أولمرت يحذّر من عواقب حرب ثالثة مع لبنان

في مواجهة تهديدات اليمين وتأييد 72 % من المواطنين

عناصر في الدفاع المدني فوق ركام مبنى تهدم عقب غارة إسرائيلية على قرية سرعين قرب بعلبك في شرق لبنان يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني فوق ركام مبنى تهدم عقب غارة إسرائيلية على قرية سرعين قرب بعلبك في شرق لبنان يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

أولمرت يحذّر من عواقب حرب ثالثة مع لبنان

عناصر في الدفاع المدني فوق ركام مبنى تهدم عقب غارة إسرائيلية على قرية سرعين قرب بعلبك في شرق لبنان يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني فوق ركام مبنى تهدم عقب غارة إسرائيلية على قرية سرعين قرب بعلبك في شرق لبنان يوم 12 مارس الحالي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تشهد فيه جبهة إسرائيل مع لبنان تصعيداً في القصف الصاروخي والغارات، وترتفع أصوات كثيرة في تل أبيب تطالب بحرب «لإبادة (حزب الله) مثل حرب إبادة حماس»، وتؤكد نتائج استطلاعات الرأي أن أكثر من 70 في المائة من الإسرائيليين يطالبون بهذه الحرب، خرج رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، بتحذير شديد من مغبة الإقدام على ذلك، وقال إن مصلحة إسرائيل ولبنان تقتضي الامتناع عن حرب ستكون الثالثة بعد اجتياح عام 1982 وحرب عام 2006 ضد «حزب الله».

وقال أولمرت إن قادة إسرائيل، خصوصاً رئيس الحكومة ووزير الدفاع والقيادة العليا، يطلقون تهديدات عنيفة لـ«حزب الله»، لا تبث الثقة بالنفس، ولا تبشر بإعادة المواطنين الإسرائيليين الذين جرى إخلاؤهم من بيوتهم في الجليل، بل هناك احتمالية معقولة أن تؤدي هذه التهديدات والظهور المتكرر للمتحدثين بلسان الحكومة في وسائل الإعلام، فقط إلى تشجيع «حزب الله» على الاستمرار في إطلاق الصواريخ على أهداف كثيرة في منطقة الشمال، وإطلاق النار المتبادل هذا «يمكن أن يجرنا إلى معركة شاملة، يمكن تجنبها».

وكانت هذه التصريحات قد أثارت تجاوباً من الجمهور الواسع، وراح القادة المحليون يطالبون بحرب فوراً مع لبنان، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة الصريحة. وصرح قادة اليمين الإسرائيلي بأن «الحرب على غزة وتجنيد قوات الاحتياط هي فرصة لتوجيه ضربة ماحقة لـ(حزب الله)». وأجرت «قناة 14» اليمينية المتطرفة للتلفزيون استطلاع رأي بيّن أن 72 في المائة من الجمهور يؤيد شن مثل هذه الحرب، نحو ثلثهم يطالب بها فوراً، والبقية يطالبون بشنها بعد وقف الحرب في غزة. وميدانياً بدا أن التصعيد يمكن أن يجر الطرفين إلى هذه الحرب رغم أنهما لا يريدانها.

جنديان لبنانيان في موقع قصفته إسرائيل في سهل البقاع يوم الثلاثاء الماضي (رويترز)

وتحذيرات أولمرت تُعد ذات وزن خاص، لأنه كان رئيس حكومة عندما شنت إسرائيل حربها التي عُرفت باسم حرب لبنان الثانية. ففي يوم 12 يوليو (تموز) 2006، قامت خلية تابعة لـ«حزب الله» بمهاجمة دورية إسرائيلية على الحدود، وقتل 3 جنود، واختطاف اثنين منهم، هما إيهود (أودي) غولدفاسر وإلداد ريغيف، ورد الجيش بملاحقة عناصر «حزب الله» داخل لبنان فانفجرت عبوة ناسفة بدبابة «مركافا» أدت إلى مقتل 5 جنود آخرين، وجرح 4 جنود، فقررت الحكومة الإسرائيلية شن عملية عسكرية واسعة استمرت 34 يوماً، وتوقفت في 14 أغسطس (آب)، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ويروي أولمرت، في مقال مطول في صحيفة «هآرتس»، الجمعة، أن حكومته اتخذت قرارها بقيادته، بعد أن أجرت نقاشاً طويلاً، ووضعت هدفاً هو «تحديد قواعد اللعب على الحدود الشمالية، وينهي الهجمات التي لا تنقطع لـ(حزب الله)، التي شوشت فترة طويلة على روتين الحياة في المنطقة».

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تشييع 4 من عناصر الحزب قُتلوا في قصف إسرائيلي على بليدا في جنوب لبنان يوم 11 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وتابع: «حرب لبنان الثانية، كما تقررت تسميتها، أثارت في حينه نقاشاً شديداً في إسرائيل. كثيرون جداً، ومن شبه المؤكد أغلبية الجمهور الإسرائيلي، كانوا على قناعة في حينه بأن الحرب كانت فاشلة، وأضرت بشكل كبير بالردع العسكري. خبراء في الاستراتيجية العسكرية ومحللون سياسيون وجنرالات متقاعدون وخصوم سياسيون لي وللحكومة، وجّهوا انتقاداً شديداً على مواصلة الحرب، وعلى غياب صورة انتصار واضحة في نهايتها». وقال: «عملياً، منذ توقف إطلاق النار في لبنان بعد قرار مجلس الأمن 1701 فإن 15 ألف جندي في الجيش اللبناني قاموا باحتلال منطقة الحدود مع إسرائيل، وأضيف إليهم 12 ألف جندي من قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل). وقام «حزب الله» قام بإخلاء جنوب لبنان، وانسحب إلى ما وراء نهر الليطاني، على مسافة عشرات الكيلومترات عن الحدود مع إسرائيل. منذ تلك الفترة، خلال 17 سنة، كانت حدود إسرائيل الشمالية هي المنطقة الأكثر هدوءاً والأكثر حماية والأكثر ردعاً مقارنة مع كل مناطق التماس في إسرائيل مع سكان معادين، في شمال شرقي سوريا، في شرق المناطق المحتلة من قبل إسرائيل، وبالطبع في قطاع غزة».

طائرة حربية إسرائيلية في سماء الجنوب اللبناني يوم 6 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وقال أولمرت إن «(حزب الله) عاد إلى المنطقة الحدودية مع إسرائيل، جنوب لبنان، عندما لمس ضعف حكومات إسرائيل» التي قادها من بعده بنيامين نتنياهو. وأضاف: «الآن نحن نقف أمام قرار له أهمية استراتيجية: هل سننجر إلى مواجهة شاملة مع (حزب الله)، أو سنبحث عن حل بواسطة التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع الاحتكاك العسكري العنيف الذي أخذ ينتشر على الحدود الشمالية، وإعادة الهدوء إلى المنطقة التي ساد فيها أكثر من 17 سنة. في عام 2006 كنت قائداً لدولة إسرائيل، وأخذتها إلى حرب لبنان الثانية. الآن في عام 2024 أوصي بعدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة يمكن تجنبها».

وفسر موقفه قائلاً: «خلافاً لـ(حماس) التي هي منظمة إرهابية من دون غطاء سياسي، فإن (حزب الله) الذي هو أيضاً منظمة إرهابية متعصبة وحقيرة يعمل تحت غطاء دولة لبنان، وهو ملزم بأن يأخذ في الحسبان الخطر الكامن في توسيع جبهة القتال بأنه يمكن أن يتسبب بخراب مناطق عيش عدد كبير من السكان المدنيين الذين يندمج في داخلهم الحزب، وهو بحاجة إلى دعمهم. ليس بالصدفة أن هيئات التقدير العسكرية لدينا تعد نشاطات (حزب الله) حتى الآن دليلاً على عدم الرغبة في استخدام صواريخ بعيدة المدى. عندما ينطلق الصاروخ الأول إلى مركز البلاد، ويجري فتح حرب متوحشة، فهي ستلحق ضرراً كبيراً في مناطق في إسرائيل كانت حتى الآن خارج مرمى النار، لكن بالتأكيد أيضاً ستؤدي إلى دمار كل البنى التحتية الاستراتيجية في لبنان. وستؤدي إلى تدمير حي الضاحية (الجنوبية) الذي جرى تدميره في حرب لبنان الثانية، وستؤدي إلى هروب مئات آلاف سكان منطقة جنوب لبنان إلى داخل الدولة، وستحدث فوضى تؤدي إلى انهيارها. لـ(حزب الله) توجد مصلحة في تجنب توسيع جبهة القتال، وأيضاً لنا توجد مصلحة في ذلك. الطريق لتحقيق ذلك تكون بوقف تبادل التهديدات العنيفة بين الطرفين، وإعادة الحوار إلى جدول الأعمال بيننا وبين لبنان حول حل الخلاف على الحدود بين الدولتين. وهناك أيضاً لإسرائيل مصلحة في تنفيذ القرار 1701. يجب التذكير بأن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ليست جزءاً من أرض الوطن التاريخية لشعب إسرائيل، التي تعهدت حكومة نتنياهو بالحفاظ عليها تحت حكمها إلى الأبد. هذه هي بالضبط «الورقة» التي يمكن استخدامها لتجنب الانجرار إلى حرب أخرى سيكون ثمنها مؤلماً جداً أيضاً بالنسبة لإسرائيل، حرب لا جدوى منها ولا هدف لها ولا حاجة إليها».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جندي في جنوب لبنان في اليوم السابق، ليرتفع إجمالي عدد قتلاه هناك إلى 12 منذ بدء العمليات البريّة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز) p-circle

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة شرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني ومواطنون في موقع استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (أ.ف.ب)

يوم دموي في لبنان... «زنّار نار» إسرائيلي ينهي أحلام الهدنة

في تصعيد غير مسبوق، نفّذ الجيش الإسرائيلي «زنار نار» واسعاً استهدف العاصمة بيروت ومناطق عدة في لبنان، حيث سقط مئات القتلى والجرحى.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتجمعون أمام مبنى استهدف بغارة إسرائيلية في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (إ.ب.أ)

لبنان يرفض تفاوض إيران «نيابة عنه»

رحب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالإعلان الأميركي الإيراني عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً.

ثائر عباس (بيروت)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.


غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
TT

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة بشرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله» تربطه «علاقة عاطفية» بسيدة مقيمة في المبنى المستهدف.

ونجا الشخص المستهدف من الغارة التي نفذتها إسرائيل ليل الأحد على شقّة داخل مجمع سكني في بلدة عين سعادة التي تقطنها غالبية مسيحية، فيما قتل ثلاثة من سكان المبنى. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة.

وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته، إن التحقيقات «أفضت إلى تحديد هوية الشخص الذي كان مستهدفاً، وبات اسمه في حوزة الأجهزة الأمنية والقضاء»، موضحاً أنه «كان على علاقة عاطفية مع سيدة تقيم في المبنى المستهدف، وكان يتردد إلى المكان يومياً لفترة وجيزة».

وأدلت السيدة بإفادتها، وفق المصدر، وقدّمت اسم الشخص ومواصفاته، ما ساهم في تثبيت هويته، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير إلى أنه «مسؤول في (حزب الله)».

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة من سكان المبنى، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لـ«حزب الله» مع زوجته، يقطنان في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة، وإنه «تتم مراجعة الحادثة» بعد سقوط ضحايا لبنانيين «غير متورطين في القتال»، متهماً «حزب الله» بـ«التموضع داخل السكان المدنيين».

وأججت غارة الأحد المخاوف بين اللبنانيين من تعمّق الانقسامات الطائفية في البلاد، ولا سيما أنّ إسرائيل سبق أن هاجمت خلال هذه الحرب غرفاً في فنادق وشققاً يعتقد أن نازحين استأجروها.