ضغوط على غانتس ليلحق بساعر ويستقيل من الحكومة

على أساس أن «دوره التاريخي» في تحقيق الوحدة حول الحرب «انتهى»

بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)
بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)
TT

ضغوط على غانتس ليلحق بساعر ويستقيل من الحكومة

بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)
بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)

بعد استقالة حزب «تيكفا حداشا»، برئاسة الوزير جدعون ساعر، تشتد الضغوط على حزب «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس وغادي آيزنكوت، ليلحق به ويستقيل من حكومة بنيامين نتنياهو.

وترى قوى المعارضة أن التصدع في حكومة الطوارئ الإسرائيلية لإدارة الحرب على قطاع غزة يجب أن يتسع، بحيث يبقى اليمين المتطرف يتخبط لوحده في أزماته.

وكان ساعر وغانتس وآيزنكوت قد انضموا إلى الحكومة لغرض إظهار إسرائيل موحدة في الحرب ضد «حماس»، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتعهدوا بالبقاء في الحكومة طالما الحرب مستمرة. لكن نتنياهو أخذ يطيل الحرب بلا سبب وجيه. وتسود قناعة لدى أوساط واسعة في المجتمع الإسرائيلي ولدى الإدارة الأميركية بأن الحرب قد انتهت عملياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن نتنياهو يتعمد الامتناع عن الإعلان عن وقفها رسمياً لكي يطيل عمر حكومته.

لكن ساعر استقال لأسباب أخرى تتعلق بحساباته الحزبية. فهو يشعر بأنه لم يعد مؤثراً في الحزب، لذلك استقال أولاً من حزب غانتس. ثم طلب الانضمام إلى المجلس المصغر لإدارة الحرب. وقال إن هذا المجلس لا يدير الحرب بطريقة سليمة، وإن لديه مقترحات كثيرة لتصحيح مسارها ويريد أن يكون له دور مؤثر فيها. لكن نتنياهو رفض الاستجابة لطلبه، لأن حليفيه من حزبي «الصهيونية الدينية» برئاسة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اشترطا إدخالهما مجلس قيادة الحرب مع ساعر، وهو ما رفضه غانتس. لذلك انسحب ساعر من الحكومة.

جدعون ساعر (رويترز)

إزاء هذا التطور، راح المتظاهرون ضد الحكومة يطالبون غانتس بالانسحاب هو أيضاً. وفي الأيام الأخيرة أخذوا يقيمون مظاهرات أمام بيتي غانتس وآيزنكوت.

وبحسب محرر الشؤون الحزبية في «هآرتس»، فإنه «في وضع مختلف للأمور، كان غانتس وآيزنكوت سيقفان إلى جانب ساعر في الاستقالة، حيث إن دورهما التاريخي في حكومة الطوارئ انتهى. وفي كل يوم يتعرضان للإهانة في حكومة نتنياهو. وفي البعثة التي كانت مقررة إلى واشنطن برئاسة رون دريمر، التي ألغيت بقرار من نتنياهو، احتجاجاً على امتناع واشنطن عن الفيتو على قرار مجلس الأمن، كان يجب مشاركة ممثلين عن الموساد والشاباك لمناقشة صفقة المخطوفين. أي أن نتنياهو مس أيضاً باحتمالية عقد الصفقة. فأين هما؟ غانتس يعرف أنه صار قطعة قماش بالية. لقد تعود على ذلك من الفترة السابقة إلى جانب نتنياهو، لكنه أسير الاستطلاعات التي تدل على أن أغلبية المصوتين له يؤيدون بقاء حزبه في الحكومة. لقد رسم لنفسه خطاً في الرمل: سن قانون التجنيد - التهرب (من الخدمة العسكرية). يبدو أن الموعد النهائي الذي يرسمه للانسحاب من الحكومة هو 30 يونيو (حزيران)، وهو الموعد الأخير للمصادقة على القانون. حتى ذلك الحين سيحاول التأثير من الداخل، وكأن هناك أي أحد سيسمع ما يوجد لديه ليقوله».

ويرى مراقبون في تل أبيب أن خطوة ساعر لن تؤثر بشكل كبير على الحكومة. فهي اليوم تقوم على 76 نائباً من مجموع 120 نائباً. وحتى لو انسحب غانتس فإنها ستعود إلى وضعها ما قبل الحرب من 64 نائباً. لكن تطوراً كهذا سيعني عودة المعركة إلى الشارع بتأييد الجمهور الواسع وجميع أحزاب المعارضة ومعهم الإدارة الأميركية.

بيني غانتس (إ.ب.أ)

لكن مقربين من غانتس يعدون خطوة ساعر بمثابة إطلاق رصاصة على قدمه. فهي تلحق ضرراً به وبحزبه. وتساءل عدد من الخبراء عن الحكمة في هذا القرار.

وقال رفيف دروكر، المحرر السياسي في القناة «13»، إن ساعر معروف بوصفه سياسياً رمادياً ولكنه ليس عديم الذكاء «لكنني لا أجد ذكاء في قراراته الأخيرة، خصوصاً انسحابه من التحالف مع غانتس والانسحاب الآن بالذات من الحكومة ولوحده. فلو فعل ذلك سوية مع غانتس، لكان مؤثراً أكثر».

بيد أن غانتس، من جهته، ينتظر سبباً أكثر وجاهة وأقوى تأثيراً للانسحاب من الحكومة. ويخشى أن يفسّر انسحابه الآن على أنه مساس بالمجهود الحربي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أنه ​يأمل في أن «يقلص تدريجياً» اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية في العقد المقبل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ) play-circle

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

اتهم مسؤول في حركة «حماس» الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ في مطار بن غوريون يوم 13 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قنبلة سياسية مدوية في إسرائيل

فجَّر رجل الأعمال، موطي ساندر، قنبلة سياسية مجنحة، عندما كشف عن أن يتسحاق هيرتسوغ وبنيامين نتنياهو أبرما صفقة منذ خمس سنوات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.

العالم العربي قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

أعلن «الصليب الأحمر» الألماني أن الأوضاع المتدهورة أصلاً لسكان قطاع غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء.

وقال رئيس «الصليب الأحمر» الألماني، هيرمان جروه، في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست» الألمانية: «أشهر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن».

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة مع غروب الشمس فوق مدينة غزة (أ.ب)

وتحدث جروه عن نقص خطير في الإمدادات، قائلاً: «ما زال هناك نقص في كل شيء؛ في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه».

وأضاف وزير الصحة الألماني السابق أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عددها، تحسنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، «إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يومياً».

وبحسب منظمة «أطباء بلا حدود»، تمثل الرعاية الطبية غير الكافية في قطاع غزة مشكلة كبيرة.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، في تصريحات للصحيفة: «كثير من الفلسطينيين يموتون بسبب أمراض كان من الممكن علاجها»، مشيراً إلى أن نقل المرضى إلى ألمانيا للعلاج في مستشفيات يفشل بسبب قواعد الدخول.


برّاك والصفدي يؤكدان على ضرورة «الانسحاب السلمي» لـ«قسد» من حلب

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

برّاك والصفدي يؤكدان على ضرورة «الانسحاب السلمي» لـ«قسد» من حلب

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية - أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، وبحث معه تطورات الأوضاع في سوريا، «في سياق التعاون والتنسيق» لدعم الحكومة السورية في جهود ضمان أمن سوريا وسيادتها ووحدتها، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.

وأضاف البيان أن الصفدي بحث أيضاً التطورات في حلب، مؤكداً التزام بلاده والولايات المتحدة بدعم تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المواطنين. وأكد الصفدي وبرّاك، وفق البيان، استمرار العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا.

كما أكّدا «ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس (آذار) 2025» الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وكان وزير الخارجية الأردني قد أجرى أمس اتصالاً مع نظيره السوري أسعد الشيباني، وبحث معه تطورات الوضع، معبراً عن موقف الأردن في دعم الحكومة السورية في حماية أمن سوريا واستقرارها.

وأعلن الجيش السوري صباح السبت استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث يتمركز مقاتلون أكراد، بعد استئنافه القصف إثر انهيار وقف إطلاق النار الموقت ورفض المقاتلين المغادرة.

وأكد الجيش «الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل" في عملية أعلن إطلاقها ليل الجمعة، داعيا المدنيين إلى «البقاء بمنازلهم وعدم الخروج».


الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)
عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)
TT

الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)
عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)

سيطر الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب صباح السبت، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي قوات «قسد»، وبذلك يسيطر الجيش السوري على كامل أحياء مدينة حلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجيش قوله: «نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل».

وأضاف الجيش السوري: «نهيب بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر (قسد) و(حزب العمال الكردستاني)».

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات من قوات الأمن بدأت الانتشار في حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لـ«قسد».

وأكدت الوزارة في بيان أن قوات الأمن بدأت عملها في حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش السوري المنتشرة في الحي.

استمرار حظر التجول في حلب

بدوره، أكد عزام الغريب محافظ حلب اليوم، استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات إلى حين صدور تعاميم لاحقة، مشدداً على أهمية الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وأضاف المحافظ في بيان، أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية ​سورية لـ«رويترز» إن بعض المقاتلين الأكراد، بما في ذلك بعض من قادتهم ‌وأفراد عائلاتهم، ‌نُقلوا ‌سراً ⁠من ​حلب ‌خلال الليل إلى شمال شرق سوريا.

وأضافت المصادر أن نحو 300 مقاتل كردي اختاروا ⁠البقاء في حي الشيخ ‌مقصود للقتال.

إلى ذلك، أفادت «سانا» بأن قوات «قسد» فخخت آلياتها وتركتها في شوارع حي الشيخ مقصود وبأن الجيش يعمل على تفكيكها. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري القول إن أحد عناصر تنظيم قسد فجر نفسه بقوات الجيش العربي السوري في حي الشيخ مقصود بحلب، دون وقوع أي خسائر بشرية بصفوف الجيش.ونقلت «قناة الإخبارية» عن مصدر حكومي تأكيده بدء دخول قوات الأمن الداخلي إلى حي الشيخ مقصود بالتنسيق مع قوات الجيش لاستكمال عمليات البحث والتفتيش وتأمين المنطقة.

«قسد» تنفي

ونفت «قسد» سيطرة قوات الأمن السورية على 90% من حي الشيخ مقصود قائلة إنها «ادعاءات كاذبة ومضللة، ولا تمتّ للواقع بصلة»، وأضافت أن اشتباكات شوارع عنيفة مع قوات الأمن السورية تشهدها محاور حي الشيخ مقصود في المدينة.

وكانت قوات الجيش السوري قد واصلت التقدم في حي الشيخ مقصود شمال مدينة حلب، حيث سيطرت على أغلب الحي، ونقلت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» في وقت سابق، عن مصدر عسكري قوله: «الجيش العربي السوري ينهي تمشيط أكثر من 90 في المائة من مساحة حي الشيخ مقصود».

عناصر «الدفاع المدني» السوري يعملون على إخماد حريق اندلع بعد قصف مدفعي وسط تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب (رويترز)

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن «الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية».

وأفادت هيئة العمليات في بيان، بأن «الجيش باشر مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيتعامل بحزم ويدمر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي».

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تتمركز في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية» بحلب (رويترز)

وذكرت مصادر ميدانية في حلب أن «الجيش السوري يتقدم ببطء في حي الشيخ مقصود بسبب وجود المدنيين الذين اتخذتهم (قسد) دروعاً بشرية، إضافة إلى وضع الألغام في كل مكان من الحي».

وأكدت المصادر أن «قرار السيطرة على حي الشيخ مقصود لا رجعة عنه، وأمام عناصر (قسد) إما تسليم أنفسهم أو الموت، وجود (قسد) في حي الشيخ مقصود في ساعته الأخيرة».

وكشف مصدر عن «أسر الجيش السوري عناصر من فلول وشبيحة النظام السابق، بينهم قيادي كبير، كانوا يقاتلون مع ميليشيا (قسد) في حي الشيخ مقصود».

كما تمت «مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير».

وبحسب «وكالة الأنباء السورية»، «حذر أهالي حي الشيخ مقصود من أن (قسد) وتنظيم (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي قاما بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات، لذلك نرجو منكم الانتباه وعدم الاقتراب من أي آلية مجهولة أو جسم مشبوه بالنسبة لكم».

ودخلت الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب يومها الخامس، وسط تقدم للجيش والسيطرة أول من أمس على حي الأشرفية، والتقدم ليل أمس والسيطرة على غالبية حي الشيخ مقصود.

ورفضت «قسد» الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أمس، على أن يخرج مقاتلوها من حي الشيخ مقصود إلى ريف حلب الشرقي.