المستثمرون يرجّحون خفض «المركزي الأوروبي» الفائدة قبل نظرائه العالميين في يونيو

توقعات بانخفاض التضخم إلى هدف المصرف العام المقبل بدلاً من 2026

أكدت رئيسة «المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد أن المصرف سيكون قد شهد المزيد من البيانات في يونيو (رويترز)
أكدت رئيسة «المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد أن المصرف سيكون قد شهد المزيد من البيانات في يونيو (رويترز)
TT

المستثمرون يرجّحون خفض «المركزي الأوروبي» الفائدة قبل نظرائه العالميين في يونيو

أكدت رئيسة «المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد أن المصرف سيكون قد شهد المزيد من البيانات في يونيو (رويترز)
أكدت رئيسة «المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد أن المصرف سيكون قد شهد المزيد من البيانات في يونيو (رويترز)

يزداد يقين المستثمرين بأن المصرف المركزي الأوروبي قد يقود نظراءه العالميين بخفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، حيث تضع التوقعات الاقتصادية الجديدة التضخم المستهدف في الأفق. وعدّت الأسواق التعديلات التي أجراها «المركزي»، يوم الخميس، تأكيداً إضافياً على أن تخفيضات أسعار الفائدة ستبدأ قريباً.

ورفع «المركزي» سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي بلغ 4 في المائة، في أسرع دورة رفع لسعر الفائدة في تاريخه، وذلك من يوليو (تموز) 2022 إلى سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق «رويترز».

ويتوقع صانعو السياسة الآن أن ينخفض التضخم، الذي بلغ ذروته بأكثر من 10 في المائة في عام 2022، إلى هدفه البالغ 2 في المائة العام المقبل، بدلاً من عام 2026.

وانخفض العائد على سندات ألمانيا ذات سنتين الحساسة لسعر الفائدة بما يصل إلى 10 نقاط أساس، إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع مع ارتفاع توقعات خفض أسعار الفائدة في السوق. وارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 1 في المائة، وانخفض اليورو لفترة وجيزة.

وأصبح المتداولون أكثر ثقة في أن التخفيضات ستبدأ في يونيو، حيث توقعوا احتمالية تزيد على 90 في المائة، مقابل 85 في المائة في وقت سابق من يوم الخميس.

وأكدت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن المصرف سيكون قد شهد مزيداً من البيانات في يونيو.

وقال كبير المحللين في مصرف «دانسكه»، بيت كريستيانسن: «كانت لاغارد واضحة قدر الإمكان بشأن خفض أسعار الفائدة في يونيو».

وتتوقع الأسواق الآن أن يخفّض «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة بأكثر من 95 نقطة أساس هذا العام، مقابل ما يزيد قليلاً على 90 نقطة أساس قبل الاجتماع.

وشكّل التفاؤل النسبي بشأن نمو الأجور مصدراً آخر للراحة، الذي حدده «المركزي الأوروبي» على أنه العامل الوحيد الأهم الذي يحدد ما إذا كان بإمكانه خفض أسعار الفائدة.

وأكدت كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال آسيت مانجمنت»، سيما شاه، أن تعليق رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، حول تباطؤ نمو الأجور يدل على أن «الوضع أصبح مهيأً لخفض أسعار الفائدة».

وتمثل الثقة في خفض يونيو أيضاً أحدث انتصار لصانعي السياسة، الذين كانوا يحاولون قبل أسابيع قليلة فقط ترويض رهانات المتداولين على تخفيضات أسرع للأسعار.

وبعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يناير (كانون الثاني)، توقّع المستثمرون تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 140 نقطة أساس خلال العام الحالي، تبدأ من شهر أبريل (نيسان). لكن توقعاتهم تغيرت الآن، حيث باتوا يتوقعون تخفيضين أقل تقريباً.

وارتفع عائد سندات ألمانيا القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 30 نقطة أساس عمّا كان عليه في بداية عام 2024؛ مما يشير إلى ظروف مالية أكثر تشدداً.

وتكمن مخاطر كل هذا التفاؤل، بالطبع، فيما تظهره البيانات الاقتصادية. وبينما يعترف «المركزي الأوروبي» بتباطؤ نمو الأجور، فإنه قال إن الأجور لا تزال تحافظ على ضغوط الأسعار مرتفعة.

ويؤكد كبير الاقتصاديين في مجموعة «أكسا» للتأمين، جيل مويك، وجود مسار واضح للنمو الاقتصادي، مدعوماً بتسارع نمو أجور التضخم، خصوصاً في قطاع الخدمات. ويُحذر مويك من أن أي اتجاه معاكس لهذا المسار قد يُسبب اضطرابات في الأسواق.

هل يسبق «المركزي الأوروبي» مجلس الاحتياطي الفيدرالي؟

ومع ازدياد توقعات تحرك «المركزي الأوروبي» في يونيو، يزداد التركيز على ما إذا كان سيسبق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة. ويراقب متداولو العملات من كثب هذه التطورات، حيث تلعب أسعار الفائدة النسبية دوراً محورياً في تحركات السوق. فقد شهد الدولار ضعفاً واسع النطاق يوم الخميس؛ مما أدى إلى انخفاض قصير الأجل لليورو بعد قرار «المركزي الأوروبي».

وتضاربت الآراء بين المتداولين، يوم الخميس، حول توقعات خفض أسعار الفائدة، حيث رأى البعض فرصة متساوية لقيام كل من «المركزي الأوروبي» و«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة في يونيو. بينما حذّر آخرون من مخاطر عدم قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة على الإطلاق هذا العام إذا حافظ أكبر اقتصاد في العالم على قوته.

ولا يُشكك أحد في قدرة «المركزي الأوروبي» على التحرك أولاً؛ وذلك نظراً لضعف الاقتصاد الأوروبي بشكل ملحوظ مقارنة بالاقتصاد الأميركي. لكن يرى بعض الاقتصاديين أن التحرك قبل الاحتياطي الفيدرالي قد يُقيد إجمالي خفض أسعار الفائدة الذي يمكن للبنك المركزي الأوروبي القيام به.

وأكد رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «بيكتيت ويلث مانجمانت»، فريدريك دوقروزيه، استمرار عدم اليقين حول وتيرة التيسير النقدي بمجرد بدء دورة خفض أسعار الفائدة. وتوقّع أن يتوقف «المركزي الأوروبي» عن خفض أسعار الفائدة في يوليو بعد خفض يونيو، ثم يُجري تخفيضات بواقع 25 نقطة أساس في كل اجتماع بدءاً من سبتمبر.

ويرى دوقروزيه أن ضعف الاقتصاد الأوروبي نسبياً، مقارنة بالولايات المتحدة، قد يتطلب مزيداً من التيسير النقدي في عام 2025، مشيراً إلى أن احتمال إعادة تسعير السوق هو الأكبر في هذا السياق.

في الوقت الحالي، ربما يكون الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لأسواق منطقة اليورو هو التأثيرات الناجمة عن تقلبات توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وسندات الخزانة الأميركية، بالنظر إلى أن سندات منطقة اليورو والولايات المتحدة تحركت معاً بوتيرة قياسية في الآونة الأخيرة.

وقال كريستيانسن: «نحن نستورد كثيراً من التشديد والتيسير هذا من الولايات المتحدة. لذلك؛ فإن إعادة التسعير التي شهدناها في أسعار الفائدة تأتي بالفعل أكثر من الولايات المتحدة وليس على أساسيات أوروبية».


مقالات ذات صلة

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.