آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب

منها حالات لا صلة لها به

آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب
TT

آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب

آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب

أصبحت صورة ألم الصدر شائعة للغاية، حتى أصبح يطلق على الألم اسم «النوبة القلبية الهوليوودية»: عندما يقبض الناس على صدورهم بقوة وينهارون على الأرض. إلا أنه على عكس الأفلام، فإن كثيراً من حالات ألم الصدر -خصوصاً عندما تكون عابرة- لا صلة لها بالقلب على الإطلاق.

ألم الصدر

تشير الأرقام إلى أن أكثر من 6.5 مليون زيارة لقسم الطوارئ بمستشفيات الولايات المتحدة كل عام ترتبط بألم في الصدر، علاوة على نحو 4 ملايين زيارة للعيادات الخارجية، حسب جمعية القلب الأميركية. واللافت هنا أن معظم هذه الحالات لا تتعلق بالقلب.

المؤكد أنه لا ينبغي أبداً تجاهل أي شعور بعدم الارتياح في الصدر من أي نوع؛ سواء كان هذا الشعور ألماً أو شعوراً بالضيق أو الضغط أو العصر أو الحرقان. ويجب بمجرد الشعور بألم في الصدر المسارعة إلى الاتصال بطبيبك.

ومن شأن فهم الأسباب المحتملة الكثيرة وراء هذا الألم، أن يهدئ مخاوفك تجاه أسوأ السيناريوهات، ويساعدك على إيجاد الحلول، حسبما شرح الدكتور دانييل ساندز، طبيب الرعاية الأولية في «مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي»، التابع لجامعة هارفارد.

وأضاف: «تكرر القول كثيراً بأن الشعور بألم في الصدر علامة خطر يجب أن تدفعك لاستشارة الطبيب. تظل هذه نصيحة جيدة وآمنة؛ لكن غالباً ما يكون الشعور بعدم الارتياح في الصدر لأسباب أخرى غير القلب».

قائمة طويلة من الأسباب

فيما يخص النساء، فإن الأسباب المرتبطة بالقلب تمثل «نسبة صغيرة للغاية» من آلام الصدر، حسبما شرح الدكتور ساندز. وبطبيعة الحال، يعتمد هذا على عوامل الخطر الخاصة بكل امرأة فيما يخص الإصابة بأمراض القلب. علاوة على ذلك، فإن النوبات القلبية لا يصاحبها دوماً ألم في الصدر؛ خصوصاً لدى النساء.

واستطرد الدكتور ساندز موضحاً بأنه: «إذا أتت امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً تعاني من ألم في الصدر، وكانت تتمتع بصحة جيدة بشكل عام، ولم تكن تعاني من أي مرض سابق في القلب، فإن احتمال إصابتها بأمراض القلب ضئيل للغاية. أما إذا كانت امرأة تبلغ من العمر 60 عاماً، وتدخن، وتعاني من ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول والسكري، وتاريخ عائلي مع أمراض القلب، فثمة احتمال كبير للغاية أن تكون مصابة بأمراض القلب، لدرجة أنني سأرسلها إلى غرفة الطوارئ على الفور».

وهناك قائمة طويلة من الحالات الأخرى؛ بعضها بسيط والبعض الآخر شديد الخطورة، يمكن أن تسبب ألماً أو شعوراً مزعجاً في الصدر، من بينها:

- الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease (GERD)

- حصوات المرارة.

- الربو.

- نوبات القلق أو الذعر.

- قرحة المعدة.

- الإصابة بفيروس «كوفيد».

- تشنجات المريء.

- التهاب الغضروف الضلعي costochondritis (التهاب الغضروف الرابط بين الضلوع وعظم الصدر).

- التهاب الجنبة pleurisy (التهاب الأنسجة الفاصلة بين الرئتين وجدار الصدر).

- الانسداد الرئوي pulmonary embolism (جلطة دموية بالرئة).

- تسلخ الأبهر (تمزق الشريان الأبهر).

- التهاب التامور pericarditis (التهاب الكيس المحيط بالقلب).

رصد المؤشرات

التساؤل الآن: كيف يمكنك معرفة ما إذا كان الاحتمال الأكبر أن يكون ألم الصدر الذي تشعر به له علاقة بالقلب أم لا؟ يطرح الدكتور ساندز عدداً من المؤشرات في هذا السياق:

- الألم قصير، ولا يدوم سوى لحظات قليلة.

- يمكنك صعود السلالم أو ممارسة التدريبات الرياضية دون أن يتفاقم الألم.

- يحدث الألم نتيجة تناول الطعام، ويحدث مباشرة بعد الأكل، أو عند تناول أطعمة بعينها فقط.

- يحدث فقط عندما تتحرك بطريقة معينة، مثل الانحناء أو التمدد.

- يحدث فقط عندما تسعل أو تتنفس بعمق.

- يقتصر الشعور بالألم على بقعة صغيرة، أو يشعر المرء بتحسن أو تفاقم الألم عند حك المنطقة.

بمجرد الشعور بألم في الصدر عليك المسارعة إلى الاتصال بالطبيب

استشارة الطبيب

وبغض النظر عن كيفية ظهوره، فإن أي ألم في الصدر يجب أن يدفعك إلى استشارة طبيبك، حسبما أوضح الدكتور ساندز؛ إذ إنك ربما تحتاج إلى علاج لمشكلة أخرى غير ألم الصدر.

واستطرد قائلاً: «لا داعي للذعر. يمكن لطبيبك تقييمك لمعرفة ما إذا كان هناك شيء خطير يحدث، والعمل معك لإيجاد حل لتشعر بالتحسن».

على النقيض من ذلك، فإن النوبة القلبية أو غيرها من المشكلات الكارثية «تظهر عادة مع ألم في الصدر يستمر لفترة طويلة، وليس شيئاً يختفي بسرعة»، حسبما شرح الدكتور ساندز.

عليك الانتباه حال استمرار ألم الصدر لأكثر من بضع دقائق، أو شعورك بضيق في التنفس، أو بألم في الفك أو الرقبة أو الظهر، أو بألم في إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو الشعور بالغثيان أو الضعف أو الإغماء أو الدوار. إذا شعرت بأي من هذه العلامات فعليك الاتصال برقم خدمة الطوارئ، واطلب نقلك إلى غرفة الطوارئ فوراً.

وكذلك وفي أي وقت لا تكون فيه واثقاً من سبب شعورك بألم في الصدر أو مصدره: «اتصل بطبيبك على الفور»، حسبما ذكر الدكتور ساندز. وأضاف: «في بعض الأحيان، يمكن للإجابة على بعض الأسئلة -حتى عبر الهاتف- أن تحدد ما إذا كنت بحاجة إلى فحص طبي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكملات خفض الكورتيزول رائجة على وسائل التواصل... هل تحتاجها فعلاً؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
TT

مكملات خفض الكورتيزول رائجة على وسائل التواصل... هل تحتاجها فعلاً؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)

يُروَّج على وسائل التواصل الاجتماعي لمكملات غذائية تزعم قدرتها على خفض مستويات الكورتيزول، أو تحقيق التوازن فيها، باعتبارها وسيلة للمساعدة في التعامل مع التوتر، وتحسين النوم، وخسارة دهون البطن. ويحتوي كثير منها على مكونات مثل الأشواغاندا، والمغنيسيوم، وإل-ثيانين.

وغالباً ما تصوّر الحملات التسويقية لهذه المكملات على أنها حل لمشكلات شائعة، مثل التوتر، والإرهاق، وسوء النوم، أو زيادة الوزن، وتزعم أنها علامات على ارتفاع مستويات الكورتيزول.

لكن قبل محاولة خفض الكورتيزول باستخدام أحد المكملات، يشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، دور هذا الهرمون في الجسم، وما إذا كان خفض مستوياته مفيداً بالفعل.

ماذا يفعل الكورتيزول في الجسم؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية. ورغم أنه يُعرف على نطاق واسع باسم «هرمون التوتر»، فإن للكورتيزول أدواراً أساسية عديدة في الجسم، منها:

- تنظيم مستويات السكر في الدم.

- المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم.

- السيطرة على الالتهابات، وتنظيم استجابات الجهاز المناعي.

- مساعدة الجسم على الاستجابة للتوتر الجسدي، والنفسي.

- الحفاظ على اليقظة خلال ساعات النهار.

وتتغير مستويات الكورتيزول بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تتبع إيقاعاً يومياً يبلغ ذروته في الصباح الباكر للمساعدة في الاستيقاظ، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته قرب موعد النوم.

هل تعمل المكملات التي تخفض الكورتيزول؟

ربما ظهرت مكملات تُباع عبر الإنترنت، وتزعم قدرتها على حجب الكورتيزول، أو تحقيق التوازن في مستوياته، أو خفضها. وبينما قد تؤثر بعض مكوناتها في مستويات الكورتيزول، أو في استجابة الجسم للتوتر، فإنها لا تهدف إلى علاج الارتفاع المرضي في مستويات هذا الهرمون.

وفيما يلي بعض المكونات الشائعة الموجودة في المكملات التي تُسوَّق لخفض الكورتيزول، ووظائفها الأساسية:

-الأشواغاندا:

تشير بعض الدراسات إلى أن الأشواغاندا قد تسهم بصورة محدودة في خفض مستويات الكورتيزول، وقد تساعد في تقليل التوتر، والقلق.

-المغنيسيوم:

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يؤثر في مستويات الكورتيزول. وفي إحدى التجارب السريرية، أدى تناول المغنيسيوم لمدة 24 أسبوعاً إلى انخفاض محدود في مستويات الكورتيزول في البول خلال 24 ساعة.

-إل-ثيانين:

قد يكون لهذا الحمض الأميني تأثير مهدئ، وقد يساعد في تقليل الشعور بالتوتر الحاد، أو القلق.

-أحماض أوميغا-3 الدهنية: تُعد أوميغا-3 من الدهون الأساسية التي تساعد في تنظيم الالتهابات، وقد تؤثر أيضاً في استجابة الجسم للتوتر. وفي إحدى التجارب السريرية، أدى تناول 2.5 غرام يومياً لمدة أربعة أشهر إلى خفض إفراز الكورتيزول بنسبة 19 في المائة خلال اختبار مخبري للتوتر المرتبط بإلقاء خطاب، مقارنةً بالعلاج الوهمي.

-الروديولا:

قد تساعد هذه العشبة المعروفة بخصائصها التكيفية الجسم على التعامل مع التوتر الجسدي، والنفسي. وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل التوتر، والإرهاق، لكن تأثيراتها لا ترتبط بالضرورة بخفض الكورتيزول.

وتشير هذه الأدلة إلى أن بعض المكونات قد تؤثر في الكورتيزول، أو في استجابة الجسم للتوتر في ظروف معينة، لكن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى خفض مستويات الكورتيزول لديهم. كما أن الأبحاث التي تتناول مكوناً واحداً لا تضمن أن كل مكمل يحتوي على هذا المكون سيكون له التأثير نفسه.

وقد تؤثر جرعة المكمل وتركيبته ونقاؤه والمكونات الأخرى الموجودة فيه أيضاً في جودته، وتأثيراته المحتملة.

مخاطر ومخاوف تتعلق بالسلامة

يعتقد كثير من الأشخاص أن المكملات الغذائية آمنة، لأنها تُباع من دون وصفة طبية، لكنها قد تحمل مخاطر أيضاً. ويمكن للمكملات التي تُسوَّق لدعم مستويات الكورتيزول أن تسبب آثاراً جانبية، وأن تتفاعل مع بعض الأدوية.

وقد تكون بعض مكوناتها غير آمنة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، ومنها:

-الأشواغاندا: قد تؤثر في وظائف الكبد، وقد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الكبد.

-المغنيسيوم: يمكن أن تكون الجرعات المرتفعة خطرة على الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى، لأن الكلى قد لا تتمكن من التخلص من الكميات الزائدة من المغنيسيوم.

-إل-ثيانين: قد يخفض ضغط الدم، وهو ما قد يمثل مصدر قلق للأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، أو يتناولون أدوية لضغط الدم.

-أحماض أوميغا-3 الدهنية: عادةً ما تكون آثارها الجانبية خفيفة، وقد تشمل حرقة المعدة، والغثيان، والإسهال، وأعراضاً أخرى في الجهاز الهضمي. وقد تتفاعل الجرعات المرتفعة مع الأدوية المميعة للدم، كما قد تزيد خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى بعض الأشخاص.

-الروديولا: قد تسبب الدوخة، أو الصداع، أو الأرق، أو جفاف الفم. كما يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم.


الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
TT

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

يُعرف الزبادي اليوناني بكونه من الأطعمة الغنية بالبروتين، والعناصر الغذائية، وغالباً ما يحظى بمكانة جيدة ضمن الأنظمة الغذائية المتوازنة. لكن الإكثار من تناوله قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً إذا جاء على حساب أطعمة أخرى توفر الألياف، والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما قد يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني، بدءاً من تأثير ذلك في تنوع النظام الغذائي، والجهاز الهضمي، ووصولاً إلى الشهية، والشعور بالشبع، إضافة إلى الكمية التي يمكن أن تنسجم مع نظام غذائي متوازن.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟

قد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً

إذا حلّ الزبادي اليوناني بشكل متكرر محل أطعمة كاملة أخرى، مثل البقوليات، والفواكه، والخضراوات، والمأكولات البحرية، والدواجن، والحبوب الكاملة، فقد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية.

ورغم احتواء الزبادي اليوناني على معادن، وفيتامينات أساسية، فإنه يفتقر إلى الألياف، وبعض العناصر الغذائية الأخرى التي تدعم الصحة العامة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تنوع النظام الغذائي قد يساعد في الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية، ما يعني أن تناول مجموعة أوسع من الأطعمة قد يكون أكثر دعماً للصحة العامة، وقد يقلل من خطر نقص بعض العناصر الغذائية.

قد تظهر أعراض في الجهاز الهضمي

يُصفّى الزبادي اليوناني بدرجة أكبر من الزبادي التقليدي، وهو ما يغيّر محتواه من اللاكتوز، ويجعله أكثر تحملاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. ومع ذلك لا يزال الزبادي اليوناني يحتوي على بعض اللاكتوز، لذلك فإن الإفراط في تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض في الجهاز الهضمي.

إضافة إلى ذلك، قد يسهم تناول كميات كبيرة من الزبادي اليوناني في الإصابة بالإمساك. لكن الزبادي اليوناني بحد ذاته لا يسبب الإمساك، إذ يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف وإلى كميات كافية من السوائل في حدوثه.

قد تتغير الشهية

قد يؤثر محتوى الزبادي اليوناني من البروتين ومصفوفة الألبان في الشهية، والشعور بالشبع. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الزبادي اليوناني قد يعزز الشعور بالشبع، وهو ما يمكن أن يؤثر في كمية الطعام التي يتم تناولها في وقت لاحق من اليوم.

وقد يؤدي انخفاض الشهية إلى ترك مساحة أقل لأطعمة أخرى غنية بالعناصر الغذائية، ما قد يؤثر في تنوع النظام الغذائي، وفي إجمالي العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.

ما الكمية التي تُعدّ كبيرة من الزبادي اليوناني؟

لا توجد كمية قصوى محددة لتناول الزبادي اليوناني، لكن من المفيد مراعاة بعض العوامل، منها:

-ما إذا كان الزبادي اليوناني يُستهلك كوجبة -أو وجبة خفيفة- أكثر من مرة يومياً.

-الأطعمة التي قد يحل الزبادي اليوناني محلها، مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات، أو مصادر البروتين الأخرى ذات التركيبة الغذائية المختلفة.

-كمية السكر المضاف في الزبادي.

-الحصول على كمية كافية من الألياف.

-ملاحظة أي أعراض في الجهاز الهضمي بعد تناول الزبادي اليوناني.

ويتراوح حجم الحصة المعتادة من الزبادي اليوناني بين نحو ثلاثة أرباع كوب إلى كوب واحد. ويمكن أن تتناسب حصة واحدة يومياً بسهولة مع نظام غذائي متوازن، وقد تكون هناك حاجة إلى حصص إضافية بحسب النظام الغذائي، والاحتياجات، والتفضيلات، ونمط الحياة لكل شخص.

كيف يمكن إدراج الزبادي اليوناني ضمن نظام غذائي متوازن؟

-تناول الزبادي اليوناني مع مصدر للألياف، مثل الفواكه، أو الشوفان، أو المكسرات، أو البذور، أو الحبوب الكاملة.

-التنويع بين الزبادي اليوناني وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين.

-استخدام الزبادي اليوناني كأحد مكونات الوجبة بدلاً من أن يكون الوجبة بأكملها.

-استبدال الزبادي اليوناني بالمايونيز في تتبيلات السلطات، والصلصات، والغموس.

-اختيار الزبادي اليوناني الخالي من السكر المضاف كلما أمكن.


ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.