كينيدي يختار رفقة شاناهان في معركته للوصول إلى البيت الأبيض

ابتعدا عن الديمقراطيين الذين «ضلّوا الطريق» وترشيحهما المستقل يؤذي بايدن

المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)
TT

كينيدي يختار رفقة شاناهان في معركته للوصول إلى البيت الأبيض

المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)

أعلن المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور أنه اختار رائدة الأعمال في «سيليكون فالي» المحامية الثرية نيكول شاناهان (38 عاماً) لتكون نائبة الرئيس، في ظلّ تساؤلات لا عن احتمال وصولهما إلى البيت الأبيض، بل عن تأثيرهما على سياق المعركة الرئيسية المتوقعة بين المرشح الأوفر حظاً عن الديمقراطيين الرئيس جو بايدن ومنافسه المرجّح من الجمهوريين الرئيس السابق دونالد ترمب.

وجاء إعلان كينيدي (70 عاماً) خلال تجمع انتخابي في مدينة أوكلاند؛ حيث نشأت شاناهان لأسرة فقيرة، ولكنها تحوّلت مستثمرة ناجحة وثريّة تقوم بأعمال خيرية. ومع أنها غير معروفة على المستوى الوطني خارج عالم التكنولوجيا، انضمّت إلى محاولة كينيدي السياسية المستقلة سعياً إلى جذب الناخبين الساخطين من إعادة انتخابات 2020. وهي من أوائل المؤيدين لمحاولة كينيدي الرئاسية، ودعمته العام الماضي عندما كان لا يزال يفكر في الترشح للانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي.

وعندما تخلى كينيدي عن تحديه الأساسي لبايدن وأطلق بدلاً من ذلك ترشيحاً مستقلاً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ساد اعتقاد بأنه يمكن أن يؤذي حظوظ ترمب أكثر لأن وسائل الإعلام المحافظة أعطته حيزاً إيجابياً، ولأنه اشتهر بعدائه للقاحات. وهذا أكثر انتشاراً بين الجمهوريين. وآنذاك، أكدت الاستطلاعات هذا الاعتقاد، إذ أظهر استطلاع أجرته شبكة «إن بي آر» للإذاعة الوطنية وشبكة «بي بي إس» الوطنية مع كلية «ماريست» أن بايدن سيتقدم على ترمب بثلاث نقاط (49 إلى 46 في المائة) في منافسة وجهاً لوجه، ولكن بسبع نقاط (44 إلى 37 في المائة) في سباق ثلاثي مع كينيدي. وكذلك كانت النتيجة تقريباً في استطلاع آخر لـ«كوينيبياك».

ورغم أن كينيدي كان يجتذب بعض الأصوات من مرشحي الحزبين الرئيسيين، ولا يزال كذلك، تفيد الاستطلاعات الأحدث بأن ترشيحه سيساعد ترمب أكثر من بايدن، سواء على المستوى الوطني أو في الولايات التي تشهد منافسة. وتُظهر متوسطات استطلاعات «ريل كلير بوليتيكس» على المستوى الوطني الآن أن ترمب يتقدم على بايدن بنقطتين (46.7 إلى 44.7 في المائة) في سباق يضم مرشحين اثنين، وبنسبة 4.3 في المائة (39.8 إلى 35.5 في المائة، مع كينيدي بنسبة 15 في المائة) في سباق يضم ثلاثة مرشحين.

صورة مركبة للرئيس الحالي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

كينيدي وشاناهان

وأفادت شاناهان خلال إعلان ترشيحها، الثلاثاء، بأنها في البداية «لم تفكر كثيراً» في كينيدي، لكنها انجذبت إلى حملته بعد الاستماع إلى مقابلاته، قائلة: «رأيت رجلاً ذا ذكاء ورحمة وعقل (...) اكتشفت شخصاً يتحدث علناً عن قضايا، على الرغم من أهميتها البالغة لصحة الإنسان ورفاهيته، فإن حكومتنا تتجاهلها باستمرار، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، شعرت بالأمل في ديمقراطيتنا».

وتأمل حملة كينيدي أن يساعده شباب شاناهان، وطلاقتها في الخطاب المناهض للمؤسسة في عالم التكنولوجيا، على توسيع قاعدة دعمه وإثارة حماستها. وعلى رغم من أن شاناهان كانت أكثر حذراً من كينيدي بخصوص اللقاحات، فهي شككت مراراً بسلامتها. بل أضافت أن «الأدوية الصيدلانية»، التي ترد في الوصفات الطبية واللقاحات يمكن أن تسهم في ارتفاع معدلات مرض التوحد لدى الأطفال.

وعزت شاناهان سابقاً دعمها لكينيدي إلى أنه يعود جزئياً إلى دفاعه عن البيئة، وموقفه من اللقاحات وصحة الأطفال. وقالت: «أنا أتساءل عن إصابات اللقاح» رغم «أنني لست ضد التطعيم»، ولكن «يجب أن تكون هناك مساحة لإجراء هذه النقاشات». وربطت تشكيك كينيدي في شأن اللقاحات بمحاولة رفع مستوى الوعي حول «سلامة اللقاحات». وقالت إن «اتهام بوبي بأنه مناهض للتطعيم هو أقوى وسيلة لإبعاد الناخب التقدمي عن حملته». وكشفت عن أنها تلقت لقاح «موديرنا» ضد «كوفيد 19» وجرعة معززة، وأن ابنتها إيكو تلقت كل لقاحاتها المقررة بانتظام. ولكنها عانت «مشاكل صحية كبيرة» منذ تلقيها لقاح كوفيد. وأضافت: «لا أعرف إذا كان الأمران مرتبطين ببعضهما، لكني أود أن أعرف».

جاكوب سترومفاسر (يسار) والمرشحة المستقلة لمنصب نائب الرئيس الأميركي نيكول شاناهان والمرشح الرئاسي المستقل روبرت كينيدي وزوجته شيريل هاينز خلال حدث انتخابي في أوكلاند (أ.ف.ب)

ويمكن لشاناهان أن توفر دفعات مالية لدعم حملة كينيدي باهظة الثمن ومحاولته الحصول على بطاقة الاقتراع الرئاسية في كل الولايات الأميركية الخمسين. وأُعيق هذا الجهد بسبب المتطلبات في بعض الولايات، حيث يجب على المرشحين الرئاسيين تقديمها جنباً إلى جنب مع المرشحين إلى منصب نائب الرئيس في الانتخابات.

«طفولة صعبة»

وطبقاً لما نشرته مجلة «بيبول»، نشأت شاناهان في كنف أب أصيب باضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية، وأم هاجرت إلى الولايات المتحدة من الصين، مضيفة أن عائلتها اعتمدت على الرعاية الاجتماعية أثناء نشأتها وكافحت لتغطية نفقاتها. وقالت للمجلة: «عشت طفولة صعبة للغاية مع الكثير من الحزن والخوف وعدم الاستقرار»، مضيفة أنه «في بعض الأحيان، كان هناك عنف».

وأبلغت مؤيديها في أوكلاند، الثلاثاء، أن والدها «كان يعاني تعاطي المخدرات (...) ويكافح من أجل الحفاظ على وظيفته». وأضافت: «أفكر به عندما أرى إحصائيات ملايين الأميركيين المدمنين أو المكتئبين أو الذين يعانون (...) هذا أحد الأوبئة في عصرنا. إنه يؤثر على كل أسرة أميركية تقريباً». وتطرقت بشكل وجيز إلى ثروتها. غير أنها ركزت بقوة أكبر على تربيتها في أسرة تعتمد على مساعدات غذائية. وقالت: «كما تعلمون على الأرجح، صرت ثرية للغاية في وقت لاحق من حياتي، لكن جذوري في أوكلاند علمتني أشياء كثيرة لا أنساها أبداً: إن الغرض من الثروة هو مساعدة المحتاجين».

«ضلوا الطريق»

أنصار للمرشح الرئاسي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوحون بالأعلام الأميركية في أوكلاند بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن شاناهان، التي كانت متزوجة بالمؤسس المشارك لشركة «غوغل» سيرغي برين وتطلقا العام الماضي، أنها منحت أربعة ملايين دولار للجنة العمل السياسي المؤيدة لكينيدي للمساعدة في دفع ثمن إعلان، ساعدت في إنتاجه، وعرض الشهر الماضي خلال نهائي كرة القدم الأميركية «السوبر بول».

وقبل التحالف مع كينيدي جونيور، أسهمت شاناهان في الحملات الديمقراطية، إذ منحت 25 ألف دولار للجنة المشتركة لجمع التبرعات للرئيس جو بايدن عام 2020، وفقاً لسجلات تمويل الحملات الفيدرالية. وخلال مقابلة مع مجلة «نيوزويك»، وصفت نفسها بأنها «ديمقراطية مدى الحياة». ولكنها أعلنت، الثلاثاء، رسمياً «ترك الحزب الديمقراطي»، لأن الديمقراطيين «ضلوا الطريق».

وعام 2022، نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن شاناهان كانت على علاقة مع قطب التكنولوجيا العالمي إيلون ماسك. ولكنها نفت ذلك في مقابلتها مع «بيبول». وكذلك نفى ماسك الأمر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من نشر قصة «وول ستريت جورنال».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
TT

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

اعتبر الرئيس دونالد ترمب الخميس أن الحرب الأميركية ضد إيران كانت «مجرد انعطافة بسيطة» خلال ولايته الثانية، في ظل استطلاعات رأي حديثة تُظهر عدم شعبية الحرب لدى الشعب الأميركي.

وفي لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» للعمال الذي أقر ضمن الإصلاح الضريبي الرئيسي العام الماضي، تفاخر الرئيس البالغ 79 عاما بإنجازاته الاقتصادية منذ عودته إلى منصبه عام 2025.

وقال ترمب أمام حشد من أنصاره «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا (...) رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة». أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

وأكد ترمب «نحن على وشك تحقيق النصر»، مضيفا «قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها. وقال أقل من ربع المشاركين في الاستطلاع، أي 24%، عكس ذلك.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، تبين أن 65% من الناخبين الأميركيين يحمّلون ترمب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترمب في التعامل مع إيران، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم.


إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنها تسعى إلى ترحيل الأكاديمي والمعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة، مما أثار انتقادات من إحدى الجماعات المعنية بالدفاع عن حقوق المسلمين التي وصفت احتجازه بأنه يأتي ضمن حملة قمع ضد الأصوات الإيرانية في خضم الحرب.

وظهر عزيزي على مدار سنين في وسائل إعلام مثل سكاي نيوز وبي.بي.سي الفارسية بالإضافة إلى التعاون ‌مع (معهد الشرق الأوسط) حيث ‌كان يقدم تعليقات حول ​إيران ‌والعلاقات ⁠بين ​الولايات المتحدة وإيران. ⁠ووفقا لملفه الشخصي على (لينكد إن) فقد كان عزيزي باحث دكتوراه في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة فرجينيا تك.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي اعتقل يوم الاثنين بتهمة الكذب في طلب الحصول على التأشيرة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة «لقد كذب عزيزي في طلب التأشيرة وأنكر ⁠أنه كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ‌في إيران، التي تدعم الحرس ‌الثوري الإيراني، في الفترة من ​2006 إلى 2010 تقريبا».

وتصنف ‌واشنطن الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية أجنبية».

وتندد جماعات ‌حقوقية بحملة الرئيس دونالد ترمب الصارمة ضد الهجرة لما تعتبره انتهاكات للإجراءات القانونية المفترضة وحرية التعبير.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي قدِم إلى الولايات المتحدة في عام 2013 بتأشيرة ‌طالب. وأضافت الوزارة أن وضع تأشيرة الطالب قد انتهى «لعدم إعادة التسجيل في فصل الخريف ⁠2025» ⁠في جامعته. وذكرت أنه سيبقى رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك وسيخضع للإجراءات القانونية المتبعة.

ولم يتسن الاتصال بممثل عن عزيزي على الفور.

ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إلى إطلاق سراح عزيزي من حجز إدارة الهجرة والجمارك، وهي جزء من وزارة الأمن الداخلي.

وقال المجلس «تستخدم إدارة ترمب مرة أخرى إدارة الهجرة والجمارك كشرطة سرية». وأضاف المجلس أن حقوق عزيزي انتُهكت بسبب احتجازه «بزعم انتقاده» للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتعمل إدارة ​ترمب كذلك على ترحيل ​أشخاص أدلوا بتصريحات مناصرة للفلسطينيين وانتقدوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال هجومها على غزة وحربها في لبنان.