انتعاش مبيعات التجزئة الأميركية وسط تراجع طلبات إعانة البطالة

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.6 % في فبراير مدعومة بارتفاع أسعار الغاز وزيادة مبيعات السيارات (رويترز)
ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.6 % في فبراير مدعومة بارتفاع أسعار الغاز وزيادة مبيعات السيارات (رويترز)
TT

انتعاش مبيعات التجزئة الأميركية وسط تراجع طلبات إعانة البطالة

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.6 % في فبراير مدعومة بارتفاع أسعار الغاز وزيادة مبيعات السيارات (رويترز)
ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.6 % في فبراير مدعومة بارتفاع أسعار الغاز وزيادة مبيعات السيارات (رويترز)

انتعشت مبيعات التجزئة الأميركية في فبراير (شباط)، لكن الإنفاق الاستهلاكي سجل تباطؤاً؛ إذ تعاني أسر من التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة، الخميس إن مبيعات التجزئة ارتفعت 0.6 في المائة الشهر الماضي؛ وفق «رويترز».

كما ارتفع رقم فبراير جزئياً بسبب ارتفاع أسعار الغاز، وارتفاع مبيعات السيارات. وباستثناء المبيعات من محطات الوقود وتجار السيارات، ارتفعت المبيعات بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت الأعمال في المتاجر الكبرى بنسبة 0.2 في المائة، بينما سجلت متاجر الملابس والإكسسوارات انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة. وشهدت متاجر الأثاث والمفروشات المنزلية انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة. وانخفضت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 0.1 في المائة. لكن متاجر الإلكترونيات والأجهزة سجلت زيادة قوية بنسبة 1.5 في المائة، في حين سجلت المطاعم زيادة بنسبة 0.4 في المائة.

ويتغذى إنفاق الأسر على سوق الوظائف القوية وارتفاع الأجور. لكن الإنفاق أصبح متقلباً في مواجهة ارتفاع تكاليف الائتمان وارتفاع الأسعار.

وتم تعديل بيانات شهر يناير (كانون الثاني) بالخفض لتظهر انخفاضاً في المبيعات بنسبة 1.1 في المائة بدلاً من 0.8 في المائة سابقاً. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة 0.8 في المائة في فبراير.

في المقابل، واصل أصحاب العمل في الولايات المتحدة التوظيف في فبراير، مضيفين 275 ألف وظيفة بشكل مفاجئ، مما يؤكد مرونة الاقتصاد الأميركي على الرغم من الجهود التي يبذلها الاحتياطي الفيدرالي لخفض التضخم عن طريق إبطاء الإنفاق.

وأظهر تقرير منفصل صادر عن وزارة العمل أن عدد الأشخاص الذين قدموا مطالبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي انخفض بمقدار 1000 إلى مستوى معدل موسمياً قدره 209 آلاف للأسبوع المنتهي في 9 مارس (آذار).

وتوقع الاقتصاديون تسجيل 218 ألف طلب الأسبوع الماضي.

وبينما يبدو أن تكاليف كثير من السلع قد استقرت، ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الشهر الماضي، مما يظهر كيف أن النشاط الاقتصادي النشط والإنفاق الاستهلاكي القوي جعل مكافحة التضخم مهمة معقدة بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وقد يحدث ذلك تصدعاً سياسياً محتملاً للرئيس جو بايدن.

وتُظهر أحدث التقارير المالية الفصلية لكبار تجار التجزئة، مثل «وول مارت»، و«تارغت»، و«ميسيز» أن عملاءهم يبحثون عن الصفقات، وفي كثير من الحالات يلتزمون بالضروريات عند التسوق.

وصرّح الرئيس التنفيذي لشركة «تارغت»، بريان كورنيل لوكالة «أسوشييتد برس» في مقابلة أجريت الأسبوع الماضي: «إنهم يواصلون الشراء ولكنهم أكثر تقيداً. الناس يستخدمون بطاقات الائتمان لتجاوز الشهر... إيجارات المنازل في جميع أنحاء البلاد مرتفعة، والغاز كان متقلباً».

من جانبه، قال مؤسس سلسلة الملابس النيويوركية «آنتاكيت»، كريس ريكوبوانوك إن «العملاء ينتظرون التخفيضات». وهذا يمثل تحولاً عن فترة الوباء، حيث قال إنه يريد هذا العام خفض اعتماد الشركة على الحسومات لتعزيز المبيعات.

وقال: «أريد أن أبدأ في تدريب عملائنا على العودة إلى أيام ما قبل (كوفيد)، حيث كانت الشركة تقوم بعروض البيع ثلاث مرات في السنة».

وتقدم تقارير المبيعات الشهرية الحكومية نظرة جزئية فقط على إنفاق المستهلكين، فهي لا تشمل كثيراً من الخدمات، بما في ذلك السفر وأماكن الإقامة الفندقية. كما أنها غير معدلة للتضخم.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.