ماكرون في زيارة دولة للبرازيل لتعزيز العلاقات مع الدولة الأكبر في أميركا اللاتينية

المحادثات ستركز على الملفات الاستراتيجية والتعاون إزاء التحديات العالمية

الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)
الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)
TT

ماكرون في زيارة دولة للبرازيل لتعزيز العلاقات مع الدولة الأكبر في أميركا اللاتينية

الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)
الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة دولة إلى البرازيل، بدءاً من الثلاثاء، هي الأولى من نوعها إلى هذا البلد الأكبر في أميركا اللاتينية والذي تراجعت علاقات بلاده معه خلال ولاية الرئيس السابق خايير بولسونار الآتي من صفوف اليمين المتطرف.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية، أن الزيارة «ستوفر الفرصة للرئيسين، الفرنسي والبرازيلي، لإعطاء دفعة (جديدة) لدينامية تعزيز علاقات بلديهما بالنظر للأزمات الدولية التي تتطلب توثيق شراكتهما الاستراتيجية». وبحسب الإليزيه، فإن محادثات الرئيسين ستتناول الملفات الاستراتيجية والتعاون بين باريس وبرازيليا إزاء التحديات العالمية وعلى رأسها المناخ، وأخيراً تعزيز العلاقات الاقتصادية. ونوّه الإليزيه باستضافة البرازيل لقمة مجموعة العشرين الخريف المقبل وقمة المناخ في مدنية بيليم الواقعة في قلب الغابات الأمازونية في العام 2025. وقالت المصادر الرئاسية إن ماكرون والرئيس البرازيلي لويس إنياسيو دا سيلفا الملقب بـ«لولا» ستكون لهما الفرصة للقاءات عديدة في الأشهر المقبلة منها بمناسبة زيارتين لاحقتين لماكرون بمناسبة قمة العشرين والقمة المناخية. ومن المؤشرات التي تدل على اهتمام لولا بزيارة ماكرون، أنه قطع 1500 كلم لاستقبال ضيفه الفرنسي، وستتوفر الفرصة للرئيسين لعقد مجموعة لقاءات للتباحث التي ستشمل، إلى جانب العلاقات الثنائية الملفين الساخنين، وهما الحرب الأوكرانية وحرب غزة. ولا تخفي المصادر الفرنسية تباعد المقاربات بين باريس وبرازيليا إزاءهما، وتؤكد أن ماكرون سيسعى لتقريب المواقف، في حين ترى مصادر أخرى أن للرئيسين مصلحة سياسية داخلية في إبراز قرابتهما.

الرئيس البرازيلي لويس انياسيو دا سيلفا المعروف بـ«لولا» متحدثاً في مؤتمر صحافي بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى البرازيل في السادس من مارس (رويترز)

تشدد باريس على وجود «علاقات تاريخية» بين الطرفين، وعلى أن الهدف الأول من الزيارة الرسمية والطويلة زمنياً فتح «صفحة جديدة» من العلاقات الديبلوماسية والتعاون بعد الصفحة الأليمة التي عرفتها باريس وبرازيليا زمن بولسونارو الذي لم يتردد في توجيه الإهانات والشتائم للرئيس الفرنسي وعقيلته بسبب تعليقات فرنسية بخصوص الغابات الأمازونية. وترى باريس أنها اليوم سعيدة بوجود «شريك أساسي لمواجهة التحديات الشاملة»، وأن العمل مع لولا يندرج في مساعي ماكرون للتعامل مع كبريات الدول الناشئة ومنها البرازيل. من هنا، فإن زيارة الدولة تعد مهمة جداً لماكرون الذي دأب على السعي لإقامة علاقات وثيقة مع هذه الدول

تعد البرازيل الشريك التجاري والاقتصادي الأول لفرنسا في أميركا اللاتينية والتاسع على مستوى العالمي وتبلغ المبادلات التجارية 8 مليارات في العام. كذلك، فإن الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الاقتصاد البرازيلي تصل إلى 40 مليار يورو، حيث إن 1150 شركة فرنسية تعمل في البرازيل، وهي توفر فرص عمل لـ500 ألف شخص. وتعمل الشركات الفرنسية بشكل خاص في قطاعات الطاقة النووية والنقلة البيئوية والطاقات المتجددة والاقتصاد عديم الكربون... وبسبب أهمية العلاقات الاقتصادية المتنوعة؛ فإن منتدى للأعمال سيلتئم بمناسبة الزيارة الذي سيلقي فيه ماكرون كلمة الختام. وترافق الرئيس الفرنسي بعثة اقتصادية كبيرة بينما يقتصر الحضور الوزاري على اثنين، هما وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه ووزيرة الدولة المكلفة شؤون التنمية والشراكات. وسيتم التوقيع في القصر الرئاسي البرازيلي على مجموعة من الاتفاقات الاقتصادية بين الطرفين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين خلال احتفال في غويانا في اليوم الأول من زيارته قبل انتقاله لاحقاً إلى البرازيل (أ.ف.ب)

تعود آخر زيارة دولة فرنسية إلى البرازيل إلى عام 2013. ويرى مراقبون في العاصمة الفرنسية أن ماكرون، خلال السنوات السبع الأخيرة لم يعر أميركا اللاتينية الأهمية التي تستحقها، خصوصاً بالنسبة لبدان رئيسية مثل البرازيل أو المكسيك. إلا أن خلافاً مع بولسونارو دفعه إلى استقبال لولا في قصر الإليزيه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022 قبل الانتخابات التي أعادته إلى القصر الرئاسي. وعاد ماكرون واستقبله رئيساً صيف العام التالي بمناسبة المؤتمر الدولي حول التنمية والديون الذي استضافته باريس.

رغم تقارب مواقف البلدين، فإنهما يتبعان خطين متباعدين بشأن الحربين اللتين يعرفهما العالم في الوقت الحاضر. فالنسبة للحرب الأوكرانية، لا يتردد ماكرون في تأكيد الوقوف إلى جانب أوكرانيا والسعي لمنع روسيا من تحقيق الانتصار ميدانياً، لا، بل يدعو إلى «إلحاق الهزيمة» بها، ولا يستبعد إرسال قوات غربية إلى ألأراضي الأوكرانية. وبالمقابل، فإن مواقف لولا بعيدة لسنوات ضوئية عن مواقف ماكرون. فمن جهة، يحمّل الرئيس البرازيلي أوكرانيا جانباً من المسؤولية في الحرب الدائرة. والأهم، أنه يدعو إلى تشكيل «مجموعة دولية من أجل السلام» ويحض الطرفين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. كذلك، ثمة اختلاف في المقاربات بشأن الحرب في غزة. فمن جهة، يحاول ماكرون التزام «موقف وسطي» من الحرب بعد مواقف أولى كشفت عن انحيازه إلى جانب إسرائيل. أما لولا، فإنه على خلاف مفتوح مع السلطات الإسرائيلية فهو يرى أن ما تقوم به إسرائيل في القطاع «حرب إبادة»، وهي تشبه «المحرقة» اليهودية وليست حرباً بين جيشين، بل هي «حرب بين جيش (إسرائيلي) بالغ التدريب وبين نساء وأطفال». ومن جانبها، أعلنت إسرائيل أن لولا شخص «غير مرغوب فيه» واستدعت السفير البرازيل للاحتجاج على تصريحات رئيسه ورأت أن على لولا أن «يشعر بالخجل بسبب تصريحاته».

بدورها استدعت الخارجية البرازيلية السفير الإسرائيلي للاحتجاج على تصريحات بنيامين نتنياهو كما استدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور.

ولعل ما يمكن أن يشكل نقطة تقارب بين ماكرون ولولا هي المواقف التي أخذ الأول الالتزام بها في الأسابيع الأخيرة ودعواته المتواصلة لوقف لإطلاق النار. ويشكل القرار الصادر الاثنين عن مجلس الأمن الخطوة الأولى في هذا السياق وما ينقصه هو العمل به.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، ​اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب) p-circle 00:23

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الأربعاء)، محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبورغ)
الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن المهمة التي تعمل عليها حكومتها حالياً هي تعزيز التدابير لمواجهة الزيادة العالمية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية، وأكد دعمه إجراء محادثات ثلاثية بين قادة كييف وواشنطن وموسكو.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، في اليوم السابق، كانت مثمرة، وأن أوكرانيا مستعدة للدبلوماسية. وشكر الولايات المتحدة على استئناف تبادل معلومات المخابرات، وعبّر عن أمله برفع القيود المفروضة على خدمتيْ «ستارلينك» و«ستارشيلد» للأقمار الصناعية قريباً.

زيلينسكي يعانق ويتكوف إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (رويترز)

وقال، عن اجتماع ويتكوف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «آملُ أن نحصل، في غضون ساعات، على بعض النتائج الإيجابية».

وشدد زيلينسكي على أهمية وقف القتال والانتقال إلى الدبلوماسية وإلى اتفاق يتضمن ضمانات أمنية. وأشاد بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

وتابع زيلينسكي: «من المهم التفاوض بشكل ثلاثي» معه ومع ترمب وبوتين، مضيفاً أنه سيكون من الأفضل إشراك دول أوروبية أيضاً.

واستطرد: «قلت دائماً إننا منفتحون على التفاوض بأي صيغة وفي أي موضوع. ما أطلبه هو: مِن فضلكم لا تتحدثوا عنا من دوننا».

ونوه زيلينسكي أيضاً بأنه تحدّث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وعد بالعمل على معالجة القضايا المتعلقة بخدمة «ستارشيلد»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، وهي في الأساس نسخة بمواصفات عسكرية من خدمة «ستارلينك» طوّرتها لصالح وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون».

وقال زيلينسكي، لشبكة «فوكس نيوز»، عن الخدمة: «لا تزال محدودة»، وذلك بعد يوم من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ورد فيه أن الرئيس التنفيذي للشركة وحليف ترمب، إيلون ماسك، أمر بإبطاء هذه التكنولوجيا التي تعتمد عليها أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.

وقال روبيو، للصحافيين، في وقت سابق، اليوم، إن القرارات المتعلقة بوصول أوكرانيا إلى «ستارلينك» تعود إلى شركة «سبيس إكس» وإيلون ماسك، وليس إلى البيت الأبيض.


اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
TT

اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر، الأربعاء، احتجاجاً على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا.

ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهراً في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة «سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني».

وأضافت: «لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدينا خطة لمواصلة احتجاجاتنا».

وقام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة «سينتاغما» في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي.

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة إلى الطلاب.

كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءاً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا.

ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطلابية الكبرى، لافتات كُتب عليها «اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته»، و«من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني».

وأكدت كوبوسيدو أن الوضع «بات لا يُطاق بالنسبة إلينا» بسبب «تكاليف الدراسة الباهظة».

ورغم رفع الحد الأدنى للأجور في اليونان منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو.

ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية ونقص الكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم.

ويقول اتحاد معلمي المرحلة الثانوية إن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم.

وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3.3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقارنة بمتوسط بلغ 4.7 في المائة في الاتحاد الأوروبي.

وإذ أشادت نقابة موظفي القطاع العام بـ«التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا»، عرضت سلسلة مطالب بينها «زيادة الأجور» و«تقديم دعم حيوي للمعلمين».

وسعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنب أي مقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، الاثنين، أن اليونان لن تعود «أبداً إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى» التي شهدتها البلاد خلال الأزمة المالية، والتي اتسمت بتدابير تقشف غير شعبية ألحقت ضرراً جسيماً بالسكان.


ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

TT

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقاء ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن المحادثات بين بوتين وويتكوف بدأت في قصر كونستانتينوفسكي في سان بطرسبرغ.

وقال ويتكوف لبوتين في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي الروسي: «أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الواقع بعض الأفكار بشأن شكل من أشكال اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك».

إلى ذلك، أعلن الرئيس الروسي الإفراج عن الأميركي ستيفن هابرد الذي أسرته القوات الروسية قبل سنوات في أوكرانيا.

ونقلت وكالات أنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سانت بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عنه خلال لقائهما في المدينة.

اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وكان الرئيس دونالد ترمب صرح الثلاثاء بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد. وقال لصحافيين في واشنطن «تحدثت معه مطوّلا. وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».وصرح ويتكوف الأربعاء بأن ترامب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وتندرج زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في إطار جهود لطي صفحة خلاف حادّ بين الرئيسين الأوكراني والأميركي بشأن الحرب مع روسيا. وعقب محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، شكر زيلينسكي واشنطن (الثلاثاء)، على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية بشأن الضربات الروسية.

وجاءت هذه النبرة الإيجابية بعد أيّام من التوتر بين كييف وواشنطن، بعدما أبرم ترمب اتفاقاً مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسي ودعا إلى تنحي زيلينسكي إثر مواصلة أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية.