وصلت إلى أميركا... المعلومات الكاذبة بشأن بريجيت ماركون تتخطى حدود فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الأدميرال فيليب ديغول، الابن الأكبر للجنرال ديغول (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الأدميرال فيليب ديغول، الابن الأكبر للجنرال ديغول (إ.ب.أ)
TT

وصلت إلى أميركا... المعلومات الكاذبة بشأن بريجيت ماركون تتخطى حدود فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الأدميرال فيليب ديغول، الابن الأكبر للجنرال ديغول (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الأدميرال فيليب ديغول، الابن الأكبر للجنرال ديغول (إ.ب.أ)

بعد سنوات من بدء تداول منشورات كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن بريجيت ماكرون متحولة جنسياً، ما زالت السيدة الأولى الفرنسية هدفاً لادعاءات مزيفة، حتى أن المعلومات المضللة المتعلقة بالمتحولين جنسياً تخطت الحدود الوطنية إلى الولايات المتحدة.

وانتقد الرئيس إيمانويل ماكرون (46 عاماً) في الأسابيع الأخيرة نشر معلومات كاذبة عن زوجته (70 عاماً) التي اتخذت إجراءات قانونية بحق من يقف وراء هذه المزاعم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

هاجمت المعلقة المحافظة الأميركية الشهيرة كانديس أوينز، بشدة، السيدة الأولى، في مقطع فيديو على موقع «يوتيوب»، تم حذفه الآن بعد أن نُشر في 11 مارس (آذار)، حيث روج لادعاء كاذب انتشر أولاً في فرنسا قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية عام 2022.

وبريجيت ماكرون متهمة زوراً بأنها ولدت رجلاً يدعى جان ميشال ترونيو، كنيتها قبل الزواج، مع انتشار هذا الاسم على نطاق واسع على شكل هاشتاغ.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الأدميرال فيليب ديغول، الابن الأكبر للجنرال ديغول (إ.ب.أ)

بريجيت ماكرون بين مجموعة من المؤثرات، بينهن السيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن، اللواتي وقعن ضحية نمط متزايد، وهو نشر معلومات مضللة حول جنسهن أو هويتهن الجنسية للسخرية منهن أو إذلالهن.

في حين أن هذه المعلومات المضللة المتعلقة بالجندر واضحة في الهجمات المتكررة على الشخصيات البارزة، فإنها تطول أيضاً النساء عموماً، والأقليات الجنسية أو الجندرية مع مستويات متباينة من المسؤولية في الحياة العامة.

وفقاً لمجموعة المراقبين «المعهد الديموقراطي الوطني»، ومقرها الولايات المتحدة، فإن الهدف هو إبعاد النساء «من المنصات وخارج الحياة العامة»، الأمر الذي له عواقب خطيرة على الديمقراطية.

«عبر الأطلسي»

وقالت صوفي شوفيه، باحثة الدكتوراه المتخصصة في قياس الجمهور، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن هذا الادعاء نشر أصلاً في الولايات المتحدة على مواقع مثل مركز المعلومات المضللة «4 تشان»، واتسعت رقعته عندما نشرته شخصيات «لها منصة جماهير كبيرة».

وفي مقطع الفيديو، تستشهد المعلقة المحافظة أوينز بـ«تحقيق شامل» أجرته الصحافية المستقلة ناتاشا راي نُشر في النشرة الإخبارية الفرنسية «وقائع ووثائق» (Faits et Documents) في 2021.

وصرحت الصحافية في مجلة «لوبس» (L'Obs) الأسبوعية الفرنسية إيمانويل أنيزون، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «Faits et Documents» التي أسسها إيمانويل راتييه من اليمين المتطرف عام 1996 ويرأسها حالياً كزافييه بوسار، تروج بانتظام لوقائع تستهدف السيدة الأولى.

ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (أرشيفية - رويترز)

وقالت أنيزون: «لكن الجديد في الأمر أن كزافييه بوسار بدأ ترجمة مقالاته نهاية عام 2023»، مضيفة أنه أعلن إرسال نسخة بالإنجليزية إلى المقربين من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وأوضحت أنيزون التي تحدثت إلى بوسار ومساعده أوريليان بوارسون الذي اقترح الترجمة، أنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يتبنى اليمين المتطرف الأميركي الادعاء الكاذب قبل الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت: «كان حلمهم نقل هذه الإشاعة عبر الأطلسي». ونجح مسعاهم وانتشر كالنار في الهشيم بعد أن نشرت أوينز مقطع الفيديو مرفقاً بهاشتاغين تمت مشاركتهما عشرات آلاف المرات على منصة «إكس»، وفقاً لـ«فيزيبراين» أداة تحليل الشبكات الاجتماعية.

وقال سيباستيان ديغيز، الخبير في نظريات المؤامرة في جامعة فريبور بسويسرا، إن الشائعة «كانت متاحة عند الحاجة».

تعد ظاهرة «المتحولين سراً» سمة العنف الجنسي عبر الإنترنت، وفقاً لتقرير «مركز ويلسون» لعام 2021. ووفقاً لـ«المعهد الديموقراطي الوطني»، فإن إسكات النساء له «عواقب وخيمة على حقوق الإنسان، والتنوع في النقاش العام والإعلام، وفي نهاية المطاف على الديمقراطية».

شائعات «بشعة»

ويكون التأثير أيضاً شخصياً بالنسبة للمستهدفين وعائلاتهم. وتحدث إيمانويل ماكرون عن الشائعات بمناسبة يوم المرأة العالمي قائلاً: «أسوأ شيء هو المعلومات الكاذبة». وأضاف: «في النهاية يصدق الأشخاص هذه الشائعات ويزعجونك حتى في حياتك الخاصة».

وتشكل علاقة الرئيس بزوجته التي تكبره بـ24 عاماً، والتقاها عندما كانت معلمة وكان لا يزال مراهقاً، مصدر اهتمام الإعلام دورياً في فرنسا والخارج.

في 22 مارس (آذار) اعتقل رجل يبلغ (51 عاماً) في جنوب غرب فرنسا لكتابته عبارة «بريجيت ماكرون متحولة جنسياً» على باب مرأب منزله، وفقاً لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية.

واتخذت السيدة الأولى وشقيقها جان ميشال ترونيو إجراءات قانونية بحق امرأتين نشرتا مقطع فيديو على «يوتيوب» في ديسمبر (كانون الأول) 2021 زعم أنها كانت رجلاً يدعى «جان ميشال».

وقالت ابنة السيدة الأولى من زواجها الأول تيفين أوزيير، الثلاثاء، إنها تأمل أن تتمكن المحاكمة من دحض الشائعات «البشعة».

وأضافت أوزيير لمحطة «بي إف إم تي في»: «سواء كان الأمر يتعلق بوالدتي أو بأي شخص آخر في المجتمع، يمكن أن تسبب هذه الشائعات الكثير من الضرر». وأوضحت: «يمكن للنظام القضائي... أن يضع حداً لهذه المعلومات المضللة، وأن يدين المسؤولين عن نشرها بشدة لأنه شكل من أشكال المضايقات».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»، وقالت أوساطه إنه مصمم على الدفع نحو «إحداث تغيير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)

ماكرون: استئناف الحوار مع بوتين «قيد الإعداد»

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أنه يجري الإعداد لاستئناف الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلال مؤتمر صحافي في بينيو بوسط فرنسا... 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا تمضي نحو اعتماد ميزانية 2026 المؤجَّلة

من المقرر أن تعتمد فرنسا أخيراً ميزانية 2026، اليوم الاثنين، عندما يسمح الفشل المتوقع لاقتراحي حجب الثقة بإقرار التشريع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».