إسرائيل تسعى لإيجاد طرق بديلة لاستمرار التسلح وسد النقص

مسؤول أمني استشهد بـ«مقاطعة هادئة»... وتخوف من قرارات فرنسية ألمانية وتقليص أميركي

القوات الإسرائيلية تجهز أسلحة ومدرعات حربية بالقرب من مدينة عسقلان الجنوبية (أ.ف.ب)
القوات الإسرائيلية تجهز أسلحة ومدرعات حربية بالقرب من مدينة عسقلان الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى لإيجاد طرق بديلة لاستمرار التسلح وسد النقص

القوات الإسرائيلية تجهز أسلحة ومدرعات حربية بالقرب من مدينة عسقلان الجنوبية (أ.ف.ب)
القوات الإسرائيلية تجهز أسلحة ومدرعات حربية بالقرب من مدينة عسقلان الجنوبية (أ.ف.ب)

ذكرت هيئة البث الرسمية «كان»، أن إسرائيل تحاول إيجاد طرق بديلة للحصول على وسائل قتالية ومواد خام لسد النقص، والتغلب على الفجوات التي نشأت في المكونات الحيوية الضرورية لمواصلة القتال.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن «الانتقادات المتنامية، ونزع الشرعية من قبل جهات مختلفة، يعرض استمرار تسلح إسرائيل ونقل الذخائر والوسائل القتالية الضرورية للخطر».

وتشكو إسرائيل من تباطؤ في نقل الأسلحة الأميركية لها، وتخشى من تقليص أو وضع الولايات المتحدة شروطاً على نقل الأسلحة إليها في حال اقتحام مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.

كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي (أ.ب)

ولم تستبعد نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، الأحد، حدوث عواقب على إسرائيل إذا مضت قدماً في هجوم بري كبير في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأكد المسؤول الأمني أن «التوتر مع الولايات المتحدة حول العملية في رفح والقضية الإنسانية في غزة يؤثر أيضاً في الاستعداد الأميركي لمواصلة مساعدة إسرائيل بنفس القوة».

وتقول إسرائيل، إنه إضافة إلى المخاوف من جهة أميركا، هناك بالفعل، دول اليوم، لا توفر وسائل قتالية لإسرائيل، وتنفذ «مقاطعة هادئة»، وأخرى أعلنت أنها مقيدة بقوانين البلاد التي لا تسمح لها ببيع أسلحة لدول في صراع، وأخرى تبقي إسرائيل بانتظار صدور الموافقات.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إنه على سبيل المثال فإن إيطاليا غير مستعدة أن تبيع لإسرائيل أسلحة لسفن سلاح البحرية، وكذلك كندا، التي زودت إسرائيل بمكونات فرعية مثل البطاقات الإلكترونية والرقائق الحيوية بمختلف أنواعها وعشرات المكونات الفرعية التي تستخدم أيضاً في القبة الحديدية، في حين تهدد فرنسا وألمانيا بمقاطعة ووقف توريد المعدات العسكرية.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك أيضاً نقص عالمي في الذخيرة بسبب سباق التسلح العالمي عندما تقوم جميع دول العالم بتجهيز أنفسها.

بعض صادرات الأسلحة الإسرائيلية من شركات الأسلحة (مواقع الشركات)

وقال مصدر لـ«كان»: «لا توجد مخزونات في أوروبا. الجميع يحرص على شراء وسائل أكثر تقدماً». ومع ذلك، «لا يزال هناك قطار جوي يومي يصل إسرائيل» وفق المسؤول الإسرائيلي الذي نوه بـ«مخاوف كبيرة من أن التوتر حول القضية الإنسانية والدخول إلى رفح، سيؤثران على الاستعداد الأميركي لتقديم المساعدة الأمنية إلى إسرائيل».

وازدادت التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس تأخير شحنات المساعدات العسكرية إلى إسرائيل بوصفه وسيلة للضغط على صناع القرار. وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤول إسرائيلي كبير لشبكة «إيه بي سي» إن «الولايات المتحدة تؤجل شحنات المساعدات العسكرية إلى إسرائيل».

ووفقاً له «في بداية الحرب، وصلت الشحنات بوتيرة سريعة للغاية، لكنها الآن تستغرق وقتاً أطول كثيراً. نحن ندرك جيداً إحباط الولايات المتحدة من سير الحرب، رغم أنني لست متأكداً ما هو السبب».

وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على متطوعين في عسقلان بجنوب إسرائيل يوم 27 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

كما ادعى المصدر الإسرائيلي أن هناك نقصاً في قذائف المدفعية عيار 155 ملم، وكذلك قذائف الدبابات عيار 120 ملم. ونفى مسؤولون في واشنطن هذه الأمور، وقالوا إنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة تحويل المساعدات.

ويخوض وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، مناقشات في البيت الأبيض بهدف التيقن من استقرار إمدادات الذخيرة لإسرائيل والدعم الأميركي لاستمرار العملية العسكرية في قطاع غزة.

ويسعى غالانت (إذا قبل رئيس الوزراء نتنياهو سفر الوفد بعد إلغاء اللقاء يوم الإثنين)، إلى التأكد من استمرار الجسر الجوي للأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، وسيناقش مسألة «اليوم التالي» للحرب، وقضية المساعدات الإنسانية، والالتزام الأميركي بحشد الشراكة من أجل إعادة إعمار غزة، ومحاولات التوسط مع لبنان لإنهاء القتال وانسحاب «حزب الله».

ويريد غالانت الحصول على أسلحة أميركية، تشمل مقاتلات «F - 35» و«F - 15».

ويُفترض أن يلتقي غالانت وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ورئيس وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ومسؤولين أميركيين كباراً آخرين.


مقالات ذات صلة

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

رفضت أوكرانيا، الثلاثاء، الاتهامات الروسية بأنها تحاول الحصول على أسلحة نووية بمساعدة بريطانيا وفرنسا، ووصفتها بأنها «سخيفة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
خاص نازحة فلسطينية تسير حاملة طفلها على أرض بللتها مياه الأمطار بمخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص «حماس» تُكذّب مزاعم إسرائيل عن تحركات لتشغيل منظومتها الصاروخية

تكيل إسرائيل الاتهامات لحركة «حماس» بأنها تحاول إعادة بناء نفسها وقدراتها التنظيمية والعسكرية وتعزيز قبضتها على غزة، ملوّحة بإمكانية احتلال القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (د.ب.أ)

جونسون: حرب أوكرانيا ما كانت ستحدث لولا تقاعس الغرب عن معاقبة الأسد على «الكيماوي»

قال بوريس جونسون في مقابلة مع «هيئة الإذاعة البريطانية» إن بوتين تشجع بحرب أوكرانيا بسبب فشل الغرب في معاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية.

سعاد جرَوس (لندن)

إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

 لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)
لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)
TT

إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

 لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)
لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كتب عليها: "الهدف التالي واضح، إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب"، وسط طهران الأربعاء(إ.ب.أ)

ردت إيران، الأربعاء، على تكتيكات الضغط التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل محادثات حاسمة في جنيف بشأن برنامجها النووي، متأرجحة بين وصف تصريحاته بأنها «أكاذيب كبرى» والتأكيد أن المفاوضات قد تُفضي إلى اتفاق عبر «دبلوماسية مشرّفة».

وتأتي تصريحات مسؤولين إيرانيين عشية محادثات الخميس، في وقت حشدت فيه الولايات المتحدة أكبر انتشار لطائراتها وسفنها الحربية في الشرق الأوسط منذ عقود، ضمن مساعي ترمب للتوصل إلى اتفاق، بينما تواجه إيران اضطرابات داخلية متزايدة عقب احتجاجات واسعة الشهر الماضي.

وفي حال فشل المفاوضات، كرر ترمب تهديده بمهاجمة إيران، وهو ما تخشى دول المنطقة أن يقود إلى حرب إقليمية جديدة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الممتدة منذ سنوات بين إسرائيل و«حماس».

وكانت طهران قد أعلنت أن جميع القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط ستُعد أهدافاً مشروعة، ما يعرّض عشرات الآلاف من أفراد القوات الأميركية للخطر. وأظهرت صور أقمار صناعية أن السفن الحربية الأميركية الراسية عادة في البحرين أُرسلت إلى عرض البحر، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

إيران ترد على خطاب حالة الاتحاد

وتطرق ترمب، مساء الثلاثاء، في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إلى إيران والمفاوضات النووية، متهما طهران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وهي تقنية بحوزة عدد محدود من الدول.

وقال: «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وأضاف: «لقد حُذروا من القيام بأي محاولات مستقبلية لإعادة بناء برنامجهم التسليحي، ولا سيما الأسلحة النووية، ومع ذلك يواصلون ذلك. إنهم يبدأون من جديد».

ترمب، بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون ، يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الثلاثاء (غيتي_أ.ف.ب)

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 "إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة"، لكنها لم تذكر ما إذا كانت الجمهورية الاسلامية قد اتخذت مثل هذا القرار.

وتمتلك طهران حاليا صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال النائب أمير حياة مقدم، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية وهو جنرال في «الحرس الثوري» إن «إيران قادرة على استهداف الولايات المتحدة من البحر». وقال: «ربما لن يصيب الصاروخ الإيراني المقبل واشنطن ونيويورك، لكن يمكننا استهداف أميركا من داخل البحر».

وأوضح حياة مقدم في تصريحات صحافية حينها فإن «الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) قد عملت لمدة 20 عاماً على استهداف أميركا عبر السفن والقطع البحرية الإيرانية». وأضاف: «حتى لو لم نصل بعد إلى هذه التكنولوجيا، فإن أميركا تبعد عنا نحو 10 آلاف كيلومتر، ويمكننا إرسال سفننا إلى مسافة ألفي كيلومتر من سواحلها، ومن هناك نستطيع ضرب واشنطن ونيويورك ومدن أخرى بالصواريخ».

وفي نفس السياق، أضاف حياة مقدم أن «جميع الدول الأوروبية الآن في مرمى صواريخنا، ويمكننا باستخدام الصواريخ الحالية ضرب كل هذه الدول. صواريخنا لا تصل فقط إلى فرنسا، بل إلى ألمانيا وبريطانيا وجميع أنحاء أوروبا الغربية والشرقية».

في 21 يوليو (تموز) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن تجريب صاروخ «قاصد» القادر على حمل أقمار اصطناعية إلى مدار الأرض، لكن الإعلان عن التجربة قبل 4 أيام من محادثات عقدت بين إيران، والقوى الأوروبية في إسطنبول، فسرت من المحللين بأنها رسالة إلى تلك القوى التي تتخوف منذ سنوات من أن يكون برنامج إيران لإرسال صواريخ إلى الفضاء، غطاء لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات.

وأرسل ترمب قوة عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلات وأصول أخرى.ويواصل ترمب تهديده بضرب إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد. ومن المقرر استئناف المحادثات مع طهران الخميس.

وأظهرت صور أقمار صناعية كانت الوكالة قد حللتها سابقاً أن إيران بدأت إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ، وأجرت بعض الأعمال في المواقع النووية الثلاثة التي استهدفتها الولايات المتحدة في يونيو.

وتؤكد إيران منذ فترة طويلة أن برنامجها النووي سلمي، فيما تقول الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران امتلكت برنامجاً للأسلحة النووية حتى عام 2003. وكانت طهران تخصّب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة قبل هجوم يونيو، وهي نسبة تفصلها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

ورداً على ترمب، شبّه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الرئيس الأميركي بجوزيف غوبلز، وزير الدعاية في عهد أدولف هتلر، واتهم ترمب وإدارته بشن «حملة تضليل ومعلومات خاطئة» ضد إيران.

وكتب بقائي على منصة «إكس»: «كل ما يزعمونه بشأن برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير هو مجرد تكرار لأكاذيب كبرى».

وكان ترمب قد قال في خطابه إن ما لا يقل عن 32 ألف شخص قُتلوا في الاحتجاجات، وهو رقم يقع في الحد الأعلى من تقديرات ناشطين. وأحصت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران(هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أكثر من 7000 قتيل حتى الآن، وترجّح أن يكون العدد أعلى بكثير. أما الحكومة الإيرانية، التي دأبت على التقليل من أعداد الضحايا في اضطرابات سابقة، فقد أعلنت في 21 يناير أن 3117 شخصاً قُتلوا.

رجل إيراني خارج كشك في أحد شوارع طهران يحمل صحيفة "جمله" الإيرانية الصادرة الأربعاء تحت عنوان "الاختلافات بين التفاوض مع ترمب وباراك أوباما" (إ.ب.أ)

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تصريح منفصل، إن الولايات المتحدة يمكنها إما اختيار الدبلوماسية أو مواجهة غضب إيران.

ونقلت شبكة «دانشجو»، التي تديرها قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف قوله: «إذا اخترتم طاولة الدبلوماسية – دبلوماسية تُحترم فيها كرامة الأمة الإيرانية والمصالح المتبادلة – فنحن أيضاً سنكون على تلك الطاولة».

وأضاف: «لكن إذا قررتم تكرار تجارب الماضي عبر الخداع والأكاذيب والتحليلات المعيبة والمعلومات الكاذبة، وشن هجوم في خضم المفاوضات، فستذوقون بلا شك الضربة القوية من الأمة الإيرانية وقوات الدفاع عن البلاد».

المحادثات في الميزان

ومن المقرر أن تجتمع إيران والولايات المتحدة الخميس في جنيف في ثالث جولة من المحادثات بوساطة سلطنة عُمان، التي أدت طويلاً دور الوسيط بين طهران والغرب.

وفي حال فشل المحادثات، يظل توقيت أي هجوم محتمل، وكذلك طبيعته وأهدافه، محل غموض.

ولم توضح الولايات المتحدة أهداف أي عمل عسكري محتمل. فإذا كان الهدف الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فمن غير الواضح ما إذا كانت ضربات محدودة ستنجح. أما إذا كان الهدف إزاحة القيادة الإيرانية، فمن المرجح أن يقتضي ذلك حملة عسكرية أوسع وأطول أمداً. ولم تظهر مؤشرات علنية على التخطيط لما قد يلي ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى داخل إيران.

أربع طائرات تزويد بالوقود أميركية من طراز بوينغ كي سي 135 في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب (إ.ب.أ)

ويظل وضع البرنامج النووي الإيراني موضع تساؤل. فقد قال ترمب سابقاً إن الضربات الأميركية «دمرت» البرنامج، لكن يبدو أن تفكيك ما تبقى منه عاد إلى جدول أعمال الإدارة. ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش تلك المواقع للتحقق مما تبقى منها.

كما يكتنف الغموض ما قد يعنيه أي عمل عسكري للمنطقة الأوسع. فقد ترد طهران باستهداف دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. وارتفعت أسعار النفط في الأيام الأخيرة جزئياً بسبب هذه المخاوف.

وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت الثلاثاء من شركة «بلانيت لابز» أن السفن الأميركية الراسية عادة في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، كانت جميعها في عرض البحر. وقبل هجوم إيران على قطر في يونيو(حزيران)، قام الأسطول الخامس بنشر سفنه في البحر تحسباً لهجوم محتمل.


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.