بريطانيا تُخصص 117 مليون جنيه إسترليني لحماية الجالية المسلمة

العَلم البريطاني يرفرف خارج البرلمان في لندن 9 فبراير 2022 (رويترز)
العَلم البريطاني يرفرف خارج البرلمان في لندن 9 فبراير 2022 (رويترز)
TT

بريطانيا تُخصص 117 مليون جنيه إسترليني لحماية الجالية المسلمة

العَلم البريطاني يرفرف خارج البرلمان في لندن 9 فبراير 2022 (رويترز)
العَلم البريطاني يرفرف خارج البرلمان في لندن 9 فبراير 2022 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم (الاثنين)، أنها ستُخصص 117 مليون جنيه إسترليني (137 مليون يورو) لتعزيز حماية المساجد والمدارس الدينية ومراكز الجالية الإسلامية في المملكة المتحدة، معتبرةً أن الأعمال المعادية للإسلام المرتكَبة في البلاد «لا يمكن الدفاع عنها».

وازدادت الأعمال المعادية للإسلام والمعادية للسامية بشكل كبير في بريطانيا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، في بيان نُشر في اليوم الأول من شهر رمضان: «إن الكراهية ضد المسلمين لا مكان لها في مجتمعنا على الإطلاق. ولن نسمح باستخدام الأحداث في الشرق الأوسط ذريعةً لتبرير الهجمات على المسلمين البريطانيين»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت وزارة الداخلية في البيان إلى أنه سيتم تخصيص موارد إضافية على مدى السنوات الأربع المقبلة لـ«طمأنة وحماية» المسلمين.

ويضاف المبلغ المخصص إلى أكثر من 29 مليون جنيه إسترليني رُصدت سابقاً لتُصرف بين 2023 و2024.

وفي نهاية فبراير (شباط)، أعلنت الحكومة البريطانية أيضاً تخصيص مبلغ بقيمة 54 مليون جنيه إسترليني (63 مليون يورو) لجمعية «كوميونيتي سكيوريتي تراست» التي تعمل على حماية المجتمع اليهودي.

ويحل رمضان هذا العام وقد دخلت الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة شهرها السادس، بعدما اندلعت إثر هجوم للحركة على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أوقع أكثر من 1160 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى أرقام رسمية.

وتعهدت الدولة العبرية بـ«القضاء» على حركة «حماس»، وتشنّ قصفاً مكثفاً وعمليات برّية في غزة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 31 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين، وفق أرقام وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس».

وأدت هذه الأحداث إلى تجمعات في المملكة المتحدة للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وإلى مظاهرات للمطالبة بوقف إطلاق النار في القطاع.

وأوقف أشخاص على خلفية المظاهرات بتهمة دعم حركة «حماس» التي تصنفها بريطانيا منظمة «إرهابية»، وبتهمة إطلاق مواقف معادية للسامية.

كما شهدت الطبقة السياسية في بريطانيا انقسامات، لا سيما في صفوف حزب العمال، بشأن الموقف المتخَذ من الحرب.

وسحب حزب العمال المعارض أحد مرشحيه لانتخابات برلمانية فرعية مؤخراً بعد إدلائه بتصريحات عُدَّت معادية للسامية.

وأوقِف متظاهرون من اليمين المتطرّف خلال مظاهرة في لندن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وندّد رئيس الوزراء ريشي سوناك، الأسبوع الماضي، بـ«سمّ التطرف» في خطاب استثنائي أمام «داونينغ ستريت».


مقالات ذات صلة

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أوروبا عَلَم السويد بأحد شوارع ستوكهولم (رويترز)

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أمرت السلطات القضائية في السويد، الخميس، بتوقيف شاب سوري يُشتبه بأنه قتل سلوان موميكا، المسيحي العراقي الذي أضرم النار مراراً بنُسخ من القرآن عام 2023.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا شباب يهود يحضرون وقفة لتأبين ضحايا هجوم على كنيس يهودي في مانشستر (أ.ب)

هجوم مانشستر يذكي مخاوف تزايد العنف بين الطوائف الدينية في بريطانيا

عبّر سكان يهود ومسلمون عن مخاوفهم من تصاعد أعمال العنف الانتقامية وتأجيج الانقسامات، في أعقاب هجوم قرب كنيس يهودي في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
أوروبا عناصر من الشرطة الصربية في وسط بلغراد (رويترز - أرشيفية)

صربيا توقف 11 شخصاً بعد العثور على رؤوس خنازير قرب مساجد فرنسية

اعتقلت الشرطة الصربية 11 شخصاً على خلفية أعمال كراهية في فرنسا، شملت تخريب مواقع يهودية، ووضع رؤوس خنازير قرب مساجد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

شرطة أستراليا تتهم رجلاً بإضرام النار في كنيس يهودي

اتهمت الشرطة الأسترالية رجلاً بإشعال حريق متعمد في كنيس يهودي في ملبورن، عاصمة ولاية فيكتوريا، خلال وجود مصلين بالمبنى، وهو الهجوم الأحدث في سلسلة من الوقائع.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

الجمعية الوطنية الفرنسية تدعو لإدراج «الإخوان المسلمين» على قائمة الإرهاب الأوروبية

نواب فرنسيون يعتمدون نصاً يدعو لإدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية (رويترز)
نواب فرنسيون يعتمدون نصاً يدعو لإدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية (رويترز)
TT

الجمعية الوطنية الفرنسية تدعو لإدراج «الإخوان المسلمين» على قائمة الإرهاب الأوروبية

نواب فرنسيون يعتمدون نصاً يدعو لإدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية (رويترز)
نواب فرنسيون يعتمدون نصاً يدعو لإدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية (رويترز)

اعتمد النواب الفرنسيون، الخميس، نصاً يدعو إلى إدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، في إجراء حَظِي بدعم المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صوّت أعضاء الجمعية الوطنية بعد نقاش استمر خمس ساعات، لصالح اعتماد النص الذي أدرجه على جدول الأعمال نواب حزب الجمهوريين اليميني، وجرى إقراره بغالبية 157 صوتاً، مقابل 101.

ويدعو النص غير المُلزِم المفوضية الأوروبية إلى الشروع في إجراء لإدراج «حركة الإخوان المسلمين ومسؤوليها على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية»، كما يطلب من الاتحاد الأوروبي «تقييماً قانونياً وواقعياً لشبكة جماعة الإخوان المسلمين العابرة للحدود».

وكانت الولايات المتحدة قد صنّفت، في وقت سابق من يناير (كانون الثاني) الحالي، جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من مصر والأردن ولبنان «منظمة إرهابية»؛ تلبية لمطالبة حلفائها العرب والمحافظين الأميركيين.

وانحسر حضور «الجماعة» التي تأسست بمصر في عام 1928، في السنوات الأخيرة تحت ضغط القوى العربية الكبرى، وصُنفت «إرهابية» في بعض الدول مثل مصر والسعودية، كما حظرها الأردن في أبريل (نيسان) الماضي.

وعَدَّ مقرّر النص، النائب عن الجمهوريين إريك بوجيه، أن مشروع الجماعة هو «إعلاء الشريعة على قانون الجمهورية»، وأن مثل هذا التصنيف سيسمح بتجميد التمويلات ويسهّل تبادل المعلومات بين الدول.

ولم يتضح ما إذا كانت الحكومة الفرنسية ستنقل هذه المبادرة إلى المستوى التنفيذي الأوروبي. ولم تُصوّت وزيرة الفرنكفونية إلينور كارو لصالح النصّ، وعَدَّت أن صياغته غير متماسكة في الشق القانوني.


ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، ‌إن اجتماعه ‌مع ‌نظيره الأوكراني ⁠فولوديمير ​زيلينسكي ‌في دافوس كان «جيداً جداً»، وإن رسالته إلى الرئيس ⁠الروسي ‌فلاديمير بوتين هي أن «الحرب يجب أن تنتهي». وتحدث ترمب ​لفترة وجيزة إلى الصحافيين ⁠بعد مغادرته الاجتماع، والذي قال البيت الأبيض إنه استمر لساعة تقريباً.

وبدوره، ثمّن زيلينسكي اجتماعه مع نظيره الأميركي قائلاً إنه كان «جيداً جداً»، مضيفاً: «لا ضمانات أمنية من دون الولايات المتحدة، والتي نعمل بشكل نشط عليها لفترة ما بعد الحرب». وأكد أن الاجتماع كان «مثمراً وهادفاً»، مضيفاً أنه تناول عدة قضايا من بينها تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا.

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «نجري اجتماعات واتصالات بشكل شبه يومي. أصبحت الوثائق الآن أكثر جاهزية. وتحدثنا اليوم أيضاً عن الدفاع الجوي لأوكرانيا». وتابع قائلاً: «شكرت ترمب على حزمة صواريخ الدفاع الجوي السابقة وطلبت حزمة إضافية». كما شدد زيلينسكي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على أن أوروبا بحاجة إلى قوات مسلحة موحدة.

وكشف زيلينسكي عن أن الجانبين ‌الأوكراني ⁠والروسي ​سيعقدان ‌أول اجتماع ثلاثي مع مسؤولين أميركيين في الإمارات؛ إذ أعلن، الخميس، في دافوس أن الإمارات ستستضيف، هذا الأسبوع، محادثات ثلاثية حول الحرب في أوكرانيا، بمشاركة مسؤولين أوكرانيين وأميركيين وروس.

ولم يُفصّل الرئيس الأوكراني شكل المحادثات، أو ما إذا كان المسؤولون الأوكرانيون والروس سيتفاوضون بشكل مباشر، كما امتنع مكتبه عن الرد على طلبات التوضيح.

وقال زيلينسكي عقب كلمته في دافوس: «سيكون هذا أول اجتماع ثلاثي في الإمارات. وسيعقد غداً وبعد غد»، مضيفاً: «على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات».

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وأبدى زيلينسكي، الأربعاء، «قلقه» من أن يتراجع اهتمام المجتمع الدولي بالنزاع في أوكرانيا بسبب الخلاف الذي أحدثه ترمب عبر إعلانه نيته ضم غرينلاند. وقد شكك خلال الأسبوع الحالي في إمكانية سفره إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى الهجمات الروسية الواسعة الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، والتي تسببت في انقطاع التدفئة والكهرباء عن أجزاء كبيرة من كييف.

وقال ​رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، الأربعاء، إنه التقى المبعوث الأميركيين ‌ستيف ‌ويتكوف، ‌وجاريد ⁠كوشنر ​في ‌منتجع دافوس السويسري.

وكتب أوميروف على تطبيق «تلغرام» أن اللقاء ركز على الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة تعافيها ​بعد الحرب. وذكر أوميروف أن وفداً ⁠أوكرانياً التقى أيضاً بممثلي شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك» التي تشارك في خطط لإعادة ‌الإعمار.

وأكد الرئيس الأميركي خلال كلمته، الخميس، أن النزاع في أوكرانيا أثبت أنه الأصعب حلاً، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريباً.

وقال ترمب خلال مراسم توقيع ميثاق «مجلس السلام» بشأن غزة، على هامش المنتدى: «لقد أنهينا ثماني حروب، وحرب أخرى تلوح في الأفق. هل تعرفون ما هي؟ تلك التي ظننتها سهلة، لكن اتضح أنها ربما الأصعب»، في إشارة إلى النزاع في أوكرانيا.

وأضاف: «نعقد اجتماعات، وأعتقد أننا أحرزنا تقدماً ملحوظاً (في تسوية النزاع الأوكراني)».

وقال ترمب إنه يعتقد أن أوكرانيا وروسيا «قريبتان إلى حد معقول» من التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفاً أن الطرفين سيكونان «أغبياء» إذا لم يتوصلا إلى اتفاق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي خطاباً في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 22 يناير 2026 (أ.ب)

وفضّل الكرملين، الخميس، عدم إطلاق تكهنات قبل جولة محادثات حاسمة ينتظر أن يجريها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رفقة صهر الرئيس جاريد كوشنر، مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وخلافاً لموقف الجانب الأميركي الذي عبر عن تفاؤل واضح حيال احتمال إحراز تقدم ملموس، وتحدث عن «نقطة واحدة» ظلت عالقة، وينتظر أن تحسم خلال المفاوضات، تعمد الكرملين عدم إطلاق تكهنات قبل المحادثات، لكنه أعرب عن ثقة بفريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأكد أن موسكو تقيم عالياً الجهود الأميركية المبذولة لإحلال السلام.

وبات معلوماً أن المبعوثين الأميركيين وصلا إلى العاصمة الروسية، الخميس، لكن الطرفين الروسي والأميركي لم يفصحا عما إذا كان بوتين سوف يستقبلهما ليلاً أو نهاراً، الجمعة، وكان ترمب قال، الخميس، في دافوس إن مبعوثيه سوف يجريان جولة محادثات مع بوتين «اليوم أو غداً».

واستبق الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف اللقاء المنتظر بتوجيه إشادة واسعة بجهود ترمب وأعضاء فريقه، وقال إن بلاده تقيم عالياً التحركات التي قام بها ترمب لدفع عملية السلام، متحدثاً عن ثقة الكرملين بقدرات ويتكوف وكوشنر، ونياتهما تجاه إيجاد تسوية سياسية مقبولة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

وأضاف بيسكوف أنه بعد المحادثات، سيعقد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي الذي سيشارك في الاجتماع، إفادة صحافية عبر الهاتف. وتعد هذه إشارة لافتة إلى توقع الكرملين إحراز تقدم معين؛ إذ لا تعلن الرئاسة الروسية عادة بشكل مسبق عن الإطلالات الصحافية لمساعد الرئيس للشؤون السياسية.

في الوقت ذاته، تجنب بيسكوف إعطاء تقييم مباشر لمسار المفاوضات، وقال إن الكرملين «لا يفضل إطلاق تعليقات بشأن حالة المفاوضات قبل زيارة ويتكوف ولقائه مع بوتين». لكن الناطق الروسي تعمد توجيه إشارة نحو السلطات الأوكرانية، وقال إن «نظام كييف يواصل سياساته لكن حان الوقت ليتخذ القرارات المطلوبة ويتحمل المسؤولية».

ويتكوف وكوشنر في دافوس قبل توجههما إلى موسكو (إ.ب.أ)

وكان ويتكوف صرّح في وقت سابق بأن عملية التفاوض أصبحت في مراحلها النهائية، و«لم يتبقَّ هناك سوى قضية واحدة عالقة».

وأضاف: «أعتقد أن الأمر برمته بات محصوراً في قضية واحدة، وقد ناقشنا بالفعل خيارات متعددة لحلها، ما يعني أنها قابلة للحل». ورأى الدبلوماسي أن إنهاء النزاع أمر ممكن، كما اقترح إنشاء منطقة حرة في أوكرانيا.

وكان مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد قال في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا، لكن أي قرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف.

وقال ويتكوف، الأربعاء، إنه تم إحراز تقدم كبير بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية على مدى الأسابيع الماضية، لكنه أكد أن التوصل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين.

ولم تعلق الأوساط الروسية على هذه المسألة، رغم أن التصريح عكس إحراز تقدم ملموس في عدد من القضايا خلال جولات تفاوض غير معلنة، علماً بأن الملفات التي ظلت عالقة بعد جولة المحادثات السابقة في موسكو مع الجانب الأميركي كثيرة، وهي تشمل التنازل عن الأراضي والضمانات الأمنية التي ستقدم لأوكرانيا وملف الوجود الأجنبي، وخصوصاً الأوروبي، على الأراضي الأوكرانية في مرحلة ما بعد التسوية السياسية وقضايا أخرى بينها العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، ومسألة الأمن الشامل في أوروبا.

وكان كيريل دميتريف، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة وأحد المقربين من بوتين وشارك معه في جولات التفاوض السابقة مع الأميركيين، كشف في وقت سابق عن أنه أجرى عدة جولات من المحادثات مع الجانب الأميركي على هامش اجتماعات منتدى دافوس، ووصفها بأنها كانت بناءة، وأسفرت عن تفهم أوسع للموقف الروسي، من دون أن يكشف عن تفاصيل حولها.

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

وكانت وكالة «بلومبرغ» كشفت في وقت سابق عن رغبة الوفد الأميركي في مناقشة الضمانات الأمنية لكييف وعرض مسودة جديدة لخطط لإنهاء النزاع بعد التعديلات التي طرأت على الخطة الأميركية المعلنة في سياق المفاوضات المكوكية التي عقدتها واشنطن مع كييف والعواصم الأوروبية.

وكان آخر لقاء جمع ويتكوف وكوشنر مع بوتين في الكرملين مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وناقش الطرفان جوهر مبادرة السلام الأميركية لأوكرانيا، لكنهما لم يتوصلا إلى حل وسط. ووفقاً لبوتين، فقد قسمت واشنطن النقاط الـ27 للخطة الأصلية إلى أربع حزم، واقترحت دراستها بشكل منفصل.


رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)
ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب)

قال ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، إن بلاده ترغب في البقاء تحت سيادة مملكة الدنمارك، معبراً في الوقت نفسه عن دعمه زيادة أنشطة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الجزيرة.

وأوضح رئيس وزراء غرينلاند أن المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والأمين العام للناتو مارك روته، ركزت على الهدف المشترك في القطب الشمالي، مضيفاً أنه لا علم له بأي محادثات حول موضوع الموارد المعدنية في غرينلاند.

وتابع قائلاً إن الجزيرة مستعدة لوجود مزيد من الدعم العسكري الدائم، واستضافة مهمة لحلف الأطلسي على أراضيها.

وقال الأمين العام لحلف «الناتو»، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، نشرتها اليوم، إنه تم تحقيق انفراجة بشأن قضية غرينلاند، لكنه لم يناقش إطلاقاً سيادة الجزيرة مع الرئيس الأميركي.

وأوضح روته أنه جرى التوصل إلى حل لحماية القطب الشمالي، والاتفاق على عدم منح روسيا والصين أي حق في الوصول إلى الجزيرة، لافتاً النظر إلى أن الدنمارك وغرينلاند مستعدتان لقبول مزيد من الوجود الأميركي.