«الكوميديا والأكشن» عنوان أفلام عيد الفطر في مصر

«شقو» و«فرقة الموت» و«أرض جهنم» من بينها

الأفلام الكوميدية تحضر بقوة في موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)
الأفلام الكوميدية تحضر بقوة في موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)
TT

«الكوميديا والأكشن» عنوان أفلام عيد الفطر في مصر

الأفلام الكوميدية تحضر بقوة في موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)
الأفلام الكوميدية تحضر بقوة في موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)

يبدو أن أفلام الكوميديا والأكشن هي التي ستسيطر على موسم عيد الفطر السينمائي المُقبل بمصر، الذي يأتي بعد موسم دراما رمضان المتخم، وتفضل شركات التوزيع طرح أفلام تناسب جمهور العيد الأكثر تفاعلاً مع أفلام الحركة والكوميديا عادة.

ويأتي فيلم «شقو» في مقدمة الأفلام التي حجزت مكانها مبكراً، إذ أعلنت شركة أحمد السبكي المنتجة له عن انطلاق عرضه أول أيام العيد، وطرحت البوستر الرسمي الذي تصدره أبطال العمل عمرو يوسف، ومحمد ممدوح، وأمينة خليل، ودينا الشربيني، بينما تحل عليه الفنانة يسرا والفنان أحمد فهمي ضيفي شرف، والفيلم من تأليف وسام صبري وإخراج كريم السبكي.

فيلم الأكشن «شقو» ينافس في موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)

وحقق البرومو التشويقي للفيلم نحو 6 ملايين مشاهدة بعد نحو 24 ساعة من طرحه، وقد أبرز مشاهد الأكشن التي يؤديها عمرو يوسف ومحمد ممدوح ضمن أحداث الفيلم التي تدور في إطار من الإثارة والتشويق حول مجموعة من الأصدقاء الخارجين عن القانون يمارسون أعمالاً إجرامية مشبوهة توقعهم في أزمات كبيرة.

وتؤدي أمينة خليل دور راقصة لأول مرة، وتحفظ عمرو يوسف على كشف تفاصيل دوره، مؤكداً أنه يقدم دوراً جديداً لم يسبق أن قدمه من قبل سيكون مفاجأة للجمهور. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الفيلم يجمع بين الأكشن والكوميديا إلى جانب الرومانسية في إطار قصة محبوكة لوسام صبري».

وللعام الثاني يحجز علي ربيع نجم مسرح مصر مكاناً بموسم عيد الفطر، إذ يشارك بفيلم «عالماشي» الذي يشارك في بطولته كريم عفيفي، وآية سماحة، وصلاح عبد الله، ومحمد رضوان، وعبد الله مشرف، من تأليف كريم سامي وأحمد عبد الوهاب وإخراج محمد الخبيري، وكان ربيع قد عرض فيلمه السابق «بعد الشر» العام الماضي في عيد الفطر أيضاً.

وكشفت الشركة المنتجة للفيلم عن البوستر الرسمي الذي ظهر علي ربيع من خلاله جالساً على أريكة وممسكاً بـ«الريموت كونترول» وبجواره سلحفاة، وتدور أحداثه حول شخصية الشاب الثلاثيني هادي هادي عبد الهادي الذي يعاني من الكسل، لكن حياته تنقلب تماماً عندما يكتشف إصابته بحالة نادرة تستلزم منه الحركة الدائمة وإلا تعرض لأزمات صحية.

جزء من بوستر فيلم «عالماشي» الذي يعرض خلال عيد الفطر (الشركة المنتجة)

وبعد النجاح الذي حققه بمسلسل «أشغال شقة» في النصف الأول من شهر رمضان، يطل الفنان هشام ماجد على جمهور العيد بفيلم «فاصل من اللحظات اللذيذة» الذي طرح البوستر الخاص به عبر حسابه بـ«إنستغرام» معلقاً: «فيلم عيد الفطر... أكرمنا يا رب»، وتشاركه البطولة هنا الزاهد ومحمد ثروت وبيومي فؤاد والطفل جان رامز، وكتب الفيلم شريف نجيب وأخرجه أحمد الجندي، ويعد العمل الثاني للمنتج أحمد السبكي في موسم عيد الفطر بعد «شقو».

يؤدي ماجد في فيلم «فاصل من اللحظات اللذيذة» قصة مهندس معماري يعيش حياة زوجية تعيسة مع زوجته هنا إلى أن يواجها مفاجأة تقلب حياتهما، وتتصاعد الأزمات بينهما حتى تقودهما إلى لحظات فاصلة.

وينضم فيلم «ولنا في الحب خيال» لسباق موسم عيد الفطر، وهو بطولة أحمد السعدني ومايان السيد ويضم عدداً من الوجوه الجديدة من بينهم سيف حميدة، وفريدة رجب، وإخراج سارة رزيق في أول أفلامها الروائية الطويلة، وتدور أحداثه في إطار رومانسي من خلال علاقة بين طالبة وأستاذها الجامعي.

كما يعرض فيلم «بنقدر ظروفك» لأحمد الفيشاوي ونسرين طافش ومي سليم، بمشاركة محمود حافظ ومحمد محمود ويوسف وائل نور وإخراج أيمن مكرم، وانتهى تصويره الشهر الماضي، ويروي الفيلم قصة حب تجمع حسن وملك اللذين يعيشان في ظروف صعبة داخل حارة فقيرة، ويطرح الفيلم عبر أحداثه تساؤلاً حول قدرة الحب على الصمود في ظل الفقر.

وعدّ الناقد الفني المصري سيد محمود موسم عيد الفطر من المواسم التي تشهد عروضاً محدودة من الأفلام الجديدة، «أغلبها يكون مؤجلاً من مواسم سابقة، وهي أفلام شبه جاهزة من فترة»، وفق قوله، مبرراً ذلك بأن «الجمهور يكون مصاباً بـ(تخمة) من مسلسلات رمضان ولا يقبل على السينما»، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «جمهور العيد يفضل الأفلام الكوميدية والأكشن»، مشيراً إلى أن نجاح أي فيلم لا يتجاوز أسبوع العيد، حيث يلحق به موسم الامتحانات الممتد حتى شهر يونيو (حزيران)، مما يؤثر على إيرادات الأفلام»، متوقعاً أن تؤجل شركات إنتاج عرض أفلامها في وقت آخر هرباً من هذا الموسم.

ويلفت محمود إلى أن «قرار الموزع السينمائي بعرض هذه الأفلام يرتبط بوجود فرصة توزيع في منطقة الخليج وبشكل خاص في السعودية لأن هذا يضمن للفيلم تحقيق إيرادات أكبر».


مقالات ذات صلة

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )

اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
TT

اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)

كشف باحثون في جامعة ستانفورد الأميركية عن سبب جديد يُفسِّر صعوبة تعلُّم الرياضيات لدى بعض الأطفال في الصغر.

وأوضح الفريق البحثي أن المشكلة لا تقتصر على فهم الأرقام ومعالجتها فحسب، بل تشمل أيضاً صعوبة تحديث طرق التفكير والتكيُّف مع الأخطاء أثناء حلِّ المسائل. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «JNeurosci».

ويعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات، وقد تظهر هذه الصعوبات في فهم العمليات الحسابية الأساسية، أو في التعامل مع الأعداد، أو حتى في بطء حلِّ المسائل مقارنة بأقرانهم. وتؤثر هذه التحديات على ثقة الطفل بنفسه، وتزيد من شعوره بالإحباط والقلق أثناء الحصص الرياضية، مما يجعل متابعة التعلُّم أكثر صعوبة.

وشملت الدراسة 87 طفلاً من الصفين الثاني والثالث، منهم 34 طفلاً يعانون من صعوبات تعلُّم الرياضيات وفق نتائج اختبار الطلاقة الرياضية، و53 طفلاً يمتلكون قدرة رياضية طبيعية.

وطُلب من الأطفال تحديد أيّ الأرقام أكبر في مجموعات من التجارب، سواء كانت الأعداد مرمَّزة برموز رقمية أو ممثَّلة بمجموعات من النقاط. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلُّم الرياضيات كانوا أقل قدرة على تعديل استراتيجياتهم بعد ارتكاب خطأ، خصوصاً عند التعامل مع الرموز العددية، مقارنة بأقرانهم ذوي القدرة الرياضية الطبيعية.

وأظهرت صور الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) اختلافاً واضحاً في نشاط الدماغ بين المجموعتين، إذ كان لدى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في الرياضيات نشاط أضعف في مناطق الدماغ المسؤولة عن الوظائف التنفيذية، مثل الجزء الأوسط من الجبهة الأمامية والقشرة الحزامية الأمامية، وهي مناطق أساسية لمراقبة الأداء، واكتشاف الأخطاء، واتخاذ القرارات.

ووفقاً للنتائج، فإن حتى الأطفال الذين ينجزون المهام الرياضية بشكل صحيح قد يستخدمون قدرات عصبية دماغية أقل من اللازم، مما يجعل حلّ المسائل أقل كفاءة. وأوضح الباحثون أن هذه الصعوبات قد تمتد لتشمل مهارات معرفية أوسع، مثل قدرة الطفل على مراقبة أدائه والتكيُّف مع الأخطاء، وليس فقط القدرات العددية.

وأشار الفريق إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية التركيز في التدخلات التعليمية على العمليات الميتامعرفية، مثل التعرُّف على الأخطاء وتعديل الاستراتيجيات أثناء حلِّ المشكلات، وليس فقط على تعزيز الفهم العددي الأساسي.

وأضافوا أن «تقديم تغذية راجعة مناسبة، وتدريب الأطفال على هذه المهارات، يمكن أن يساعدهم على تحسين أدائهم، ليس في الرياضيات فحسب، بل في حلِّ المشكلات بشكل عام».

وشدَّد الباحثون على أن الكشف المبكر عن صعوبات تعلُّم الرياضيات، وتقديم الدعم الفعَّال للأطفال في المراحل الدراسية المبكرة، أمرٌ حيوي للحفاظ على تحصيلهم الأكاديمي، وتحفيز اهتمامهم بالرياضيات، وتجنُّب تراكم المشكلات التعليمية والنفسية المرتبطة بالإحباط وفقدان الثقة بالنفس.


هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
TT

هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)

تناقل رواد مواقع التواصل صورة جديدة للممثلة ليتيسيا كاستا وهي تحضر حفلاً بمناسبة موسم باريس للموضة. ورغم الأناقة الباذخة للحسناء الفرنسية، فإن المعجبين بها لاحظوا لجوءها إلى جراحة تجميلية لشد الوجه. وأجمع مئات المعلقين على أن العملية محت السحر الطبيعي لابنة مقاطعة النورماندي التي اشتهرت بملامحها البريئة الخالية من الزينة، وبقوامها الذي لا يتبع شروط النحافة السائدة بين النجمات.

كانت كاستا قد تألقت على السجادة الحمراء عندما حضرت عرض أزياء «ديور» لربيع وصيف 2026 في باريس الأسبوع الماضي. وشوهدت في تسجيل نشرته مجلة «غالا» وهي تحضر بصحبة الممثلة الأميركية كيت هدسون حفل عشاء في فندق فخم في ساحة فاندوم، تلبية لدعوة دار المجوهرات «غاراتي» باعتبارها ضيفة الشرف. وطبعاً فقد تزينت بعقد وقرطين من تصميم الدار الإيطالية. وحال نشر صور الحفل توالت تعليقات الجمهور التي انتقدت الوجه الجديد للممثلة البالغة من العمر 47 عاماً. فقد كتب أحد المعلقين: «لم نعد نعرفها». كما أبدى آخرون استياءهم من الفستان المكشوف الذي ارتدته.

سبق لليتيسيا كاستا أن أدلت بحديث لإذاعة «آر تي إل» الباريسية في الشتاء الماضي، تطرقت فيه إلى علاقتها بالعمر، وعدم خوفها من الشيخوخة. وقالت: «طوال حياتي المهنية كنت أتقدم في العمر. فقد بدأت عرض الأزياء وعمري 14 عاماً ونصف العام، ومن المؤكد أنني كبرت. فقد أدركت أن هناك أموراً نفقدها، وأموراً نكسبها. وما نكسبه يشكل قوتنا. لذلك لست أخشى الشيخوخة».

 

 


نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)
نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)
TT

نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)
نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)

في السنوات الأخيرة، أُضيف إلى المشهد السينمائي العربي حضور متنامٍ لممثلين سعوديين باتوا يحصدون تقديراً فعلياً في مهرجانات دولية، مع الالتفات إلى أدوارهم بوصفها تعبيراً عن تحولات فنية أعمق، لا مجرد مشاركات عابرة. ومن بين هذه الأسماء، يبرز الممثل السعودي نواف الظفيري، الذي سجّل حضوراً لافتاً بحصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان قرطاج السينمائي، ضمن مسار تراكمي يعكس تحوّل التمثيل السعودي من هامش المشاركة إلى دائرة التنافس الفني.

جاء هذا التقدير في سياق أوسع تزامن مع جوائز فردية نالها ممثلون سعوديون في محافل عربية ودولية، من بينها فوز فيصل الدوخي بجائزة أفضل أداء تمثيلي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وحصول يعقوب الفرحان على جائزة أفضل ممثل في مهرجان «مالمو» للسينما العربية، وفوز خالد يسلم بجائزة أفضل ممثل عن فيلم «مدائن» في مهرجان أفلام الرعب بلوس أنجليس، في مؤشرات تعكس نضج التجربة التمثيلية السعودية وحضورها المتنامي على خريطة المهرجانات.

وضمن هذا السياق، يبرز مسار الممثل السعودي نواف الظفيري، الذي لا يَعدّ السينما منعزلة عن الدراما التلفزيونية، بل امتداداً طبيعياً لرحلة فنية بدأت بالمسرح، مروراً بالإذاعة، ثم الشاشة الصغيرة التي منحته حضوراً جماهيرياً واسعاً. وبالنسبة إليه، جاء الانتقال إلى السينما بدافع داخلي للبحث عن مساحات أعمق للأداء، حيث التركيز على التفاصيل النفسية واللغة البصرية، لا يعد انتقالاً مفاجئاً أو خياراً منفصلاً عن الجذور.

هذا الوعي بالمسار انعكس على اختياراته الفنية الأخيرة، التي اتجهت نحو أدوار أكثر هدوءاً وتعقيداً من حيث البناء النفسي، بعد سنوات من تقديم شخصيات مباشرة وديناميكية. ويصف الظفيري لـ«الشرق الأوسط» هذه المرحلة بأنها محاولة واعية للابتعاد عن منطقة الراحة، واستكشاف الصمت والانكسارات غير المعلنة كونها أدوات تمثيلية قادرة على إثراء التجربة الفنية ومنحها عمقاً إنسانياً.

وشكّل فيلم هجرة محطة مختلفة في هذا المسار، يقيّمها اليوم كواحدة من أصدق وأعمق تجاربه. فالشخصية، كما يوضح، كانت مرآة لواقع شخصي ومجتمعي في آن واحد، وأسهمت في إعادة تعريف علاقته بالأداء السينمائي، خصوصاً ما يتعلق بقوة الإيماءة والصمت، وقدرة التفاصيل الصغيرة على حمل المعنى دون الحاجة إلى حوار كثيف. وتجربة عززت لديه القناعة بأن السينما فعل جماعي يتطلب توازناً دقيقاً بين الممثل والمخرج والنص.

ويصف تعاونه مع المخرجة شهد أمين بأنه تعاون قائم على رؤية إخراجية واضحة منحت الممثل مساحة حرية داخل إطار فني منضبط، ساعده على التركيز على جوهر الشخصية وتقديم أداء أكثر صدقاً ودقة، بعيداً عن السطحيات.

ويأتي تكريمه بحصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان قرطاج السينمائي كإحدى محطات هذا المسار، لا كذروته. فهو يقرأ الجائزة اليوم بوصفها تأكيداً على أن الجهد الصادق والعمل المتواصل يجدان طريقهما إلى التقدير، كما يعدّها إنجازاً يُسجَّل للسينما السعودية الفتية أكثر من كونها لحظة احتفال شخصية، في انسجام مع قناعته بأن القيمة الفنية تُقاس بالأثر طويل الأمد.

وفي قراءته للمشهد العام، يرى الظفيري أن نظرة المهرجانات العربية إلى الممثل السعودي شهدت تحولاً إيجابياً في السنوات الأخيرة، مدفوعةً بتنامي الإنتاج السينمائي النوعي، ودعم المؤسسات الثقافية، ومشاركة الأفلام السعودية في مهرجانات إقليمية ودولية بارزة. أما في المرحلة المقبلة، فيضع مسؤولية كبيرة على عاتق الممثل، بوصفه شريكاً في صياغة هوية سينمائية سعودية حديثة، تحكمها معايير واضحة، في مقدمتها قوة النص، وعمقه الإنساني، ورؤية المخرج، والقدرة على تقديم تجربة مختلفة تستحق المخاطرة.

وعن أعماله المقبلة، يكتفي بالإشارة إلى أن حضوره الجديد سيكون بعد موسم رمضان، ضمن مسار يفضّل فيه الاستمرارية وتراكم الأثر، على حساب الظهور.