نوف العلويط... مهندسة سعودية شابة في الطاقة المتجددة

امرأة تعمل في قطاع الطاقة (صُنعت الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي)
امرأة تعمل في قطاع الطاقة (صُنعت الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي)
TT

نوف العلويط... مهندسة سعودية شابة في الطاقة المتجددة

امرأة تعمل في قطاع الطاقة (صُنعت الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي)
امرأة تعمل في قطاع الطاقة (صُنعت الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي)

قليلات هنّ السيدات في قطاع الطاقة، وهو ما أشار إليه بوضوح وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، حين قال أخيراً إن مشاركة المرأة في قطاعات العمل عالمياً تصل إلى نحو 40 في المائة، لكنها في قطاع الطاقة العالمي تمثل نسبة لا تتجاوز 15 في المائة.

في يومهن، تسعى «الشرق الأوسط» إلى تسليط الضوء على شابة قررت اقتحام هذا القطاع الذي لا تتجاوز نسبة تمثيل النساء فيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 20 في المائة.

نوف العلويط، هي مهندسة حاصلة على درجة البكالوريوس في هندسة الطاقة المستدامة من جامعة كوين ماري في لندن. ولاحقاً، حازت، وبعد جهد كبير، على درجة الماجستير في سياسة البيئة والطاقة من جامعة لندن الإمبريالية.

تعمل العلويط منذ 3 سنوات وإلى اليوم، مديرة لقسم تطوير الأعمال في شركة «أكوا باور» للطاقة المتجددة، حيث تختص بمشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية. كما عملت في المشاريع الضخمة متعددة المرافق.

تقول العلويط في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إنها تركز حالياً على استكشاف فرص في مجال الطاقة البديلة عن طريق إنتاج الطاقة من حرق النفايات.

المهندسة نوف العلويط

التحديات

حتى الساعة، لا يزال معدل مشاركة السيدات في قطاع الطاقة المتجددة منخفضاً في أنحاء العالم، بحسب «البنك الدولي»، وهو مجال يهيمن عليه الرجال؛ فنسبتهن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزيد على 20 في المائة، وهي أقل من نصف المتوسط العالمي، رغم أن 50 في المائة من السيدات في المنطقة تخرجن من مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.

أما بالنسبة للسعودية، فتشكل النساء العاملات في الطاقة نحو 10 في المائة، وسط مساعٍ لزيادة معدل مشاركتهن إلى 30 في المائة بحلول عام 2030.

وتشرح العلويط من جهتها أنها منذ عملها في القطاع لم تواجه أي تحديات تُذكر لمجرد كونها امرأة. تقول: «كنتُ محظوظة بوجودي في بيئة عملي هذه، وفي دولة تسعى لتمكين المرأة».

تابعت: «رغم ذلك، فإن هناك تحديات تواجه المرأة بشكل عام، نظراً لكونها انضمّت مؤخراً لهذا القطاع. أولاً هناك نقص في التمثيل والإرشاد للمهندسات مقارنة بنظرائها الذكور. كما أنه ليس من الشائع رؤية نموذج يُحتذى به للنساء، كما هو الحال بالنسبة للذكور. وهذا لا يعني أنها غير موجودة، ولكن ليس بالقدر نفسه حتى الآن. ولا تزال النساء في هذا القطاع يتطورن، وسيستغرق تقليص هذه الفجوة بعض الوقت».

أما التحدي الثاني، فهو الانحياز اللاواعي... «لم أواجه هذا الأمر كثيراً على المستوى الشخصي، ومع ذلك، فإننا نسمع كثيراً عن تجاهل النساء في بعض الأحيان، بسبب النمطية السائدة وتحيز بعض المتلقين دون وعي تجاه الذكور».

وعلاوة على ذلك، تقول: «أظهرت الدراسات أنه عندما يتم تقديم مصطلحات معينة للناس بشكل عام، مثل طبيب أو مهندس، فإن عقولنا تتخيل على الفور أطباء أو مهندسين ذكوراً».

وتابعت ضاحكة: «لقد تلقيت العديد من رسائل البريد الإلكتروني التي تشير إلى باسم (السيد نوف). وهذا الأمر يعود إلى النقطة الأولى، وهي قلّة النساء في القطاع».

التحدي الثالث الذي أشارت إليه العلويط، فيتمثل في القدرة على خلق توازن بين العمل والحياة العامة... «تواجه النساء عادة مسؤوليات اجتماعية تتطلب وقتهن واهتمامهن أكثر من الرجال؛ سواء أكانت الأمومة أو مسؤولياتهن العائلية في المنزل. ومن الممكن أن يختلف هذا الأمر من واحدة لأخرى، ومن أسرة إلى أخرى، ولكن بشكل عام أعتقد أن هذا هو الشيء الذي تواجهه النساء أكثر من الرجال».

في الختام، ذكرت العليوط أن «النساء والرجال، على حد سواء، يملكون القدرة على الأداء. وكل منهم له دور فريد، ووجهة نظر تُحتَرم، ومن المهم الاستفادة من وجهتَي النظر والجمع بينهما لخلق المزيد من القيمة لبيئة العمل».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)

الاتحاد الأوروبي يدرس وضع قواعد لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه سيضع معايير لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع استهلاك الطاقة بشكل سريع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)

حرب إيران تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في ألمانيا

أدَّى ارتفاع أسعار النفط والغاز على خلفية حرب إيران إلى انتعاش غير متوقع في أعمال شركات الطاقة الشمسية في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شمال افريقيا جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)

شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

بحث رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، مع عدد من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان، فرص الشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل طفيف خلال جلسة الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى كبح الطلب على الغاز، في ظلِّ ترقب السوق لمفاوضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً

وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)
وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)
TT

مصر: ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً

وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)
وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً.

وأكد وزير البترول كريم بدوي، في بيان صحافي، أهمية الجهود والحلول التي طرحتها الوزارة والهيئة العامة للبترول والشركات القابضة خلال الفترة الماضية لتحسين اقتصاديات اتفاقيات البحث والاستكشاف والإنتاج مع الشركاء والمستثمرين، خاصة في المناطق ذات المخاطر الاستثمارية المرتفعة والبعيدة عن البنية التحتية مثل البحر الأحمر وغرب المتوسط وجنوب الصحراء الغربية، بما يسهم في تحفيز الشركات على ضخ استثمارات جديدة وزيادة أنشطة البحث والاستكشاف.

وأشاد بالجهود التي بذلتها «الهيئة المصرية العامة للبترول وشركاتها، والتي أسهمت في عودة إنتاج الزيت الخام إلى مسار الزيادة بعد فترة من التراجع، ليصل إجمالي الإنتاج إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً».

جاء ذلك، خلال اجتماع موسع بمقر الهيئة المصرية العامة للبترول، بحضور صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة، ونواب ومساعدي الرئيس التنفيذي لمختلف النيابات والإدارات، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لأنشطة الهيئة وفتح آفاق الحوار لطرح الأفكار والحلول التي تدعم رفع كفاءة الأداء وتعزز نتائج العمل بمنظومة قطاع البترول.

وخلال الاجتماع، أكد صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة، وجود جاهزية كاملة لفصل الصيف وتأمين الإمدادات على غرار ما تحقق خلال العامين الماضيين.

ولفت إلى أن الأعمال الجارية بمجمع البنزين التابع لشركة القاهرة لتكرير البترول من المستهدف أن تضيف نحو 2000 طن يومياً من البنزين خلال أغسطس (آب) المقبل، بما يسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية بنحو 70 مليون دولار شهرياً.


«ريبسول» الإسبانية توقّع اتفاقاً للتنقيب عن النفط في فنزويلا

حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

«ريبسول» الإسبانية توقّع اتفاقاً للتنقيب عن النفط في فنزويلا

حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

وقّعت شركة النفط الإسبانية «ريبسول» اتفاقاً للتنقيب عن حقل بمنطقة نفطية مهمة في فنزويلا.

وقادت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، التي تحكم في ظل ضغوط من الولايات المتحدة منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، إصلاحات نفطية لفتح القطاع أمام استثمارات خاصة.

ووقّعت كاراكاس سلسلة اتفاقات مع شركات دولية منذ أن خففت واشنطن العقوبات المفروضة على شركات النفط العاملة مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية.

وفي أبريل (نيسان)، تم التوصل إلى اتفاق مع شركة «بي بي» لاستكشاف الغاز في المنطقة الحدودية البحرية مع ترينيداد وتوباغو.

وقال هيكتور أوبريغون، رئيس شركة النفط الحكومية الفنزويلية عبر التلفزيون الرسمي: «هذه المرة، بالإضافة إلى الغاز، نسعى أيضاً إلى تنمية إنتاج النفط».

وينص الاتفاق مع «ريبسول» على استكشاف حقل في بحيرة ماراكايبو، مهد إنتاج النفط الفنزويلي حيث بدأ الاستغلال التجاري قبل أكثر من قرن.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز: «التزمت (ريبسول) بالاستثمار في فنزويلا».

ووصفت رودريغيز «ريبسول» بأنها «شريك ملتزم» تجاه فنزويلا حتى «في الأوقات الصعبة».

وقالت: «الأبواب مفتوحة أمامكم في فنزويلا لمواصلة تطوير استثماراتكم، وهي استثمارات مكفولة بموجب اللوائح الجديدة».

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، إلا أن استكشاف حقول جديدة متوقف منذ نحو عقد.

وتُنتج فنزويلا نحو مليون برميل نفط يومياً، وهو رقم لا يزال بعيداً من الذروة التي بلغتها البلاد قبل نحو عشرين عاماً عند 3 ملايين برميل يومياً.


تباطؤ نمو الأجور بمنطقة اليورو يهدئ مخاوف التضخم ويدعم التريث في رفع الفائدة

صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأجور بمنطقة اليورو يهدئ مخاوف التضخم ويدعم التريث في رفع الفائدة

صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، أن نمو الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو يتجه نحو التباطؤ بما يتماشى مع التوقعات، في إشارة قد تُطمئن صانعي السياسات إلى أن موجة التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط لم تؤدِّ، حتى الآن، إلى دورة جديدة من مطالب الأجور المرتفعة.

ويخشى البنك المركزي الأوروبي من احتمال مطالبة العمال بتعويضات عن ارتفاع الأسعار، على غرار ما حدث في عام 2022، وهو ما قد يؤدي إلى حلقة تضخمية يصعب احتواؤها إلا عبر تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

غير أن مؤشر الأجور الخاص بالبنك، والذي يستند إلى بيانات ممتدة حتى نهاية مايو (أيار)، لم يُراجع، وأظهر أن نمو الأجور المتفاوض عليها يتجه نحو 2.6 في المائة، بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ3.2 في المائة في العام الماضي.

كما أظهرت السلسلة، التي تشمل مدفوعات استثنائية غير معدَّلة، نمواً في الأجور عند 2.6 في المائة، خلال عام 2026 بالكامل، بانخفاض من نحو 3 في المائة خلال العام السابق، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي الذي يؤكد أن نمو الأجور ضِمن نطاق 2 في المائة إلى 3 في المائة يتماشى مع هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة.

ورغم أن بيانات الأجور لا تمثل سوى عنصر واحد من معادلة التضخم الأوسع، فإنها قد تخفف الضغوط على صانعي السياسات للإسراع في تشديد السياسة النقدية. وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25 في المائة، الأسبوع الماضي، بعد تجاوز التضخم مستوى 3 في المائة، في خطوةٍ تهدف أساساً إلى كبح توقعات التضخم.

ويواصل صُناع السياسات في البنك مناقشة ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع إضافي للفائدة، خلال اجتماع يوليو (تموز) المقبل، في وقتٍ تُسعّر فيه الأسواق احتمال تنفيذ زيادة أو اثنتين إضافيتين، خلال العام المقبل، مع توقع أن تكون الخطوة المقبلة قد انعكست بالكامل في الأسعار، بحلول أكتوبر (تشرين الأول).