انتعشت مبيعات التجزئة الأميركية في فبراير (شباط)، لكن الإنفاق الاستهلاكي سجل تباطؤاً؛ إذ تعاني أسر من التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة، الخميس إن مبيعات التجزئة ارتفعت 0.6 في المائة الشهر الماضي؛ وفق «رويترز».
كما ارتفع رقم فبراير جزئياً بسبب ارتفاع أسعار الغاز، وارتفاع مبيعات السيارات. وباستثناء المبيعات من محطات الوقود وتجار السيارات، ارتفعت المبيعات بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وانخفضت الأعمال في المتاجر الكبرى بنسبة 0.2 في المائة، بينما سجلت متاجر الملابس والإكسسوارات انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة. وشهدت متاجر الأثاث والمفروشات المنزلية انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة. وانخفضت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 0.1 في المائة. لكن متاجر الإلكترونيات والأجهزة سجلت زيادة قوية بنسبة 1.5 في المائة، في حين سجلت المطاعم زيادة بنسبة 0.4 في المائة.
ويتغذى إنفاق الأسر على سوق الوظائف القوية وارتفاع الأجور. لكن الإنفاق أصبح متقلباً في مواجهة ارتفاع تكاليف الائتمان وارتفاع الأسعار.
وتم تعديل بيانات شهر يناير (كانون الثاني) بالخفض لتظهر انخفاضاً في المبيعات بنسبة 1.1 في المائة بدلاً من 0.8 في المائة سابقاً. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة 0.8 في المائة في فبراير.
في المقابل، واصل أصحاب العمل في الولايات المتحدة التوظيف في فبراير، مضيفين 275 ألف وظيفة بشكل مفاجئ، مما يؤكد مرونة الاقتصاد الأميركي على الرغم من الجهود التي يبذلها الاحتياطي الفيدرالي لخفض التضخم عن طريق إبطاء الإنفاق.
وأظهر تقرير منفصل صادر عن وزارة العمل أن عدد الأشخاص الذين قدموا مطالبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي انخفض بمقدار 1000 إلى مستوى معدل موسمياً قدره 209 آلاف للأسبوع المنتهي في 9 مارس (آذار).
وتوقع الاقتصاديون تسجيل 218 ألف طلب الأسبوع الماضي.
وبينما يبدو أن تكاليف كثير من السلع قد استقرت، ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الشهر الماضي، مما يظهر كيف أن النشاط الاقتصادي النشط والإنفاق الاستهلاكي القوي جعل مكافحة التضخم مهمة معقدة بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وقد يحدث ذلك تصدعاً سياسياً محتملاً للرئيس جو بايدن.
وتُظهر أحدث التقارير المالية الفصلية لكبار تجار التجزئة، مثل «وول مارت»، و«تارغت»، و«ميسيز» أن عملاءهم يبحثون عن الصفقات، وفي كثير من الحالات يلتزمون بالضروريات عند التسوق.
وصرّح الرئيس التنفيذي لشركة «تارغت»، بريان كورنيل لوكالة «أسوشييتد برس» في مقابلة أجريت الأسبوع الماضي: «إنهم يواصلون الشراء ولكنهم أكثر تقيداً. الناس يستخدمون بطاقات الائتمان لتجاوز الشهر... إيجارات المنازل في جميع أنحاء البلاد مرتفعة، والغاز كان متقلباً».
من جانبه، قال مؤسس سلسلة الملابس النيويوركية «آنتاكيت»، كريس ريكوبوانوك إن «العملاء ينتظرون التخفيضات». وهذا يمثل تحولاً عن فترة الوباء، حيث قال إنه يريد هذا العام خفض اعتماد الشركة على الحسومات لتعزيز المبيعات.
وقال: «أريد أن أبدأ في تدريب عملائنا على العودة إلى أيام ما قبل (كوفيد)، حيث كانت الشركة تقوم بعروض البيع ثلاث مرات في السنة».
وتقدم تقارير المبيعات الشهرية الحكومية نظرة جزئية فقط على إنفاق المستهلكين، فهي لا تشمل كثيراً من الخدمات، بما في ذلك السفر وأماكن الإقامة الفندقية. كما أنها غير معدلة للتضخم.
