مركز الأمن الرياضي يقود تحالفًا عالميًا لملاحقة «الفاسدين»

حنزاب في مؤتمر نيويورك: «المكابرة» وراء تزايد التلاعب في نتائج المباريات

محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)
محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)
TT

مركز الأمن الرياضي يقود تحالفًا عالميًا لملاحقة «الفاسدين»

محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)
محمد حنزاب خلال كلمته في مؤتمر نيويورك («الشرق الأوسط»)

وضع أمس في نيويورك حجر الأساس لتحالف دولي ليكون مظلة واسعة لإنشاء المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة العالمية، وذلك في ختام مؤتمر المركز الدولي للأمن الرياضي الخامس الذي أقيم في نيويورك، بحضور نخبة من سياسيي ورياضيي العالم على مدار يومين متتاليين.
وتكللت جهود المركز الدولي للأمن الرياضي على مدار السنوات الأربع الماضية بإصدار بيان تاريخي وقعه ممثلون عن عدد من الحكومات والمنظمات الدولية والشخصيات والخبراء في مدينة نيويورك الأميركية، وهو ما يشكل أحد أبرز مظاهر نجاح النسخة الخامسة للمؤتمر الدولي للأمن الرياضي التي اختتمت الأربعاء الماضي. ويضع هذا البيان حجر الأساس لتشكيل تحالف دولي موسع بقيادة المركز الدولي للأمن الرياضي لمكافحة الفساد وحماية مستقبل الرياضة، وهي أول خطوة من هذا النوع يعلن عنها بشكل رسمي في تاريخ الرياضة العالمية.
وعقدت جلسة خاصة ومغلقة ضمت ممثلي عدد من الحكومات والمنظمات الدولية والاتحادات والمؤسسات الرياضية وشخصيات وخبراء على مدار أكثر من 3 ساعات.
وكان المؤتمر الدولي للأمن الرياضي قد شهد مشاركة واسعة من شخصيات كبرى تقدمتها كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية سابقا، وريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، والدكتور فرنسوا كارارد رئيس لجنة الإصلاح بالفيفا، ودوج ديوسي حاكم ولاية أريزونا، والبروفسور ريكاردو هوسمان من جامعة هارفارد مدير مركز هارفارد للتنمية الدولية، وبيل براتون رئيس شرطة مدينة نيويورك، وسونيل جولاتي رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم، وإيريك هولدر النائب العام الأميركي السابق.
وأكد محمد حنزاب، رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، على التوافق الدولي بإنشاء منظمة عالمية لحماية الرياضة من الفساد، مشددا على أن وضع حجر الأساس للتحالف الدولي في نيويورك يتوج جهود المركز الدولي على مدار السنوات الأربع الماضية، ويحقق أحد أهم الأهداف الاستراتيجية منذ تأسيس المركز في 2011. وتابع: «هذه الخطوة لم تكن وليدة الصدفة، ووضع اللبنة الأولى لبناء تحالف دولي بموافقة ودعم كل الجهات الحاضرة للاجتماع هو خطوة ستتبعها خطوات أخرى مهمة لتوضيح معالم هذا التحالف»، كاشفا أن هناك الكثير من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني التي لم يتسن لها حضور الاجتماع ستعلن قريبا عن دعمها ومشاركتها في هذا التحالف الدولي الجديد وما ينشأ عنه من منظمة أو مؤسسة أو كيان مستقل لحماية النزاهة الرياضية في العالم.
ولفت رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الرياضة العالمية التي يجتمع فيها مختلف الأطراف من أجل هدف واحد وهو حماية الرياضة، وهؤلاء يمثلون منظمات دولية وإقليمية وقارية نافذة تتخصص في مجالات متنوعة، مما يعطي قوة لهذا التحالف في حماية الرياضة ومواجهة الفساد.
وكان حنزاب قد التقى كوندوليزا رايس قبل الجلسة الحوارية التي شاركت فيها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، وجرى بين الجانبين حوار ودي تضمن الحديث عن التحديات التي تواجه الرياضة العالمية بوجه عام ورياضة المرأة على وجه الخصوص.
وأعلن المجتمعون في اجتماع نيويورك المغلق، والبالغ عددهم أكثر من 25 ممثلا لمنظمات دولية واتحادات رياضية وشخصيات وخبراء، عن إنشاء تحالف دولي موسع بقيادة المركز الدولي للأمن الرياضي، تخرج عنه منظمة معنية بالنزاهة في الرياضة العالمية. ووقع الحضور على بيان تاريخي وضع حجر الأساس لهذا التحالف الذي يسعى المركز الدولي لتشكيله منذ أربع سنوات.
وأعلن مايكل هيرشمان، مؤسس منظمة الشفافية العالمية، وعضو المجلس الاستشاري للمركز الدولي للأمن الرياضي، عن اتفاق الحضور في اجتماع نيويورك المغلق على ما جاء في البيان بإنشاء التحالف، قائلا إن هذا التحالف سيطلق عليه بشكل مبدئي «التحالف الدولي للنزاهة الرياضية». وقال هيرشمان: «اجتمع نخبة من المعنيين من منظمات وشخصيات وخبراء لديهم قواسم مشتركة واهتمام بحماية مستقبل الرياضة، وتوافق الحضور الذين يمثلون 25 منظمة دولية، وشخصيات، على الحاجة لتأسيس تحالف دولي لا يتبع لأي جهة، يرسم خطوط المستقبل في ما يتعلق بالحوكمة والنزاهة في الرياضة والكرة العالمية»، مضيفا أن المركز الدولي للأمن الرياضي سيكون النقطة المحورية في جعل هذا التحالف الدولي حقيقة على أرض الواقع.
ووقع الحضور على الإعلان التاريخي معلنين التزامهم ومؤسساتهم بشكل مبدئي ببنود الإعلان، على أن تشهد الفترة المقبلة تنفيذ الخطوة التالية التي ستوضح هيئة وشكل هذا التحالف الذي قد يكون في شكل منظمة دولية للنزاهة الرياضية. وجاء في إعلان التأسيس أن التحالف الدولي الجديد سيلتزم باستخدام أفضل الممارسات والمعايير الدولية والحلول غير النمطية لعلاج المشاكل التي تحيط بالرياضة العالمية وقيادة مسيرة الرياضة نحو عهد جديد، في إطار من الحوكمة والنزاهة، وبشكل يستأصل جذور الفساد ويعيد الرياضة إلى أصحابها.
وشهد مؤتمر نيويورك إبرام المركز الدولي للأمن الرياضي لثلاث اتفاقيات مهمة، أولاها اتفاقية الشراكة مع مؤشر بورصة داو جونز الأميركية الشهيرة ومقرها مدينة نيويورك. وتهدف الاتفاقية إلى التعاون بين الجانبين في الفترة المقبلة في مجالات مختلفة، أبرزها قياس وتعظيم العائد الاقتصادي للمدن المستضيفة للأحداث الرياضية الكبرى.
كما وقع المركز الدولي للأمن الرياضي اتفاقية شراكة مع المنظمة الدولية للهدنة الأولمبية، وهي اتفاقية تهدف إلى العمل المشترك على نشر مبادئ الهدنة الأولمبية والتعاون من خلال برنامج «سيف ذا دريم». كما شهد المؤتمر توقيع اتفاقية بين برنامج «سيف ذا دريم» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستهدف تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الهادفة لتمكين الشباب من خلال القيم الإيجابية والملهمة للرياضة، وشراكة عالمية لتعزيز وصول الرياضة للاجئين الشباب.
وجاءت نقاشات المؤتمر الذي عقد على مدار يومين متتاليين ساخنة خاصة في ما يتعلق بأحداث الفيفا، بحضور الرجل الذي فتح ملف قضية الفساد الحالية ضد مسؤولي المنظمة الكروية الدولية وهو إيريك هولدر، المدعي العام الأميركي السابق، والرجل الذي وضع خطة الإصلاح للفيفا وهو الدكتور فرنسوا كارارد، إلى جانب مرشحين لرئاسة الفيفا مثل طوكيو سيكوالي.
من ناحيته، اعتبر رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي محمد حنزاب أن الهدف الأساسي للمركز هو بناء تحالف دولي يتصدى للمخاطر التي تواجه الرياضة، وبالتالي فإن مؤتمر نيويورك كان بمثابة محطة مهمة في بناء هذا التحالف ومواصلة الجهود التي بدأت منذ أربع سنوات تقريبا والتي طرح المركز خلالها الكثير من المبادرات المقرونة بالحلول المبنية على أسس مهنية وعلمية وأكاديمية. وقال: «نحن سعداء بما وصلنا إليه حتى الآن حيث يضم هذا التحالف أكثر من 150 دولة من دول العالم إلى جانب المنظمات الدولية والتكتلات اللغوية والاتحادات الرياضية ومؤسسات أكاديمية ومصرفية مثل البنك الدولي».
وكشف أن مؤتمر نيويورك سيشهد وضع اللمسات النهائية للتحالف الدولي لوضع خطة عمل يبدأ تنفيذها قريبا لتوحيد الجهود لمحاربة الفساد في الرياضة.
وعن الصعوبات التي واجهت المركز منذ استحداثه عام 2011 قال حنزاب: «صحيح أننا واجهنا تحديات وصعوبات في بداية المشوار، لكن كان لنا منذ البداية هدف ورؤية واضحة لمستقبل الرياضة وما ينقصها وما يحيط بالرياضة العالمية من مخاطر حقيقية تهدد مستقبلها، وقد تسلحنا في ذلك بالصراحة والمصداقية والشفافية». وتابع: «نحن لم ننطلق من فراغ بل أجرينا أبحاثا مع مؤسسات أكاديمية مثل جامعة باريس الأولى السوربون وجامعة هارفارد، وكذلك عبر شركائنا مثل البنك الدولي، ووضعنا معايير للأمن والسلامة أصبحت مرجعية للرياضة العالمية، وكل ذلك حظي بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية. وقد استعرضنا الأمور أمامهم وتناقشنا معهم ووضعنا مسودات للحلول وعقدنا شراكات متعددة وبذلنا جهودا هائلة لوضع المنظمات الدولية في أجواء المخاطر الحقيقية التي تجابه الرياضة من تلاعب في نتائج المباريات وجريمة منظمة».
وماذا عن دور المركز الدولي للأمن الرياضي في الكرة والرياضة العربية بشكل عام؟ يجيب حنزاب: «في الوطن العربي، وللأسف فإن المسؤولين عن الرياضة يضعون النزاهة والشفافية وحماية الرياضة في آخر اهتماماتهم وليست أولوية بالنسبة لهم، وهذا مؤسف وستكون له نتائج سلبية في المستقبل القريب. نحن بحاجة إلى تصويب الأمور والأولويات، والرياضة العربية أيضا بحاجة إلى معايير ولوائح وتشريعات ثابتة وواضحة تأخذ صفة القانون. لكن لدينا في العالم العربي المشكلة أكبر، لأن الإدارة الرياضية ضعيفة وتنقصها الإرادة وينقصها العمل الاحترافي».
وتابع: «هناك دول كثيرة في منطقتنا العربية تعاني من مشاكل في الجماهير وفي التنظيم وفي الملاعب وفي جوانب الأمن والسلامة، والمشكلة الأكبر أن إدارات الرياضة وكرة القدم في هذه الدول لا تعترف بالأساس بأن لديها مشكلة، وهنا الحلول تكون أصعب».
وأضاف: «في المقابل هناك دوريات عربية عديدة تدار بشكل منظم وجيد وتحاول تحصين نفسها من المخاطر ومن التلاعب ومن المراهنات التي تستهدفها من مناطق أخرى، خاصة مع انتشار الوسائل التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي وتمرس عصابات الجريمة المنظمة في استهداف عناصر لعبة كرة القدم مثلا عبر هذه الوسائل. ونحن على استعداد دائم لمد يد المساعدة لأي اتحاد رياضي في أي بلد عربي».
وعن رأيه في الأحداث التي يمر بها الاتحاد الدولي خصوصا أن فرنسوا كارارد رئيس لجنة الإصلاح بالفيفا، وطوكيو سيكوالي، سيتحدثان في مؤتمر نيويورك، قال: «أريد أن أقول هنا بوضوح نحن في المركز الدولي للأمن الرياضي لا نبحث عن أدوار ولا ننتظر ظروفا ولا نستغل ظروفا كي يكون لنا دور، يجب أن يكون واضحا للجميع أننا نسير في طريق واضح ومدروس. قطعنا مشوارا، ولدينا الآن شركاء نافذون سواء منظمات الأمم المتحدة أو مؤسسات رياضية وسياسية أو أكاديمية وحكومات تؤمن بما نقوم به، ونحن منفتحون على التعاون مع كل المؤسسات الرياضية بما في ذلك الفيفا، مع العلم بأننا وضعنا قبل عام تقريبا مسودة معايير الأمن والسلامة للفيفا بطلب رسمي من هذه المنظمة الكروية الدولية».
وختم: «ما حدث في الفيفا ليس جديدا بالنسبة لنا، وكنا نحذر جميع الاتحاد الرياضية منذ أربع سنوات، وطلبنا منهم في السابق أن تكون هناك شفافية، وقد أعلنا موقفنا بوضوح من أحداث الفيفا في بيان رسمي طالبنا فيه كمنظمة دولية مسؤولة بتأسيس منظمة دولية للنزاهة الرياضية تتألف من أعضاء يمثلون المنظمات الدولية المعنية، وذلك لوضع معايير رقابية على أعمال كل الاتحادات الرياضية في العالم. كما طالبنا الحكومات والمنظمات الدولية بضرورة أن تتخذ موقفا واضحا ومباشرا عبر وضع آلية دولية لحماية الرياضة وكرة القدم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.