عندما يصبح هذا الشبل من ذاك الأسد في ليفربول

كيف سار نجوم فريق الشباب على خطى آبائهم من اللاعبين السابقين؟

جايدن دانز (أ.ف.ب)
جايدن دانز (أ.ف.ب)
TT

عندما يصبح هذا الشبل من ذاك الأسد في ليفربول

جايدن دانز (أ.ف.ب)
جايدن دانز (أ.ف.ب)

من المؤكد أنكم أصبحتم تتذكرون أسماء جايدن دانز، ولويس كوماس، وبوبي كلارك، جيداً. لا يعود السبب الوحيد وراء ذلك إلى أن هؤلاء اللاعبين الشباب الثلاثة يتألقون مع ليفربول، وخاصة أمام ساوثهامبتون في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث سجل دانز هدفين وسجل كوماس الهدف الأول في المباراة، وإنما يعود السبب الرئيسي إلى أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة هم أبناء لاعبين سابقين مشهورين، وهم نيل دانز، وجيسون كوماس، ولي كلارك على التوالي، والذين سبق لهم أن لعبوا في الدوري الإنجليزي الممتاز.وإذا كان هذا يبدو شيئاً جديراً بالملاحظة، فإنه لا يقتصر على ليفربول وحده، فأكاديمية مانشستر سيتي تضم التوأم هيسكي، جايدن وريغان، كما يلعب جاك وتايلر فليتشر، نجلا دارين فليتشر، في مانشستر يونايتد، لكن يبدو أن أكاديمية ليفربول للناشئين تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الذين تربطهم علاقات بلاعبين سابقين، مثل كيرول فيغيروا، نجل مدافع ويغان السابق ماينور، وبرنس كوبي سيسيه، نجل غابريل سيسيه الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 2005، كما كان ماركوس نيل، نجل اللاعب الأسترالي الدولي السابق لوكاس نيل، يلعب في أكاديمية ليفربول للناشئين قبل أن ينتقل مؤخراً إلى سندرلاند. فما السبب وراء هذا الاتجاه في ليفربول؟ يقول أليكس إنغلثورب، مدير أكاديمية الناشئين بالنادي، لصحيفة «الغارديان» إن التعاقد مع أبناء اللاعبين السابقين «ليس استراتيجية» من قبل النادي،

لويس كوماس (رويترز)

 

لكنه يأتي نتيجة التقاء عدة عوامل. يقول إنغلثورب: «إذا استقر لاعبون سابقون في المنطقة، فربما يكون النادي نقطة اتصال واضحة بالنسبة لهم. ومن المفترض والطبيعي تماماً أن ابن أي لاعب سابق ينشأ في بيئة كروية ويكون لديه اهتمام بهذه الرياضة. هذا، بالإضافة إلى الجينات الرياضية لأن الأب كان يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي، يعني أنه ليس من المستغرب على الإطلاق أن ينتهي الأمر بأن يصبح هذا الابن لاعباً جيداً بعد ذلك. لكن لدينا ما يتراوح بين 160 و180 لاعباً شاباً في أكاديمية الناشئين، لذا فإن أبناء اللاعبين السابقين لا يشكلون سوى نسبة صغيرة من اللاعبين الموجودين هنا». ومن المحتمل أن يكون فيغيروا هو اللاعب التالي في هذه القائمة الذي يحاول شقّ طريقه للعب مع الفريق الأول لليفربول تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. وفي الوقت الحالي، يلعب المهاجم البالغ من العمر 17 عاماً، الذي وُلد مثل والده في هندوراس، لكنه لعب مع المنتخب الأميركي للشباب، في فريق ليفربول تحت 18 عاماً. ويبلغ سيسيه، الذي يلعب مهاجماً أيضاً، من العمر 15 عاماً فقط، لذا فمن غير المرجح أن ينضم إلى دانز وكوماس وكلارك في قائمة الفريق الأول للريدز هذا الموسم. يقول إنغليثورب: «أتحدث مع هؤلاء اللاعبين الخمسة بانتظام، سواء داخل الملعب أو خارجه. إنني أحاول عدم التطرق للحديث عن كونهم أبناء لاعبين سابقين حتى لا أضع عليهم عبئاً، ما لم يرغبوا هم أنفسهم في الحديث عن ذلك. لا أريد أن أضيف إلى العبء الذي ربما يحملوه بالفعل في أذهانهم بشأن الرغبة في تحقيق نفس النجاح الذي حقّقه آباؤهم أو أكبر». ويصف إنغلثورب أكاديمية الناشئين الخاصة بفئة اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عاماً بأنها «تشبه إلى حدٍ ما نادياً جيداً حقاً في دوريات الهواة، فالملاعب رائعة، والمدربون جيدون حقاً، والأدوات والمعدات ممتازة! لكن الأمور تكون مختلفة تماماً في أكاديمية الناشئين للاعبين الأكبر من 13 عاماً، فكيفية إعداد صبي في سن الرابعة عشرة من عمره تتغير في هذا العمر من خلال الاعتماد على البيانات والتغذية، ومن خلال توجيه رسائل معينة أيضاً لهؤلاء اللاعبين». ربما تكون هذه الرسائل متأصلة بالفعل في أبناء لاعبي كرة القدم المشهورين! وربما يكون هناك فهم متأصل بالفعل لدى هؤلاء اللاعبين لما يتطلبه الأمر للوصول إلى مستوى النخبة، والتضحيات المطلوبة فيما يتعلق باللياقة البدنية والراحة والخطط الاجتماعية والتغذية! يقول إنغلثورب: «أنا سعيد لأنهم مجرد لاعبين صغار في السن. جايدن انضم لأكاديمية الناشئين منذ أن كان في السادسة أو السابعة من عمره. وجاء فيغي إلينا وهو في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمره من كرة القدم للهواة، في حين انضم إلينا بوبي عندما كان عمره 16 عاماً، قادماً من نيوكاسل.

 

بوبي كلارك (أ.ب)

من الجميل أن لكل منهم قصة مختلفة تماماً عن الآخر». وتصدر انتقال كلارك لليفربول من نيوكاسل عناوين الصحف، حيث أفادت تقارير بأن ليفربول دفع 1.5 مليون جنيه إسترليني لضمّ لاعب خط الوسط الشاب. وأوضح والده، لي، كيف أبرم ليفربول الصفقة، حيث قال لصحيفة «إيكو» العام الماضي: «بمجرد أن قرر بوبي الرحيل عن نيوكاسل، أجرى محادثات مع الأندية الأربعة أو الخمسة التي اتفقت على المقابل المادي للصفقة مع نيوكاسل. لقد كان مندهشاً من كمية المعلومات الدقيقة التي يعرفها ليفربول عنه، ولماذا يعتقد النادي أنه قادر على اللعب في الفريق الأول قريباً. لقد التقى أيضاً بأصدقائنا المقربين من العائلة، مثل تيري ماكديرموت، وفهم منهم ما يعنيه ليفربول». يبدو أن قصة انتقال كلارك إلى ليفربول مرتبطة بشكل غير مباشر بوالده، لكن إنغلثورب يقول لي: «لم يكن مشاركاً» في مفاوضات العقد، مضيفاً: «لقد كان موجوداً كأب، لكنه كان محترماً للغاية. إذا ذهب ابنك للعمل في أحد البنوك غداً، فلن تُقابل مدير البنك لتسأله عما إذا كان سيعمل في خزينة البنك أو في أي مكان آخر، أليس كذلك؟» وبغضّ النظر عن صلة النسب، فإن الدور الذي يلعبه الآباء مع اللاعبين الشباب يكون مهماً للغاية. يقول إنغلثورب: «معظم الآباء الذين نعمل معهم يتحلون يتعاملون باحترام شديد من حيث الثقة في قرارات المديرين الفنيين. هذا لا يعني أن كل الآباء يكونون سعداء بقرارات المديرين الفنيين، لكن معظمهم يدركون أيضاً أن الأمر صعب، فالأمر لا يعتمد على بيانات. في المدرسة، يمكنك الخضوع لاختبار واجتياز نسبة مئوية معينة في هذا الاختبار، وبالتالي لا يكون الأمر مطروحاً للنقاش. لكن كرة القدم بها كثير من وجهات النظر المختلفة بشأن ما يمكن أن يقدمه هذا اللاعب الشاب في المستقبل. كما أننا نخطئ في بعض الأحيان». ويضيف: «لم يكن والدا ترينت ألكسندر أرنولد لاعبي كرة قدم محترفين، لكنهما قدما له كثيراً من النصائح التي تطالبه بالتحلي بالصبر والمرونة. لقد قرأت مقابلة مع روبن فان بيرسي تحدث فيها عن حوار دار بينه وبين نجله (شاكيل، يلعب في أكاديمية آيندهوفن للناشئين)، وكيف طالبه بضرورة ألا ينظر لنفسه أبداً على أنه ضحية. لقد طالب فان بيرسي نجله بألا يلقي اللوم على أي شخص آخر، مثل مديره الفني أو زملائه في الفريق. لقد طالبه بأن يكون إيجابياً ونشيطاً، وكان ذلك شيئاً مثيراً للاهتمام للغاية في حقيقة الأمر». وهناك شخص آخر يتحلى دائماً بالإيجابية والجرأة الشديدة، وهو يورغن كلوب. قد يكون من الصعب للغاية الدفع بلاعب شاب في معترك كرة القدم الحديثة على مستوى النخبة، لكن ثقة كلوب في هؤلاء اللاعبين الشباب - حتى في بعض أكبر وأهم مباريات الموسم – تبدو استثنائية وفريدة من نوعها. يقول إنغليثورب: «أنا محظوظ للغاية لوجودي في ليفربول في وقت يوجد فيه كثير من المسؤولين عن الفريق الأول الذين لديهم حماس حقيقي ورغبة كبيرة في الاعتماد على اللاعبين الشباب. يتحدث أفراد الطاقم التدريبي مع يورغن، الذي يذهب لمشاهدة ومتابعة هؤلاء اللاعبين الشباب. إنه شجاع بما يكفي لمنحهم الفرصة، وليس في المباريات غير المهمة فقط».

 

*خدمة «الغارديان»

 

 

 

ثقة كلوب في هؤلاء اللاعبين الشباب حتى في بعض أكبر

وأهم مباريات الموسم تبدو استثنائية وفريدة


مقالات ذات صلة


«إن بي إيه»: غياب نجم بيستونز كانينغهام لأسبوعين بسبب انخماص الرئة

كايد كانينغهام (رويترز)
كايد كانينغهام (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: غياب نجم بيستونز كانينغهام لأسبوعين بسبب انخماص الرئة

كايد كانينغهام (رويترز)
كايد كانينغهام (رويترز)

سيغيب النجم كايد كانينغهام، الذي قاد ديترويت بيستونز إلى صدارة المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين هذا الموسم، عن الملاعب لمدة لا تقل عن أسبوعين، بسبب انخماص في الرئة اليسرى، وفقاً لما أعلنه فريقه الخميس.

ويعد كانينغهام أبرز لاعبي بيستونز، بمعدل وسطي يبلغ 24.5 نقطة و9.9 تمريرة حاسمة و5.6 متابعة و1.5 كرة مسروقة في المباراة الواحدة.

وكان ابن الـ24 عاماً قد غادر أرض الملعب من الربع الأول للمباراة أمام ويزاردز في واشنطن، بعد اصطدام مع تري جونسون.

وقال بيستونز في بيان: «بعد إجراء فحوصات إضافية، تم تشخيص لاعب الفريق كايد كانينغهام بإصابة باسترواح الصدر في الرئة اليسرى»، مضيفاً: «سيُعاد تقييم حالته بعد أسبوعين».

ويعني ذلك أن كانينغهام سيغيب لثماني مباريات عن بيستونز، في وقت يحتل فيه فريقه صدارة المنطقة الشرقية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.

ويتفوّق بيستونز صاحب الـ49 انتصاراً و19 هزيمة هذا الموسم على بوسطن سلتيكس الثاني (45-23) بفارق 3.5 مباراة.

ومن المرجح أن يعود كانينغهام قبل المواجهة أمام مينيسوتا تمبروولفز في 2 نيسان (أبريل).

ولم يستطع بيستونز الفوز ولو بسلسلة واحدة في الأدوار النهائية «بلاي أوف» منذ عام 2008. كما سبق له أن بلغ المراحل النهائية 3 مرات فقط منذ عام 2009.


مدرب منتخب ألمانيا يدافع عن روديغر بعد تعرضه لانتقادات

يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم (رويترز)
يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم (رويترز)
TT

مدرب منتخب ألمانيا يدافع عن روديغر بعد تعرضه لانتقادات

يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم (رويترز)
يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم (رويترز)

دافع يوليان ناغلسمان، مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم، عن أنطونيو روديغر، مدافع ريال مدريد الإسباني، في ظل الانتقادات اللاذعة التي تعرَّض لها مؤخراً بسبب أسلوب لعبه العنيف، في أحدث فصول الجدل الذي يحيط باللاعب.

وجاء ذلك تزامناً مع إعلان قائمة المنتخب الألماني، اليوم (الخميس)، استعداداً للاستحقاقات المقبلة؛ حيث يلتقي «المانشافت» مع سويسرا في 27 مارس (آذار) الحالي، قبل أن يواجه غانا بعد 3 أيام، ضمن التحضيرات لكأس العالم 2026.

وكان روديغر قد غاب عن قائمة المنتخب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب الإصابة، قبل أن يعود مجدداً رغم الضغوط الإعلامية التي يواجهها في إسبانيا، على خلفية تدخله العنيف خلال مباراة ريال مدريد وخيتافي؛ حيث اتهمه دييغو ريكو بتعمد إصابته، وهو ما نفاه المدافع الألماني بشكل قاطع.

وأكد ناغلسمان في مؤتمر صحافي أن روديغر «ملتزم للغاية تجاه المنتخب الوطني»؛ مشيراً إلى أنه شخصية مهمة داخل المجموعة، ويحرص دائماً على حماية أجواء الفريق وبذل أقصى ما لديه من أجل النجاح.

ووصف المدرب الألماني الواقعة الأخيرة بأنها «مخالفة خاصة بكرة القدم»، معتبراً أن روديغر لاعب يثير الجدل بين مؤيد ومعارض، لكنه يبقى عنصراً مهماً في الفريق.

وكان ناغلسمان قد انتقد اللاعب البالغ 33 عاماً في وقت سابق من العام الماضي، بعد تصرفه بإلقاء مادة باردة من مقاعد البدلاء باتجاه الحكم، خلال مباراة ريال مدريد وبرشلونة، ولكنه شدد على أن تلك الحادثة كانت استثناء.

وأضاف المدرب الألماني أن تطور روديغر مع المنتخب خلال الأشهر والسنوات الماضية كان إيجابياً على الدوام، سواء داخل الملعب أو خارجه، مشيداً بالتزامه وسلوكه الاحترافي.

ورغم هذا الدعم، لمَّح ناغلسمان إلى أن المنافسة على مركز قلب الدفاع ستكون مفتوحة، مرجحاً أن يعتمد على جوناثان تاه ونيكو شلوتربيك كخيارين أساسيين في بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في أميركا الشمالية.


فضيحة هوية مزيفة تهز نادياً ألمانياً… وخصم 27 نقطة يهدد موسمه

(رويترز)
(رويترز)
TT

فضيحة هوية مزيفة تهز نادياً ألمانياً… وخصم 27 نقطة يهدد موسمه

(رويترز)
(رويترز)

تعرّض نادٍ ألماني لعقوبة قاسية بخصم 27 نقطة من رصيده، بعدما تبيّن أن أحد لاعبيه كان يعيش حياة إجرامية مزدوجة، ويشارك بهوية مزيفة.

وأشرك نادي إس بي في جي جي 1906 هايدهاوزن، الذي ينشط في دوري ولاية بافاريا بمدينة ميونيخ، لاعباً يبلغ من العمر 34 عاماً دون الكشف عن هويته الحقيقية؛ حيث يُشتبه في أنه استخدم اسماً مستعاراً، وشارك في المباريات بشكل غير قانوني.

وعلى المستوى الرياضي، يُعد اللاعب غير مؤهل للمشاركة، ما أدى إلى اتخاذ قرار بخصم النقاط من رصيد الفريق، في عقوبة قد تكون حاسمة على مسار موسمه.

وقال جوزيبي شيالدون، عضو مجلس إدارة النادي، إن الأمر بدا في البداية كأنه مزحة، مشيراً إلى أن اللاعب لم يكن يثير الشبهات، ولم يظهر أي سلوك لافت أو إنفاق غير طبيعي.

لكن القضية أخذت منحى خطيراً بعد إلقاء القبض على اللاعب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إثر قيادته سيارته باتجاه عناصر الشرطة، قبل أن يتم توقيفه بإطلاق النار عليه.

وأكد مكتب المدعي العام أن الرجل، المولود في ميونيخ، محتجز حالياً على خلفية جرائم سابقة، ويخضع للتحقيق بتهم تشمل الشروع في القتل والاتجار بالمخدرات تحت تهديد السلاح.

وكان فريق هايدهاوزن يتصدّر ترتيب الدوري، إلا أن عقوبة خصم 27 نقطة قد تُطيح به إلى دوري الدرجة الثانية، في واحدة من أكثر القضايا غرابة في الكرة الألمانية.

وقد أعلن النادي تقديم استئناف رسمي على القرار، في محاولة لتفادي تداعياته القاسية على مستقبله الرياضي.