم وعلى مدار 3 أيام، بمباريات متفاوتة القوة قد تغير في شكل الصدارة.

وبعدما استفاد على أكمل وجه من انتهاء المواجهة المنتظرة بين مانشستر سيتي حامل اللقب، وآرسنال بالتعادل السلبي، يسعى ليفربول إلى التمسك بالصدارة حين يستضيف شيفيلد يونايتد الأخير الخميس، في حين يلعب آرسنال مع ضيفه لوتون تاون، ومانشستر سيتي مع أستون فيلا غداً (الأربعاء).

وخرج ليفربول (67 نقطة) من عطلة نهاية الأسبوع في الصدارة، بعد فوزه على برايتون 2 - 1 الأحد، متقدماً بفارق نقطتين عن آرسنال، و3 عن سيتي.

غوارديولا يرى أن سيتي لم يعد يملك الامر بيده للحفاظ على اللقب (رويترز)

لكن هذه الأفضلية ليست حاسمة بالتأكيد، حتى إن كان فريق المدير الفني الألماني يورغن كلوب مرشحاً لإضافة 3 نقاط الخميس، ضد فريق يسير نحو الهبوط، بما أن شيفيلد متخلف بفارق 7 نقاط عن منطقة الأمان، وذلك لأنه بانتظار فرق الطليعة الثلاثة اختبارات شاقة من الآن وحتى نهاية الموسم.

فبعد هذا اللقاء يستعد ليفربول الذي لم يخسر في مبارياته البيتية الـ27 الأخيرة في الدوري، للاصطدام بغريمه مانشستر يونايتد على «أولد ترافورد»، وجاره إيفرتون على أرض الأخير، وتوتنهام الخامس وأستون فيلا الرابع في ملعبه، بينما يلتقي آرسنال الذي وصل إلى ربع نهائي دوري الأبطال، حيث يتواجه مع بايرن ميونيخ الألماني، مع أستون فيلا وجاريه تشيلسي وتوتنهام ثم مانشستر يونايتد، من الآن وحتى نهاية الموسم.

أما سيتي الذي يقاتل على الثلاثية مرة أخرى بعدما بلغ ربع نهائي دوري الأبطال، حيث يلتقي ريال مدريد الإسباني، ونصف نهائي الكأس حيث يواجه تشيلسي، فيبدو أمام مسار أسهل إلى حد ما، إذ وبعد مواجهته الصعبة الأربعاء على أرضه ضد أستون فيلا، يخوض اختباراً شاقاً واحداً آخر فقط، أقله على الورق، ضد توتنهام.

ومن المؤكد أن هذا الموسم يحمل نكهة خاصة لليفربول أكثر من خصميه، إذ يودّع مدربه كلوب الذي منحه لقبه الأول في الدوري منذ 1990، وقاده إلى لقب دوري الأبطال عام 2019، والوصافة مرتين.

ويمني ليفربول النفس بتوديع كلوب بأفضل طريقة، لكنهم خسروا فرصة إحراز الرباعية بخروجهم من ربع نهائي الكأس على يد غريمهم مانشستر يونايتد (3 - 4 بعد وقت إضافي)، ما يحصر أملهم بالدوري الممتاز ومسابقة «يوروبا ليغ» التي بلغوا دورها ربع النهائي، حيث يلتقون مع أتالانتا الإيطالي، علماً بأنهم توجوا بلقب كأس الرابطة في فبراير (شباط) الماضي.

وبعد الفوز على برايتون في لقاء تخلف خلاله فريقه منذ الدقيقة الثانية، قبل أن يرد عبر الكولومبي لويس دياز والمصري محمد صلاح، أشاد كلوب بخبرة لاعبيه في التعامل مع المواقف الصعبة في معركة اللقب، واستناداً إلى المواسم الماضية، قائلاً: «كمجموعة واحدة، علينا أن نتعامل مع الضغوط، وأن نقرر ما إذا كنا سنستمتع به أم لا. سيكون الأمر صعباً... لكن إذا استمتعنا جميعاً، فلدينا فرصة. إذا لم نفعل ذلك، فلا تزال لدينا فرصة، لكن الأمر سيكون أكثر صعوبة، ولهذا السبب نحاول أن نبقى إيجابيين في كل هذه اللحظات».

وتابع: «نحن في قلب الصراع مع فريقين آخرين نتنافس على أكبر جائزة في كرة القدم الإنجليزية، وسنرى كيف سينتهي الأمر. لكنني قررت أن أحاول جاهداً الاستمتاع».

وعلى غرار ليفربول، يبدو آرسنال مرشحاً الأربعاء، للخروج بالنقاط الثلاث، إذ إنه يستضيف لوتون تاون القابع في المركز الثامن عشر، خلافاً لسيتي الذي يخوض اختباراً أكثر صعوبة على أرضه ضد أستون فيلا في مواجهة مصيرية للفريقين، لأن الأخير يصارع مع توتنهام على المركز الرابع.

وستكون المباراة ثأرية لسيتي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في مواجهة فريق مواطنه أوناي إيمري، إذ خرج حامل اللقب مهزوماً 0 - 1 باللقاء الأخير بينهما في 6 ديسمبر (كانون الأول)، ضمن المرحلة 15.

ورغم الاكتفاء بالتعادل مع آرسنال على استاد الاتحاد، كان غوارديولا فخوراً بلاعبيه، لا سيما في الشوط الثاني من لقاء اعتمد فيه الضيف اللندني على التكتل الدفاعي في غالبية الفترات.

وقال غوارديولا: «كنت أُفضِّل الفوز، لكننا سنقبل بهذه النقطة. كانت مباراة صعبة، الفريق جعلني فخوراً جداً»، مضيفاً: «كان من الصعب إيجاد المساحات، ولم يكن بإمكاننا الضغط عليهم كثيراً لأنهم كانوا يعتمدون على الكرات الطويلة».

وتابع: «سنأخذ النقطة ثم نرى ما سيحصل في المباريات التسع (المتبقية لفريقه وآرسنال وليفربول، بما أن الثلاثة لعبوا حتى الآن 29 مباراة وليس 30). الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو تجديد الذهنية وإنعاش الحالة البدنية والذهاب إلى مواجهة أستون فيلا بكامل طاقتنا».

غوارديولا يرى أن سيتي لم يعد يملك الامر بيده للحفاظ على اللقب (اب)

واعترف غوارديولا بأن الاحتفاظ باللقب بات مرهوناً بتقلب النتائج، والأمر ليس في يدي فريقه وحده، وقال: «صاحب الصدارة يبقى المرشح الأول للفوز باللقب، وآرسنال هو المرشح الثاني ونحن الثالث».

لكن نجم وسط سيتي البرتغالي برناردو سيلفا يقول: «ما زالت هناك مباريات مقبلة صعبة، ويمكن أن يحدث الكثير من الآن وحتى نهاية الموسم، الأمر ليس منوطاً بنا، وبتنا الآن معتمدين على (تعثر) ليفربول وآرسنال لأننا لن نلعب ضدهما مرة أخرى. لذلك، نحن بحاجة إلى خسارتهما النقاط، بالإضافة إلى أن نقوم بواجبنا ونفوز في مبارياتنا».

وعلى ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن، يريد آرسنال استغلال دعم جماهيره للفوز على لوتون للاستمرار في سباق اللقب. في المقابل، يحلم لوتون بتحقيق مفاجأة مماثلة للتي حققها أمام آرسنال بنهائي كأس رابطة الأندية المحترفة موسم 1987 - 1988، حين فاز 3 - 2 وتوج باللقب.

كلوب يحفز لاعبي ليفربول قبل المواجهات الحاسمة بنهاية الموسم (رويترز)

وكانت مباراة الفريقين بالدور الأول، التي انتهت بفوز آرسنال 4 - 3 مليئة بالإثارة والمتعة، بعدما حسمها الفريق اللندني لمصلحته في اللحظات الأخيرة. وسيكون ملعب «ستامفورد بريدج» الخميس، على موعد مع مباراة كانت ستشكل عنواناً كبيراً لأي مرحلة في السابق، لكن تشيلسي وغريمه مانشستر يونايتد يمران بفترة صعبة جداً، ليس لأنهما خارج صراع اللقب وحسب، بل لأنهما باتا خارج صراع التأهل إلى دوري الأبطال، وإن كان الأخير لديه بصيص أمل. ويخوض تشيلسي ويونايتد المواجهة بعد تعادلين مخيبين؛ الأول على أرضه ضد بيرنلي 2 - 2 رغم اضطرار الأخير للعب بـ10 لاعبين منذ الدقيقة 40، والثاني أمام مضيفه برنتفورد 1 - 1 في لقاء تقدم خلاله «الشياطين الحمر» في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يتلقوا هدف التعادل في الدقيقة التاسعة منه.

وبات يونايتد متخلفاً بفارق 11 نقطة عن فيلا الرابع، و8 عن توتنهام الذي يلعب الثلاثاء ضد جاره وستهام على أرض الأخير، بينما يحتل تشيلسي المركز الحادي عشر. وتفتتح المرحلة اليوم بلقاء نيوكاسل يونايتد، الذي يحتل المركز الثامن بـ43 نقطة، مع ضيفه إيفرتون (السادس عشر) بـ25 نقطة، والذي خصم من رصيده 6 نقاط بسبب انتهاكه قوانين اللعب المالي النظيف. كما يلتقي نوتنغهام فورست مع ضيفه فولهام، ويلعب بيرنلي مع ولفرهامبتون، وبورنموث مع كريستال بالاس، في حين يلاقي برنتفورد ضيفه برايتون الأربعاء. سيتي يقاتل على الثلاثية مرة أخرى


مقالات ذات صلة

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

رياضة عالمية كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)

هل دي زيربي هو المدير الفني المناسب حقاً لتوتنهام؟

هل سيظل دي زيربي وفياً لفلسفته التدريبية أم سيتنازل عن مبادئه على المدى القصير لإنقاذ توتنهام من الهبوط؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.