«هيئة الأدب» و«مانجا» تطلقان مشروعاً ثقافياً لتحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة

يعد قفزة ثقافية تدعم قطاع النشر

جمانا الراشد والدكتور محمد علوان والدكتور عصام بخاري خلال إطلاق مشروع تحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة (تصوير: بشير صالح)
جمانا الراشد والدكتور محمد علوان والدكتور عصام بخاري خلال إطلاق مشروع تحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة (تصوير: بشير صالح)
TT

«هيئة الأدب» و«مانجا» تطلقان مشروعاً ثقافياً لتحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة

جمانا الراشد والدكتور محمد علوان والدكتور عصام بخاري خلال إطلاق مشروع تحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة (تصوير: بشير صالح)
جمانا الراشد والدكتور محمد علوان والدكتور عصام بخاري خلال إطلاق مشروع تحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة (تصوير: بشير صالح)

أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة وشركة «مانجا العربية» مشروع «تحويل الأدب السعودي إلى قصص مصورة».

وكشفت الشركة، التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، في مؤتمر صحافي أُقيم الأربعاء، عن تفاصيل المشروع، الذي يتضمن تحويل 5 روايات سعودية بارزة لقصص مصورة.

وأعلنت «مانجا العربية»، في خطوة أولى لتفعيل هذا المشروع، إطلاق الفصل الأول من قصة «رسم العدم»، المستلهمة من الرواية التي تحمل العنوان نفسه للكاتب أشرف الفقيه في عدد مجلة «مانجا العربية» للشباب، وتطبيقها هذا الشهر، كما ستتبعها روايات «الرحالة» للكاتبة كنده جمبي، و«خواطر عابرة» للكاتب سلطان إياز، و«العوسج» للكاتبة الجوهرة الرمال، و«أعيش ذكرياتي بالمقلوب» للكاتبة غادة المرزوقي، حيث سيتم نشر جميع هذه الأعمال في مجلة «مانجا العربية» بنسختيها المطبوعة والرقمية، التي يتجاوز مجموع مستخدمي تطبيقاتها 7.5 مليون مستخدم حول العالم، بالإضافة لأكثر من 220 نقطة توزيع في العالم العربي لنسختها المطبوعة بمعدل يفوق 400 ألف نسخة شهرياً.

جانب من توقيع المشروع بين هيئة الأدب و«مانجا» (تصوير: بشير صالح)

وأشار الدكتور محمد علوان الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، إلى أن الأعمال التي تم الإعلان عنها تلتقي فيها الطاقات التعبيرية والإبداعية لتشارك في تكوين ذاكرة أدبية وفنية سعودية، وتنقل قصصنا وأدبنا إلى العالم بألوان وملامح تشبهنا، وتحمل تفاصيل أماكننا. وأضاف: «بين السطور وفي الصور... أعمال نسعى لإيصالها عالمياً، والمنافسة بها دولياً في هذا المجال بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية السعودية».

من جانبه أكد الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لشركة «مانجا للإنتاج»، أهمية هذا المشروع في دعم وتمكين الأدب السعودي، وتعزيز مكانته على الساحة الثقافية، لافتاً الانتباه إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من رؤية الشركة الاستراتيجية نحو تمكين الخيال، ودعم وتطوير المحتوى الإبداعي العربي، وإيصاله إلى الشرائح الشابة والصاعدة حول العالم.

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن تفاصيل المشروع الذي يتضمن تحويل 5 روايات سعودية بارزة لقصص مصورة (تصوير: بشير صالح)

وفي السياق ذاته، تحدث الكُتّاب عن أهمية هذه الخطوة من خلال التأثير الذي سيصنعه فن المانجا عربياً وعالمياً، مبدين سعادتهم بالدعم الذي يحظى به مجال الأدب والثقافة بالسعودية لتمكينهم من إيصال رسائلهم للقراء بأساليب وطرق حديثة، كما عبّروا عن شكرهم لهيئة الأدب والنشر والترجمة ولشركة «مانجا العربية» على تبني هذا المشروع.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المشتركة بين هيئة الأدب والنشر والترجمة وشركة «مانجا العربية»، لدعم الأعمال في قطاع النشر وتحويلها إلى صناعة مستدامة تُسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للطرفين، المتمثلة في تنمية قطاعات الأدب والنشر والترجمة، وتمكين الخيال، وصناعة الأجيال.

ويُعد المشروع قفزة ثقافية في تقديم الأدب السعودي بقوالب وأساليب مختلفة منها فن المانجا، ومؤشراً على التقدم المستمر في مجال الأدب والإبداع بالسعودية.


مقالات ذات صلة

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق الخلود أيضاً يحتاج إلى عناية بشرية (أ.ب)

أشهر جدارية في العالم تخضع لأول ترميم كبير منذ 3 عقود

يزور متاحف الفاتيكان أكثر من 6 ملايين شخص كلّ عام، وتُعدّ كنيسة سيستين الوجهة الأولى

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

وائل جسار يشعل الأوبرا المصرية بأعماله وروائع أم كلثوم ووردة وفيروز

وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
TT

وائل جسار يشعل الأوبرا المصرية بأعماله وروائع أم كلثوم ووردة وفيروز

وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

‏في إطار احتفالات دار الأوبرا المصرية بـ«عيد الحب»، من خلال مجموعة من الحفلات الغنائية الطربية، أحيا الفنان اللبناني وائل جسار أولى الحفلات على مسرح «النافورة»، وأشعل حماس الحضور بأغنيات متنوعة من أرشيفه الفني، بالإضافة لأغنيات أخرى، لنجمات الطرب، أم كلثوم، ووردة الجزائرية، وفيروز، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو عادل عايش.

ومن بين الأغنيات التي قدمها وائل جسار من أرشيفه الفني خلال الحفل الغنائي الجماهيري، «كل وعد»، و«غريبة الناس»، و«ظروف معنداني»، و«بتوحشيني»، و«مشيت خلاص»، و«موجوع»، و«خليني ذكرى»، و«مليون أحبك»، و«نخبي ليه»، و«لو نهدي حبه»، وغيرها، إلى جانب مقاطع من أغنية «ألف ليلة وليلة» لـ«كوكب الشرق»، أم كلثوم، و«العيون السود» للفنانة وردة الجزائرية، و«يا بخت اللي بات مظلوم» لـ«سلطان الطرب»، جورج وسوف، و«نسم علينا الهوى» لفيروز.

أميرة أحمد خلال حفل عيد الحب (دار الأوبرا المصرية)

وتصدر حفل وائل جسار، الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً «التريند»، على موقع «إكس»، الجمعة، وأشاد به مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عبر تعليقاتهم وتغريداتهم، مؤكدين على شعورهم بالسعادة والحب، كما وصفوا الحفل الذي كان مزيجاً من الطرب والرومانسية والنغم الأصيل بـ«الحلم»، بجانب إشاداتهم بالتنظيم.

وجاء الحفل الغنائي الأول الخاص بعيد الحب في أجواء رومانسية، وتفاعل معه الحضور بشكل واسع، كما أعرب وائل جسار خلال الحفل عن سعادته البالغة بالحضور الجماهيري الكبير، والتفاعل الدافئ، مؤكداً أن الجمهور المصري يحتل مكانة خاصة في قلبه، وأن هذه الليلة ستظل من أجمل الذكريات في مسيرته الفنية. حسب بيان لدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

حضور جماهيري لافت في حفل الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

وعبَّر وائل جسار في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادته كون الحفل تصدر «التريند»، بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً «أن الحضور الجماهيري الكبير وتفاعلهم كان لافتاً»، كما أكد جسار اعتزازه بالوجود في حفلات دار الأوبرا المصرية، ومع جمهورها بشكل عام، خصوصاً احتفالات «عيد الحب» هذه المناسبة الفنية الرومانسية.

ووجَّه المطرب اللبناني الشكر لكل جمهوره الذي ملأ أرجاء المسرح بكثافة، كما أشاد بالتنظيم المتقن، والجهد المبذول، حتى خرج الحفل بأبهى صورة، على حد تعبيره. بجانب الاهتمام بكل التفاصيل من قبل القائمين على الحفل، خصوصاً المايسترو الدكتور علاء عبد السلام رئيس دار الأوبرا المصرية.

وأوضح جسار أن أرشيفه مليء بأغنيات رومانسية يحبها الناس، وكان لا بد من تقديمها لهم خلال احتفالهم بعيد الحب، من بينها «كل وعد»، و«مشيت خلاص»، و«بتوحشيني»، و«مليون أحبك»، وغيرها الكثير من الأغنيات الجماهيرية، لافتاً إلى أن تقديمه أغنيات لأم كلثوم، ووردة، وفيروز، كان مناسباً أيضا للاحتفالية وأجوائها الخاصة.

الفنانة كنزي خلال الحفل (دار الأوبرا المصرية)

وشارك في الحفل الأول لـ«عيد الحب»، بجانب وائل جسار، الفنانة أميرة أحمد التي قدمت مجموعة من أغنيات فيروز، مثل «حبيتك بالصيف»، و«كيفك أنت»، و«نسم علينا الهوى»، و«سألوني الناس»، حيث تفاعل معها الجمهور، ولاقت استحسان الحضور، كما شهد الحفل أيضاً مشاركة الفنانة كنزي التي قدمت مجموعة من أعمال فيروز، من بينها «قمره يا قمره»، و«أنا لحبيبى»، و«يا أنا يا أنا»، وغيرها.

وبجانب حفل وائل جسار، يشارك خلال اليومين القادمين في احتفالات دار الأوبرا بـ«عيد الحب»، عدد من الفنانين بينهم مدحت صالح، ونادية مصطفى، والموسيقار عمر خيرت، بالإضافة لعدد كبير من نجوم الأوبرا المصرية.


مهرجان «برلين» ينطلق بفيلم أفغاني ذي رسالة

«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)
«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)
TT

مهرجان «برلين» ينطلق بفيلم أفغاني ذي رسالة

«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)
«لا رجال صالحون» (ملف مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين – 2

في حفل افتتاح الدورة الـ76 لمهرجان برلين العتيد، حضر المطر والبرد وعدد كبير من السينمائيين المعروفين. تحت المظلات وعلى البساط الأحمر، سار المخرج شون بايكر «أنورا»، والممثلة ميشيل يوه، والممثلان نيل باتريك هاريس ودانيال برول، ولفيف من أعضاء لجنة التحكيم التي يترأسها، هذا العام، المخرج الألماني ڤيم ڤندرز، وتضم المخرج الكوري بونغ جون-هو، والمخرجة الصربية ياسميلا زبانيتش («كو ڤاديس، عايدة؟» Quo Vadis, Aida؟)، عن مذبحة وقعت في بلدة بوسنية أيام الحرب الأهلية)، والمخرج جوناثان غلازر الذي أثار ضجيجاً كبيراً قبل عامين عندما عرض فيلمه «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest) الذي فاز بذهبية برلين آنذاك، وانطلق منه لإلقاء خطابه الشهير في حفل الأوسكار، «متبرئاً من يهوديته» بسبب أحداث غزة.

ميشيل يوه وشون بايكر في مهرجان برلين (أ.ف.ب)

كلمة مؤثرة

على منصة قصر المهرجان، تسلّمت الممثلة ميشيل يوه، التي شاهدناها مرات عدة منذ أن قادت بطولة «نمر رابض، تنين مختبئ» (Crouching Tiger, Hidden Dragon) عام 2000، الجائزة الشرفية، وقد تمنّت في كلمتها من السينمائيين، خصوصاً المنتجين، تشجيع السينما المستقلة. وكان المخرج شون بايكر إلى جانبها لتسليمها الجائزة.

خطابها، على قِصر مدّته، كان مؤثراً في الحضور. تحدثت فيه عن تلك الفتاة الصغيرة التي لا تزال تسكنها، قائلة: «كثيراً ما سعيت إلى إسعاد والدي. لقد رحل عنا، لكنني أتمنى لو أنه يراني الآن في هذا الحفل. كان يؤمن دائماً بأن ما يستحق الإقدام عليه يستحق أن يُنجز على أفضل وجه».

الممثلة ميشيل يوه ألقت كلمة مؤثرة (أ.ف.ب)

وقف الحضور طويلاً تحية لتاريخها السينمائي الطويل، ولم يخلُ التأثر من وقع كلماتها العاطفية التي أحسنت إلقاءها.

كانت السياسة حاضرة لدى بعض المجموعات المتظاهرة: مجموعة حملت لافتات ضد النظام الحالي في إيران، وأخرى ضد أصوات ألمانية يمينية. أما على المسرح، فاقتصرت الإشارات على عبارات عابرة وغير محددة، من بينها إشارة إلى «العالم المنقسم على نفسه» وردت في كلمة يوه.

فيلم الافتتاح

أما السياسة، أو شيء منها على أي حال، فتمثّلت في فيلم الافتتاح «لا رجال صالحون» (No Good Men) للمخرجة والممثلة الأفغانية شهربانو سادات.

وُلدت سادات في إيران، وتعيش حالياً في مدينة هامبورغ الألمانية، وسبق لها أن أخرجت فيلمين يمكن عدهما جزأين من ثلاثية شخصية حول المرأة في مجتمعات لا تمنحها حق المساواة. الجزء الأول عرضته في مهرجان «كان» سنة 2016 بعنوان «ذئب وحملان» (Wolf and Sheep)، والثاني عرضته أيضاً في المهرجان الفرنسي سنة 2019 بعنوان «الميتم» (The Orphanage).

للفيلم خلفية شائكة بسبب موقفه من أحداث حقيقية وقعت في السنوات التي تلت وصول «طالبان» إلى السلطة، حين تعرّضت محطة تلفزيونية مستقلة لتفجير متعمّد أسفر عن مقتل 7 أشخاص، ولجوء عدد من موظفيها إلى الهجرة أو اعتزال العمل الإعلامي.

لم تكن سادات موجودة آنذاك، لكنها أعادت إحياء حبكة تدور حول امرأة، (تؤدي دورها المخرجة نفسها بعد اعتذار الممثلة ماشالله تاجزاي عن المشاركة قبل أقل من شهر من بدء التصوير)، تقدّم برنامجاً عن قضايا المرأة في محطة تلفزيونية مستقلة. في أحد الأيام يتصل بها زوجها على الهواء مطالباً إياها بالعودة إلى المنزل. ويأتي ذلك في وقت أثارت فيه نقمة المحافظين عندما سقط غطاء الرأس عنها خلال تقديم إحدى الحلقات.

شهربانو سادات وليلى محمودي وليام حسيني في مؤتمر صحافي لفيلم «لا رجال صالحون» (إ.ب.أ)

دراما متعددة الرؤوس

نتيجة ذلك، تُنقل إلى العمل بوصفها مصوّرة «كاميرا وومِن» لمقدم برامج حيّة اسمه قدرات (أنور هاشيمي)، الذي يرفض الأمر في البداية مصراً على وجود «كاميرا مان». لكنه لا يملك خياراً آخر، ويعاملها في البداية بخشونة قبل أن يعترف بقدراتها. وإلى جانب هذا الخط الدرامي، تتعرف إلى رجل يكبرها سناً، وتقع في حبه.

الدراما المعروضة مثيرة للاهتمام بسبب موضوع الفيلم الداعم للمرأة، لكن الأحداث تتشعب في مواقف عدة تبتعد عن السياق الرئيسي، وتحوّل الفيلم إلى مسارات عاطفية متفرعة، من بينها وضع المرأة في المجتمع الواقع تحت ثقل المحافظين. كذلك فإن الجمع بين الدراما والرغبة في استخدام المنحى التسجيلي لرصد التحولات والثوابت في المجتمع الأفغاني قبل وصول «طالبان» وبعده لا ينجح تماماً في لملمة النهج الرئيسي للحكاية، بل يخلط الخاص بالعام من دون توفيق يُذكر.

هذا ما أقدمت عليه المخرجة سادات في فيلميها السابقين، بنجاح محدود. وبحكم كونها أفغانية الأصل، مولودة في إيران لعائلة لاجئة، وقد عاشت مدة في أفغانستان قبل أن تهاجر إلى الغرب، فقد حظيت باهتمام من صانعي الأفلام الأوروبيين والجمهور على حد سواء. ومن المرجح أن يرتفع هذا الاهتمام بسبب رسالة الفيلم من جهة، واختياره فيلماً للافتتاح من جهة أخرى.


«مهرجان أفلام السعودية» يعود في دورته الـ12 بـ«سينما الرحلة»

«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)
«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)
TT

«مهرجان أفلام السعودية» يعود في دورته الـ12 بـ«سينما الرحلة»

«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)
«مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)

تستعد مدينة الظهران (شرق السعودية) لاحتضان الدورة الثانية عشرة من «مهرجان أفلام السعودية» خلال الفترة من 23 إلى 29 أبريل (نيسان) المقبل، الذي تُنظمه «جمعية السينما» بالشراكة مع «مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي» (إثراء)، وبدعم من «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة السعودية، وذلك في مقر مركز «إثراء»؛ حيث يشكل هذا الحدث الملتقى الأهم للسينمائيين المحليين في البلاد.

وتتخذ الدورة الجديدة «سينما الرحلة» موضوعاً رئيسياً لبرامجها وعروضها؛ حيث يقدّم المهرجان هذا العام مجموعة من الأفلام العربية والعالمية القصيرة والطويلة التي تتناول فكرة الرحلة بوصفها عنصراً سردياً مركزياً، بما في ذلك أفلام الطريق، في محاولة لقراءة السينما بوصفها فعل انتقال دائم تتقاطع فيه أسئلة المكان والهوية والزمان.

وحسب المهرجان، يأتي اختيار «سينما الرحلة» لإبراز الرحلة الفريدة التي تخوضها كل تجربة سينمائية، وتشجيع صنّاع الأفلام السعوديين على تناول هذا الموضوع بطرقهم المختلفة، انطلاقاً من رحلتهم الفردية، كما يتيح هذا المحور قراءة السينما بوصفها فعل انتقال مستمر، تتقاطع فيه الهوية والمكان والزمان لتجسيد التجربة الإنسانية.

جانب من الدورة الماضية للمهرجان (المهرجان)

جسور الحوار الثقافي

واستكمالاً لدور مهرجان أفلام السعودية في بناء جسور الحوار الثقافي، وعرض التجارب السينمائية العالمية، تُقدم دورته المقبلة برنامج «أضواء على السينما الكورية» بوصفه نموذجاً لتجربة استطاعت بناء هوية محلية راسخة ذات حضور عالمي مؤثر.

من ناحيته، قال أحمد الملا، مؤسس ومدير مهرجان أفلام السعودية: «ننتظر صُنّاع الأفلام بكل حماسة، وقد اكتملت استعداداتنا لعرسنا السينمائي السنوي الذي يجمع محبي السينما تحت سقف واحد. نفتح أبواب المهرجان لكل المبدعين، مؤكدين أن صُنّاع الأفلام هم نجومنا الدائمون ومحور هذا الحدث. نلتقي في أجواء نابضة بالسينما، ومليئة بالإلهام، وتبادل الأفكار، والعلم والمعرفة، في تجربة نحتفي فيها بالإبداعات السينمائية ونشاركها مع الجميع».

في حين، قال طارق الخواجي، نائب مدير «مهرجان أفلام السعودية»: «نعتز في (إثراء) بشراكتنا الممتدة مع (جمعية السينما)، والتي انعكست على تطور المهرجان وتنوع موضوعاته عاماً بعد عام، الأمر الذي بان جلياً في تمكين صنّاع الأفلام، وفتح نوافذ على تجارب عالمية». مؤكداً نمو المهرجان المستمر على كل الأصعدة، سواء في الاستعدادات والمشاركات أو التوقعات من قبل العاملين في صناعة الأفلام محلياً وعربياً.