عائلات المحتجزين الإسرائيليين: نتنياهو عقبة... وسنزيلها

نظموا مظاهرات غير مسبوقة ضمت الآلاف في مواقع مختلفة

المتظاهرون الإسرائيليون ركزوا هجومهم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (رويترز)
المتظاهرون الإسرائيليون ركزوا هجومهم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

عائلات المحتجزين الإسرائيليين: نتنياهو عقبة... وسنزيلها

المتظاهرون الإسرائيليون ركزوا هجومهم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (رويترز)
المتظاهرون الإسرائيليون ركزوا هجومهم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (رويترز)

بعد 6 أشهر تمكّن خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من تفسيخ صفوف عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس»، ودق الأسافين بينهم وتخويفهم من أن مظاهراتهم تساعد «حماس»، وتشوش على الحكومة، خرجوا إلى الشارع، ليل السبت - الأحد، كمن كسر القيود وانفلت، وأعلنوا أنهم فهموا الآن بشكل حقيقي وكامل أن نتنياهو يخدعهم، وأنه في الحقيقة لا يفعل شيئاً لإطلاق سراح أبنائهم، «بل يُخرب على المفاوضين من المخابرات والجيش، ويسعى لمنع التوصل إلى صفقة؛ لأن الاستمرار في الحرب هو الضمان الوحيد لاستمرار حكمه... وقرروا العمل على إسقاطه».

وعقب مظاهرات غير مسبوقة شهدت مشاركات بالآلاف، باشرت العائلات، الأحد، إقامة مدينة خيام أمام مقر الكنيست (البرلمان) حتى يجري التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.

وقد أثارت المظاهرات غضب الوزراء، فخرج أحدهم يطالب بمنعها، وقال وزير شؤون النقب والجليل، يتسحاك فاسرلاوف، إن «المظاهرات التي تقام خلال الحرب تشكل جائزة لـ(حماس) ورئيسها يحيى السنوار». وطالب نتنياهو بإصدار أمر يمنعها، وحذّر من أن امتداد المظاهرات إلى القدس وإقامة «مدينة الخيام» أمام الكنيست «تحدٍّ سافر» لسلطة الحكم.

وفاجأت عائلات الأسرى المراقبين بالخروج، ليل السبت - الأحد، بطاقم موحد، يضم أيضاً عائلات الجنود والضباط، إضافة إلى عائلات المدنيين، بل فاجأوهم أكثر بالرسائل الحادة التي بثوها، وهددوا فيها باتباع «طرق نضال مختلفة» و«غير مؤدبة»، وقالوا إن ما سيفعلونه لاحقاً «خطير وخطير مجرد الحديث عنه»، وقال مقربون منهم إنهم يفكرون في «كيفية شل مطار بن غوريون، والموانئ، وإعلان العصيان المدني».

عرقلة متعمدة

ونشرت العائلات بياناً صريحاً تلوه في مؤتمر صحافي في ختام المظاهرات، اتهموا فيه نتنياهو، بأنه «يتعمد عرقلة وإحباط الجهود الرامية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة (حماس)، مدفوعاً بمصالحه الشخصية».

وأكدوا كذلك أنهم عازمون على مواصلة الحراك حتى «إسقاط الحكومة». كما دعوا الوزيرين في مجلس وزراء الحرب، بيني غانتس، وغادي آيزنكوت، وقيادات الليكود وجميع أعضاء الكنيست «من ذوي الضمير» للعمل على «استبدال نتنياهو على الفور؛ لأنه يمنع التوصل إلى اتفاق، ولا يمنح صلاحيات لفرق التفاوض». وتطرقت العائلات إلى أساليب نتنياهو وميليشياته العدوانية في محاولة «شيطنتها» و«دق الأسافين» فيما بينها.

متظاهرون إسرائيليون يسدون طريقاً خلال احتجاج (السبت) أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية (د.ب.أ)

وقالت شير سيجال، (ابنة كيث المخطوف، وابنة أفيفا «والدتها التي أطلق سراحها في الصفقة الأولى»)، في المؤتمر الصحافي: «لقد رأينا جميعاً كيف يواصل نتنياهو إحباط الصفقة؛ فقد أعلن، هذا الأسبوع، أنه سيدير المفاوضات بنفسه. هل يُعقل أن مثل هذه القرارات يتخذها شخص واحد؟ لقد رأينا كيف تدفعه مصلحته الشخصية والسياسية إلى اتخاذ القرارات، وكيف أن اهتمامه باستقرار الائتلاف يفوق واجبه الواضح تجاه الأسرى. الرهائن موجودون في غزة منذ 6 أشهر، وهذا فشل كامل ومتعمد».

وقالت شيري الباغ، والدة ليري الشابة المخطوفة: «نتنياهو، أنت العائق أمام الصفقة، أنت تقف بيننا وبين إعادة أحبائنا. إذا لم نتحرك لإزاحتك من السلطة، فلن نفوز بإعادتهم، لذا فنحن اليوم مضطرون لبدء مرحلة جديدة، وسنعمل على استبدالك على الفور. سنتظاهر ونطالب بإقالتك واستبدالك حتى تتخلى عن مقعدك لقيادي آخر».

وتوجهت أفيفيت، شقيقة المخطوف حنان يبلونكا، بدعوة أعضاء الائتلاف الحكومي إلى «التحرك فوراً ليكون هناك رئيس حكومة آخر يضع أمام عينيه مصلحة البلاد والمواطنين، ويتخذ قراراته دون حسابات شخصية، ويدرك مدى أهمية إنقاذ الرهائن لأمن الدولة والمناعة القومية».

وهدد رونين نواطرة، والد الجندي عومر من أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، حيث قمعت الشرطة المتظاهرين، بأن عائلات الأسرى وصلت بها الحال إلى «الحد الأقصى»، وهدد: «سنحرق الدولة».

وقال رونين إنه التقى نتنياهو هذا الأسبوع، وخرج من اللقاء به يائساً، وأضاف: «نتنياهو لا يترك لنا أي خيار، فهو يرفض كل المقترحات ويتشدد في المواقف، ويمنع طرحاً إسرائيلياً في المفاوضات يمثل عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق (مع حماس). سلوك نتنياهو جريمة لا يمكن أن يتصورها العقل».

وقالت عيماف تسيناوكر، والدة المخطوف متان، موجهة كلامها إلى نتنياهو: «رئيس حكومتنا. إنك العقبة أمام الصفقة. ونحن نتعهد لك بأن نزيل هذه العقبة بكل قوتنا. سنلاحقك في الليل والنهار. لن نكل حتى نراك ساقطاً».

الأكثر حدة

وشهدت تل أبيب، مساء السبت، المظاهرات الأكثر حدة وعنفاً منذ بدء الحرب قبل 6 شهور. وتظاهر أكثر من 25 ألفاً في مواقع مختلفة من المدينة، في شارع ديزنكوف وميدان هبيما وشارع كبلان وشارع بيغن وأمام وزارة الدفاع وفي شارع إيلون.

وراحوا يطالبون رواد المطاعم والمقاهي: «انضموا إلينا. أرسلنا أولادنا للدفاع عنكم فلا ترتاحوا هنا انهضوا وانضموا إلينا».

وأشعل المتظاهرون مواقد نار ضخمة، وحملوا المشاعل، وراحوا يهتفون ضد الحكومة. وقد اعتدت الشرطة على مجموعات منهم فتصدوا لها، وقلبوا سيارة شرطة في الشارع، وقذفوا الحجارة على سيارات تفريق المظاهرات بضغط تيار الماء.

جانب من مظاهرات نظمتها عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة «حماس» مساء السبت (رويترز)

وتم توثيق مشاهد لرجال شرطة وهم يضربون متظاهرين ضرباً مبرحاً، ومزقوا قميص أحد المتظاهرين الذي طُبعت عليه صورة شقيقه الجندي المخطوف.

واستخدمت الشرطة لأول مرة سلاح «الضجة لتفريق المتظاهرين»، وهو عبارة عن مكبرات صوت تطلق أصواتاً مزعجة جداً لحد الألم في الآذان. وهو سلاح يُستخدم في السنوات الأخيرة ضد مظاهرات الفلسطينيين في القدس الشرقية وبعض مناطق الضفة الغربية. وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت 16 شخصاً من المتظاهرين.

خيمة أمام الكنيست

وفي القدس، أقامت عائلات الأسرى خيمة أمام مقر الكنيست، وأعلنوا عن سلسلة مظاهرات يومية، طيلة الأسبوع، بهدف إقلاق راحة أعضاء الكنيست، الذين قرروا الخروج إلى عطلة الفصح مدة شهر ونصف الشهر. ورفعوا شعاراً أساسياً فيها: «نوابنا بجلد فيل، ليست لهم مشاعر، وليست عندهم إنسانية».

وأكدوا أن هناك 200 شركة أبلغت موظفيها بأنها تسمح لهم الحصول على عطلة يومية ساعات عدة إذا استغلوها للمشاركة في المظاهرات أمام الكنيست. وأقام نحو 2000 متظاهر مهرجاناً خطابياً في ساحة باريس، وحاول المئات منهم في ختامه اقتحام مقر رئيس الوزراء، فمنعتهم الشرطة بالقوة.

وفي قيسارية، شارك 2000 متظاهر، وكان الخطيب الرئيسي أمامهم الجنرال عاموس مالكا، الرئيس السابق للدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع، الذي قال: «محزن أن يكون رئيس حكومة إسرائيل بعد 75 عاماً على قيامها، إنساناً غير مسؤول. نتنياهو يقودنا في وقت نواجه فيه تحديات جبارة. وهو يتصرف بوصفه مراهقاً سياسياً. هذا الرجل يجب أن يرحل. عليه أن يفرض العزلة على نفسه أو نفرضها نحن عليه». ثم وجَّه كلامه إلى نتنياهو قائلاً: «أنت ستسجل في تاريخ الدولة على أنك المسؤول عن أكبر مذبحة تقع لإسرائيل منذ قيام الدولة».

مواجهات بين المتظاهرين الإسرائيليين والشرطة مساء السبت في شوارع تل أبيب (رويترز)

وفي حيفا، شارك أكثر من 5 آلاف متظاهر. وفي هرتسليا نحو 2000. وفي منطقة غلاف غزة تظاهر نحو 300 شخص من سكان المنطقة مناصرة لعائلات الأسرى. وفي بئر السبع اتخذت المظاهرة الأسبوعية لأول مرة طابعاً عنيفاً؛ إذ حاول المتظاهرون اقتحام مكاتب وزارية. ووفق المنظمين أقيمت تظاهرات صغيرة في 40 موقعاً آخر في جميع أنحاء البلاد، وأكدوا أن مظاهرات هذا الأسبوع كانت الأكبر منذ بدء الحرب.

وتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون في كلمته في هرتسليا إلى الوزيرين بيني غانتس وآيزنكوت قائلاً إن نتنياهو يستخدمهما ورقة تين لستر عورته، وإن عليهما رفض ذلك والانسحاب فوراً، لأنهما يتحولان إلى «شريكين كاملين في الجريمة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الهجوم على طهران سيتصاعد

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو: الهجوم على طهران سيتصاعد

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، بتكثيف الضربات الجوية على طهران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي بمارالاغو يوم 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

البيت الأبيض: ترمب تحدث مع نتنياهو ويراقب الوضع

قالت ​كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت ‌الأبيض، ‌إن ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب تحدث ⁠مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ⁠بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب) p-circle

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

أنهى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارته إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات بقيمة 10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك حول قيمة «وسام الكنيست» الذي تلقاه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

 كشفت نقاشات جرت «خلف أبواب مغلقة» داخل قيادة الجيش الإسرائيلي أن حرباً كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على إسرائيل وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

وأورد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يستعد «لاستيعاب ما يقارب 100 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم ليكثف استعداداته في جميع القطاعات في إطار عملية زئير الأسد»، وهي التسمية التي أطلقها على الهجوم الذي بدأه، السبت، ضد إيران.

وأتمت العشرات من المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، موجة أخرى من الضربات فوق طهران، استهدفت عشرات المقار ونقاط القيادة المركزية التابعة للنظام الإيراني.

وكان من بين الأهداف المقر العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، «الذي كان بمثابة مركز للقيادة والسيطرة والمسؤول عن ربط القيادة العليا بقوات النظام على الأرض، وتولى قيادة القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني»، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير مقر «ثأر الله»، الذي كان بمثابة قيادة الدفاع عن طهران ضد التهديدات العسكرية.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي فإن «تدمير هذه المقار سيضر بجهود نظام الإرهاب الإيراني للحفاظ على استقراره».

يأتي ذلك في اليوم الثاني من الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني على خامنئي ومستشاره علي شمخاني ووزير الدفاع أمير ناصر زاده وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد وما لا يقل عن 201 شخص وإصابة أكثر من 700 آخرين.


ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «الأمر يتقدم. يتقدم بسرعة. لقد كان هذا الحال طوال 47 عاماً». وأضاف: «لا يصدق أحد النجاح الذي نحققه، فقد اختفى 48 قائداً بضربة واحدة. والأمر يتقدم بسرعة».

وفي مقابلة هاتفية مع مجلّة «ذي أتلانتيك» من ناديه مارالاغو بفلوريدا، الأحد، قال ترمب إن القادة الإيرانيين «يريدون الحديث، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم (حلول) عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عمّا إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتمّ اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال إن «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة، (كبيرة جداً). كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. كان يجب عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وحول ما إذا كان مستعداً لإطالة حملة القصف الأميركية على إيران دعماً لتحرّك محتمل في الشارع الإيراني حتّى «إذا استغرق الأمر بعض الوقت للإطاحة بالنظام»، ردّ ترمب: «علي أن أنظر إلى الوضع وقت حدوثه. لا يمكنني إعطاء إجابة على هذا السؤال الآن».

وأعرب ترمب في الوقت ذاته عن ثقته بأن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيراً إلى علامات الاحتفال في شوارع إيران وتجمعات داعمة لإيران من قبل المغتربين في نيويورك ولوس أنجليس.

وقال: «هذا سيحدث. أنتم ترون ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك، وفي لوس أنجليس وفي أماكن عديدة أخرى».

وأضاف ترمب أنه يشعر بالارتياح لتفاعل الشعب الإيراني حتى الآن. وقال: «مع العلم أنه مكان خطير للغاية، ومع معرفتي أنني أخبرت الجميع بالبقاء في أماكنهم... أعتقد أن الوضع هناك شديد الخطورة الآن. الناس هناك يهتفون في الشوارع بسعادة، ولكن في الوقت نفسه، هناك الكثير من القنابل تتساقط».

وفيما يتعلّق بالتداعيات الاقتصادية للهجوم على أسواق النفط، رجّح أن يكون أقل تأثيراً على «محافظ الأميركيين» مما توقع بعض المحللين؛ نظراً للنجاح المبكر للعملية. وقال لـ«ذي أتلانتيك»: «كان من الممكن أن نشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط إذا سارت الأمور بشكل خاطئ».

وأضاف: «سنرى ما سيحدث»، قبل أن يعود للحديث عن قراره بمهاجمة إيران للمرة الثانية منذ يونيو (حزيران). وقال: «الناس أرادوا فعل ذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً طوال 47 عاماً، والآن انقلب الوضع عليهم».


ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلّة «ذي أتلانتيك»، الأحد، إن القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض، وإنه وافق على الحديث معها. وأضاف: «هم يريدون التفاوض، وقد وافقت على التحدث إليهم؛ لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم حلول عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتم اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال: «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا؛ لأن هذه الضربة كانت كبيرة جداً. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنّ «48 مسؤولاً» إيرانياً قُتلوا حتى الآن، مضيفاً أن الولايات المتحدة دمرت تسع ‌سفن ‌تابعة للبحرية ​الإيرانية ‌ودمرت ⁠إلى ​حد كبير ⁠مقر البحرية.

وذكر ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «أُبلغت ‌للتو ‌بأننا دمرنا ​تسع ‌سفن تابعة ‌للبحرية الإيرانية وأغرقناها، وبعضها كبير نسبياً ومهم... ‌نلاحق البقية، وستقبع قريباً في ⁠قاع ⁠البحر أيضاً! وفي هجوم آخر، دمرنا إلى حد كبير مقر البحرية الإيرانية».

وقد فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.