سقوط ريـال مدريد أمام إشبيلية «ناقوس خطر» قبل مواجهة برشلونة

هدف نيمار الساحر في مرمى فياريـال يعيد ذكريات رونالدينهو في الفريق الكتالوني

ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز)  -  نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)
ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز) - نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)
TT

سقوط ريـال مدريد أمام إشبيلية «ناقوس خطر» قبل مواجهة برشلونة

ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز)  -  نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)
ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز) - نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)

سيتعين على رفائيل بينيتز مدرب ريـال مدريد أن يعيد فريقه سريعا إلى الطريق الصحيح قبل مواجهة برشلونة بعد عرض باهت آخر انتهى بالهزيمة 3 - 2 أمام إشبيلية مساء أول من أمس بالدوري الإسباني.
ويتزايد الضغط على بينيتز بعد افتقار ريـال مدريد للإبداع في الهجوم، بالإضافة إلى اهتزاز مستوى خط الدفاع.
وكانت هناك صيحات استهجان بسبب أسلوب لعب ريـال عند فوزه بصعوبة 1 - صفر على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، وسيتعرض لمزيد من الانتقادات بعد خسارته الأولى هذا الموسم.
وسيلعب ريـال مدريد مع برشلونة يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بعد إقامة انتهاء فترة توقف للمباريات الدولية، بينما انفرد الفريق الكتالوني بصدارة المسابقة بفارق ثلاث نقاط بعد فوزه 3 - صفر على فياريـال.
وكان إشبيلية قد نجح في قلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين 3 / 2 ليعرقل انطلاقة الريـال ملحقا به الهزيمة الأولى، ومقدما هدية رائعة إلى برشلونة الذي انفرد بالصدارة. وتجمد رصيد الريـال عند 24 نقطة في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف برشلونة المتصدر، بينما رفع إشبيلية رصيده إلى 15 نقطة وتقدم للمركز العاشر.
وبادر الريـال بهز الشباك عن طريق مدافعه سيرخيو راموس في الدقيقة 22، لكن إشبيلية رد بقوة وسجل ثلاثة أهداف عن طريق الإيطالي شيرو إيموبيلي والأرجنتيني إيفر بانيجا والبديل فيرناندو ليورنتي في الدقائق 36 و61 و74، قبل أن يحرز البديل الكولومبي خاميس رودريغيز الهدف الثاني للريـال في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وقال بينيتز في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: «لدينا الوقت الكافي لمعالجة آثار الهزيمة وسيعود اللاعبون المصابون.. هذه مباريات غير عادية (أمام برشلونة) وأتوقع أن يكون فيها الفريق أكثر قوة». وأوضحت الإحصاءات أن كريستيانو رونالدو لم يلمس الكرة داخل منطقة الجزاء أمام باريس سان جيرمان وقدم القليل مرة أخرى أمام إشبيلية، كما افتقد زميله غاريث بيل القوة اللازمة بعد عودته من الإصابة حيث كان إشبيلية الطرف الأفضل خلال اللقاء.
واختار فلورنتينو بيريز رئيس ريـال مدريد تعيين بينيتز قبل انطلاق الموسم الحالي بسبب اشتهاره بالانضباط والأساليب الخططية، لكن فجأة حدث تراجع حاد في مستوى خط الدفاع.
وقال بينيتز: «لم نتمكن من التعامل مع المباراة.. كنا نعتقد أننا نسيطر على المباراة لكننا لم نكن كذلك. لعبنا بشكل جيد في أول 30 دقيقة لكن بعد ذلك منحنا إشبيلية فرصة إدراك التعادل ثم ارتكبنا أخطاء أخرى. بعد ذلك كان الأمر يتعلق بمن يريد القتال بكل قوته لكننا سنتعلم من هذا الدرس».
وتقدم سيرغيو راموس بهدف لريـال مدريد من ركلة مزدوجة رائعة، لكنه أصيب في هذه اللقطة وتسبب خروجه في تراجع أداء خط الدفاع.
وقدم البديل خاميس رودريغيز أداء جيدا بعد غيابه لنحو شهرين بسبب الإصابة وسجل هدفا جميلا من تسديدة قوية في الوقت الضائع.
وأكد رودريغيز أنه شعر أنه أصبح أفضل بعد أن سجل هدفا وقال: «شعرت أنني بخير.. مضت 60 يوما دون لعب.. أرغب في التأقلم حتى يعود الفريق للانتصارات».
وكان بينيتز قد انتقد الحالة الفنية والبدنية للاعب الكولومبي في وقت لاحق على المباراة بقوله: «لقد رأيتم كيف هو خاميس.. خاميس في حاجة إلى كثير من العمل والوقت ليعود إلى المستوى الطبيعي».
وأكد خاميس قبل المباراة أنه كان مستعدا للعب منذ 15 يوما ورغم ذلك لم يضمه بينيتز إلى التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات السابقة أو حتى في مباراة إشبيلية الأخيرة. وأضاف: «من السهل الآن التحدث عن شخص أو آخر ولكن عندما يفوز الفريق فإن الفضل يعود للجميع وعندما يخسر فإن ذلك يكون بسبب الجميع.. لا يجب التحدث الآن عن شخص أو آخر.. علينا التركيز في المباراة القادمة».
وحول مواجهة برشلونة المقبلة قال خاميس: «إنهم يتمتعون بحالة جيدة.. ولكننا ريـال مدريد.. أتوقع مباراة مثيرة وجيدة».
على جانب آخر ارتفعت معنويات فريق برشلونة بعد الانفراد بالصدارة والظهور اللافت للمتألق البرازيلي نيمار الذي بات ينفرد بقمة الهدافين. وكشف نيمار عن موهبته بعد سيطرة رائعة على الكرة ومراوغة بالكعب وتسديدة ممتازة سجل منها هدفا رائعا لبرشلونة على ملعب نو كامب أمام فياريـال ليعيد ذكريات الساحر البرازيلي رونالدينهو مع الفريق الكتالوني.
وخطف الهدف الثاني لنيمار في الفوز 3 - صفر على فياريـال أنظار المشجعين وأعاد للأذهان أيام رونالدينهو الذي نجح مرارا في نيل الإشادة على لمساته وأهدافه مع برشلونة.
وكان برشلونة متقدما 2 - صفر بعد هدفي نيمار ولويس سواريز لكن قبل خمس دقائق من النهاية سجل اللاعب البرازيلي هدفه الرائع ليترك الجماهير تتساءل عما إذا كان قد نجح في تعويض غياب ليونيل ميسي المصاب.
وتلقى نيمار الكرة على صدره ولعب الكرة بكعبه من فوق رأسه ليراوغ المدافع خوامي كوستا قبل أن يلتف ويسدد مباشرة داخل المرمى.
وفي غياب ميسي وقعت المسؤولية على نيمار لتقديم الإبداع وقيادة الفريق، وهذا الهدف مثال نموذجي عن كيفية نجاحه في هذا الأمر.
وتصدر نيمار قائمة هدافي الدوري برصيد 11 هدفا وترك مدربه لويس إنريكي يتحدث عن متعة مشاهدة اللاعب «الاستثنائي». وقال لويس إنريكي: «كنت محظوظا باللعب مع رونالدينهو، وكان يمكن أن نقف لمشاهدته في تدريباته بالكرة. ويتشابه الأمر إلى حد ما مع نيمار. هما لاعبان استثنائيان». وأضاف: «هدفه يوضح ذلك وأيضًا أسلوبه في اللعب والطريقة التي يعمل بها من أجل الفريق وكذلك المساعدة الدفاعية».
وبابتسامته المعهودة قاد رونالدينهو برشلونة للفوز بلقب الدوري مرتين بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا 2006 قبل أن يتراجع بشدة. ولم يقدم لويس إنريكي أي توضيح عما إذا كان ميسي سيتعافى من إصابة في الركبة وسيكون جاهزا لمواجهة ريـال مدريد، وقال: «لا يزال في فترة التعافي، وسنرى ماذا سيحدث خلال الأيام المقبلة». وأضاف: «كل ما نهتم به منذ إصابته هو أن يتعافى بشكل جيد. نحن أقوى بكثير في وجود ميسي».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.