تركيا تنفي أي تعاون عسكري مع إسرائيل في ظل حرب غزة

قالت إن تقديم الألعاب النارية ومعدات الصيد «صادرات سلاح» تضليل للرأي العام

تركيا تشهد مظاهرات مستمرة تطالب إردوغان بوقف التجارة مع إسرائيل (إكس)
تركيا تشهد مظاهرات مستمرة تطالب إردوغان بوقف التجارة مع إسرائيل (إكس)
TT

تركيا تنفي أي تعاون عسكري مع إسرائيل في ظل حرب غزة

تركيا تشهد مظاهرات مستمرة تطالب إردوغان بوقف التجارة مع إسرائيل (إكس)
تركيا تشهد مظاهرات مستمرة تطالب إردوغان بوقف التجارة مع إسرائيل (إكس)

نفت تركيا وجود أي تعاون عسكري مع إسرائيل سواء في مجال التسليح أو التدريب أو الصناعات الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

وأكدت وزارة الدفاع التركية عدم وجود أي أنشطة لها مع إسرائيل، بما في ذلك التدريبات العسكرية أو التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وقالت الوزارة، في بيان ليل الثلاثاء – الأربعاء، رداً على تقارير أجنبية، إن إسرائيل تواصل أعمال العنف التي تستهدف المستشفيات والمدارس ودور العبادة ومخيمات اللاجئين والمدنيين بشكل عشوائي في قطاع غزة، وإن تركيا تقف دائماً إلى جانب فلسطين، ولا يمكن لها أن تقوم أو تشارك في أي نشاط من شأنه إلحاق الأذى بالفلسطينيين.

وأكد البيان: «في هذا السياق، ليس لدى الوزارة أي أنشطة مع إسرائيل، بما في ذلك التدريبات العسكرية أو التعاون في مجال الصناعات الدفاعية».

وقالت مستشارية الصناعات الدفاعية التابعة للرئاسة التركية، من جانبها، إنه لا يوجد لها أي نشاط في إطار التعاون مع إسرائيل في مجال الصناعات الدفاعية.

وأضافت، في بيان، أن أعمال العنف التي ترتكبها إسرائيل في غزة، واستهداف المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة والمخيمات والمدنيين لا تزال مستمرة، ولا يمكن للجمهورية التركية، التي لطالما دعمت فلسطين، أن تقوم أو تمارس أي نشاط من شأنه الإضرار بالفلسطينيين».

وفجرت التقارير غضباً في أوساط المعارضة والشارع التركي، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للانتخابات المحلية التي تجرى يوم الأحد المقبل.

في الوقت ذاته، تسبب ما جاء في تقرير لمعهد الإحصاء التركي حول صادرات تركيا للعالم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بجدل واسع بسبب ما تضمنه من بنود تتعلق بالصادرات لإسرائيل.

وركزت وسائل الإعلام التركية على البنود 28، 36، 88 و93 من التقرير المتعلقة بإسرائيل، في ظل استمرار الحرب والانتهاكات الإسرائيلية في غزة.

صورة متداولة على مواقع تركية لإحدى السفن المحملة بالبضائع في طريقها لإسرائيل

وبحسب هذه البنود، صدّرت تركيا إلى إسرائيل، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي باروداً ومواد متفجرة وقطع غيار أسلحة ومواد كيماوية مختلفة بنحو 1.5 مليون دولار.

وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات نشرها موقع «مارين ترافيك»، الذي يرصد حركة السفن حول العالم، أن 253 سفينة شحن توجهت من تركيا إلى الموانئ الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتسببت المعلومات في ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وفسرت وزارة التجارة التركية، في بيان، ما جاء في تقرير معهد الإحصاء. وقالت، إن البند الـ36 من التقرير يقصد به الألعاب النارية وأعواد الثقاب ومواد قابلة للاشتعال وعبوات غاز القداحات، وإن البند الـ93، الذي جاء تحت عنوان «أسلحة وذخائر» يقصد به معدات ومواد الصيد.

وشددت على أن «المزاعم» التي نشرتها مواقع أجنبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حول تجارة أسلحة مع إسرائيل «غير صحيحة وتهدف إلى تضليل الرأي العام».

وقالت إن تقديم منتجات الألعاب النارية والمواد القابلة للاشتعال ومعدات الصيد وقطع الغيار والإكسسوارات على أنها «صادرات سلاح» يهدف إلى تضليل الرأي العام ولا يمت للحقيقة بصلة.

وتتعرض حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لانتقادات حادة، داخل تركيا وخارجها، بسبب استمرار التجارة مع إسرائيل بمعدلاتها الطبيعية رغم العدوان الإسرائيلي على غزة والهجوم الحاد المتكرر من إردوغان على إسرائيل في أجواء الانتخابات المحلية بالبلاد.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه «حتى الولايات المتحدة لم تستطع هذه المرة عرقلة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة»، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الصادر، الاثنين، بوقف إطلاق النار في غزة خلال رمضان، والذي أيدته 14 دولة وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه.

وأضاف فيدان، خلال برنامج إفطار رمضاني نظمه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أضنة جنوب البلاد ليل الثلاثاء - الأربعاء في إطار حملة الانتخابات المحلية، أن «إسرائيل بقيت وحيدة مع ظلمها، وأخيراً صدر قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار بغزة وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة».

وأكد أن تركيا ستستمر في أن تكون صوت الفلسطينيين في جميع المحافل لإنهاء المظالم في غزة، وإقامة سلام عادل تقف فيه الدولة الفلسطينية على قدميها.


مقالات ذات صلة

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز) p-circle

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

أظهرت صفحة مخصصة للوظائف الشاغرة على الإنترنت لشركة الأمن الأميركية «يو جي سولوشنز» أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز) p-circle

خاص «تنقل آمن وحواجز ليلية لرصد المتخابرين»... فصائل غزة تعزز تأهبها الأمني

رفعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة تأهبها الأمني في ظل تواصل الاغتيالات الإسرائيلية للقيادات الميدانية والنشطاء البارزين من حركتي «حماس» و«الجهاد».

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.