آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب

منها حالات لا صلة لها به

آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب
TT

آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب

آلام الصدر: أسباب أخرى بخلاف القلب

أصبحت صورة ألم الصدر شائعة للغاية، حتى أصبح يطلق على الألم اسم «النوبة القلبية الهوليوودية»: عندما يقبض الناس على صدورهم بقوة وينهارون على الأرض. إلا أنه على عكس الأفلام، فإن كثيراً من حالات ألم الصدر -خصوصاً عندما تكون عابرة- لا صلة لها بالقلب على الإطلاق.

ألم الصدر

تشير الأرقام إلى أن أكثر من 6.5 مليون زيارة لقسم الطوارئ بمستشفيات الولايات المتحدة كل عام ترتبط بألم في الصدر، علاوة على نحو 4 ملايين زيارة للعيادات الخارجية، حسب جمعية القلب الأميركية. واللافت هنا أن معظم هذه الحالات لا تتعلق بالقلب.

المؤكد أنه لا ينبغي أبداً تجاهل أي شعور بعدم الارتياح في الصدر من أي نوع؛ سواء كان هذا الشعور ألماً أو شعوراً بالضيق أو الضغط أو العصر أو الحرقان. ويجب بمجرد الشعور بألم في الصدر المسارعة إلى الاتصال بطبيبك.

ومن شأن فهم الأسباب المحتملة الكثيرة وراء هذا الألم، أن يهدئ مخاوفك تجاه أسوأ السيناريوهات، ويساعدك على إيجاد الحلول، حسبما شرح الدكتور دانييل ساندز، طبيب الرعاية الأولية في «مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي»، التابع لجامعة هارفارد.

وأضاف: «تكرر القول كثيراً بأن الشعور بألم في الصدر علامة خطر يجب أن تدفعك لاستشارة الطبيب. تظل هذه نصيحة جيدة وآمنة؛ لكن غالباً ما يكون الشعور بعدم الارتياح في الصدر لأسباب أخرى غير القلب».

قائمة طويلة من الأسباب

فيما يخص النساء، فإن الأسباب المرتبطة بالقلب تمثل «نسبة صغيرة للغاية» من آلام الصدر، حسبما شرح الدكتور ساندز. وبطبيعة الحال، يعتمد هذا على عوامل الخطر الخاصة بكل امرأة فيما يخص الإصابة بأمراض القلب. علاوة على ذلك، فإن النوبات القلبية لا يصاحبها دوماً ألم في الصدر؛ خصوصاً لدى النساء.

واستطرد الدكتور ساندز موضحاً بأنه: «إذا أتت امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً تعاني من ألم في الصدر، وكانت تتمتع بصحة جيدة بشكل عام، ولم تكن تعاني من أي مرض سابق في القلب، فإن احتمال إصابتها بأمراض القلب ضئيل للغاية. أما إذا كانت امرأة تبلغ من العمر 60 عاماً، وتدخن، وتعاني من ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول والسكري، وتاريخ عائلي مع أمراض القلب، فثمة احتمال كبير للغاية أن تكون مصابة بأمراض القلب، لدرجة أنني سأرسلها إلى غرفة الطوارئ على الفور».

وهناك قائمة طويلة من الحالات الأخرى؛ بعضها بسيط والبعض الآخر شديد الخطورة، يمكن أن تسبب ألماً أو شعوراً مزعجاً في الصدر، من بينها:

- الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease (GERD)

- حصوات المرارة.

- الربو.

- نوبات القلق أو الذعر.

- قرحة المعدة.

- الإصابة بفيروس «كوفيد».

- تشنجات المريء.

- التهاب الغضروف الضلعي costochondritis (التهاب الغضروف الرابط بين الضلوع وعظم الصدر).

- التهاب الجنبة pleurisy (التهاب الأنسجة الفاصلة بين الرئتين وجدار الصدر).

- الانسداد الرئوي pulmonary embolism (جلطة دموية بالرئة).

- تسلخ الأبهر (تمزق الشريان الأبهر).

- التهاب التامور pericarditis (التهاب الكيس المحيط بالقلب).

رصد المؤشرات

التساؤل الآن: كيف يمكنك معرفة ما إذا كان الاحتمال الأكبر أن يكون ألم الصدر الذي تشعر به له علاقة بالقلب أم لا؟ يطرح الدكتور ساندز عدداً من المؤشرات في هذا السياق:

- الألم قصير، ولا يدوم سوى لحظات قليلة.

- يمكنك صعود السلالم أو ممارسة التدريبات الرياضية دون أن يتفاقم الألم.

- يحدث الألم نتيجة تناول الطعام، ويحدث مباشرة بعد الأكل، أو عند تناول أطعمة بعينها فقط.

- يحدث فقط عندما تتحرك بطريقة معينة، مثل الانحناء أو التمدد.

- يحدث فقط عندما تسعل أو تتنفس بعمق.

- يقتصر الشعور بالألم على بقعة صغيرة، أو يشعر المرء بتحسن أو تفاقم الألم عند حك المنطقة.

بمجرد الشعور بألم في الصدر عليك المسارعة إلى الاتصال بالطبيب

استشارة الطبيب

وبغض النظر عن كيفية ظهوره، فإن أي ألم في الصدر يجب أن يدفعك إلى استشارة طبيبك، حسبما أوضح الدكتور ساندز؛ إذ إنك ربما تحتاج إلى علاج لمشكلة أخرى غير ألم الصدر.

واستطرد قائلاً: «لا داعي للذعر. يمكن لطبيبك تقييمك لمعرفة ما إذا كان هناك شيء خطير يحدث، والعمل معك لإيجاد حل لتشعر بالتحسن».

على النقيض من ذلك، فإن النوبة القلبية أو غيرها من المشكلات الكارثية «تظهر عادة مع ألم في الصدر يستمر لفترة طويلة، وليس شيئاً يختفي بسرعة»، حسبما شرح الدكتور ساندز.

عليك الانتباه حال استمرار ألم الصدر لأكثر من بضع دقائق، أو شعورك بضيق في التنفس، أو بألم في الفك أو الرقبة أو الظهر، أو بألم في إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو الشعور بالغثيان أو الضعف أو الإغماء أو الدوار. إذا شعرت بأي من هذه العلامات فعليك الاتصال برقم خدمة الطوارئ، واطلب نقلك إلى غرفة الطوارئ فوراً.

وكذلك وفي أي وقت لا تكون فيه واثقاً من سبب شعورك بألم في الصدر أو مصدره: «اتصل بطبيبك على الفور»، حسبما ذكر الدكتور ساندز. وأضاف: «في بعض الأحيان، يمكن للإجابة على بعض الأسئلة -حتى عبر الهاتف- أن تحدد ما إذا كنت بحاجة إلى فحص طبي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

قد يُساعد عصير الطماطم على خفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) عند تناوله بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)

«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح

قد يقف البعض منا، خلال مرحلة من حياته، هو نفسه عائقاً في طريق نموه الشخصي بما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في مهمة ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.


تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
TT

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً، بينما قد تُضيف تغييرات أكبر أكثر من تسع سنوات إلى العمر.

كما أن الجمع بين تغييرات النظام الغذائي، والنوم، والتمارين الرياضية يزيد من «العمر الصحي»؛ أي عدد السنوات التي قد يعيشها الشخص دون مشاكل صحية خطيرة.

وقال نيك كوميل، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو زميل في النشاط البدني، ونمط الحياة، وصحة السكان في الحَرم الجامعي الرئيسي لجامعة سيدني في كامبردون، بأستراليا: «تُبرز هذه النتائج أهمية النظر إلى سلوكيات نمط الحياة كمجموعة متكاملة، بدلاً من النظر إليها بشكل منفصل».

وأكد كوميل، في رسالة بريد إلكتروني: «من خلال استهداف تحسينات طفيفة في سلوكيات متعددة في آنٍ واحد، يقلّ التغيير المطلوب لأي سلوك على حدة بشكل ملحوظ، مما قد يساعد في التغلب على العوائق الشائعة أمام تغيير السلوك على المدى الطويل».

ومع ذلك فإن هذه النتيجة ليست قاطعة، كما قال كيفن ماكونواي، الأستاذ الفخري للإحصاء التطبيقي في الجامعة المفتوحة بميلتون كينز، بالمملكة المتحدة، والذي لم يشارك في الدراسة.

وأضاف ماكونواي، في رسالة بريد إلكتروني: «تكمن المشكلة في أن الورقة البحثية تستخدم أساليب إحصائية معقدة لا تُشرح دائماً بوضوح. لذلك، يصعب تحديد مدى تأثر النتائج باختيار الباحثين للتحليلات الإحصائية، بدلاً من كونها نابعة من أمور أكثر وضوحاً في البيانات».

نموذج نظري

باستخدام النمذجة العلمية، وجد كوميل وفريقه أن الجمع بين خمس دقائق إضافية من النوم، ودقيقتين من النشاط البدني المعتدل إلى القوي (مثل المشي السريع أو صعود الدرج)، ونصف كوب إضافي من الخضراوات يومياً، قد يطيل العمر لمدة عام.

ومع ذلك، اقتصرت هذه النتيجة المتوقعة على الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً سيئاً للغاية، وينامون أقل من ست ساعات في الليلة، ويمارسون الرياضة لمدة سبع دقائق فقط يومياً، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن». إضافةً إلى ذلك، لم تصبح النتائج ذات دلالة علمية إلا بعد أن شهدت تحسينات نمط الحياة في النموذج زيادة ملحوظة.

وقال كوميل: «جميع المكاسب المذكورة في هذه الدراسة نظرية. لا يمكننا الجزم بوجود تأثير سببي مباشر لأنماط الحياة. لذا، ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها فوائد متوقعة أو مُتنبأ بها في ظل اختلافات سلوكية مُفترضة، وليست آثاراً مؤكدة لتدخُّلٍ ما».

وقد تحققت أكبر زيادة في متوسط ​​العمر المتوقع (9.35 سنة)، وفترة الصحة (9.46 سنة)، مع الجمع بين إضافة ما بين 42 و103 دقائق من التمارين الرياضية، والنوم ما بين سبع وثماني ساعات يومياً، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي للغاية يشمل الأسماك والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

وأفاد التقرير بأن إضافة التمارين الرياضية إلى المزيج كان لها التأثير الأكبر على طول العمر. ونُشرت الدراسة، اليوم الأربعاء، في مجلة «إي كلينك ميديسين»، وشملت ما يقرب من 60 ألف مشارك من إنجلترا وأسكوتلندا وويلز، ضمن مشروع «بايو يانك» البريطاني، وهو دراسة صحية طولية، حيث جرت متابعتهم لمدة ثماني سنوات في المتوسط. وقدّم جميع المشاركين معلومات عن نظامهم الغذائي، بما في ذلك الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المشروبات المحلّاة بالسكر. كما ارتدت مجموعة فرعية من المشاركين ساعات يد توفر قياسات أكثر موضوعية للحركة والنوم.

ووجد الباحثون أيضاً أن ممارسة الرياضة بمستويات منخفضة - أقل من 23 دقيقة يومياً - والنوم من سبع إلى ثماني ساعات ليلاً، واتباع نظام غذائي ممتاز، ترتبط بزيادة في متوسط ​​العمر المتوقع تصل إلى أربع سنوات، وتحسين الصحة لمدة ثلاث سنوات، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)
عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)
عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)

قد يساعد عصير الطماطم على خفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) عند تناوله بانتظام.

ويُخفض عصير الطماطم ضغط الدم بفضل محتواه من البوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم، ومركب الليكوبين المضاد للأكسدة الذي يحمي الأوعية الدموية ويعزز صحة القلب، والألياف الغذائية التي تخفض الكوليسترول الضار، مما يساهم في تحسين قراءات الضغط الانقباضي والانبساطي؛ خصوصاً عند شرب العصير غير المملح يومياً كجزء من نظام غذائي صحي.

كيف يُخفض عصير الطماطم ضغط الدم؟

البوتاسيوم (Potassium): يساعد البوتاسيوم الموجود بكثرة في الطماطم على تقليل آثار الصوديوم (الملح) الزائد في الجسم، مما يخفف الضغط على جدران الأوعية الدموية.

الليكوبين (Lycopene): هذا المركَّب القوي والمضاد للأكسدة يمنح الطماطم لونها الأحمر، ويعمل على حماية الأوعية الدموية وتحسين صحتها، مما يساهم في تنظيم ضغط الدم ومنع ارتفاعه.

الألياف الغذائية (Dietary Fiber): تساعد الألياف في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما يقلل من خطر أمراض القلب ويحسن وظيفة الشرايين.

متى يجب تجنب شرب عصير الطماطم؟

عصير الطماطم ليس مناسباً للجميع. يُنصح بتجنبه أو استشارة الطبيب أولاً في الحالات التالية:

أمراض الكلى: قد يتراكم البوتاسيوم الموجود بعصير الطماطم في الدم عند وجود خلل في وظائف الكلى. زيادة البوتاسيوم قد تُسبب عدم انتظام ضربات القلب.

ارتجاع المريء أو داء الارتجاع المعدي المريئي: عصير الطماطم حمضي، وقد يُحفِّز ظهور الأعراض أو يُفاقمها.

مراقبة كمية الصوديوم المتناولة: غالباً ما تحتوي عصائر الطماطم المبيعة في المتاجر على نسبة عالية من الملح، مما قد يرفع ضغط الدم بدلاً من خفضه.

تناول أدوية معينة لضغط الدم أو القلب: قد يتداخل محتوى البوتاسيوم مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مثل ألتاس (راميبريل)، أو مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم، مثل ألدكتون.

نصائح مهمة:

اختر عصير الطماطم غير المملح: يفضل اختيار العصير الطبيعي المصنوع من طماطم طازجة أو الأنواع غير المملحة؛ لأن الصوديوم الزائد في الأنواع الجاهزة قد يرفع الضغط بدلاً من خفضه.

الاستمرارية: أظهرت الدراسات أن شرب كوب واحد يومياً يحسِّن قراءات الضغط بمرور الوقت.

لا يغني عن العلاج: عصير الطماطم مكمل صحي، وتجب استشارة الطبيب قبل الاعتماد عليه كعلاج وحيد لارتفاع ضغط الدم.