حمادة هلال: «لاقيناك حابس» لا تتضمن «تعويذة» تجلب الجن

قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركة نجله في مسلسل «المداح» جاءت صدفة

حمادة هلال في مسلسل «المداح» (صفحته على إنستغرام)
حمادة هلال في مسلسل «المداح» (صفحته على إنستغرام)
TT

حمادة هلال: «لاقيناك حابس» لا تتضمن «تعويذة» تجلب الجن

حمادة هلال في مسلسل «المداح» (صفحته على إنستغرام)
حمادة هلال في مسلسل «المداح» (صفحته على إنستغرام)

عدّ الفنان المصري حمادة هلال مسلسله الجديد «المداح 4 – أسطورة العودة»، أصعب أجزاء العمل الذي انطلق عام 2020. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «فكرة تقديم جزء خامس في العام المقبل واردة، إذا وجدنا فكرة جيدة تشوق الجماهير العربية». وتحدث حمادة هلال عن كواليس المسلسل، قائلاً: «أردنا تقديم فكرة جديدة ومختلفة عن الأجزاء الماضية، حتى لا يمل المشاهد، ونجحنا في ذلك هذا العام، حينما جعلنا (صابر المداح) يدخل في صراعات مع أكثر من جن، بدلاً من البقاء طوال الحلقات في صراع مع جني واحد كالأجزاء السابقة»، لافتاً خلال حديثه إلى أن «فريق عمل المسلسل كان في حالة تحدٍّ مع نفسه، بداية من فريق الإنتاج بشركة الصباح، مروراً بالمؤلفين أمين جمال ووليد عبد المجيد وشريف يسري والمخرج أحمد سمير».

فتحي عبد الوهاب والمخرج أحمد سمير وحمادة هلال (صفحة حمادة هلال على إنستغرام)

وأشاد هلال بأداء المخرج قائلاً: «بعيداً عن أداء المخرج أحمد سمير في تصوير المسلسل، فقد برع في إظهار مصر بصورة رائعة، عبر رصد الأماكن السياحية بطريقة تجعلنا كما لم نرها من قبل». وعن الاستعانة بالفنان فتحي عبد الوهاب، بدلاً من الفنان ماجد المصري، قال هلال: «كل فنان له مدرسته التمثيلية، فتحي عبد الوهاب قدّم دور (الشيطان سميح) بأداء رائع، ولو كان ماجد المصري قدم الدور، كان سيقدمه بطريقة مختلفة تماماً». وكان المسلسل قد أظهر الفنان ماجد المصري في نهاية الجزء الثالث على أنه سيكون بطل الجزء الرابع، ولكن بسبب انشغال المصري بأعمال أخرى اعتذر، وفق هلال، الذي أضاف: «ليست هذه المرة الأولى التي يعتذر فيها فنان عن المشاركة، ففي نهاية الجزء الأول قدمنا بيومي فؤاد على أن يشارك في الجزء الثاني، ولكنه اعتذر وقام بالدور الفنان كمال أبو رية». وتعليقاً على أداء فتحي عبد الوهاب، قال: «فتحي عبد الوهاب أضاف الكثير للمسلسل، وأعتقد أنه خطف الأنظار منذ الحلقة الأولى، وتصدر اسمه مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح هو بطل (الكوميكس) هذا العام».

حمادة هلال وهبة مجدي وفتحي عبد الوهاب في كواليس «المداح» (صفحة حمادة هلال على إنستغرام)

وبشأن التفكير في تقديم جزء خامس من المسلسل في السباق الرمضاني لعام 2025، قال هلال: «كل شيء وارد، ولا أحب أن أستبق الأمور، لو كانت هناك فكرة جيدة سنقدمها، وما زالت أمامنا أشهر عدة لحسم هذا الأمر». وأبدى المطرب والممثل المصري سعادته بمشاركة نجله يوسف في المسلسل وقال: «مشاركة نجلي يوسف جاءت بمحض الصدفة، فحينما وصلني سيناريو المسلسل، تخوفت من فكرة أن يكون الطفل المشارك في العمل صغيراً في العمر، واقترحت على فريق التأليف أن يكون شاباً عمره 18 عاماً، ولكنهم لم يحبذوا الفكرة».

وأضاف: «أثناء مذاكرتي للمسلسل في المنزل، فوجئت بأن يوسف أخذ ورق المسلسل وقرأ عدداً من صفحاته، وطلب مني أن يجسد الدور، ولكني لا أحب الواسطة، وشرحت له الموقف، ولكنه غضب من حديثي، فعرضت الأمر على المخرج، وأخبرت يوسف أنه في حال رفض المخرج مشاركته لن يتوسط له، ولكن المخرج أعجب بتمثيله وقرر إشراكه في العمل».

حمادة هلال ونجله يوسف خلال التحضير لمسلسل «المداح» (صفحة حمادة هلال على إنستغرام)

واستنكر هلال بشكل ساخر الشائعات التي انتشرت خلال الأيام الماضية عن أن أغنية «لاقيناك حابس» في المسلسل تتضمن تعويذة تجلب الجن، وقال: «لو كان هذا الكلام حقيقياً ما كنت استكملت تصوير المسلسل، ولا قمت بإجراء حوارات حوله، هذا كلام ليس له أي أساس من الصحة». وذكر بطل مسلسل «المداح» أن أغنية «لاقيناك حابس» استطاعت أن تتخطى نجاح جملة «ابننا جه» التي كانت شعار الجزء الثالث من المسلسل، موضحاً: «لم نكن نتخيل قبل عرض الجزء الرابع، أن تكون هناك جملة تتخطى نجاح جملة (ابننا جه) التي لاقت رواجاً كبيراً بعد عرض الجزء الثالث، ولكن فور عرض الحلقة الأولى من المسلسل، أصبحت أغنية (لاقيناك حابس) الأكثر انتشاراً».

كما نفى هلال وجود أي خلافات بينه وبين الفنان أحمد فهمي، بعد أن حل الثنائي ضيفين على الفنان رامز جلال في برنامجه الجديد «رامز جاب من الآخر»، وقال: «أنا وأحمد فهمي ليس بيننا خلافات، وليس لنا أي خلافات في الوسط الفني من الأصل». كما رفض هلال الأنباء المتداولة بوجود خلافات بينه وبين الفنان تامر حسني على عكس ما حاول رامز جلال إظهاره في برنامجه، ورداً على ذلك قال هلال: «لا يوجد أي خلاف مع تامر حسني، هو صديق وأخ، وأدعو له من قلبي أن يحفظ الله له أولاده».


مقالات ذات صلة

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

يوميات الشرق محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصدت مؤخراً جائزة «موركس دور» لأفضل ممثلة لبنانية عن دور أول (إنستغرام)

كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط»: سرتُ في طريقي ولم أتأثّر بما يدور حولي

ترى كارمن بصيبص أنّ الأعمال المعرّبة تبقى ظاهرة ناجحة ما دامت تحظى بإقبال كبير من المُشاهد العربي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)
من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)
TT

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)
من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

مع إعلان ليدي غاغا استقبال مولودها الأول، تعود تجربة الأمومة في سن متقدمة إلى الواجهة، في وقت خاضت فيه عدد من النجمات العرب والغربيات تجربة الإنجاب بعد بلوغهن الأربعين. إذ لم تعد الأمومة بعد سن الأربعين أمراً نادراً في أوساط المشاهير.

وفيما يلي أبرز النجمات اللاتي أصبحن أمهات بعد الأربعين، من بينهن أسماء أنجبن في الخمسينات من العمر، سواء للمرة الأولى، أو بعد إنجاب أطفال في سن أصغر، محطّمات بذلك كل المخاوف والصعوبات لإثبات أن الأمومة لا عمر لها.

نجمات عرب

جومانا مراد

رُزقت الفنانة السورية جومانا مراد بأطفالها بعد سن الأربعين، حيث حققت حلم الأمومة لأول مرة في سن الـ45 بعد سنوات من المحاولات. إذ رزقت بابنها الأول محمد، ثم عادت وأنجبت توأميها «علي وديانا». يُذكر أن ابنتها ديانا توفيت لاحقاً في مارس (آذار) 2021 إثر أزمة صحية.

حنان مطاوع

كان عمر الفنانة حنان مطاوع 40 عاماً في عام 2019، وقد شهد هذا العام أيضاً حدثاً مهماً في حياتها، وهو إنجاب ابنتها الوحيدة أماليا.

الفنانة المصرية حنان مطاوع مع ابنتها أماليا (إنستغرام)

هالة صدقي

حققت حلم الأمومة لأول مرة وأنجبت توأميها «مريم ويوسف» بعمر الـ43 سنة.

كارول سماحة

رزقت في أغسطس (آب) عام 2015 بمولودتها الأولى وهي في عمر الـ43.

باسكال مشعلاني

أنجبت ابنها الوحيد إيادي بعد تخطيها سن الأربعين.

الفنانة اللبنانية باسكال مشعلاني (إنستغرام)

نجمات من الغرب

ليدي غاغا (40 عاماً)

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

نيكول كيدمان (41 عاماً)

كانت نيكول كيدمان تبلغ 41 عاماً عندما أنجبت ابنتها صنداي روز في يوليو (تموز) 2008، لتصبح أماً للمرة الأولى بعد الأربعين.

نيكول كيدمان خلال حملها الأول (أرشيفية - رويترز)

آن هاثاواي (43 عاماً)

أعلنت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، والبالغة من العمر 43 عاماً، آن هاثاواي، عن حملها في طفلها الثالث، في مقطع فيديو نشرته على حسابها في «إنستغرام»، في يونيو (حزيران) الماضي.

هالي بيري (41 - 47 عاماً)

هالي بيري أنجبت ابنتها الأولى ناهلا

في سن الحادية والأربعين عام 2008، ثم أنجبت ابنها الأصغر ماسيو

في سن السابعة والأربعين عام 2013.

هالي بيري خلال حملها الثاني وزوجها أوليفييه مارتينيز يسيران جنباً إلى جنب في كاليفورنيا (أرشيفية - سي إن إن)

ناعومي كامبل (50 عاماً)

تحت شعار: «لم يفت الأوان بعد»، أصبحت عارضة الأزياء البريطانية أماً للمرة الأولى عام 2021، عندما كانت في الخمسين من عمرها. وفي عام 2023، أعلنت ولادة طفلها الثاني، وكانت تبلغ آنذاك 53 عاماً.

كاميرون دياز (51 عاماً)

أصبحت الممثلة الأميركية أماً للمرة الثانية في عام 2024، عندما كانت في الحادية والخمسين من عمرها. وكانت قد أصبحت أماً للمرة الأولى في عام 2019.

جوليان مور (41 عاماً)

كانت جوليان مور تبلغ 41 عاماً عندما أنجبت طفلتها الثانية، ابنتها ليف، في 8 أبريل (نيسان) 2002.

جوليان مور في نيويورك (رويترز)

هيلاري سوانك (48 عاماً)

أنجبت الممثلة الأميركية توأماً في عام 2023، وكانت تبلغ 48 عاماً. وكانت هذه تجربتها الأولى في الأمومة.

هيلاري سوانك أعربت عن بالغ امتنانها لطفليها اللذين تصفهما بـ«المعجزة» وذلك بمشاركتها تحديثاً نادراً عن حملها في عيد الميلاد عام 2022 (إنستغرام)

كورتني كارداشيان (44 عاماً)

أنجبت نجمة تلفزيون الواقع طفلها الرابع عام 2023 وهي في الرابعة والأربعين من عمرها.

سيرينا ويليامز (41 عاماً)

أنجبت نجمة التنس الأميركية ابنتها الثانية عام 2023، عندما كانت في الحادية والأربعين.

باريس هيلتون (41 عاماً)

أصبحت وريثة الفنادق الأميركية أماً للمرة الأولى عام 2023، في سن 41 عاماً، ثم أعلنت في العام نفسه ولادة طفلها الثاني في سن 42 عاماً. واستخدمت أماً بديلة في الحالتين.

سيينا ميلر (41 عاماً)

أنجبت الممثلة البريطانية طفلتها الثانية عام 2024، عندما كانت في الحادية والأربعين من عمرها.

ماندي مور (40 عاماً)

أنجبت الممثلة والمغنية الأميركية طفلها الثالث عام 2024، عندما كانت في الأربعين من عمرها.

إيمي شومر (41 عاماً)

أنجبت الممثلة والكوميدية الأميركية طفلها الثاني عام 2022، عندما كانت في الحادية والأربعين.

كلير دينس (43 عاماً)

أنجبت الممثلة الأميركية طفلها الثالث عام 2022، عندما كانت في الثالثة والأربعين من عمرها.


«جليد ساخن» في أعماق أورانوس ونبتون يُعيد رسم باطنهما

للجليد حياة أخرى بعيداً عن شمسنا (ناسا)
للجليد حياة أخرى بعيداً عن شمسنا (ناسا)
TT

«جليد ساخن» في أعماق أورانوس ونبتون يُعيد رسم باطنهما

للجليد حياة أخرى بعيداً عن شمسنا (ناسا)
للجليد حياة أخرى بعيداً عن شمسنا (ناسا)

أعلن فريق من العلماء في هيئة الطاقة البديلة والطاقة الذرّية الفرنسية اكتشاف شكل جديد وغريب من الجليد، قد يساعد على تفسير طبيعة باطن كوكبي نبتون وأورانوس، وفَهْم مجالاتهما المغناطيسية غير المألوفة وطبقاتهما الداخلية العميقة.

ووفق الدراسة المنشورة في دورية «فيزيكال ريفيو ليترز»، فإنّ الجليد على هذين الكوكبين لا يُشبه المكعّبات المتجمّدة التي نضعها في المشروبات الباردة؛ إذ يتحوّل، تحت تأثير الحرارة والضغط الهائلين، إلى حالة غريبة تُعرف بـ«الجليد فائق الأيونية».

وفي هذه الحالة الفريدة، تنتظّم ذرات الأكسجين في شبكة صلبة، بينما تتدفّق أنوية الهيدروجين بحرّية عبرها كما لو كانت سائلاً، ممّا يمنح المادة القدرة على توصيل الكهرباء.

العالم الغريب للجليد الساخن

عام 1986، حلَّقت المركبة الفضائية «فوييجر 2» بالقرب من كوكب أورانوس، ورصدت مجالاً مغناطيسياً يتميّز بإزاحة كبيرة لثنائي القطب عن مركز الكوكب، وكذلك لمحوره المغناطيسي عن محور دوران الكوكب. وبعد 3 سنوات، اكتشفت المركبة أنّ المجال المغناطيسي لنبتون يتّسم بخصائص مماثلة.

ويُعتَقد أنّ المجالات المغناطيسية لهذه الكواكب العملاقة الجليدية تنشأ من وجود طبقة وشاح مكوَّنة من «الجليد فائق الأيونية». وكان العلماء يدركون وجود هذا الجليد الساخن الموصل للكهرباء، لكنهم لم يكونوا يعرفون الأشكال البلورية المحدَّدة التي يتّخذها.

ويسعى العلماء إلى معرفة الشكل الذي يتّخذه الجليد في أعماق كواكب مثل نبتون وأورانوس وكيفية سلوكه. ونظراً إلى استحالة استخراج هذا الجليد ونقله إلى الأرض، يلجأ الباحثون إلى محاكاة تلك الظروف القاسية داخل المختبر، وهو ما أنجزه فريق بقيادة أليكسيس فوريستير، من هيئة الطاقة البديلة والطاقة الذرية الفرنسية.

وضغط الفريق عيّنات من الجليد بين ماسّتين شديدتَي الصلابة داخل جهاز يُعرف بـ«خلية سندان الماس»، ثم سخّنها باستخدام أشعة الليزر إلى درجة حرارة تجاوزت 1800 كلفن، وعرَّضها لضغوط بلغت 230 غيغاباسكال، أي ما يعادل أكثر من مليونَي ضعف الضغط الجوّي للأرض، للتحقّق من وجود طور للجليد يُحتمل أن يوجد في الأوشحة الدافئة للكواكب العملاقة الجليدية.

وجاء الاكتشاف لافتاً؛ إذ كشفت تقنية حيود الأشعة السينية، التي أُجريت في المرفق الأوروبي لإشعاع السنكروترون، عن أنّ ذرات الأكسجين انتظمت في نمط يُعرف بـ«الترتيب السداسي المتراص».

وعند تجاوز ضغط 200 غيغاباسكال ودرجة حرارة 1800 كلفن، أصبح هذا الشكل الطور السائد للجليد فائق الأيونية، ليحلّ محلّ طور «المكعّب متمركز الوجه»، وفق ما أوضح الفريق في ورقته البحثية.

وعلّق مؤلّفو الدراسة: «نعلن عن رصد قاطع لطور جديد من جليد الماء تتّخذ فيه ذرات الأكسجين ترتيباً شبكياً فرعياً سداسياً متراصاً».

الأعماق السحيقة

وأضاف الباحثون، في بيان الجمعة، أنّ أهمية هذا البحث تكمن في قدرته على المساعدة في تكوين صورة أوضح لما يحدث في الأعماق السحيقة للكواكب العملاقة الجليدية في نظامنا الشمسي.

ففي كواكب مثل أورانوس ونبتون، يُعتقد أنّ «الجليد فائق الأيونية» يؤدّي دوراً في توليد مجالاتها المغناطيسية غير المألوفة. ونظراً إلى أن الشكل السداسي للبلورات قد يتمتّع بخصائص كهربائية وميكانيكية تختلف عن تلك التي يتّسم بها الشكل المكعب، فقد يغيّر هذا الاكتشاف الطريقة التي يضع بها العلماء نماذج لمحاكاة البنى الداخلية لتلك الكواكب.

وتابعوا: «قد يكون للتحوّل من النمط المعروف إلى هذا النمط الجديد تداعيات مهمّة تؤثّر في فهمنا للنماذج الكوكبية لكوكبَي أورانوس ونبتون».


فيلمان إسرائيليان... فلسطين بين الكشف والتغييب

فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)
فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)
TT

فيلمان إسرائيليان... فلسطين بين الكشف والتغييب

فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)
فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا (7)

المحتوى الذي يقدّمه فيلم «نازا (Naza)» جريء، ويفتح الأعين على موضوع نعرفه جميعاً، لكننا لم نره من قبل بهذا القدر من الوضوح والتوثيق.

«نازا» فيلم إسرائيلي الهوية، بتمويل بريطاني - أميركي، أخرجه يوفال إبراهام وراشيل سزور، اللذان شاركا قبل عامين، بالتعاون مع الفلسطينيَّين حمدان بلال وباسل عدرا، في فيلم «لا أرض أخرى (No Other Land)»، الذي عُرض أولاً في مهرجان برلين، ثم فاز لاحقاً بأوسكار أفضل فيلم وثائقي.

راشيل سزور ويوفال أبراهام في مهرجان فينيسيا السينمائي (أ.ف.ب)

كلاهما فيلمان وثائقيان عن المحنة الفلسطينية. في الفيلم السابق، دار الحديث عن طرد الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية والاستيلاء عليها، تبعاً لنظام تهجير مدروس يهدف إلى اقتلاعهم من أراضيهم. وكان فيلماً جديراً بالاهتمام الذي حظي به، مع هنَّات قليلة، من بينها مشاهد بدا الحوار فيها معدّاً سلفاً.

أما الفيلم الثاني، فيذهب إلى ما هو أبعد بكثير مما ذهب إليه سابقه. هذه المرة، لا يصوِّر المخرجان سزور وأبراهام الهجوم المستمر على غزة فحسب، بل يكشفان أيضاً كيفية وقوعه، والطريقة التي ينظر بها إليه جنود قابلهم الفيلم وشاركوا في حرب الإبادة.

ويكشف هؤلاء عن نظام دقيق يعتمد تكتيكات ممنهجة لإلحاق أكبر قدر من القتل والأذى والضرر بكل ما ينتمي إلى غزة؛ من بشر ومنازل وشجر.

يتم ذلك عبر مقابلات مع جنود إسرائيليين يلتقيهم المخرجان ويحاورانهم على أسطح المباني، فيكشفون خلالها عن العنف الذي تنتهجه الإدارة العسكرية ضمن نظام استراتيجي.

عبر الهواتف المنقولة

فوق سطوح تل أبيب... جنود إسرائيليون يكشفون آليات الحرب (ملف مهرجان فينيسيا)

وبذلك، يصبح الفيلم تجسيداً لمقولة «وشهد شاهد من أهلها»؛ إذ يفضح الجنود الإسرائيليون الذين وافقوا على الحديث إلى المخرجَين ممارسات غير مسبوقة في تاريخ الحروب، من حيث التصفية العرقية والإبادة الجماعية، وحجم الاعتداء وشدته وضراوته، وهو اعتداء ما زال واقعاً يومياً حتى الآن.

وحسب اعتراف السلطات الإسرائيلية، هناك 73 ألف قتيل من الجنسين ومن مختلف الأعمار، بينما لا يزال العدّاد مستمراً. ويُشار إلى كل قتيل بكلمة «نازا»، وهي كلمة عبرية تُستخدم اسماً لجميع القتلى المدنيين، تجنباً لتحديد عدد الذكور والنساء والأطفال من الجنسين.

الشهادات مؤلمة، وتؤكد أن المنهج المتَّبع لم يقتصر على القتل، بل التدمير الشامل أيضاً. ويؤكد أحد الجنود أن القذائف الموجَّهة كانت تُستخدَم بالاستعانة بأحدث أدوات التنصّت الهاتفي. ويعترف بأن عدد الضحايا الأبرياء كان آخر ما يشغل القيادة؛ إذ كانت القذيفة تُوجَّه إلى المبنى بأسره، بما يوسّع دائرة الضحايا. وإلى جانب ذلك، تعاملت القيادة العسكرية، وفق مجنّد آخر، مع الوضع على أساس أنه لا يوجد فلسطيني بريء، وبالتالي فإن الجميع يستحقون القتل. ويُذكِّر ذلك بما كان يتردد بين ضباط الجيش الأميركي حيال السكان الأصليين للبلاد، إذ كانوا يقولون: «الهندي الطيب هو الهندي الميت».

أما النواحي التقنية، فليست ذات شأن. يعتمد الفيلم بناءً مبسّطاً يحتضن موضوعاً يريد المخرجان إبقاءه في صدارة الاهتمام. لكن يمكن، إلى حد بعيد، التغاضي عن افتقاد الفيلم لغة فنية كتلك التي نجدها في أفلام وثائقية أخرى، مثل التي تقدّمها باربرا كوبل في «يونيون تاون»، أو تلك التي اعتاد تقديمها المخرج المعتكف روجر مور. وينتقد البعض هذا التغييب، علماً بأنه لم يعد هناك مجال لتقييم عمل عبر البحث عن نقيصة واحدة ونسيان ما هو أهم.

ومنح معظم النقاد الغربيين العاملين في صحف ومنصات كبرى الفيلم علامات إعجاب عالية. وحين انتهى عرضه، قوبل بتصفيق حار استمر أكثر من 20 دقيقة، وقوفاً.

رحلة لا تنجز هدفها

من «الطريق إلى أريحا» (ملف مهرجان فينيسيا)

فيلم إسرائيلي آخر، عُرض خارج المسابقة، عنوانه «الطريق إلى أريحا (The Road to Jericho)»، للمخرج المعروف أموس غيتاي. لا بأس بنواياه الحسنة، على الرغم من الغموض المقصود الذي يكتنف بعضها. لكن الفيلم، على خلاف سابقه، يدفع إلى انتقاد أسلوبه واختيار مخرجه لمفرداته السينمائية، كما هي الحال في كثير من أفلام غيتاي خلال السنوات الـ15 الماضية على الأقل.

وصف غيتاي فيلمه بأنه «موسيقي وشاعري»، ومنه نُقل هذا الوصف وتكرر استخدامه. وفي الواقع، لا يخلو الفيلم من الموسيقى، ولا من لمسات شعرية تظهر في بعض سرده لرحلة طريق، مزوّدة ببعض المواد الوثائقية والانتقالات بين ما يُصوَّر ضمن هذه الرحلة، وما يخطر على بال المخرج من مشاهد إضافية.

غير أن هذا التجاذب بين جوانب فنية مختلفة لا يساعد على إلقاء الضوء على الموضوع الذي يشتغل عليه الفيلم. فعلى الطريق من القدس إلى أريحا، يمر المخرج بقرية اسمها «الخان الأحمر»، تتألف من خيام لبدو لا يزيد عددهم على 300 شخص، يعيشون حالة منسية من الوجود. ويتوقف غيتاي عند حقيقة أن القرية بحاجة إلى مدرسة، لكن المحكمة لم توافق عليها بعد، ولا يبدو أنها ستفعل، إذ إن القرية نفسها مهددة بالزوال.

أموس غيتاي مخرج فيلم «الطريق إلى أريحا» في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)

يعرض المخرج ما يريد، لكنه لا يتبنّاه. ولديه، في السنوات الأخيرة، ميل إلى السباحة الحرة في الأسلوب، متنقلاً بين ما يُروى وما يتم تسجيله، على نحو يؤدي إلى تمييع موقف الفيلم مما يعرضه.

وهنا أيضاً، يستخدم أسلوباً مجرداً، لا هو واقعي ولا خيالي، ولا ينجح من خلاله في تجسيد الحالة الفلسطينية التي يقول إنه يريد طرحها، بل يواصل وضعها في قالب هلامي. والناتج فيلم قائم على خيارات فنية لا تصب في خدمة موضوعه.

على سبيل المثال، يتحدث فلسطيني من سكان مدينة القدس عن أن الأطفال الفلسطينيين في سن الـ12 قد يُلقى القبض عليهم إذا اشتكى منهم أطفال إسرائيليون، في حين يتعرّض الأطفال الإسرائيليون للفلسطينيين من دون عقاب أو تدخل من السلطات. يستمع غيتاي وجمهور الفيلم إلى مثل هذه الشهادات، لكنه يمضي منها إلى أمور أخرى بعيدة تماماً عن اتخاذ أي موقف، مع ما استمعنا إليه أو ضده.

ويتكرر ذلك على امتداد الفيلم بأسره؛ إذ إن الاقتراب من أوضاع أبناء الضفة العرب لا يؤدي إلى أريحا، بل إلى وجهة أخرى خالية من الأهمية.