المحاكم باتت ساحة لمعركة بين الأندية ورابطة الدوري الإنجليزي

بعد اعتراضات على عقوبات بخصم نقاط

جماهير إيفرتون دأبت على رفع بطاقات ملونة لإظهار إعتراضها على رابطة الدوري الانجليزي وإتهامها بالفساد (رويترز)
جماهير إيفرتون دأبت على رفع بطاقات ملونة لإظهار إعتراضها على رابطة الدوري الانجليزي وإتهامها بالفساد (رويترز)
TT

المحاكم باتت ساحة لمعركة بين الأندية ورابطة الدوري الإنجليزي

جماهير إيفرتون دأبت على رفع بطاقات ملونة لإظهار إعتراضها على رابطة الدوري الانجليزي وإتهامها بالفساد (رويترز)
جماهير إيفرتون دأبت على رفع بطاقات ملونة لإظهار إعتراضها على رابطة الدوري الانجليزي وإتهامها بالفساد (رويترز)

باتت قاعة المحاكم ساحة لمعركة بين الأندية ورابطة الدوري الإنجليزي، بعد العقوبات التي فرضتها الأخيرة بخصم نقاط من بعض الفرق جراء انتهاك قواعد الربحية والاستدامة (قانون اللعب المالي النظيف).

بعد إيفرتون الذي صدرت ضده عقوبة خصم 10 نقاط تقلصت إلى ست بعد استئناف أول، جاء الدور على نوتنغهام فورست وليستر سيتي (الذي هبط للدرجة الأولى الموسم الماضي)، وهناك أربعة أندية أخرى على الأقل لم تنشر أسماؤها على اللائحة المهددة بخصم نقاط من رصيدها.

لقد صدر بالفعل قرار بخصم 4 نقاط من رصيد فورست تراجع على أثرها إلى منطقة الهبوط ليحتل الفريق المركز 18 برصيد 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن منطقة الأمان، بينما وجه اتهام لليستر بمخالفات مالية خلال فترة وجوده بالممتاز، وينتظر بدوره عقوبة خصم نقاط، ربما تؤثر على فرصه في العودة لدوري الكبار، حيث يتقاسم مع ليدز حالياً صدارة دوري الدرجة الأولى.

فورست رفض بشدة قرار رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز رغم اعترافه بتجاوز الحدود الموضوعة للربحية والاستدامة، ورفع دعوى قضائية ضد خصم نقاط من رصيده قد تؤدي إلى هبوطه، بينما سبقه ليستر بمقاضاة الرابطة للوقوف مبكرا ضد أي احتمالات خصم من رصيد نقاطه يؤثر على عودته إلى دوري الأضواء.

قضية إيفرتون وفورست شهدت تطوراً جديداً، ويتوقع أن تستمر خلال الأشهر المقبلة وسط جدل قانوني كبير، وربما ينضم إليهم أندية أخرى قبل نهاية هذا الموسم الذي سيتغير فيه ترتيب الفرق في الجدول مع كل جلسة استماع جديدة للمحكمة!

وبينما تدقق الجماهير من جميع الأطراف في قضايا تتعلق بمن المسؤول عن ذلك، ومن يجب إلقاء اللوم عليه، في رياضة معرضة بشكل متزايد لنظرية المؤامرة والمعلومات المضللة، يبدو من المؤكد أن الكثيرين يبحثون عن شخص يلقون عليه بالمسؤولية. الأندية التي وجهت إليها الاتهامات، ويجوز لها الاعتراض وبشكل مشروع على العقوبات، ترفض بشكل عام الخضوع لقانون اللعب المالي المطاط، وغير العادل في كثير من الأحيان (مخالفات الأندية الشهيرة الغنية لا يتم التعامل معها بجدية)، وترى أنه إذا كانت هناك شفافية في التعامل مع قواعد المنافسة، فكان يجب تحذير الأندية في كل مرة تقترب فيها من حدود تجاوز المسموح في الإنفاق.

لكن الرابطة ترى أنها غير ملزمة بتوجيه تحذيرات، ولدى كل الأندية التي تلعب تحت رايتها علم كامل بشروط المسابقات والتنافسية والربحية وغير ذلك، وإذا كان هناك ناد من بين 20 يتجاوز، فالعقوبة التي توقع ليست مؤامرة ضده، فالأمر برمته عبارة عن إجراءات قانونية يجب العمل والالتزام بها. جمهور نوتنغهام فورست يشعر بأن هناك ازدواجية في المعايير وعدم وضوح لهذا القانون بشكل عام، لكن في المقابل ترد الرابطة بأنه سيكون منطقياً بشكل أكبر لو قام هذا الجمهور بتوجيه هذه الاتهامات وهذا اللوم إلى مُلاك ناديهم وليس لأي طرف آخر!

فمن الذي يجب إلقاء اللوم عليه؟ هل على القواعد أم على أحد المسؤولين التنفيذيين في فورست الذي اعتقد أنه من الجيد أن يبالغ في الإنفاق للتعاقد مع 29 لاعباً جديداً، بينما يحصل على توجيهات من قبل ابن مالك النادي البالغ من العمر 23 عاماً؟

لقد تم اتهام نوتنغهام فورست وإيفرتون بانتهاك القواعد في اليوم نفسه، وهو 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المقرر أن يعرف إيفرتون نتائج جلسة الاستماع الثانية خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

ويسمح للأندية عادة بحد أقصى من الخسائر بقيمة 105 ملايين جنيه إسترليني لفترة تقييم تمتد لثلاثة أعوام، ولكن هذا المبلغ ينخفض بمقدار 22 مليون إسترليني في الموسم حال هبوط لفريق للدرجة الأقل خلال تلك الفترة.

وإذا لم تحسم القضية الشهر المقبل وتقدمت الأندية المعاقبة باستئناف جديد (في ظروف استثنائية) ربما تمتد عملية التقاضي حتى 8 يونيو (حزيران)، مع احتمال تأجيل القرار النهائي بشأن الأندية التي ستهبط فعلياً حتى هذا التاريخ.

اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس مالك نوتنغهام فورست يرفض العقوبات الموقعة على ناديه (ا ف ب)

وهناك اعتراضان رئيسيان على العقوبة المفروضة على فورست، لكن لا يتعلق أي منهما بما إذا كان النادي قد انتهك القواعد بالفعل أم لا، بل يتعلقان بدلاً من ذلك بعدم موافقة النادي على هذه القواعد. لكن الحجة الأكثر مصداقية هي تلك التي ترى أنه من غير العدل أن تخضع السنوات التي يقضيها النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز لحدود الإنفاق المالية المفروضة على الأندية التي تلعب في الدرجة الأولى، في حين يمكن بدلاً من ذلك تعديلها بحدود إنفاق تتناسب مع مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ونظراً لأن نوتنغهام فورست قضى عامين من الأعوام الثلاثة (المسموح بها) في دوري الدرجة الأولى، فإن الحدود المالية لتجاوزاته بلغت 61 مليون جنيه إسترليني فقط، وليس 105 ملايين جنيه إسترليني كاملة كما هو مطبق على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعني ذلك أنه لم ينتهك القواعد. وفي حال اقتنعت المحكمة بهذا الأمر قد يكون لذلك بعض المزايا الواضحة بوصفه تعديلاً للقانون، وطريقة لمساعدة الأندية الصاعدة على المنافسة. لكن وجهة النظر المعارضة ترى أن هذه القواعد تهدف إلى منع الأندية من المقامرة وإنفاق مبالغ مالية كبيرة قد تتسبب لها مشكلات مالية كبيرة في المستقبل وتدفعها للإفلاس. وترى الرابطة القواعد ليست أشياء قابلة للاستبدال والتغيير، وأن نوتنغهام فورست انتهك القواعد، بينما أندية أخرى تنافسه التزمت بها. وبالتالي، لا يحق لأي ناد أن يقترح شكلاً بديلاً للقواعد لمجرد أنه يعرف ما هو الصواب من وجهة نظره وقرر أن يفعل الخطأ. فهل من المنطقي أن يفلت أي ناد من العقاب بعد مبالغته في إنفاق الأموال، ولماذا إذن لا يتم إعفاء جميع الأندية الأخرى؟

قام فورست ببيع لاعبه الويلزي برينان جونسون بشكل غير واضح القيمة، وأخرج هذه الصفقة من الفترة المحاسبية ذات الصلة على أمل إظهار زيادة في ميزانيته، وهو ما تراه الرابطة التفافاً على القواعد، لأن معالجة الإنفاق الزائد من خلال بيع لاعب واحد بسعر بخس هي إحدى النقاط التي لا تشجعها القواعد بكل تأكيد. وتتعلق المشكلة الأساسية بالتعاقد مع 29 لاعباً في عام واحد، وإنفاق مبالغ مالية تتجاوز كل ما أنفقه النادي في تاريخه خلال موسم واحد، بل وإنفاق مبالغ مالية تتجاوز ما أنفقته أندية عملاقة مثل برشلونة وريال مدريد وباريس سان جيرمان. من المؤكد أن كرة القدم تخضع لقواعد العرض والطلب في السوق، وبالتالي فلو كان جونسون يستحق مقابلاً مادياً أعلى وكان مطلوباً من عدد أكبر من الأندية، فمن المؤكد أنه كان سيباع في الوقت المناسب بمقابل مادي مناسب. لكن ذلك لم يحدث، وبالتالي يتعين على نوتنغهام فورست نفسه أن يدفع الثمن!ويرى نوتنغهام فورست أن تعرضه للعقوبات في وقت لم تتحرك فيه الرابطة لفحص الاتهامات الموجهة لمانشستر سيتي منذ سنوات أمر سيئ يستحق التوضيح! كما أنفق تشيلسي مليار دولار من دون التعرض لأي عقوبة! ويواجه مانشستر سيتي 115 تهمة، وينفيها جميعاً، في حين استغل تشيلسي إحدى الثغرات الموجودة في هذه القواعد للإنفاق بهذا الشكل المبالغ فيه.

وبات السؤال الأن... ما القواعد التي تم اتباعها فعلياً لمعاقبة ناد مثل إيفرتون مرتين في الموسم نفسه؟ وهل يخضع بالفعل كامل الفرق الخاضعة للرابطة الإنجليزية للفحص المالي الدقيق؟ في ظل «التضخم بعالم كرة القدم»، فإن مبلغ 105 ملايين إسترليني (الحد المسموح للمديونيات) يمكن المطالبة برفعه إلى 200 مليون جنيه إسترليني. وهناك أيضاً من يطالبون بإلغاء هذه القواعد برمتها، وهو الأمر الذي يروق للأندية الكبرى التي لديها موارد مالية لا حدود لها. لكن معظم الصناعات الأخرى لديها قواعد تنظمها، لأن إنفاق ما تكسبه ليس أمراً منطقياً.


مقالات ذات صلة


أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
TT

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).

كان أسطورتا التزلج الإيطاليان ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني آخر حاملي الشعلة قبل إيقاد المرجل الأولمبي في ميلانو في ختام الحفل الرئيسي لافتتاح أولمبياد 2026 الجمعة.

وفي كورتينا دامبيتسو، على بُعد 250 كيلومترا من العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، تولّت المتزلجة الحالية صوفيا غودجا إضاءة المرجل الآخر، المستلهم تصميمه من عُقَد ليوناردو دا فينتشي.

أحد حاملي الشعلة الأولمبية خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).


الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
TT

الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

أعطى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مساء الجمعة، إشارة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، عقب حفل امتد لثلاث ساعات وتوزّع على أربعة مواقع مختلفة.

صورة وزّعها المكتب الصحافي لقصر كويرينالي الرئاسي تُظهر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وهو يلوّح خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).

ومن ملعب سان سيرو الأسطوري في مدينة ميلانو، أعلن ماتاريلا رسميًا افتتاح الألعاب، التي تتوزع منافساتها على سبعة مواقع في شمال إيطاليا، وتستمر حتى 22 فبراير (شباط).

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

من جهتها، وجّهت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، التي تشرف على أول دورة أولمبية منذ انتخابها، رسالة إلى الرياضيين قالت فيها: «من خلالكم نرى أفضل ما فينا، أنتم تذكروننا بقدرتنا على التحلي بالشجاعة، وعلى أن نكون لطفاء، وعلى النهوض مجددًا مهما كانت السقطات قاسية».

رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري تُلقي كلمة خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ).

وأضافت: «إن روح الألعاب الأولمبية تتجاوز حدود الرياضة، فهي تتعلق بنا كبشر، وبما يجعلنا إنسانيين».

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وابنته لورا ماتاريلا يصفّقان خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026


الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).

تغلّب أوساسونا على مضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وافتتح الكرواتي أنتي بوديمير التسجيل لأوساسونا في الدقيقة 35، قبل أن يعادل بورخا إيغليسياس النتيجة لسيلتا فيغو في الدقيقة 53 من ركلة جزاء. وفي الدقيقة 79 أعاد راؤول غارسيا التقدّم لأوساسونا، مؤكّدًا فوز فريقه.

وبهذا الانتصار رفع أوساسونا رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن، معزّزًا آماله في المنافسة على أحد المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فيما تجمّد رصيد سيلتا فيغو عند 33 نقطة في المركز السابع.

مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس يحتفل بعد تسجيله هدفًا من ركلة جزاء (إ.ب.أ).