كيف أصبحت الظروف مهيأة لأورتيغا لإظهار أنه أكثر من مجرد بديل لإيدرسون؟

حارس المرمى الثاني لمانشستر سيتي يقدم أداءً رائعاً في غياب الحارس الأساسي

أثبت أورتيغا جدارته عندما حل بديلاً لإيدرسون على ملعب ليفربول (أ.ب)
أثبت أورتيغا جدارته عندما حل بديلاً لإيدرسون على ملعب ليفربول (أ.ب)
TT

كيف أصبحت الظروف مهيأة لأورتيغا لإظهار أنه أكثر من مجرد بديل لإيدرسون؟

أثبت أورتيغا جدارته عندما حل بديلاً لإيدرسون على ملعب ليفربول (أ.ب)
أثبت أورتيغا جدارته عندما حل بديلاً لإيدرسون على ملعب ليفربول (أ.ب)

عندما تسبب إيدرسون في احتساب ركلة جزاء، وتلقت شباكه هدف التعادل أمام ليفربول في المرحلة الثامنة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي، لم يكن هذا هو الضرر الوحيد الذي لحق بمانشستر سيتي، لأن حارس المرمى البرازيلي سيغيب عن الملاعب خلال هذه الفترة الحاسمة من الموسم بعد تعرضه لإصابة في الفخذ عقب عرقلته لداروين نونيز. لكن من حُسن حظ مانشستر سيتي أن حارس المرمى البديل ستيفان أورتيغا لديه القدرات والإمكانات التي تؤهله لسد الفراغ الذي سيتركه إيدرسون.

وعلى ملعب آنفيلد، عمل أورتيغا على عدم تفاقم الأمور، ونجح في إنقاذ أكثر من فرصة محققة ولم تهتز شباكه. وشارك حارس المرمى الألماني في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي بهدفين دون رد، وقد يدافع عن عرين السيتيزنز في مباريات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فترة التوقف الدولية عندما يزور آرسنال وأستون فيلا ملعب الاتحاد.

يبلغ أورتيغا من العمر 31 عاماً، وبالتالي فهو ليس لاعباً عديم الخبرة، بالإضافة إلى أنه قضى معظم مسيرته الكروية بوصفه الخيار الأول في مركز حراسة المرمى. وقبل انضمامه إلى مانشستر سيتي، بقيادة جوسيب غوارديولا، في صفقة انتقال حر في عام 2022، كان لاعباً أساسياً في فريق أرمينيا بيليفيلد الألماني لمدة خمسة مواسم. استقر أورتيغا وعائلته في شيشاير بشمال إنجلترا، وهناك علاقة صداقة قوية بين عائلته وعائلة كيفين دي بروين ومانويل أكانجي.

لم يتم التشكيك مطلقاً في إمكانيات أورتيغا في مانشستر سيتي، لكن من الصعب على أي حارس بديل أن يحافظ على تركيزه وهدوئه عندما يشارك أمام ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تلقي فريقه لهدف التعادل. لكن أورتيغا كان هادئاً في تعامله مع الكرات وتصدى لهجمة خطيرة من نونيز، وساعد مانشستر سيتي على الخروج بنقطة ثمينة من معقل الريدز.

وقال جون ستونز بعد المباراة: «أود أن أوجه تحية كبيرة لستيفان لمشاركته من على مقاعد البدلاء في مثل هذه الظروف الصعبة وظهوره مستعداً بهذا الشكل. إنه حارس مرمى رائع. ليس من السهل على الإطلاق أن تشارك في مثل هذه الظروف وتتألق بهذا الشكل». ربما تكون كلمات ستونز متوقعة من لاعب لزميله في الفريق، لكنها تشير إلى أن حارس المرمى الألماني يحظى باحترام كبير بين زملائه. وعلاوة على ذلك، يتميز أورتيغا بالهدوء الشديد، كما يجيد اللعب بكلتا قدميه.

وبعد فشل زاك ستيفن في أن يكون البديل المناسب لإيدرسون، كان لا بد لمانشستر سيتي أن يبحث بدقة عن حارس مرمى أكثر ملاءمة. انتهت مسيرة ستيفن مع مانشستر سيتي فعلياً بعد ارتكابه خطأً فادحاً في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد ليفربول. ربما لا يبدو فريق هابط من الدوري الألماني الممتاز مكاناً مناسباً للعثور على حارس مرمى يتمتع بالخصائص والسمات المناسبة لفريق كبير مثل مانشستر سيتي، لكن حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز كان يتابع أورتيغا عن كثب قبل عامين من التعاقد معه. فبعدما تم ترشيح أورتيغا، الذي كان أيضاً هدفاً لأتليتكو مدريد، ليكون الحارس البديل لإيدرسون، ظل مانشستر سيتي يراقبه لفترة طويلة.

يُنظر إلى إيدرسون على أنه أحد أفضل حراس المرمى في العالم فيما يتعلق بلعب الكرة بالقدمين، وهي صفة أساسية يجب أن تتوفر في أي حارس مرمى يلعب تحت قيادة غوارديولا، وهي الصفة التي تتوفر أيضاً في أورتيغا. صحيح أن أورتيغا لا يمتلك القدم اليسرى نفسها الرائعة لإيدرسون، لكن يمكنه التمرير بدقة شديدة، وهو ما يضمن أن بناء الهجمات من الخلف للأمام لن يمثل مشكلة بالنسبة لمانشستر سيتي.

يعتمد مانشستر سيتي على أورتيغا بشكل أساسي في مباريات الكؤوس المحلية (رويترز)

وحتى لو لم يتعرض إيدرسون للإصابة، كان أورتيغا سيشارك أمام نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي. لقد كان هذا هو الظهور الحادي عشر لأورتيغا مع مانشستر سيتي هذا الموسم، مقابل 14 مشاركة في أول موسم له في إنجلترا. إنه حارس المرمى الذي يعتمد عليه مانشستر سيتي بشكل أساسي في مباريات الكؤوس المحلية، ولا يستطيع حتى الحارس الآخر سكوت كارسون تهديده في هذا الشأن. وفي الموسم الماضي الذي فاز فيه مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي، تلقت شباكه هدفاً واحداً فقط في ست مباريات.

وكان هذا النجاح أحد الأسباب التي دفعت بايرن ميونيخ إلى محاولة التعاقد معه الصيف الماضي وإعادته إلى وطنه. لقد افتقد حامل لقب الدوري الألماني الممتاز خدمات حارسه الأول مانويل نوير لمدة 10 أشهر في عام 2023، وكان من الصعب استبداله. لقد قيل لأورتيغا إنه سيلعب في حال غياب نوير، لكنه لم يعترض عندما رفض مانشستر سيتي العرض. لن يرفض كثير من الأندية بحزم رحيل حارس المرمى الثاني، لكن مانشستر سيتي لم تكن لديه رغبة في السماح لأورتيغا بالرحيل؛ لأنه يؤدي دوراً حاسماً مع الفريق. لقد استفسر مسؤولو نوتنغهام فورست عن إمكانية التعاقد مع أورتيغا في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن سرعان ما تم إخبارهم بأن أورتيغا ليس لديه أي اهتمام بالرحيل، لكن يُعتقد أنه من الممكن إغراؤه بالرحيل في الصيف إذا استمر بديلاً. لا يتبقى في عقد أورتيغا مع مانشستر سيتي سوى ما يزيد قليلاً على عام، ولم تتقدم المحادثات بشأن تجديد التعاقد، لأنه يدرك أنه في هذه السن بحاجة إلى أن يكون حارس المرمى الأول لفريقه.

يصر غوارديولا على أن أورتيغا يدفع إيدرسون إلى تقديم مستويات أفضل، ويؤكد على أن هذه ليست مجرد تصريحات تقليدية لوسائل الإعلام، بل ويعتقد أورتيغا نفسه أنه يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للإطاحة بإيدرسون من التشكيلة الأساسية. يعرف معظم حراس المرمى الذين يتم تصنيفهم كأنهم خيار ثان أن هذه هي مهمتهم مع الفريق، لكن أورتيغا أظهر تحسناً ملحوظاً منذ وصوله إلى إنجلترا ولديه القدرة على أن يكون الخيار الأول.

لقد أمضى أورتيغا موسماً آخر بديلاً لإيدرسون، لكن كل الظروف مهيأة له الآن لكي يُظهر أنه قادر على أن يكون الخيار الأول. وإذا نجح في تقديم مستويات قوية في غياب إيدرسون، فسيكون بذلك قد صنع بعض الذكريات الاستثنائية - وفاز بالبطولات والميداليات - وأثبت أنه حارس مرمى من الطراز الرفيع.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.