رئيس «الموساد» في الدوحة لـ«تغيير» مقترحات «حماس»

الوفد الإسرائيلي بصلاحيات أوسع ويسعى لتحسين الصفقة... وسيعرض 6 أسابيع مقابل 40 محتجزاً

يدفع بدراجته في تل أبيب عابراً لوحة تحمل صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)
يدفع بدراجته في تل أبيب عابراً لوحة تحمل صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)
TT

رئيس «الموساد» في الدوحة لـ«تغيير» مقترحات «حماس»

يدفع بدراجته في تل أبيب عابراً لوحة تحمل صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)
يدفع بدراجته في تل أبيب عابراً لوحة تحمل صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)

قلل مسؤولون إسرائيليون من احتمال التوصل إلى اتفاق سريع مع «حماس» بشأن صفقة تبادل أسرى، وصرحوا مع وصول وفد إسرائيلي ترأسه رئيس «الموساد» ديفيد برنياع إلى العاصمة القطرية الدوحة، أن الوفد الذي حصل على صلاحيات واسعة نسبياً حصل على أقل مما طلبه، وتهدف زيارته إلى تغيير الخطوط العريضة التي اقترحتها «حماس»، وما زالت المسألة معقدة وبحاجة إلى وقت.

وقال مسؤولون إسرائيليون وصفوا مقترحات حماس «بالسيئة» لتلفزيون «آي 24» الإسرائيلي، وموقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الهدف تغيير هذه المقترحات، ومن أجل ذلك طلب فريق التفاوض «قدراً كبيراً من الوقت لإجراء مفاوضات» من أجل تحسين الصفقة الحالية المطروحة على الطاولة.

وستطرح إسرائيل وفق «رويترز» مقترحاً بهدنة مدتها 6 أسابيع في غزة على أن تطلق حركة «حماس» سراح 40 إسرائيلياً من المحتجزين لديها.

وقدَّر مسؤول إسرائيلي أن هذه المرحلة من المفاوضات قد تستغرق أسبوعين على الأقل، مشيراً إلى أن المفاوضات قد تكتنفها صعوبات بسبب ظروف الحرب. مضيفاً: «ستغطي هذه المفاوضات الفجوات المتبقية بين إسرائيل و(حماس)، بما في ذلك عدد الأسرى الفلسطينيين الذين يمكن إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين، فضلاً عن المساعدات الإنسانية لغزة».

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» الخميس (د.ب.أ)

وسمح مجلس الحرب الإسرائيلي للوفد الذي ترأسه برنياع بالسفر إلى قطر، بعد 4 أيام من تلقي تل أبيب رد «حماس».

ونقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، قوله إن عملية التفاوض ستكون طويلة ومعقدة، مرجحاً أن «المفاوضات تتجه لأن تكون مع زعيم (حماس) في غزة يحيى السنوار».

وقال المسؤول، إنه من أجل إخراج صفقة إلى العلن «على الجانبين أن يكونا مرنين». وبحسبه، فإن فريق التفاوض الإسرائيلي عازم على التوصل إلى اتفاق.

فلسطينيون يجلون شاباً أصيب بنيران إسرائيلية على الشاطئ قرب مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

وكانت حماس قد عرضت مقترحاً لوقف إطلاق النار يقوم على 3 مراحل (كل مرحلة 42 يوماً). وتضمن المقترح تبادل أسرى يشمل في مرحلته الأولى مدنيين بينهم مجندات، على أن تطلق إسرائيل مقابل كل مجندة 50 أسيراً بينهم 30 من أصحاب المؤبدات، وتسمح لجميع النازحين بالعودة إلى مناطق شمال القطاع بعد أن تنسحب من شارعي الرشيد وصلاح الدين على أن تشمل المرحلة الثانية الاتفاق على وقف نار دائم، ثم أخيراً تبادلاً للجنود مع أسرى متفق عليهم، وإعلان البدء في عملية الإعمار الشامل لقطاع غزة،

لكن إسرائيل رفضت الشروط، وعدَّتها «سخيفة».

ووصف مسؤولون إسرائيليون هذه المطالب بأنها محاولة من جانب «حماس» لمحو الإنجازات التي حققتها إسرائيل في تفكيك التنظيم خلال الحرب في غزة، والتي كانت هدفاً أساسياً إلى جانب عودة المحتجزين، في أعقاب هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

القوات الإسرائيلية العاملة في منطقة البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

المحادثات الجديدة في قطر هي أول محادثات غير مباشرة ينضم إليها مسؤولون إسرائيليون وقادة من «حماس»، منذ بداية شهر رمضان الحالي.

وكان الوسطاء يأملون في التوصل إلى هدنة مدتها 6 أسابيع قبل ذلك، لكن «حماس» رفضت أي اتفاق لا يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، وهو مطلب ترفضه إسرائيل رفضاً قاطعاً.

ولكن خلال الأسبوع الماضي، اتخذ الجانبان خطوات تهدف إلى إعادة المحادثات التي لم تنقطع بالكامل إلى مسارها.

يحاول رجال الشرطة الإسرائيلية إبعاد المتظاهرين اليهود المتشددين بالقوة الذين تجمعوا في القدس الاثنين للاحتجاج على تجنيدهم في القوات المسلحة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل»، إن الوفد الإسرائيلي كان مستعداً للسفر، يوم السبت، إلى الدوحة لإجراء مزيد من المحادثات، لكن كابينت الحرب المكون من 3 أعضاء والمجلس الوزاري الأمني المصغر الأوسع، اللذين ينبغي أن يمنحا مصادقتهما على موقف إسرائيل في المفاوضات لم يجتمعا لمناقشة المسألة إلا مساء الأحد.

وفي وقت سابق، الأحد، نفى نتنياهو تقارير بأنه سعى إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن تفويض فريق التفاوض لمحادثات الدوحة، بعد أن رفض عقد اجتماع، يوم السبت، حول هذه المسألة، وهو الذي أدى على ما يبدو إلى تأخير مغادرة الفريق.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية خلال نهاية الأسبوع، أن مغادرة الوفد تأخرت لأن كابينت الحرب أنهى اجتماعه، يوم الجمعة، في وقت مبكر قبل بدء يوم السبت عند غروب الشمس

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أن عضو الكنيست أرييه درعي، زعيم حزب «شاس» الحريدي، عارض سفر الفريق، يوم السبت، مؤكداً أن المحادثات ليست مسألة حياة أو موت فورية، ونفى درعي التقرير الذي أثار انتقادات من نواب المعارضة.

فلسطينيون فارون من شمال غزة يتجهون جنوباً بعد أن داهمت القوات الإسرائيلية مستشفى «الشفاء» (رويترز)

في الأثناء، تواجه الحكومة ضغوطاً كبيرة في الداخل من قبل عائلات الرهائن ومؤيديهم الذين حثوا على التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في أقرب وقت ممكن، خوفاً من أن يشكل تمديد أسر أحبائهم، الذي دخل بالفعل شهره السادس، خطراً يومياً متنامياً على حياتهم.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ«القناة 12»، إن «الهدف هو التوصل إلى اتفاق جيد يمكن أن يكون مقبولاً على الجمهور الإسرائيلي. هذا ممكن». وصرح مصدر في جلسة الكابينت لموقع «واي نت»، بأن «النقاش كان صعباً، لكن جرى التعامل معه بواقعية تامة. فالوضع ليس سهلاً».

ونقل الموقع الإخباري عن مصادر أخرى أن الاجتماع تضمن «نقاشاً جيداً وجدياً».

وقالت مصادر: «من الصعب أن نقول إننا متفائلون. إننا ندخل المفاوضات، ولا يسعنا إلا أن نأمل أن تكون ناجحة»

وكان وزير الدفاع يوآف غالانت، قد صرح في وقت سابق، الأحد، أن على إسرائيل أن تحاول كل السبل الممكنة لإعادة الرهائن، بما في ذلك الاقتراح الذي لا يزال في خضم المفاوضات.

وقال غالانت في حفل تأبين للقتلى من الجنود الإسرائيليين: «هذا الالتزام بعدم ترك أحد خلفنا، ينطبق على الحرب التي نخوضها اليوم، وسيكون صحيحاً بالنسبة لجميع حروب إسرائيل».


مقالات ذات صلة

استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة في جنوب لبنان

المشرق العربي مسلح من «حماس» يقف إلى جانب موقع تعرض لقصف إسرائيلي في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بصيدا في شهر نوفمبر الماضي (أ.ب)

استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة في جنوب لبنان

استهدف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بمسيّرة مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، ما أدى إلى سقوط قتيل على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

أعلنت حركة «حماس» أن أي حوار عن مستقبل قطاع غزة يحب أن يبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، تعقيباً على انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة ترمب في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز) p-circle

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته في واشنطن الخميس (إ.ب.أ)

عشرات آلاف الطلبات للعمل في شرطة غزة الجديدة

تُشير تقديرات أولية إلى أن عدد طلبات العمل بالشرطة الجديدة لغزة بلغ حتى منتصف ليل الخميس - الجمعة نحو 40 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.