«بنك اليابان» يدخل ساعات الحسم

«نيكي» يقفز مع تحول يلوح في الأفق للسياسة المالية

مشاة أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«بنك اليابان» يدخل ساعات الحسم

مشاة أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

يناقش بنك اليابان إنهاء سياسة معدلات الفائدة السلبية خلال اجتماع بدأ الاثنين ويستمر يومين، حيث إن نمو الأجور المتسارع يزيد من احتمالية استقرار معدل التضخم من دون الإضرار بالاقتصاد.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أنه في حال قرر مجلس السياسة بالبنك إنهاء سياسة معدلات الفائدة السلبية، ومضى في تنفيذ ما سيكون أول رفع لمعدل الفائدة منذ 17 عاماً، فإن ذلك سيمثل تحولاً كبيراً بعيداً عن سياسة التخفيف النقدي غير المسبوقة التي تبنتها اليابان خلال العقد الماضي لإنهاء الانكماش.

وتوقعت الأسواق المالية أن ينهي البنك سياسة معدلات الفائدة السلبية خلال مارس (آذار) الحالي أو أبريل (نيسان) المقبل، عقب أن يدرس نتائج مفاوضات الأجور السنوية بين النقابات العمالية والإدارة. وقالت مصادر على صلة بالأمر لوكالة «كيودو» إنه من المرجح صدور قرار بشأن إنهاء سياسة معدلات الفائدة السلبية في ختام اجتماع البنك المركزي يوم الثلاثاء.

وفي الأسواق، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع حاد يوم الاثنين وسط تفاؤل المستثمرين بعدما تلقوا معلومات أخرى عن تغييرات محتملة في سياسة بنك اليابان، والتي من المتوقع على نطاق واسع الإعلان عنها الثلاثاء.

وارتفع «نيكي» 2.67 في المائة ليغلق عند 39740.44 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة يومية منذ 13 فبراير (شباط). وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.92 في المائة إلى 2721.99 نقطة.

وقال شويتشي أريساوا، مدير عام قسم أبحاث الاستثمار في «أيواي كوزمو» للأوراق المالية: «شعر المستثمرون بالارتياح؛ لأن عدم اليقين حول التغييرات التي سيجريها بنك اليابان تبدد في الغالب بعد قراءة تقارير من مختلف وسائل الإعلام».

وكانت صحيفة «نيكي» أحدث وسيلة إعلامية تشير يوم السبت إلى هذه الخطوة في سياسة البنك المركزي بعدما منحت شركات كبرى أكبر زيادة في الأجور منذ 33 عاماً.

وأدت زيادة الشركات اليابانية الكبرى للأجور بشكل أكبر من المتوقع إلى تعزيز فرصة أن يقوم المركزي الياباني بالتخلي عن سياسة أسعار الفائدة السلبية التي استمرت ثماني سنوات، وذلك في نهاية اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين، وينتهي الثلاثاء.

وأفادت «رويترز» بأنه إذا رأى مجلس إدارة بنك اليابان المكون من تسعة أعضاء أن الظروف مواتية، فسوف تكون أسعار الفائدة لليلة واحدة هدفه الجديد، وسيجعلها في نطاق يتراوح بين صفر و0.1 في المائة، من خلال دفع فائدة 0.1 في المائة على الاحتياطات الفائضة للمؤسسات المالية لديه.

وبمجرد العدول عن سياسة أسعار الفائدة السلبية، سيتخلى بنك اليابان أيضاً عن سيطرته على عوائد السندات، وسيتوقف عن شراء الأصول عالية المخاطر، مثل صناديق الاستثمار المتداولة.

لكن من المتوقع أن يصدر بنك اليابان إرشادات يتعهد فيها بالحفاظ على تيسير الظروف النقدية في الوقت الحالي؛ لطمأنة الأسواق بأنه لن يتحول إلى مسار مستمر لرفع أسعار الفائدة على غرار ما حدث في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقفز سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية للملابس 4.73 في المائة، ليقدم أكبر دعم لـ«نيكي»، يليه سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات صناعة الرقائق الذي ارتفع 3.76 في المائة.

وفي غضون ذلك، تراجع الين بعض الشيء يوم الاثنين إلى 149.13 ين للدولار، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع عند 149.33 في وقت سابق من الجلسة. وشهدت العملة تقلبات في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تراجعت إلى 150.88 الشهر الماضي، ما أدى إلى مخاوف بشأن تدخل السلطات اليابانية.

لكن تزايد التكهنات بأن البنك المركزي الياباني ربما يستعد للتحول عن سياسته النقدية فائقة التيسير عزّز الين ليصل إلى أعلى مستوى في شهر عند 146.48 للدولار في بداية الشهر.

ولا يزال هناك احتمال أن يختار بنك اليابان الانتظار حتى اجتماعه في أبريل لاتخاذ هذه الخطوة، وتتوقع الأسواق احتمالاً يبلغ 39 في المائة أن يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة إلى 0.0 في المائة، من سالب 0.1 في المائة، يوم الثلاثاء.

وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات رئيسية، 103.47 نقطة، بعد أن ارتفع إلى 103.50 نقطة في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ السادس من مارس قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع.

ووفقاً لخدمة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يتوقع المتعاملون تخفيضات بمقدار 72 نقطة أساس هذا العام، ويتوقعون احتمالاً يبلغ 58 في المائة لخفض أسعار الفائدة لأول مرة في يونيو (حزيران).

وقال هاميش بيبر الخبير الاستراتيجي للدخل الثابت والعملات في «هاربور أسيت مانجمنت»: «نعتقد أن المخاطر تميل إلى متوسط توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي تظهر تيسيراً أقل مما كانت عليه في ديسمبر (كانون الأول)، وهو من المرجح أن يكون إيجابياً للدولار».


مقالات ذات صلة

تفاؤل ليبي بتعافٍ محتمل للدينار بعد تسويات في الإيرادات النفطية

شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى (صفحة المركزي)

تفاؤل ليبي بتعافٍ محتمل للدينار بعد تسويات في الإيرادات النفطية

أبدى مصدر اقتصادي مطلع في العاصمة الليبية طرابلس تفاؤلاً بإمكان تحسن سعر صرف الدينار خلال الأيام المقبلة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى وصوله إلى مقر انعقاد اجتماعات جاكسون هول بولاية وايومنغ الأميركية (أ.ف.ب)

في أقوى إشارة من نوعها... وارش يفتح الباب أمام رفع الفائدة الأميركية

وجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، أقوى إشارة حتى الآن إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول)
الاقتصاد روبوتات بشرية في سباق 100 متر عدو بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تراهن على «الروبوتات البشرية» قبل نضج السوق

تراهن الصين على أن الروبوتات البشرية ستكون واحدة من الصناعات التي تعيد تشكيل اقتصادها وسوق العمل خلال العقد المقبل

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)

الاقتصاد السويدي يتسارع وثقة المستهلكين تتعافى

سجل الاقتصاد السويدي نمواً أقوى من المتوقع خلال الربع الثاني من 2026

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مشاة يحتمون بالمظلات من الشمس الحارقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان توازن بين التضخم والديون ومصالح الين

تدخل اليابان مرحلة دقيقة في إدارة سياستها الاقتصادية، مع تلاقي ثلاثة تحديات في وقت واحد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)
في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)
TT

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)
في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)

في ربيع عام 1933، وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة، جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار السعودية والعالم. كان ذلك في ظل اقتصاد عالمي يشهد اضطرابات كبيرة، ولم يكن أحد يعلم حينها على وجه اليقين أكان النفط موجوداً بكميات تجارية تحت رمال المملكة أم لا. ومع ذلك، ذيّل الرجلان تلك الوثيقة بالتوقيع عليها.

كان الرجلان هما: وزير المالية السعودي عبد الله السليمان، الذي كان رجلاً يملك الذكاء والفطنة، ولا يتهاون أو يتراخى في مطالبه، ويحرص كل الحرص على حماية مصالح المملكة، وعلى الجانب الآخر، كان لويد هاميلتون من شركة «سوكال»، الذي يتمتع بالخبرة الفنية، ويجمع بين الإصرار والتفاؤل.

أما الجسر بين هذين الرجلين اللذين ينتميان إلى عالمين مختلفين، فكان المستكشف البريطاني هاري سانت جون بريدجر فيلبي «عبد الله فيلبي»، مستشار الملك عبد العزيز، الذي كان شخصية نادرة تملك معرفة عميقة بالثقافتين، وساعد شركة «سوكال» في فتح قنوات التواصل مع القيادة السعودية لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول) 1932.

المراهنة على النفط السعودي

كان الملك عبد العزيز آل سعود في أوائل ثلاثينات القرن العشرين يحكم مملكة موحدة حديثة العهد. ومع انهيار الاقتصاد العالمي آنذاك، تأثرت عائدات الحج التي كانت المصدر الرئيسي لدخل مملكته. وعلى الرغم مما كانت تتمتع به المملكة من عراقة تاريخية وطموحات، فإن ثرواتها كانت حبيسة باطن الأرض، لا دليل يثبت وجودها ولا وسيلة لاستخراجها.

في ذلك الوقت، كانت شركة «ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا» تجوب العالم بحثاً عن احتياطيات نفطية جديدة، واسترعى انتباهها المنطقة الشرقية من المملكة، التي لم يسبق للشركات الغربية أن أجرت أعمال مسح تذكر فيها، على الرغم مما كانت تتمتع به من شواهد جيولوجية مبشرة. وهكذا، تلاقت مصالح طرفين: مملكة تبحث عن مواردها، وشركة تراهن على النفط.

انطلقت المفاوضات الرسمية في جدة في فبراير (شباط) 1933، وبعد ثلاث جولات لم يكتب لها النجاح، لم يستسلم المفاوضان، فنجحت الجولة الأخيرة، وعندما عرضت المسودة النهائية على الملك عبد العزيز وقُرئت بالكامل جهراً، قال دون تردد: «توكّل على الله ووقّع». وتلاقت مصالح الطرفين، وما لبث ذلك أن غيّر ملامح القرن العشرين.

وهكذا، جاءت اتفاقية الامتياز، التي وُقّعت بين المملكة، وشركة «ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا» (سوكال)، دليلاً على الإرادة والعزيمة؛ وتضمنت واحدة من أبرز المهمات التي نُفذت بثقة وهدوء في تاريخ صناعة النفط.

توقيع عبد الله السليمان وزير المالية السعودي ولويد هاميلتون محامي شركة «سوكال» على اتفاقية امتياز التنقيب عن النفط في 1933 (أرامكو)

توظيف المواطن حجر زاويتها

وقّع وزير المالية عبد الله السليمان اتفاقية الامتياز نيابةً عن المملكة، ووقّعها لويد هاميلتون نيابةً عن شركة «سوكال» في 29 مايو (أيار) 1933، وجرى التصديق عليها بموجب المرسوم الملكي في يوليو (تموز) من العام نفسه.

تضمنت الاتفاقية شروطاً واسعة النطاق؛ إذ التزمت شركة «سوكال» بالشروع في أعمال الاستكشاف في غضون أشهر، وفي أعمال الحفر في غضون ثلاث سنوات. كما نصّت الاتفاقية على توظيف المواطنين السعوديين بوصفه التزاماً أساساً بموجب المادة (23)؛ وهي مادة كان لها دور حيوي في تطوير أجيال متعاقبة من الأيدي العاملة السعودية.

وفي 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1933، أسست شركة «سوكال» شركة «كاليفورنيا أرابيان ستاندرد أويل كومباني» (كاسوك)، لإدارة هذا الامتياز. وبعد عقد من الزمان، وتحديداً في عام 1944م، تغيّر اسم الشركة ليصبح شركة «الزيت العربية الأميركية»، التي عرفها العالم باسم «أرامكو السعودية».

من التوقيع إلى الاكتشاف

انطلقت أعمال الاستكشاف والتنقيب في عام 1935، وبعد ثلاث سنوات، وتحديداً في مارس (آذار) 1938، اكتُشف النفط في بئر الدمام رقم 7 بكميات أكدت صحة ما كان الموقعان على اتفاقية عام 1933 يراهنان عليه؛ لقد نجحت المقامرة ليس لصالح شركة «سوكال» وحسب، إنما لصالح مملكة كانت تقف على مشارف تحوّل شامل.

مثّلت الاتفاقية حجر الأساس الذي حكم العلاقات بين المملكة والشركة لعقود، ورسمت علامة بارزة على ميلاد صناعة النفط السعودية، وانطلاق الفصل الأول من التاريخ السعودي الحديث.

وهكذا، بعد أن كادت الاتفاقية تنهار، حسم الملك الموقف، وجاء التوقيع الذي غيّر كل شيء، وبنى تاريخاً من العز والتقدم.


السعودية تشارك في معرض دمشق الدولي بـ50 شركة وطنية

زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)
زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)
TT

السعودية تشارك في معرض دمشق الدولي بـ50 شركة وطنية

زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)
زوار في معرض دمشق الدولي (سانا)

تشارك وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في النسخة الـ63 من معرض دمشق الدولي، المقام في العاصمة السورية خلال الفترة من 26 أغسطس (آب) إلى 4 سبتمبر (أيلول) 2026، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي بين السعودية وسوريا، ودعم وصول السلع والخدمات السعودية إلى الأسواق الإقليمية.

وتأتي المشاركة السعودية ضمن جناح وطني تحت مظلة برنامج «صنع في السعودية»، ويضم وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، والمركز الوطني للنخيل والتمور، ومجلس الأعمال السعودي السوري، إلى جانب أكثر من 50 شركة وطنية.

وتقام المشاركة تحت شعار «نشبه بعضنا»، الذي يعكس الروابط التاريخية بين البلدين، ويترجم توجههما نحو تنمية التجارة البينية وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة.

وبلغت قيمة الصادرات السعودية غير النفطية إلى سوريا نحو 1.23 مليار ريال خلال 2025، مسجلة نمواً يتجاوز 123 في المائة مقارنة بعام 2024.

ويعد معرض دمشق الدولي منصة لبناء شراكات استثمارية في قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها الطاقة والصناعة والتكنولوجيا، بينما تشارك في نسخته الحالية نحو ألف جهة تمثل 60 دولة، إلى جانب الوزارات والمؤسسات السورية والحرفيين.


«الرسوم البيضاء» تدفع بتطوير 7 ملايين متر مربع من الأراضي جنوب السعودية

مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)
مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)
TT

«الرسوم البيضاء» تدفع بتطوير 7 ملايين متر مربع من الأراضي جنوب السعودية

مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)
مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن بلوغ إجمالي مساحات الأراضي البيضاء التي دخلت مسارات التطوير في منطقة عسير (جنوب السعودية) 7 ملايين متر مربع، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة الهادفة إلى تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 1.5 مليون متر مربع من الأراضي التي تم تطويرها، إلى جانب 5.5 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، مما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المطورة ويدعم زيادة المعروض العقاري والسكني في المنطقة.

وبيّنت أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 17 مشروعاً في منطقة عسير، ضمن توجيه عوائد الرسوم لدعم البنية التحتية للمشاريع السكنية وتعزيز التنمية العمرانية في المنطقة.

تعزيز المعروض

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي امتداداً لجهودها في تحفيز ملاك الأراضي على التطوير، وزيادة كفاءة استثمار الأراضي داخل المدن، ودعم التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب تعزيز المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.

وأشارت إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، مع إتاحة المهل النظامية للمكلفين الجادين في تطوير أراضيهم وفق الضوابط المعتمدة.

وأضافت أن مركز خدمات المطورين العقاريين «إتمام» يواصل دعم ملاك الأراضي والمطورين عبر منظومة رقمية تضم أكثر من 35 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتسهل إجراءات التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسرّع تنفيذ المشروعات داخل النطاقات العمرانية.

كفاءة استخدام الأراضي

وتواصل وزارة البلديات والإسكان العمل على تعزيز التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين الملاك من الخدمات التطويرية، لرفع كفاءة استخدام الأراضي وتسريع تنميتها وزيادة المعروض العقاري والسكني، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030».

وكانت الوزارة قد كشفت في وقت سابق عن نتائج تطبيق رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في عدد من مناطق المملكة، حيث بلغ إجمالي مساحات الأراضي التي دخلت التطوير أو التداول نحو 279 مليون متر مربع، منها 146 مليون متر مربع في المنطقة الشرقية، و71 مليوناً في الرياض، و28 مليوناً في مكة المكرمة، و19 مليوناً في المدينة المنورة، و15 مليوناً في القصيم، بينما أسهمت إيرادات الرسوم في دعم 71 مشروعاً في هذه المناطق.

وقد صدر عن مجلس الوزراء السعودي، مؤخراً، بتنظيم توثيق التصرفات العقارية للأراضي الخاضعة للرسوم، بما يعزز الشفافية ويحفظ حقوق الدولة من خلال التحقق من سداد الرسوم المستحقة قبل توثيق أي تصرف عقاري ناقل لملكية الأرض الخاضعة لأحكام النظام، في خطوة تدعم تطوير الأراضي وزيادة المعروض العقاري.