تركيا تبحث الملف السوري ودعم «الوحدات الكردية» مع الجانب الأميركي

وزير الدفاع يلتقي وفداً من مجلس النواب في أنقرة الجمعة

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال إفطار مع المحاربين القدامى في أنقرة  (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال إفطار مع المحاربين القدامى في أنقرة (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تبحث الملف السوري ودعم «الوحدات الكردية» مع الجانب الأميركي

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال إفطار مع المحاربين القدامى في أنقرة  (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال إفطار مع المحاربين القدامى في أنقرة (وزارة الدفاع التركية)

يناقش الجانبان التركي والأميركي الملف السوري والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية التي تُعد أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في سوريا، خلال لقاء لوزير الدفاع التركي يشار غولر ووفد من مجلس النواب الأميركي الجمعة.

وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي، الخميس، إن وفداً من 4 أعضاء بلجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، سيصل إلى أنقرة، الجمعة، لإجراء مباحثات مع وزير الدفاع يشار غولر.

وأضاف أن «الاجتماع سيركز على ملفات عدة، أبرزها مكافحة الإرهاب والدعم الأميركي لـ(وحدات حماية الشعب) الكردية، ذراع حزب (العمال الكردستاني)، في سوريا، والملف السوري بشكل عام».

وتابع أن الاجتماع سيتيح للجانب التركي فرصة للتعبير عن الحساسيات المتعلقة بالأمن القومي، على أعلى مستوى، بشأن قضايا مثل الحرب ضد الإرهاب.

ويشكل الدعم الأميركي للوحدات الكردية، التي تعدّها واشنطن حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش»، ملفاً خلافياً عميقاً مع تركيا، التي تطالب بوقف الدعم العسكري، وكذلك التدريبات المشتركة للقوات الأميركية مع الوحدات الكردية.

وبحث الجانبان التركي والأميركي هذا الملف، خلال اجتماع الآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأميركية الذي عُقِد في واشنطن، في وقت سابق من مارس (آذار) الحالي.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الذي ترأَّس الجانب التركي في الاجتماع، إنه تم إبلاغ الجانب الأميركي بوضوح رفض تركيا استمرار التعاون مع الوحدات الكردية، وتزويدها بالسلاح، وإجراء التدريبات المشتركة معها في شمال وشمال شرقي سوريا.

وشدد على أن تركيا ستواصل عملياتها ضد المسلحين الأكراد الذين يشكلون تهديداً لأمنها القومي «دون انتظار إذن من أحد».

وأكد وزير الدفاع التركي الموقف ذاته، منتقداً الدعم الأميركي للوحدات الكردية، مشدداً على أنه يتنافى مع علاقات التحالف بين أنقرة وواشنطن، وأنه لا يمكن التعاون مع منظمة إرهابية (الوحدات الكردية) لمحاربة منظمة إرهابية أخرى (داعش).

وكانت تقارير تركية أشارت، الأسبوع الماضي، إلى أن الولايات المتحدة عبَّرت عن استعدادها لمناقشة الملف السوري مع تركيا، في ظل المناخ الجديد الذي يسود العلاقات بين البلدين، وأن واشنطن أكدت خلال اجتماع الآلية الاستراتيجية للعلاقات، أنها «مستعدة للحديث عن سوريا استراتيجياً».

مدرعة أميركية ترافقها عربات من «قسد» في ريف دير الزور الشرقي بسوريا (أرشيفية - منصة إكس)

وتدعم الولايات المتحدة «قسد»، التي تشكل «الوحدات الكردية» غالبية قوامها، سياسياً وعسكرياً، ويوجد في شمال سوريا نحو 900 جندي أميركي، وقواعد عسكرية للتحالف الدولي للحرب على «داعش».

وتعهَّد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، خلال حفل إفطار سنوي مع قدامى المحاربين في أنقرة، ليل الأربعاء - الخميس، بأن يقتلع الجيش التركي منظمة حزب العمال الكردستاني «الإرهابية» وامتدادها في سوريا («وحدات حماية الشعب» الكردية)، وأن تقضي على أي تهديد لحدودها الجنوبية وأمن شعبها.

وقال غولر: «سنستأصل المنظمة الإرهابية التي تشكل تهديداً لبلادنا وأمتنا وجيراننا، وسيتم سحق رؤوس الإرهابيين حتى النهاية دون تردد، وحتى القضاء على آخر إرهابي».


مقالات ذات صلة

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات تتم بين قياداته في جبل قنديل ومسؤولين أتراك، ووجود قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 15 مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم  حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

«فيلا أوجلان» ودوره في «السلام» يفجران الجدل في تركيا

تفجَّر جدل جديد في تركيا حول تخصيص فيلا لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بجزيرة إيمرالي حيث يقع سجنه، إضافة إلى مطالبته بوضع رسمي في «عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت ‌بيانات شحن أولية، اليوم (الأربعاء)، أن ثلاث سفن تحمل سلعا أولية عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء، انخفاضا ​من أربع سفن في اليوم السابق وأقل من المتوسط المتحرك لعشرة أيام البالغ نحو 15 سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام إذ إن بعض السفن تعمد عادة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال إبحارها.

وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن، أن السفن ​الثلاث، ‌ومنها ⁠ناقلة ​من فئة ⁠باناماكس، كانت تغادر المضيق.

وأشارت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المفير» عادت للظهور داخل المضيق أمس الثلاثاء، بعدما شوهدت آخر مرة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر (أيلول).

وكان مضيق هرمز ⁠ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية ‌قبل بدء الصراع بين ‌الولايات المتحدة وإيران.

وحذر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، ‌أمس (الثلاثاء)، من أنه قد يبيد إيران إذا ‌لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.

وفي الوقت ‌نفسه، عبرت 22 سفينة تحمل سلعا أولية مضيق باب المندب أمس الثلاثاء، ⁠وهو ⁠نقطة اختناق بحرية أخرى عند الطرف الجنوبي الغربي لليمن وطريق تجاري حيوي لنقل النفط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وأظهرت البيانات أن 14 سفينة كانت متجهة نحو البحر الأحمر وثماني سفن نحو خليج عدن. وشملت هذه السفن خمس ناقلات من فئة باناماكس وستا من فئة سوبراماكس وأربعا من فئة أفراماكس وناقلة من فئة سويزماكس وناقلة نفط ​خام عملاقة.

ويقارن هذا ​العدد بمتوسط يبلغ نحو 26 سفينة أبحرت عبر المضيق خلال الأيام العشرة الماضية.


الرئيس الإيراني يصل إلى نيويورك

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني يصل إلى نيويورك

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية الأربعاء.

ونشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون مقطعا مصوّرا يُظهر بيزشكيان لدى نزوله من الطائرة، مرفقا بتعليق يفيد بوصوله إلى أحد مطارات نيويورك.


أذربيجان تحظر رحلات الطيران الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

أذربيجان تحظر رحلات الطيران الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت شركة الخطوط الجوية الأذربيجانية، الثلاثاء، أن باكو حظرت رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى أذربيجان بسبب العقوبات الأميركية.

وقالت الشركة في بيان الثلاثاء، إنه «بسبب حزمة العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، ولا سيما العقوبات المفروضة على قطاع الطيران، تقرر تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى أذربيجان اعتبارا من 22 سبتمبر (أيلول) 2026»، وفقا لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد قال الاثنين، إنه اعتبارا من 23 سبتمبر، لن تتمكن شركات الطيران الإيرانية من تشغيل رحلات، كما ستحرم من خدمات المناولة الأرضية بسبب العقوبات.