«طالبان» تعلن مقتل 8 أشخاص في ضربات باكستانية على شرق أفغانستان

حذّرت من «تبعات سيئة للغاية» بعد هجمات على المناطق الحدودية

غارة سابقة في أفغانستان (أرشيفية - رويترز)
غارة سابقة في أفغانستان (أرشيفية - رويترز)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 8 أشخاص في ضربات باكستانية على شرق أفغانستان

غارة سابقة في أفغانستان (أرشيفية - رويترز)
غارة سابقة في أفغانستان (أرشيفية - رويترز)

قُتل ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، جرّاء غارات جوية شنّتها إسلام آباد على مناطق أفغانية حدودية مع باكستان، وفق ما أعلنت حركة «طالبان» التي حذّرت من «تبعات سيئة للغاية».

وقال المتحدث باسم الحركة، التي تتولى الحكم في كابل، ذبيح الله مجاهد: «عند قرابة الساعة الثالثة فجراً (22.30 بتوقيت غرينتش)، قصفت طائرات باكستانية منازل مدنية» في ولايتيْ خوست وبكتيكا.

وأكد أنه «في ولاية بكتيتا، قُتل ستة أشخاص؛ بينهم ثلاث نساء، وثلاثة أطفال»، بينما سجّل مقتل امرأتين في خوست.

وأكدت حكومة «طالبان»، في بيان نشره مجاهد، أنها «تدين بشدة هذه الهجمات، وتعدّ هذا التصرف الأرعن انتهاكاً واعتداء على سيادة أفغانستان».

ودعت إسلام آباد إلى «ألا تُحمّل أفغانستان مسؤولية انعدام السيطرة والكفاءة والمشاكل على أراضيها»، محذّرة من أن «حوادث كهذه قد تكون لها تداعيات سيئة للغاية خارجة عن سيطرة باكستان».

من جهته، قال مسؤول محلي بالمناطق الباكستانية الحدودية إن الجيش الباكستاني شنّ الغارات الجوية، ردّاً على قيام القوات الأفغانية «باستهداف الأراضي الباكستانية».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه: «صدرت نداءات في المساجد لإخلاء بعض المناطق في مديريتيْ كرم وشمال وزيرستان، مع استمرار المواجهات بين باكستان وأفغانستان بشكل متقطع».

وأتت الضربات الجوية بعد مقتل سبعة عسكريين، السبت، في هجوم بشمال غربي باكستان، وفق ما أعلن الجيش مؤكداً أيضاً مقتل مُنفذي الهجوم الستة، وهم أعضاء في جماعة مسلّحة.

الرئيس الباكستاني يتوعد

وتوعّد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالردّ على هذا الهجوم.

وقال، أثناء مراسم تشييع العسكريين؛ وبينهم ضابطان: «قررت باكستان أنه كائناً من كان العابر لحدودنا أو الداخل لمنازلنا أو بلدنا لارتكاب أعمال الإرهاب، سنردّ عليهم بقوة، بصرف النظر عن هويته أو من أي بلد كان».

جنود الجيش الباكستاني في حالة استنفار بالقرب من موقع تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة ببيشاور (إ.ب.أ)

وزادت حِدة التوترات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في كابل، في صيف عام 2021. وتتهم إسلام آباد مجموعات مسلّحة مناهضة لها بشنّ هجمات انطلاقاً من أراضي أفغانستان.

جنود الجيش الباكستاني في حالة استنفار عقب تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة ببيشاور (إ.ب.أ)

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان»، في بيان: «إمارة أفغانستان لا تسمح لأحد بالمساس بالأمن باستخدام الأراضي الأفغانية». وأضاف أن الغارتين أسفرتا عن مقتل خمس نساء، وثلاثة أطفال في إقليميْ خوست وبكتيكا‭‭ ‬‬على الحدود الشرقية لأفغانستان.

ولم يردّ الجيش الباكستاني ووزارة الخارجية، على الفور، على طلب للتعليق على الضربتين اللتين جاءتا بعدما هاجم متشددون مجهولون موقعاً عسكرياً في باكستان، يوم السبت، مما أسفر عن مقتل سبعة من قوات الأمن.

ولم يتضح، على الفور، الدافع وراء هذا الهجوم. وتقول الحكومة الباكستانية ومسؤولون أمنيون إن مثل هذه الهجمات ازدادت في الشهور القليلة الماضية. وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عن كثير من هذه الهجمات، وقالت إنها شنّتها انطلاقاً من أراض أفغانية. ونفت حركة «طالبان» الأفغانية السماح لمتشددين باستخدام الأراضي الأفغانية.

وقال مجاهد، في البيان: «ينبغي ألا تُحمّل باكستان أفغانستان مسؤولية الافتقار إلى السيطرة وعدم الكفاءة والمشاكل في أراضيها». وأضاف: «مثل هذه الوقائع يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة للغاية، ولن يكون بإمكان باكستان السيطرة عليها».

وأشارت وسائل إعلام باكستانية إلى أنه من المحتمل أن يكون قد جرى استهداف مواقع ومخابئ لحركة «طالبان باكستان» في الهجمات غير المتوقعة. وأكدت حركة «طالبان باكستان»، في بيان صدر بعد فترة قصيرة من الهجمات، وقوع الهجمات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية.

وأضافت الحركة، في بيانها، أنه، بالإضافة لقصف ثلاث مناطق في منطقة بيرميل بإقليم بكتيكا، جرى استهداف مناطق في إقليم خوست، جنوب شرقي أفغانستان. ولم تتضح بعدُ التفاصيل المتعلقة بالخسائر البشرية، والأضرار المادية المحتملة الناجمة عن هذه الهجمات.


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترقية شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
TT

ترقية شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

أفادت وسائل إعلام رسمية، الثلاثاء، بترقية الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هرمية الحزب الحاكم خلال مؤتمر الحزب الذي يعقد مرة كل خمس سنوات.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ أن اللجنة المركزية لحزب العمال عينت، الاثنين، كيم يو جونغ التي كانت تشغل سابقاً منصب نائبة مديرة إدارة إلى مديرة.

وتوافد الآلاف من نخب الحزب إلى العاصمة بيونغ يانغ لحضور المؤتمر الذي يوجه جهود الدولة في شتى المجالات، من الدبلوماسية إلى التخطيط للحرب.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يتيح هذا المؤتمر فرصة نادرة للاطلاع على آليات العمل السياسي في كوريا الشمالية، كما يُنظر إليه على نطاق واسع كمنصة لكيم جونغ أون لإظهار إحكام قبضته على السلطة.

وكيم يو جونغ من أقرب مساعدي شقيقها وإحدى أكثر النساء نفوذاً في البلاد. وولدت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ووفقاً للحكومة الكورية الجنوبية هي واحدة من ثلاثة أبناء للزعيم الراحل كيم جونغ إيل من شريكته الثالثة المعروفة الراقصة السابقة كو يونغ هوي.

تلقت كيم يو جونغ تعليمها في سويسرا مع شقيقها وترقت بسرعة في المناصب بعد أن ورث شقيقها السلطة عن والدهما عام 2011.

ومن المتوقع أن يكشف كيم عن المرحلة التالية من برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية في وقت لاحق من المؤتمر الذي يستمر لأيام.


تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
TT

تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)

تحطمت طائرة إسعاف جوي مستأجرة في شرق الهند، الاثنين، وعلى متنها 7 أشخاص، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الهندية.

وأفادت الهيئة بأن طائرة من طراز بيتشكرافت سي 90 كانت تُسيّر رحلة إخلاء طبي (إسعاف جوي)، تحطمت في منطقة كاساريا بولاية جهارخاند في شرق الهند.

ولم يُعرف على الفور مصير الأشخاص السبعة، بمن فيهم اثنان من أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أن «فريق البحث والإنقاذ موجود في الموقع»، مشيرة إلى إرسال فريق من مكتب التحقيق في حوادث الطائرات إلى مكان الحادث.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «ريدبيرد إيرويز» الخاصة قد أقلعت، مساء الاثنين، من رانشي عاصمة جهارخاند، متجهةً إلى نيودلهي وعلى متنها مريض وطاقم طبي.

وأشارت الهيئة إلى أن «الطائرة طلبت تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية»، وانقطع الاتصال بينها وبين رادار المراقبة الجوية بعد 23 دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة تحطمت في غابة.

في الشهر الماضي، لقي مسؤول حكومي من ولاية ماهاراشترا الغربية وأربعة آخرون حتفهم إثر تحطم طائرتهم المستأجرة أثناء هبوطها في مدينة باراماتي.


أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
TT

أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة في نيبال إن حافلة هوت 200 متر من على طريق جبلي في غرب البلاد قبل فجر اليوم الاثنين، ما أودى بحياة 19 شخصاً بينهم ثلاثة أجانب.

وكان من بين القتلى مواطن بريطاني وآخر صيني وثالث هندي. وكانت الحافلة تقل 44 راكباً. وذكر بيان للشرطة أن مواطناً نيوزيلندياً وآخر صينياً من بين 25 شخصاً أصيبوا عندما هوت الحافلة من على الطريق في منطقة دادينج، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً غربي العاصمة كاتمندو.

وكانت الحافلة متجهة من مدينة بوخارا السياحية إلى كاتمندو. وأضاف البيان أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بالعاصمة.

وتعد حوادث الطرق أمراً شائعاً في نيبال ذات الطبيعة الجبلية، إذ تسهم رداءة البنية التحتية في وقوع مئات الوفيات سنوياً.

وقالت الحكومة إنها أمرت بإجراء تحقيق في الحادث.