تراجع صادرات خام زاكوم العلوي من «أدنوك» الإماراتية بشكل حاد في مارس

توزيعات أرباح بقيمة 3.25 مليار دولار عن 2023

مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (من الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (من الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
TT

تراجع صادرات خام زاكوم العلوي من «أدنوك» الإماراتية بشكل حاد في مارس

مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (من الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (من الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)

أوضح متعاملون ومحللون وبيانات ملاحية، أن صادرات خام زاكوم العلوي من الإمارات تراجعت بشكل حاد في مارس (آذار)، بعد أن حولت شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) المزيد من الإمدادات إلى مصفاة تابعة لها وعززت شحنات خام مربان الأخف.

وأدى تغيير درجات النفط في مصفاة «الرويس» التابعة لـ«أدنوك» إلى تقليص إمدادات الخام متوسط الحمضية في آسيا، وفق وكالة «رويترز».

وقال أدي إمسيروفيتش مدير شركة «سوراي كلين إنرجي»: «لقد استثمروا الكثير من الأموال على مدى ما لا يقل عن ثلاث إلى أربع سنوات في تطوير (الرويس) لإنتاج خامات أثقل؛ لذا فمن المنطقي جداً التشغيل بزاكوم العلوي وبيع مربان».

ونقلت «رويترز» عنه القول: «برميل مقابل برميل، مربان يجلب المزيد من الإيرادات»، في إشارة إلى حصص الإنتاج التي وافقت عليها الإمارات كعضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

ووفقاً لموقع الشركة، استثمرت «أدنوك» 3.5 مليار دولار في 2018 لتحديث مصفاتها البالغة طاقتها 837 ألف برميل يومياً لمعالجة ما يصل إلى 420 ألف برميل يومياً من الخام الأثقل والأكثر حمضية ومنه خام زاكوم العلوي.

ووفقاً لمتعاملين، بدأت «أدنوك» شحن خام زاكوم العلوي إلى مصفاتها في سبتمبر (أيلول)، بكميات تراوحت بين 200 و300 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط) ومارس.

وأظهرت بيانات «كبلر»، أن حصة خام زاكوم العلوي إلى «الرويس» بلغت 366 ألف برميل يومياً في مارس، أو 40 في المائة من إجمالي الشحنات، ارتفاعاً من 152 ألف برميل يومياً في فبراير. وتتوقع «ريستاد» أن تبلغ صادرات زاكوم العلوي نحو 650 ألف برميل يومياً في مارس، انخفاضاً من متوسط شهري قدره 940 ألف برميل يومياً في 2023.

وأظهرت بيانات «كبلر»، أن صادرات زاكوم العلوي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايلاند وسنغافورة انخفضت بنحو 50 في المائة أو أكثر في مارس عنها قبل عام، في حين تراجعت الإمدادات إلى اليابان 13 في المائة.

وأخطرت «أدنوك» عملاءها في أواخر العام الماضي بتخفيض إمداداتهم من زاكوم العلوي لعام 2024 وعرضت استبدال خام مربان بها، وهو الخام الرئيسي لها.

ورفعت «أدنوك» الأسبوع الماضي، توقعاتها لصادرات مربان من يونيو (حزيران) إلى أكتوبر (تشرين الأول) إلى ما بين 1.631 مليون برميل يومياً و1.658 مليون برميل يومياً. وأظهرت بيانات «كبلر»، أن الصادرات بلغت متوسط 1.1 مليون برميل يومياً في 2023.

وقال أحد المتعاملين في سنغافورة إن القفزة في إمدادات مربان أثرت على الأسعار، ما أدى إلى تضييق الفجوة مع زاكوم العلوي إلى نحو 10 سنتات للبرميل، مقابل فجوة معتادة تبلغ 80 سنتاً.

توزيعات أرباح

في الأثناء، أعلنت شركة «أدنوك» للغاز الإماراتية، يوم الاثنين، أن مساهميها وافقوا على توزيع أرباح بقيمة 3.25 مليار دولار عن 2023.

وقالت الشركة في بيان إنها وزعت بالفعل 1.625 مليار دولار للمرحلة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2023 وسيتم توزيع الدفعة الثانية بنفس القيمة في الربع الثاني من العام الحالي.

ونقل البيان عن سلطان الجابر رئيس مجلس إدارة الشركة قوله، إن «أدنوك» تخطط لاستثمار أكثر من 13 مليار دولار بين عامي 2024 و2029 في فرص نمو محلية ودولية مع توقع زيادة هامش أرباحها قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة تصل إلى 40 في المائة بحلول عام 2029.

كما أضافت الشركة أنها تعتزم زيادة توزيعات الأرباح للمساهمين تدريجياً بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي على مدى السنوات الأربع المقبلة.

وقال الجابر إن «أدنوك» للغاز حققت نتائج مالية وتشغيلية قوية في عام 2023 وأوفت بوعودها فيما يتعلق بتوزيع أرباح المساهمين، كما تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع المهمة لتسريع نموها في المستقبل.


مقالات ذات صلة

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

الاقتصاد صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

من شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، أن يزيد الضغط على الإمدادات العالمية، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من اضطرابات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متظاهرون يهتفون بشعارات خلال مظاهرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة أمام مقر الحكومة في بانكوك (إ.ب.أ)

مليارات آسيوية لمحاصرة «صدمة النفط»

تتسابق الحكومات الآسيوية لضخ مليارات الدولارات في صناديق الدعم بهدف حماية المستهلكين من الارتفاع الجنوني في أسعار النفط، والناجم عن تداعيات الحرب الأميركية -…

«الشرق الأوسط» (سيول)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

أدَّت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» إلى تصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.