لندن: قانون جديد يحظر على الوزراء والمسؤولين التواصل مع الجماعات المتطرفة

يتعرض لانتقاد من جهات مراقبة الإرهاب وجماعات المجتمع الإسلاموي

مايكل غوف شدد على أن التعريف الجديد لـ«التطرف» كان بمثابة استجابة محسوبة للخطر الذي يشكله اليمين المتطرف والمتطرفون الإسلامويون على الديمقراطية (غيتي)
مايكل غوف شدد على أن التعريف الجديد لـ«التطرف» كان بمثابة استجابة محسوبة للخطر الذي يشكله اليمين المتطرف والمتطرفون الإسلامويون على الديمقراطية (غيتي)
TT

لندن: قانون جديد يحظر على الوزراء والمسؤولين التواصل مع الجماعات المتطرفة

مايكل غوف شدد على أن التعريف الجديد لـ«التطرف» كان بمثابة استجابة محسوبة للخطر الذي يشكله اليمين المتطرف والمتطرفون الإسلامويون على الديمقراطية (غيتي)
مايكل غوف شدد على أن التعريف الجديد لـ«التطرف» كان بمثابة استجابة محسوبة للخطر الذي يشكله اليمين المتطرف والمتطرفون الإسلامويون على الديمقراطية (غيتي)

من المقرر إصدار تعريف جديد يحظر على الوزراء والمسؤولين البريطانيين التواصل أو تمويل المنظمات التي تقوّض «نظام المملكة المتحدة للديمقراطية البرلمانية الليبرالية»، وهو التعريف الذي يتعرض لانتقاد من جهات مراقبة الإرهاب الحكومية وجماعات المجتمع الإسلاموي.

من المنتظر أن يبلغ مايكل غوف، وزير الحكم المحلي الذي يرأس الإدارة التي أصدرت التعريف الجديد للتطرف، النواب بأنه ينبغي على المسؤولين النظر فيما إذا كانت الجماعة تحافظ على «ثقة الجمهور في الحكومة» قبل العمل معها، بحسب تقرير لـ«الغارديان»، (الخميس).

استنفار أمني للشرطة البريطانية (أرشيفية - رويترز)

وقالت مصادر حكومية إن الجماعات التي سيتم إلغاؤها فعلياً من قبل الوزراء بسبب مخالفتها التعريف الجديد سيتم إعلانها في الأسابيع المقبلة.

وعُلم أنه لن يكون هناك استئناف إذا تم تصنيف مجموعة على أنها متطرفة، وبدلاً من ذلك يحق لتلك الجماعات الطعن في القرار الوزاري أمام المحاكم. ويقول التعريف الجديد الذي سيتم توزيعه على أعضاء الحكومة ومراكز السلطة البريطانية في «وايت هول»: «التطرف هو الترويج أو النهوض بآيديولوجية مبنية على العنف أو الكراهية أو التعصب، والتي تهدف إلى إلغاء أو تدمير الحقوق والحريات الأساسية للآخرين، أو تقويض أو الإطاحة أو استبدال نظام المملكة المتحدة للديمقراطية البرلمانية الليبرالية والحقوق الديمقراطية».

وجاء في الإرشادات السابقة التي نُشرت في عام 2011، أن الأفراد أو الجماعات لا يُعرّفون بأنهم متطرفون إلا إذا أظهروا «معارضة صريحة أو نشطة للقيم الأساسية البريطانية، بما في ذلك الديمقراطية وسيادة القانون والحريات الفردية والاحترام المتبادل والتسامح بين مختلف الأديان والمعتقدات».

وقال غوف، الذي أشرف على صياغة التعريف الجديد، إنه «سيضمن عدم قيام الحكومة، عن غير قصد، بتوفير منصة لأولئك الذين يسعون إلى تقويض الديمقراطية وحرمان الآخرين من حقوقهم الأساسية».

لكن جوناثان هول كيه سي، المراجع المستقل للتشريعات الحكومية لتهديدات الدولة، أعرب عن قلقه الشديد بشأن عدم وجود ضمانات، ووصم الناس بالمتطرفين بموجب «مرسوم وزاري».

وقال في تصريح لصحيفة «الغارديان» البريطانية (الخميس): «يركز التعريف على الأفكار والآيديولوجيا، وليس على الفعل. لذلك فهو انتقال من التعريف السابق. إن تحويل التركيز من الفعل إلى الآيديولوجيا أو الأفكار لأمر مهم لأنني أعتقد بأن الناس سيكون لهم الحق في القول: ما شأن الحكومة بما يفكر فيه الناس ما داموا لم يفعلوا شيئاً حيال ذلك؟».

وأضاف: «لا توجد هيئة استئناف، وعندما يكون لديك هذا الافتقار إلى الضمانات، سيكون من المهم حقاً التأكد من أن هذا التصنيف لا ينتقل إلى مجالات أخرى».

وتابع جوناثان: «إذا قالت الحكومة إن شخصاً ما متطرف، وقالت: (أنت غير مقبول)، فما الذي يمنع سلطة محلية أو هيئة عامة أخرى أو حتى هيئة خاصة من اتخاذ قرار بتبنيها أيضاً؟». تعريف التطرف الجديد غير قانوني، وسيتم استخدامه من جانب الوزارات والمسؤولين الحكوميين إلى جانب مجموعة جديدة من مبادئ المشاركة، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التسوية والإسكان والمجتمعات. الغرض من هذه المبادئ هو الحد من مخاطر «القيام بمشاركة تقوض الأهداف الأساسية للحكومة في الحفاظ على ثقة الجمهور في الحكومة، والتمسك بالقيم الديمقراطية وحماية حقوق وحريات الآخرين».

واطلعت صحيفة «الغارديان» على مسودة تصريح وزاري لمايكل غوف، وزير الحكم المحلي، الذي يذكر عديداً من الجماعات الإسلامية البارزة، بما في ذلك «المنظمة الإسلامية للتربية والتنمية»، و«كيدج»، و«أصدقاء الأقصى»، و«الأركان الخمسة»، و«الجمعية الإسلامية في بريطانيا» بوصفها «قوى الانقسام داخل المجتمعات الإسلامية». كما تقول الوثيقة التي تحمل عنوان «مشروع بيان وزاري - تعريف جديد للتطرف ومبادئ المشاركة المجتمعية»، إن هناك «قلقاً بالغاً» بشأن «الحركة الاشتراكية القومية البريطانية»، و«البديل الوطني»، و«بريطانيا أولاً»؛ بسبب ترهيب الأقليات.

وتتابع: «مع هذا التعريف الجديد، سنقوم بتقييم ما إذا كانت هذه المنظمات وغيرها تتماشى مع تعريفنا، وسنتخذ إجراءات مناسبة». لكن لم ترد المصادر داخل الوزارات المعنية على طلبات التعليق على الوثيقة أو محتواها.

وتستعد المنظمات الإسلامية، بما في ذلك «المجلس الإسلامي في بريطانيا»، لمقاضاة الحكومة في مراجعة قضائية بشأن تعريفها الجديد. وقالت زارا محمد، الأمين العام لـ«المجلس الإسلامي في بريطانيا»، إن أياً من المذكورين من المحتمل أن يلجأ إلى المراجعة القضائية، وقد تلجأ مؤسستها إلى هذا المنحى القانوني حتى لو لم يتم انتقادها بشكل مباشر في البرلمان. وصفت الحكومة نفسها بأنها تتبع سياسة طويلة الأمد لـ«عدم المشاركة» مع «المجلس الإسلامي في بريطانيا»، أكبر مظلة في المملكة المتحدة تمثل 500 مسجد ومدرسة ومؤسسة خيرية.

وقالت: «بالتأكيد سنفكر في (المراجعة القضائية)؛ لأن الجانب الآخر هو أننا استهدفنا بشكل غير عادل بسياسة عدم الاشتباك. إذا لم نكن جماعة متطرفة، فلماذا لا تتعامل معنا؟». وانتقدت سيدة وارسي، عضو حزب المحافظين، هذه الخطوة، ووصفتها بأنها «نهج فرق تسد» يهدف إلى «خلق انقسام وتشجيع انعدام الثقة». ويُفهم أن عدم التشاور واللغة الغامضة التي تستخدمها الحكومة ستكون في صميم أي طعن قانوني.

ويبدو أن التعريف الجديد، الذي يدخل حيز التنفيذ الخميس، هو نسخة مخففة من تلك المقترحة في إحاطات الحكومة الأخيرة. يذكر أن الوزراء قضوا أياماً في محاولة استكمال المقترحات وسط ضجة من الانتقادات من خبراء بارزين مناهضين للتطرف، بما في ذلك 3 وزراء سابقين للداخلية من المحافظين.

وقال أشخاص مشاركون في العملية إن الوزراء سعوا مراراً وتكراراً للحصول على المشورة من محامين داخليين مختلفين بعد أن تلقوا نصيحة بأن بعض المقترحات ستترك الوزراء عرضة للطعن القانوني. ويأتي إصلاح التعريف في أعقاب الخطاب الارتجالي الذي ألقاه ريشي سوناك في «داونينغ ستريت» في 1 مارس (آذار)، الذي حذّر فيه من «قوى تحاول تمزيقنا في الداخل».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».