وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية... الطريق إلى التعايش والتسامح

تعهّد بمضامين الوثيقة ودعمها في الجهات كافة

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)
خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية... الطريق إلى التعايش والتسامح

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)
خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية، شملت 28 بنداً ركزت في مجملها على التسامح والاجتماع بين المذاهب كافة، فيما تعهد الحضور بالوفاء بمضامين هذه الوثيقة، والعمل على ترسيخها في مجامعهم العلمية، ومجتمعاتهم الوطنية، بما لا يُخلّ بالأنظمة المرعيّة والقوانين الدولية، ويَدْعُون كل الجهات العلمية والشخصيات المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلى تأييدها ودعمها.

الشيخ صالح بن حميد خلال المؤتمر (تصوير: عدنان مهدلي)

ولفت البيان إلى أنه تُشَكَّلُ لجنةٌ تنسيقيةٌ مشتركة باسم: «اللجنة التنسيقية بين المذاهب الإسلامية»، تقترح الأمانةُ العامة لرابطة العالم الإسلامي نظامَها ورئاستها وأعضاءها وأمانتها، بالتشاور مع كبار الشخصيات الإسلامية من مختلف المذاهب، ليتم إقرار ذلك خلال المؤتمر التالي المنوه عنه.

بنود الوثيقة

وتنص الوثيقة المؤرخة بتاريخ 18/3/2024، على:

1- المسلمون أمّةٌ واحدةٌ، يَعبدون ربّاً واحداً، ويتلُون كتاباً واحداً، ويتّبعون نبياً واحداً، ويَجمعُهم -مهما تناءت بهم الديار- قبلةٌ واحدة، وقد شرّفهم الله تعالى باسم الإسلام الجامع في بيانٍ مشرقٍ أوضح من مُحَيَّا النهار، فلا يُستبدل غيرُه به، وقد اختاره الله لنا ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ﴾، فلا محلَّ لأيٍّ من الأسماء والأوصاف الدخيلة، التي تُفَرّق ولا تَجمَع، وتُباعِد ولا تُقرّب، اللهم إلا ما كان موضحاً للمنهج ومحفزاً على العمل الإسلامي، على ألا يكون بديلاً، ولا منافساً لاسم الإسلام الذي سمَّانا اللهُ به، ومن ذلك كثرةُ شيوعِه في السَّاحة الإسلامية على حساب الاسم الجامع، لا سيما ما تفعله الأحزاب الضالة التي اعتزلت وَحدة الأمة بنَسْجِ أسماءٍ مُحَادَّةٍ تصفُ بها لفيفها الضال.

2ـ المسلم هو كلُّ من شهِد لله تعالى وحده بالربوبية والألوهية، ولنبيّه محمّد (صلى الله عليه وسلم) بالرسالة وختْم النبوة، واعتصَمَ بحَبل الله المتين، وآمَن بمُحكمات الشريعة وثوابت الدين، وعَمِلَ بها، ولَم يَرتكب أو يعتقد -عن علم وقصد واختيار- مكفّراً يُجمع المسلمون على كُفر فاعله.

الجلسة الختامية لمؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة (تصوير: عدنان مهدلي)

3- رسالة الإسلام ربانيةٌ في مصدرها، توحيدية في معتقدها، سامية في مقاصدها، إنسانية في قيمها، حكيمة في تشريعاتها، تَحمل الخير للجميع ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، والمسلمون مدعُوُّون إلى مزيد من استعادة دورهم الحضاري؛ للإسهام في صناعة مُستقبلٍ أكثرَ وعياً ونفعاً، وأدومَ أمْناً وسِلماً.

4- حقائقُ الإسلام مصدرُها الوحي، المتمثّل في القرآن الكريم وما ثبَتَ نقلُه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أو أجمعَت عليه الأمّة، وأما ما أُثِرَ من اجتهادِ أهل العلم والإيمان فهو محل احترام وإجلال وإفادة، وللتعامل مع تنوعه واختلافه آدابٌ وقواعدُ معلومةٌ.

5- الإسلام رسالة الله الخاتِمة، المنزّلة على نبيّه محمد (صلى الله عليه وسلم)، وليس لأحد مهما بلغَ عِلْمُه وصلاحه، أن يزيد في الإسلام شيئاً أو ينقص منه ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

6- تحقيقُ مقاصد التشريع في حِفظ الضروريات الخمس؛ فـ(الدين مرتكز الهوية الإسلامية ومحورُها)، و(حرمةُ النفس تعني الكرامة، والأمن، والحياة)، و(رعايةُ العقل تحفظ توازن المجتمع من الإفراط والتفريط، أو الخروج به عن جادة الحكمة والرَّشَد، أو الانسياق في مزالق الخَطَل والسفه)، و(حمايةُ العِرض صيانةٌ لقيم المجتمع، لا سيما حفظ حرمة أفراده، وسلامة جماعته)، و(حفظُ المال مشتمل على حراسته من الاعتداء، وصيانته من التعدي والفساد)، وإذْ تعددت الدول الوطنية في الزمن المعاصر فثمة ضرورة سادسة وهي (حفظ الوطن، وذلك من أي مساس بهويته، أو أمنه، أو مكتسباته، أو عموم مصالحه).

7- تكوينُ شخصية الاعتدال مسؤوليةُ العلماء الربانيين والفقهاء الراسخين في أفرادهم ومنظومة مؤسساتهم، لا سيما مَنْ تضطلع بإيضاح حقائق الإسلام وإبراز محاسنِهِ في فِطرتِهِ ومكارمِهِ وسماحتِهِ، وكذا تصحيحُ المفاهيم المغلوطة حوله.

الشيخ عبد الرحمن السديس يُلقي كلمة في المؤتمر (تصوير: عدنان مهدلي)

8- تعدُّد المذاهب والرؤى بين المسلمين يُحْسَب في جملة السنن الكونية القَدَريَّة التي قضت بحتمية الاختلاف والتنوع لحكمةٍ أرادها الخالق جل وعلا، وهو -في مجمله- يعودُ إلى عواملَ منهجيةٍ، تتعلق بأُسُس منطلقات المدارس الإسلامية، وإلى متغيراتٍ تتصل بظروف مكانية وزمانية وعرفية، ولا بد من استيعاب تلك السُّنة والتعامل معها بوعي وحكمة، وفي طليعة ذلك الحذرُ من أسباب الفُرقة والشتات؛ فإنّ ما يَجمع أتباع المذاهب الإسلامية أكبرُ مما يفرّقهم، لا سيما الشهادتين والعمل بمقتضاهما، وإن ما يوحّدهم من مستحقات الأخوة الإسلامية أعظمُ ممّا تتعدد فيه رؤاهم، وعلى المسلم في جميع الأحوال البحثُ عن جادة الصواب واتباعُها.

9- المذاهبُ الإسلامية تشكّلَت داخل المجتمع المسلم نتيجة منطلق منهجي، وحراكٍ علمي، مستندٍ -في اتفاقه واختلافه- على احترام الأصول والثوابت، والواجبُ إبقاء المذاهب ضمن وقائعِ نشأتها على قاعدة الإسلام وهديه الكريم في سياق رسوخ مدارسها، واتصال عطائها، دون تعطيل لأدوارها الإيجابية، ولا تحريفٍ لصحيح مسارها، أو سوء ظن بأصحابها، أو نفخ في اختلافها.

10- الوحدة الدينية والثقافية للمسلمين واجبٌ ديني متأصل في وجدان الشعوب المسلمة، ومشروعُ تحقيقها هو ميدان التنافس بين المكونات المسلمة، ويستوجب تعزيز المشترك الإسلامي الذي يؤسس لتلك الوحدة في عنوانها العريض وقضاياها الكبرى.

11- المسلمون بمُختلف مكوناتهم شركاءُ في صناعة حضارتهم الرائدة، ومواجهةِ تحدياتهم الحاضرة، متطلّعين معاً إلى مستقبل واعدٍ مفعَمٍ برُوح الأخوة والتآلف، تَقضي فيه المشتركات الجامعة على أسباب الفُرقة والنزاع، وتَسمُو فيه قيمهم العالية لتحقيق التفاهم والتعايش والتعاون.

12- أحداث التاريخ ووقائعه دروسٌ وعِبرٌ تُلهم الأجيال المتلاحقة، فيستنسخون مفيدَ التجارب، ويجتنبون أخطاءها، ولا يُقبل شرعاً ولا مَنطقاً استدعاءُ وقائعَ مضت، وسجالات خلت، أو اختلافات هي في صميم التعددية المذهبية، للنيل من وَحْدة الأمة وأُخُوّتها وتعاونها.

13- المشتركاتُ الإسلاميَّةُ مبادئُ راسخةٌ تَجمع في رحابها الواسعة تنوّع الأُمّة، وتتجلى بها مقومات الوَحْدَة، ومشاعرُ الأُلْفة والمسؤولية المشتركة، لتزرع بوعيها الداخلي مناعة ذاتية تواجه بها مخاطر التعصبات المذهبية والنعَرات الطائفية.

14- انتظام ملتقيات الحوار الفاعل والمثمر بين المذاهب الإسلامية لتعزيز رابطتهم الأخوية، ضرورةٌ مُلِحَّة يجب الاضطلاع بمسؤوليتها، ونجاحُ هذا الطموح منوطٌ بحُسن النية، وصِدق الإرادة، مع الشروع ابتداءً في رصد العوائق والتحديات ومعالجِتها.

جلسة خاصة ضمن المؤتمر تضامناً مع غزة (تصوير: عدنان مهدلي)

15- الشعاراتُ الطائفيةُ والحزبية بممارساتها المُثيرة للصدام والصراع المذهبي في طليعة نكبات الأمة، في امتدادٍ تاريخيٍّ مؤلمٍ شَهِدَ -بين مد وجزر- إشعالَ فتيلِ الغُلُوّ الطائفي وإثارة الفتن، وما نتج عن ذلك من مآسٍ تعددت مصائبها، وانتهت إلى أحقاد وضغائن، فكان التناحرُ والتدابر، وممارساتُ التهميش البغيض لمكوناتٍ تربطها أخوة الدين ومقاصد الإسلام الكبرى، وما مُني الإسلام وسعِدَ أعداؤه بمثل هذا العته الطائفي والسفه الحزبي، فضلاً عن فتن أخرى تسوق إليها المطامع والأهواء.

16- الحُكم بالإسلام مستحق يقيناً لكل من نطَقَ بالشهادتين وعمل بمقتضاهما معتقداً بأصول الإسلام، ولا يجوز الاجتراء على تكفيره إلا بدليل يقيني مكافئ لِمَا ثبَت به إسلامه، لا يختلف عليه أهل العلم والإيمان.

17- التكفير والتبديع والتضليل أحكامٌ شرعية لا تُقتحم إلا بالبينات القاطعة، وإلا كانت التبعات والمهالك؛ لذا لا يجوز لعوام المسلمين، أو طلاب العلم إطلاقُها على مخالفيهم «أفراداً أو مؤسساتٍ أو مدارسَ أو نحوَها»، ويناط ذلك فقط بالعمل المؤسسي المجمعي المشهودِ له بالرسوخ العلمي والإنصاف والاعتدال، مشفوعاً بأدلته الشرعية التي لا يختلف عليها أهل العلم والإيمان.

18- التعاون بين المجتمعات الإسلامية، بمختلف تنوعها، رُكن مهم في تحقيق التكامل المنشود، وكسب مزيد من القوة الحضورية للأمّة المسلمة، ويكون ذلك داخل المجتمعات الوطنية، وبينها وبين غيرها من المجتمعات الإسلامية في إطار منظوماتهم الوطنية.

19- المسلمون مُجمِعون على دعْم القضايا العادلة على المستويين الإسلاميّ والدوليّ، ويباركون صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، ويَدْعمون حقَّهُ في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القُدس الشرقية، مع المحافظة على الهُوية التاريخية والإسلامية لمدينة القدس.

20- الهوية الإسلامية تمثل اعتقاد كل مسلم، مما يتعين معه حمايةُ مكوناتها في الدول غير الإسلامية، لا سيما السعي بالسبل السِّلميّة للاعتراف بحُقُوقها التي تضمنها الدساتير المتحضرة.

21- الأسرة هي نواة المجتمع، وأهم محاضن التربية والتهذيب، تَحمي النشء من مزالق السُّبُل، وتؤسِّسُ لغَرْس قيم الإسلام، ومن ذلك تعزيزُ الأخوة بين التنوع الإسلامي، والإرشادُ إلى قيم تفاهمه وتآلفه وتعاونه.

22- كفاءة التعليم تعزز أسس البناء الأسري، وتسهم بدور كبير في صياغة عقول النشء وتهذيبهم التربوي، وتأخذ بهم نحو مستقبل مشرق بعون الله، لا سيما كفاءةُ المعلم وسلامة المنهج الدراسي، على أن يكون الجميع مشمولين بذلك الاهتمام في مراحل التعليم كافة من بنين وبنات، كلُ ذلك على هدي الإسلام وقيمه الرفيعة التي حثت المسلمين كافةً على التعلُّم ولم تستثنِ جنساً دون جنس، أو تُقَيِّد هذا المطلب الشرعي بنوع من التعليم دون غيره، أو بمراحل مُعَيّنة دون سواها.

23- للمرأة في إطارها الشرعي إسهامٌ ملموس في تحقيق التطلعات لخيرية الأمة، التي تتغيّاها هذه الوثيقة، ويتجلى ذلك في العناية بتأسيس المحضن الأول للنشء، وهو الأسرة المتعلمة الواعية وفق المفهوم الشامل لتمكين الأسرة؛ لكونها نواة المجتمع، وأهم محاضن التربية والتهذيب.

24- الخطابُ الإسلامي الإعلامي يهدف إلى تعزيز الأخوة والتعاون بين التنوع الإسلامي، ونشر الوعي بذلك وتصحيح المفاهيم المغلوطة في الداخل الإسلامي، مع التصدي للحملات والمفاهيم المسيئة للإسلام أياً كان مصدرها ومكانها، مع حث المسلمين (وبخاصةٍ المكونات المسلمة في الدول غير الإسلامية) على أن يمثّلوا حقيقة دينهم، وأن يتحملوا مسؤولياتهم الجسيمة في تقديم صورة صحيحة تعرِّف بدينهم القويم.

25- التوظيف السلبي لوسائل الإعلام التقليدية والجديدة يُصعد الخلافات ويثير العداوات في الداخل الإسلامي، وحريٌّ بالرسالة الإعلامية أن تعتمدَ الكلمة الطيبة، والحوار الهادف الذي يُؤلف ويقَرِّبُ، وَفْق قيم الأُخُوّة الإسلامية، وتبادل النصح الصادق دون مزايدة، ولا استعلاء، ولا تعنيف، ولا تشهير.

26- التحذير من الفتن، وتفادي أسبابها، والتصدي للمحرّضين عليها والمروِّجين لها، والتنديدُ بإثارتها بين أبناء الوطن الواحد، وفي المجتمع الإسلامي بعامة من خلال العبارات والشعارات والممارسات الطائفية التي تَستهدف النيل من الأخوّة الإسلامية المنصوص عليها في قول الله تعالى: ﴿إنما المؤمنونَ إِخْوَةٌ﴾، وقولِ سيدنا ونبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم): «وكونوا عِبَاد الله إخواناً».

27- التنابُز بين المسلمين، وتهييج مشاعرهم المذهبية، والنيل من رموزهم، وازدراء اجتهاداتهم لا يُصيب غَرَضاً، ولا يَنْكأُ عَدُواً، وإنما هو من الفسوق العائد عليهم بالسوء في أفرادهم ومذاهبهم وسمعة دينهم، واحتقان نفوسهم، وهو غالب ما يلتقطه غيرُهم عليهم وينسِبُه -جهلاً أو عمداً- إلى طبيعة دينهم.

28- إقامةُ مؤتمرٍ سنوي يُجَدِّدُ رؤية هذا اللقاء ورسالته وأهدافه وقيمه، معززاً العمل بمضامين هذه الوثيقة، وحاملاً تراتيب عقده ليكون في العام التالي بعنوان: (المؤتمر الثاني لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية)، مناقشاً مستجدات الساحة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
أوروبا يحمل ضباط الشرطة مواد مُصادَرة من شقة بحي موميلمانسبيرغ بعد مداهمة في هامبورغ (أ.ب)

ألمانيا تحظر جمعية إسلامية وتفتش مقرات اثنتين أخريين

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الأربعاء، حظر جمعية «إنتر أكتيف» الإسلامية وتعتزم مصادرة أصولها، مع إجراء عمليات تفتيش بجمعيتين إسلاميتين أخريين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن 7 من كل 10 مسلمين في بريطانيا يتعرضون لممارسات الإسلاموفوبيا في أماكن عملهم (متداولة)

استطلاع رأي: 4 من كل 10 بريطانيين يشعرون بأن المهاجرين المسلمين لديهم تأثير سلبي على بلادهم

أشار استطلاع رأي إلى أن 4 من كل 10 بريطانيين يشعرون بأن المهاجرين المسلمين لديهم تأثير سلبي على المملكة المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يلوح لأنصاره اليمينيين بمدينة القدس القديمة، 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)

بن غفير يؤنب قادة الشرطة لعدم منع الأذان بالمساجد

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبَّخ قادة الشرطة لعدم اتخاذ «إجراءات صارمة» لمنع انطلاق الأذان بمساجد البلدات العربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، الأحد، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.


تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.


السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
TT

السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية

حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)
حلت السعودية في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا (واس)

حققت السعودية المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بين الدول المانحة المساعدات الإنسانية لعام 2025، وفق «منصة التتبع المالي (FTS)» التابعة للأمم المتحدة، وحصلت على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن بما يعادل 49.3 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة إلى اليمن.

كما حلت في المرتبة الثانية للدول المانحة المساعدات المقدمة إلى سوريا. وحققت المرتبة الثانية في تقديم المساعدات الإنمائية وفق التقرير الصادر حديثاً لعام 2024 للدول المانحة غير الأعضاء وعددها 16 دولة، والمرتبة الـ10 بين الدول المانحة الأعضاء وغير الأعضاء وعددها 48 دولة، في تقديم المساعدات الإنمائية من ناحية الحجم.

حصلت السعودية على المرتبة الأولى للدول المانحة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمن (واس)

وأكَّد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الدكتور عبد الله الربيعة، أن «تصدر السعودية المشهد الإنساني عالمياً جاء نتيجة الدعم غير المحدود الذي يلقاه العمل الإنساني والإغاثي من القيادة السعودية، ويعكس قيم البذل والإحسان التي جُبلت عليها المملكة وشعبها»، مشيراً إلى أن «هذا الإنجاز يأتي ترجمة لتاريخ المملكة الناصع بالعطاء، وحرصها على مدّ يد العون لكل الشعوب والدول المحتاجة في العالم، واضعة نصب عينيها حياة الإنسان وكرامته».

وأبان الدكتور الربيعة عن أن هذه الأرقام «وُثقت أولاً بأول في المنصات الدولية من خلال (منصة المساعدات السعودية)، التي تعدّ أضخم منصة مساعدات في المنطقة، ليسهم هذا النهج المؤسسي؛ المدعوم بالرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين ومتابعة ولي العهد، وبالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية، في تحقيق الأثر العالمي الملموس، الأمر الذي كان له الدور الأكبر في تحقيق السعودية هذه المراكز المتقدمة في التصنيفات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية».

وأوضح الدكتور الربيعة في ختام تصريحه أن «السعودية نهر عطاء لا ينضب، ونبراس خير، وستستمر على نهجها في مساعدة المحتاجين والمتضررين في جميع بقاع العالم».