صبي في العاشرة من عمره يعكس وجه المجاعة في غزة

«اليونيسيف»: هذه الوفيات المأسوية والمروعة من صنع الإنسان

يزن كفارنة خلال علاجه بمستشفى خاص للأطفال في مدينة رفح يوم 2 مارس (د.ب.أ)
يزن كفارنة خلال علاجه بمستشفى خاص للأطفال في مدينة رفح يوم 2 مارس (د.ب.أ)
TT

صبي في العاشرة من عمره يعكس وجه المجاعة في غزة

يزن كفارنة خلال علاجه بمستشفى خاص للأطفال في مدينة رفح يوم 2 مارس (د.ب.أ)
يزن كفارنة خلال علاجه بمستشفى خاص للأطفال في مدينة رفح يوم 2 مارس (د.ب.أ)

من السهل للغاية تتبع الجمجمة تحت وجه الصبي، والجلد الشاحب يمتد بإحكام فوق كل منحنى من العظام ويترهل مع كل تجويف. ذقنه ناتئ بحدة مزعجة. تقلّص جسده وذبُل، وتراجعت الحياة إلى أكثر بقليل من قناع رقيق يشرف على موت وشيك.

في واحدة من الصور الإخبارية العديدة للصبي، يزن كفارنة، التُقطت بإذن من عائلته وهو يكافح من أجل حياته، تحدّق عيناه برموشه الطويلة في غير تركيز. في تلك الصورة المتداولة على نطاق واسع عبر الإنترنت، تنقبض يده اليمنى، المضمدة فوق خط وريدي، على نفسها بزاوية عجيبة، وهي علامة مرئية واضحة لإصابته بالشلل الدماغي.

كان في العاشرة من عمره، لكن في صور من أيامه الأخيرة التُقطت في عيادة بجنوب قطاع غزة، بدا صغيراً للغاية بالنسبة لسنه، وفي الوقت نفسه كبيراً بما فيه الكفاية. وبحلول يوم الاثنين، فارق يزن الحياة.

صور يزن المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي سرعان ما حوّلته إلى وجه المجاعة في غزة.

حذّرت جماعات الإغاثة من أن الوفيات الناجمة عن أسباب تتعلق بسوء التغذية قد بدأت للتو بالنسبة لأكثر من مليوني نسمة في غزة. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إنه بعد 5 أشهر من حملة إسرائيل ضد «حماس» وحصارها لغزة، اقترب مئات الآلاف من الفلسطينيين من حافة المجاعة. لم تصل أي مساعدات تقريباً إلى شمال غزة منذ أسابيع، بعد أن علقت وكالات الأمم المتحدة الرئيسية عملياتها في الغالب، مستشهدة بالنهب الجماعي لشحناتها من قبل الأشخاص اليائسين في غزة، والقيود الإسرائيلية المفروضة على القوافل، وسوء حالة الطرق التي تضررت خلال الحرب.

يزن كفارنة الطفل النازح من بيت حانون بات "وجه المجاعة" في قطاع غزة (أ.ف.ب)

تُوفي ما لا يقل عن 20 طفلاً فلسطينياً؛ بسبب سوء التغذية والجفاف، بحسب مسؤولي «الصحة» في غزة. وعلى غرار يزن، الذي احتاج إلى أدوية، تعاني غزة من نقص حاد في المتوافر منها، قال مسؤولو الصحة إن عديداً من الذين ماتوا عانوا أيضاً من ظروف صحية عرّضت حياتهم للخطر.

وقالت هيذر ستوبو، خبيرة سوء التغذية في منظمة «العمل ضد الجوع»، وهي مجموعة إغاثية: «غالباً ما يكون الطفل يعاني من سوء التغذية الشديد، ثم يمرض، وهذا الفيروس هو في النهاية سبب الوفاة. لكنهم ما كانوا ليموتوا لو لم يكونوا يعانون من سوء التغذية».

قال مسؤولو «الصحة» في غزة إن اثنين من الأطفال الذين ماتوا إثر سوء التغذية لم تتجاوز سنهما يومين. وبينما حذّرت ستوبو من صعوبة تحديد ما حدث في غياب مزيد من المعلومات، أضافت أن «سوء التغذية لدى الأمهات الحوامل ونقص الحليب الصناعي يمكن أن يؤديا بسهولة إلى وفاة الرضّع، وهم الأكثر عرضة لسوء التغذية الشديد».

يتوافق ذلك مع رواية طرحتها مجموعة إغاثية أخرى تُدعى «أكشن أيد»، التي قالت إن طبيباً في مستشفى «العودة» للولادة في شمال غزة، أخبر المجموعة بأن الأمهات اللواتي يعانين من سوء التغذية يلدن أطفالاً ميتين.

كافح والدا يزن لأشهر عدة لرعاية ابنهما، الذي يقول الخبراء إن حالته كانت تعني أنه واجه صعوبة في البلع، ويحتاج إلى نظام غذائي لطيف وعالي التغذية. بعد القصف الإسرائيلي على غزة في أعقاب الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل. فرّ والداه من منزلهما، وأخذا يزن وأبناءهما الثلاثة الآخرين إلى مكان يأملون أن يكون أكثر أماناً.

ثم واصلوا الفرار مراراً وتكراراً، كما قال والده؛ بحثاً عن مكان أفضل ليزن، الذي تعني حالته أنه لا يستطيع تحمّل الملاجئ الفوضوية وغير الصحية. كانت كل خطوة عسيرة؛ بسبب حقيقة أن يزن لم يكن يستطيع المشي.

يزن كفارنة خلال علاجه بمستشفى خاص للأطفال في مدينة رفح يوم 2 مارس (د.ب.أ)

لم يستطع والداه فعل كثير سوى مشاهدة تدهور صحته بشكل مطرد.

قال والده شريف كفارنة، سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 31 عاماً من بيت حانون في شمال غزة: «رأيت ابني يضعف أمام عيني يوماً بعد يوم».

في خاتمة المطاف، انتهى بهم الأمر في مستشفى «العودة»، في مدينة رفح الجنوبية، حيث توفي يزن صباح الاثنين. وقال الدكتور جبر الشاعر، طبيب الأطفال الذي عالجه، إنه عانى من سوء التغذية والتهاب الجهاز التنفسي. وألقى الشاعر باللوم على نقص الطعام في إضعاف جهاز المناعة المتدهور بالفعل لدى يزن.

كان الحصول على ما يكفي من الطعام بالفعل صراعاً لدى كثيرين في قطاع غزة المحاصر قبل الحرب. قالت منظمة الصحة العالمية إن ما يقدّر بنحو 1.2 مليون من سكان غزة يحتاجون إلى مساعدات غذائية، بحسب الأمم المتحدة، وإن نحو 0.8 في المائة من الأطفال، دون سن الخامسة، يعانون من سوء التغذية الحاد في غزة.

بعد 5 أشهر من نشوب الحرب، يبدو أن النسبة قد تصاعدت: نحو 15 في المائة من الأطفال، دون سن الثانية، في شمال غزة يُعانون من سوء التغذية الحاد، وكذلك ما يقرب من 5 في المائة في الجنوب، حسبما ذكرت منظمة الصحة العالمية في فبراير (شباط) الماضي. وقالت ستوبو إنه مع تغذية نصف الأطفال في غزة على الحليب الصناعي، فإن نقص المياه النظيفة لصنع الحليب الصناعي يُفاقم الأزمة.

وقالت أديل خضر، مديرة قسم الشرق الأوسط في اليونيسيف، (وكالة الأمم المتحدة للطفولة)، هذا الأسبوع: «هذه الوفيات المأسوية والمروعة هي من صنع الإنسان، ويمكن التنبؤ بها ويمكن الوقاية منها تماماً».

ترك الوضع الآباء في حالة عارمة من الذعر.

لا يعرف علي قنان، (34 عاماً)، ما مشكلة ابنه أحمد (13 شهراً)، الذي يُعالج في «المستشفى الأوروبي» بجنوب غزة. وقال إن الأطباء في المستشفيات الخمسة التي نُقل إليها أحمد منذ أن أُصيب بتورم في البطن والإسهال والقيء بعد شهر من بدء الحرب لا يعرفون حقيقة مرضه. وقال قنان إن حالة أحمد صارت أسوأ من أي وقت مضى، مع صعوبة في التنفس واختبارات الدم المُقلقة، لكن في ظل الحرب المستعرة، يقول الأطباء إنهم لا يستطيعون إجراء الاختبارات التشخيصية المناسبة.

قال قنان إن كل طبيب أطفال لديه اقتراح مختلف بشأن ما ينبغي إطعام ولده به: البطاطس المسلوقة، والخبز، والحليب المدعم الخاص المستخدم لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الشديد، ولكن «كان من المستحيل العثور على كل منها، وإن عثرنا لا يبدو أنه يساعد في شيء». يقول قنان إنه متأكد من أن «سوء التغذية له علاقة بمشكلات أحمد الصحية».

يقول قنان عن ابنه، يوم الأربعاء: «انظروا إليه، لقد تحوّل إلى هيكل عظمي. أحتاج إلى مساعدة من أي شخص، أي شخص كان، لمساعدتي في الخروج من غزة في أقرب وقت ممكن».

يُحذر قادة العالم بشكل متزايد من المجاعة الكارثية في غزة، وحتى بعض أقرب حلفاء إسرائيل يمارسون الضغوط عليها لبذل مزيد من الجهود. أعلن الرئيس جو بايدن، يوم الخميس، أن الجيش الأميركي يعتزم إقامة رصيف عائم للمساعدة في نقل الإمدادات إلى القطاع.

وقالت الوكالة الإسرائيلية المعروفة باسم «مكتب التنسيق الحكومي في المناطق (COGAT)»، التي تُنظم المساعدات للفلسطينيين، يوم الجمعة: «تبذل إسرائيل أيضاً جهوداً مستمرة وكبيرة لإيجاد حلول من شأنها جلب المساعدات بسلاسة أكبر إلى قطاع غزة، وإلى مناطقه الشمالية على وجه الخصوص».

قبل أن تمزق الحرب غزة، كان يزن كفارنة يشهد تحسناً تدريجياً في صراعه الطويل مع الشلل الدماغي، بحسب ما قالت عائلته.

وقال والده إن أطباء العلاج الطبيعي الذين قدمتهم المنظمات غير الربحية عالجوه في المنزل، بينما ساعدت الأدوية على تحسين حالته. ربما لم يكن قادراً على المشي، لكن كانت بإمكانه السباحة. خطط كفارنة بعناية لاتباع نظام غذائي غني بالمغذيات اللازمة لابنه يعتمد على الأطعمة اللينة، بما في ذلك البيض على الإفطار، والموز الذي أحبه يزن.

لكن الأدوية اختفت مع اندلاع الحرب، ومع تضاؤل الإمدادات الغذائية للعائلة، قال كفارنة إنه لم يتمكن من الحفاظ على نظام يزن الغذائي الخاص. استبدل بالبيض في الصباح الخبز الذي حوّله إلى هريسة (ثريد) باستخدام الشاي؛ وكان يكافح للعثور على الموز، لذلك حاول إعطاء يزن أطعمة حلوة أخرى، رغم ارتفاع سعر السكر. أصبح التحدي الصعب بالفعل المتمثل في إطعامه بشكل صحيح شبه مستحيل.

بحلول 25 فبراير، أحضرت العائلة يزن إلى جناح الأطفال في مستشفى «العودة». كان مصاباً بالتهاب رئوي، وقد تدهورت صحته إثر أسابيع من الجوع وحالته الصحية الهشة بالفعل. قالت حليمة طوباسي، الممرضة التي اعتنت بيزن قبل وفاته، «على الرغم من أن الأطباء والممرضات أعطوه مضادات حيوية للعدوى، فإنهم لم يتمكنوا من العثور على مشروب تغذوي مُعزز كان يُستخدم في تغذيته قبل الحرب».

وقال كفارنة إن سبب وفاة ابنه ليس لغزاً.

وأضاف: «الأطعمة التي اعتاد عليها لم يعد يتناولها بعد الآن، والأدوية والأغذية التكميلية لم تكن متوفرة على الإطلاق».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».