قصف لرفح يثير المخاوف من اقتراب بدء هجوم بري إسرائيلي

 تظهر هذه الصورة الملتقطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحاصرة (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحاصرة (أ.ف.ب)
TT

قصف لرفح يثير المخاوف من اقتراب بدء هجوم بري إسرائيلي

 تظهر هذه الصورة الملتقطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحاصرة (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحاصرة (أ.ف.ب)

قصفت إسرائيل ثلاثة منازل على الأقل في رفح الليلة الماضية، مما أثار مخاوف جديدة بين أكثر من مليون شخص يحتمون بالملاذ الأخير لهم في الطرف الجنوبي لقطاع غزة من احتمال شن هجوم بري تلوح به إسرائيل منذ فترة، بحسب «رويترز».

وقال مسؤولو الصحة إن 11 شخصاً من عائلة واحدة قتلوا في الضربات الجوية.

وذكر موسى ضهير وهو ينظر لأعلى بينما كان الجيران يساعدون عامل طوارئ في إنزال ضحية في كيس أسود من الطابق العلوي، أنه استيقظ على الانفجار وقبل ابنته المذعورة وهرع إلى الخارج ليجد الدمار. وكان والده (75 عاماً) وأمه (62 عاماً) من بين القتلى.

وقال لـ«رويترز»: «أنا مش عارف إيش أسوي، مش عارف إيش بدي أقول، حتى الآن مش مستوعب الموضوع، أبوي وأمي، صحابي فوق قاعدين نازحين عندي جايين من (مدينة) غزة... وفجأة بين يوم وليلة غبرة راحت (اختفوا مثل الغبار)، شردوا من موت أجوا لموت».

وفي موقع انفجار آخر، قال جميل أبو حوري إن تكثيف الضربات الجوية هو وسيلة إسرائيل لإظهار استخفافها بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

ويخشى أبو حوري من هجوم بري على رفح هددت إسرائيل بشنه رغم مناشدات واشنطن، أقرب حلفائها، بأن الهجوم من شأنه أن يلحق أضراراً كبيرة بالمدنيين.

وأردف قائلاً: «زاد الضرب وبيهددونا بالاجتياح وقالوا ادونا الضوء الأخضر لاجتياح رفح، وين مجلس الأمن؟ وين العالم كله منا؟».

وأضاف: «اطلع نسوانا وين، اطلع ولادنا وين، اطلع صغارنا، اطلع أطفالنا، وين نروح؟».

وفي الضفة الغربية المحتلة التي شهدت تزايداً في إراقة الدماء تزامناً مع الحرب في غزة، قالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا وأصيب أربعة بنيران إسرائيلية في مداهمة خلال الليل بمدينة جنين.

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في رفح (رويترز)

وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 32 ألف فلسطيني قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على القطاع الذي تسيطر عليه «حماس»، ويعتقد أن آلافاً آخرين قتلوا لكن لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض. وبدأت الحرب بعد أن هاجم مقاتلون من «حماس» إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وتقول الإحصاءات الإسرائيلية إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف 253 رهينة.

وإلى الشمال من رفح مباشرة، أبقت القوات الإسرائيلية المستشفيين الرئيسيين في خان يونس، مستشفى الأمل ومستشفى ناصر، تحت الحصار الذي فرضته الأسبوع الماضي. وفي شمال قطاع غزة، ما زالت القوات تواصل العمليات في محيط مجمع الشفاء، أكبر مستشفى في القطاع، والذي اقتحمته قبل أكثر من أسبوع.

وتقول إسرائيل إن مقاتلي «حماس» يستخدمون المستشفيات الثلاث، وهو ما تنفيه «حماس» والطواقم الطبية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل واعتقل مئات المقاتلين في محيط مستشفى الشفاء. وتقول «حماس» إنه تم اعتقال مدنيين ومسعفين.

وذكرت وزارة الصحة في غزة أن الجرحى والمرضى محتجزون داخل قسم الموارد البشرية غير المجهز لتقديم الرعاية الصحية لهم.

وقال سكان يعيشون في مناطق قريبة إنهم يسمعون انفجارات في مجمع الشفاء وما حوله، وإن أعمدة من الدخان تتصاعد من المباني داخل المنشأة الطبية.

وقال محمد جمال (25 عاماً) الذي يعيش على بعد كيلومتر واحد من مجمع الشفاء، عبر تطبيق للتراسل على الهاتف المحمول: «منطقة حرب، هاد التوصيف للي بيصير حوالين مستشفى الشفا».

وأضاف: «أصوات الانفجارات ما بتتوقف وبنشوف أعمدة دخان متصاعدة من مباني داخل الشفا، وما في حدا بيقدر يتحرك في المكان لإنه في قناصة إسرائيليين فوق أسطح العمارات».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحرك «الخط الأصفر» وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح

المشرق العربي فتيان فلسطينيون ينظرون إلى كتلة خرسانية صفراء تُشير إلى «المنطقة الصفراء» الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية في حي طفاح بمدينة غزة (رويترز)

إسرائيل تحرك «الخط الأصفر» وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح

يقول سكان من قطاع غزة إن إسرائيل تدفع «الخط الأصفر» إلى الأمام، وسط نزوح متكرر أمام الأسر الغزاوية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز)

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... الغزيات يدفعن فاتورة الحرب

18 جثماناً لأطفال خدج أو حديثي الولادة، اصطفت في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة. ولوهلة يبدو أن الأطفال قتلوا في موجة قصف إسرائيلي خلال الحرب

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز) p-circle 07:49

خاص إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... فاتورة حرب تدفعها أمهات غزة

في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس تظن أن الجثامين الصغيرة هي لأطفال فلسطينيين قتلتهم الحرب الإسرائيلية الممتدة منذ 3 أعوام... حتى تكتشف ما هو أسوأ وأكثر قسوة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جرّاء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي يسمح لقوة دولية بدخول مناطق في غزة

قال مسؤول ​إسرائيلي، الأحد، إن مجلس الوزراء الأمني ‌المصغر ‌وافق ⁠على ​السماح لقوة دولية مقترحة ⁠بدخول أجزاء من قطاع ⁠غزة لا ‌تخضع ‌للسيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)