وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020

الأمين العام لـ«أوبك» يتطلع إلى نتائج إيجابية في 2016

وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020
TT

وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020

وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع النفط تدريجيًا إلى 80 دولارًا بحلول 2020

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الثلاثاء، إنه من المستبعد أن يعود النفط إلى 80 دولارا للبرميل قبل نهاية 2020 رغم تراجعات الاستثمار غير المسبوقة، وذلك في ظل صعوبة أن يزيد نمو الطلب سنويا على مليون برميل يوميا.
وتوقعت الوكالة في تقرير ارتفاع الطلب نحو 900 ألف برميل يوميا في السنة حتى عام 2020 وذلك وفقا لتصور وصفته بالمركزي.
وأدى تراجع الخام إلى نحو 50 دولارا للبرميل هذا العام إلى تخفيضات عميقة في إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي كان مساهما رئيسيا في تخمة المعروض التي سلبت السعر 50 في المائة في الاثني عشر شهرا الأخيرة.
وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة متحدثا إلى «رويترز» قبيل صدور التقرير المسمى توقعات الطاقة العالمية «نتوقع ارتفاع الأسعار تدريجيا إلى 80 دولارا قرب 2020. تفيد تقديراتنا أن استثمارات النفط هذا العام ستتراجع أكثر من 20 في المائة. لكن هذا التراجع سيستمر في العام القادم أيضا، ولعل هذا هو الأهم. في الخمسة والعشرين عاما الماضية لم نر قط عامين متتاليين من تراجع الاستثمارات، وقد يكون لهذا تداعياته على سوق النفط في الأعوام المقبلة». وتكابد شركات النفط في ظل تراجع الأسعار وتوقعات انخفاضها لفترة أطول وهو ما اضطرها لتقليص الإنفاق والاستغناء عن آلاف الوظائف وتأجيل مشاريع عملاقة بنحو 200 مليار دولار في أنحاء العالم.
وتقول تقديرات وكالة الطاقة: إن الاستثمارات تراجعت 20 في المائة بالفعل هذا العام. وأبلغ بيرول مؤتمرا صحافيا «في الأعوام العشرة القادمة حتى إذا كان نمو الطلب على النفط صفرا.. فإن مجرد زيادة الإنتاج لتعويض تراجع الحقول القائمة سيتطلب منا استثمارات عند مستوى 650 مليار دولار».
ومن المرجح أن يتأثر منتجو النفط العالي التكلفة مثل كندا والبرازيل والولايات المتحدة بتدني أسعار الخام بشكل أسرع من معظم المصدرين، لكن تلك التراجعات قد يعوضها نمو المعروض في العراق وإيران.
وقال بيرول إن صادرات منطقة الشرق الأوسط - التي تضخ بالفعل نحو ثلث النفط في العالم - قد تعادل ما يربو على ثلثي إجمالي المعروض خاصة في ظل بقاء السعر قرب 50 دولارا للبرميل.
وقال «يجب علينا أن نفكر جيدا في التداعيات الواقعة على أمن النفط حينما يصدر عدد قليل جدا من البلدان كمية كبيرة إلى السوق العالمية بمفردها».
غير أن الاضطرابات في العراق الذي أصبح ثاني أكبر منتج للخام في «أوبك» وتقادم بنيته التحتية قد يعيقان إنتاجه المتزايد. وتحتاج إيران المتوقع رفع عقوبات غربية عنها هذا العام إلى استثمارات ضخمة كي تعود إلى مستوى إنتاجها البالغ 5.‏2 مليون برميل الذي سجلته قبل 2012.
وعلى صعيد الطلب توقعت وكالة الطاقة أن يرتفع إجمالي استهلاك الطاقة في الصين، أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم، ليبلغ مثلي استهلاك الولايات المتحدة بحلول 2040.
لكن زيادة الكفاءة والتحول عن الاعتماد على الصناعات الثقيلة في تحقيق النمو الاقتصادي سيعني أن الصين ستحتاج إلى موارد طاقة أقل بنسبة 85 في المائة مقارنة بما احتاجته في الأعوام الخمسة والعشرين الماضية. وتوقعت الوكالة أن تصبح الهند المحرك الرئيسي لزيادة الطلب مع ارتفاع استهلاكها بوتيرة أكبر منها في أي منطقة أخرى ليصل إلى عشرة ملايين برميل يوميا بحلول 2040.
وقال بيرول إنه رغم أن الوكالة لا تتوقع في السيناريو الأساسي استمرار تحليق الأسعار حول 50 دولارا للبرميل في العقد المقبل فإنها لا تستبعد بقاء الأسعار منخفضة لفترة طويلة. وقد تظل أسعار النفط منخفضة لفترة أطول بفعل النمو الاقتصادي العالمي المنخفض في الأجل القصير واستمرار تبني منظمة أوبك سياسة ضخ كميات قياسية من الخام لزيادة حصتها السوقية فضلا عن زيادة مرونة الإمدادات من خارج «أوبك».
وفي أبوظبي قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبد الله البدري أمس الثلاثاء، إن «أسواق النفط ستشهد نتائج إيجابية في 2016»، ودعا مجددا المنتجين المستقلين من خارج المنظمة إلى تقاسم العبء مع «أوبك» لكي ترتفع الأسعار من خلال خفض الإنتاج.
وقال البدري خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» في أبوظبي إنه التقى الدول غير الأعضاء في «أوبك» مرتين العام الماضي وهذا العام، وقال لهم: إنه يتعين على الجميع تحمل العبء، بينما قالوا هم إن على «أوبك» أن تخفض الإنتاج.
وتعقد «أوبك» التي قررت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي التركيز على الحفاظ على الحصة السوقية بدلا من دعم أسعار الخام اجتماع تحديد السياسات المقبل في مقرها في فيينا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) . ومن المتوقع على نطاق واسع أن تستمر «أوبك» في سياسة عدم خفض الإنتاج.
من جهة أخرى قال مسؤولون تنفيذيون بكبرى شركات النفط أمس إنهم يتوقعون استمرار تخمة المعروض من الخام وضغطها على أسعار النفط لشهور كثيرة قادمة إن لم يكن لسنوات رغم التخفيضات الحادة في استثماراتها وإلغاء مشروعات في أنحاء العالم.
عرض وجهة النظر هذه كبار مسؤولي «أكسون موبيل» و«توتال» خلال مؤتمر أبوظبي، بينما قال مسؤولون كبار في منظمة أوبك: إنهم يتوقعون تحسن الأسعار في 2016.
ويأتي اختلاف وجهات النظر في وقت تقلص فيه كبرى الشركات العاملة بالقطاع ميزانياتها واستثماراتها لتوفير الأموال في ظل تراجع سعر برميل النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل.
وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»: «لست متأكدا من أننا سنتخلص من الأسعار المتدنية قبل أشهر كثيرة».
وانخفضت أسعار النفط أكثر من النصف في 18 شهرا بسبب تخمة المعروض العالمي في ظل ازدهار إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة وقرار منظمة أوبك عدم خفض الإنتاج للحفاظ على حصتها السوقية. وقال لامار ميكاي وجاك ويليامز رئيسا التنقيب والإنتاج في «بي بي» و«أكسون موبيل»: إن الأسعار المنخفضة ستستمر بعض الوقت. وقال مايكل تاونسند رئيس عمليات الشرق الأوسط في «بي بي» إن المجموعة البريطانية ترى أن أسعار النفط ستتأرجح حول 60 دولارا للبرميل في الأعوام الثلاثة المقبلة.
وقال ميكاي: إن تخمة المعروض مستمرة حتى بعد قيام كبرى شركات النفط بتقليص استثماراتها 22 مليار دولار هذا العام وإلغاء نحو 80 مشروعا وهو ضعف عدد المشروعات الملغاة في 2014.
وقال تاونسند: إنه يعتقد أن العراق وهو مصدر كبير للمعروض الإضافي خلال العامين الماضيين لن يزيد حصته في العام المقبل.
وقال «من الصعب رؤية زيادة في الإنتاج العام المقبل بسبب هيكل العقود» في إشارة إلى المحادثات الجارية حاليا مع الحكومة العراقية بشأن تقليص الاستثمارات العام المقبل لتقليل الالتزامات المالية على شركات النفط وتوفير المزيد من السيولة للميزانية العراقية.
من جهته قال رئيس «توتال» الفرنسية إنه يعتقد أن شركات النفط الكبرى في وضع يؤهلها للنمو في خضم تراجع سعر النفط، لكن عليها أن تتحلى بالصبر فيما يتعلق بالدمج والاستحواذ لأن القيم لم تتراجع بما يكفي بعد. وأبلغ باتريك بويان مؤتمرا صحافيا: «أوصي بالصبر في الدمج والاستحواذ».
يأتي ذلك بعد يوم من صعود أسهم «أباتشي» الأميركية 13 في المائة إثر تقارير بأنها رفضت عرض استحواذ من شركة ما.
كانت «بلومبرغ نيوز» أفادت يوم الأحد أن «أباتشي» التي تعمل في مصر وبحر الشمال وتكساس قد رفضت عرض شراء وعينت مصرفيي استثمار من «غولدمان ساكس» لمساعدتها على التصدي للعرض الذي لم تفتح الباب أمامه.
من ناحيتها اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في الدوحة أمس أن انخفاض أسعار النفط يمثل تنبيها للدول المنتجة لإعادة هيكلة اقتصاداتها.
وقالت لاغارد أمام طلاب وأكاديميين في جامعة جورج تاون في العاصمة القطرية «الوضع الحالي هو تنبيه مذهل لإعادة الهيكلة».
وأضافت «في مواجهة هذا الوضع الجديد بسبب سعر النفط الذي نرى أنه ظاهرة على المدى البعيد لا القريب (...) يجب اتخاذ إجراءات تشمل إيجاد مصادر بديلة للدخل وفرض ضرائب ورقابة على الإنفاق»، على حد قولها.
ولاغارد التي لم تحدد الدول التي تشملها هذه الرؤية، شجعت على إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.
وقالت «كيف ترحب بالقطاع الخاص، كيف تجعل المناخ أكثر ملاءمة للأعمال بحيث يشعر القطاع الخاص بأنه مرحب به ومشجع على حمل الراية من القطاع العام (...) إنها سلسلة خطوات يجب أخذها في الاعتبار».
وكانت لاغارد حضت دول الخليج إثر لقائها وزراء ومسؤولين في الدوحة الأحد، على إجراء «تعديلات مالية» لمواجهة انخفاض أسعار النفط، متوقعة بقاء الأسعار على مستوياتها المتدنية لسنوات.
وبحسب لاغارد، يتوقع صندوق النقد تراجع النمو في دول مجلس التعاون من 3.2 في المائة خلال 2015، إلى 2.7 في المائة في 2016، وانخفاض عائدات الصادرات بنحو 275 مليار دولار هذه السنة مقارنة بـ2014.



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.