يظهر إذا أفنى هجوم الرئيس الأميركي وكبار مسؤوليه... من «الناجي المعين»؟

وزير التعليم في الحكومة الأميركية ميغيل كاردونا (أ.ف.ب)
وزير التعليم في الحكومة الأميركية ميغيل كاردونا (أ.ف.ب)
TT

يظهر إذا أفنى هجوم الرئيس الأميركي وكبار مسؤوليه... من «الناجي المعين»؟

وزير التعليم في الحكومة الأميركية ميغيل كاردونا (أ.ف.ب)
وزير التعليم في الحكومة الأميركية ميغيل كاردونا (أ.ف.ب)

اختار البيت الأبيض وزير التعليم في الحكومة الأميركية ميغيل كاردونا ليكون «الناجي المعيّن»، خلال إلقاء الرئيس جو بايدن خطاب «حالة الاتحاد».

وهذه المهمة التي أوكلها «البيت الأبيض» لكاردونا تعني أنه سيكون الشخص الذي يتولى قيادة البلاد في حال حدث هجوم قضى على الرئيس والحكومة الأميركية بأكملها خلال إلقاء الخطاب في مبنى «الكابيتول»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبموجب هذا التقليد الذي يعود تاريخه إلى الحرب الباردة، والخشية من وقوع هجوم نووي، يبقى أحد أعضاء الحكومة الأميركية بعيداً عن مبنى «الكابيتول» خلال خطاب الرئيس السنوي أمام جلسة مشتركة لـ«الكونغرس».

والهدف من تعيين ناجٍ أن يكون هناك مسؤول كبير على قيد الحياة في حال وقعت كارثة وقضت على القيادة الأميركية العليا، أي الرئيس ونائبه وأعضاء الحكومة ورئيسي مجلس النواب والشيوخ وأعضاء المحكمة العليا الذين يجتمعون في المكان نفسه لسماع الخطاب.

فيجد معظم الأشخاص في ترتيب الخلافة الرئاسية أنفسهم في المكان ذاته بالوقت ذاته أثناء الخطاب. و«الناجي المعيَّن» - الذي يجب أن يبقى في موقع مختلف - وسيلة لضمان استمرارية السلطة في حالة وقوع كارثة بمبنى «الكابيتول».

أعضاء «الكونغرس» يحضرون خطاب «حالة الاتحاد» الذي يلقيه الرئيس الأميركي جو بايدن في مبنى «الكابيتول» (أ.ف.ب)

ويمكننا التفكير في الأمر على أنه النسخة الأميركية من عدم السماح للملك البريطاني تشارلز ونجله الأمير ويليام بالصعود على الطائرة ذاتها.

وكاردونا مدرِّس سابق للصف الرابع، حصل على الدكتوراه وعمل مفوضاً للتعليم في ولاية كونيتيكت قبل أن يعينه بايدن في حكومته.

وكان «الناجي المعيَّن» في العام الماضي وزير العمل مارتي والش. وفي عام 2022، شغلت وزيرة التجارة جينا ريموندو هذا الدور.

في بعض الأحيان يغير الوباء العالمي الأمور (لم يكن هناك ناجٍ محدَّد في عام 021) لأن أولئك الذين عادة ما يحضرون الاجتماع شخصياً انضموا إليه عن بُعد).

يتضمن ترتيب الخلافة الرئاسي الرسمي 18 شخصاً: نائب الرئيس، ورئيس مجلس النواب، والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ، و14 سكرتيراً، والمدعي العام. عادة ما يتم اختيار «الناجي المعين» من بين الأمناء والمدعي العام.

يُعتقد أن ممارسة اختيار «الناجين المعينين» تعود إلى الحرب الباردة، وتحديداً أواخر الخمسينات من القرن الماضي (رغم أنه وفقاً لمركز الدستور الوطني، لم تعترف الحكومة الفيدرالية بذلك علناً حتى عام 1981).

حتى إن هذا المفهوم ألهم سلسلة بعنوان «Designated Survivor»، التي تم بثها على شبكة «إيه بي سي» ثم «نتفليكس» لما مجموعه ثلاثة مواسم، بين عامي 2016 و2019.

الرئيس جو بايدن يحيي رئيس مجلس النواب مايك جونسون ونائبته كامالا هاريس بعد إلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)

كيف يتم اختيار «الناجي المعين»؟

لا يوجد بروتوكول محدد لاختيار «الناجي المعين»، وفقاً لموقع «يو إس إيه توداي».

وقال جون فافريو، كاتب الخطابات للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إن الإدارة اختارت الناجي المعين اعتماداً جزئياً على ما إذا كان للوزارة دور في الخطاب.

وأوضح فافريو: «في بعض الأحيان يتم اختيار الناجي المعين على أساس: هل ستكون برامجهم أو سياساتهم من أبرز أحداث (حالة الاتحاد)؟».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان الاعتداءات الإيرانية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان الاعتداءات الإيرانية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المملكة ودول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

«ضغط مصري» يعيد مستوى إرشادات السفر الأميركية إلى ما قبل الحرب الإيرانية

كشفت مصر أن واشنطن أعادت إرشادات السفر الخاصة بالقاهرة لما قبل الحرب الإيرانية ورفعت اسمها من قوائم الدول التي يجب على الأميركيين مغادرتها

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبنتاغون في العاصمة الأميركية 28 فبراير 2026 (رويترز)

البنتاغون طلب 13 معدناً استراتيجياً قبل الهجوم على إيران

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن الجيش الأميركي طلب، الجمعة، من شركات تعدين المساعدة في تعزيز الإمدادات المحلية من 13 معدناً استراتيجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري رجل يسير وسط طهران يوم الأربعاء بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري الحربُ تُوسّع سقفها من «صيد الصواريخ» إلى سؤال ما بعد النظام؟

في اليوم الخامس من الحرب التي تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها قد تمتد «شهراً أو أكثر»، تتحرك لوحة الميدان والسياسة في اتجاهين متوازيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية A previous meeting between US President Donald Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu at the end of a press conference in Mar-a-Lago on December 29, 2025 in Palm Beach, Florida (A.P)

قلق في تل أبيب حول «اليوم التالي» لحرب إيران

تعبر أوساط سياسية وإعلامية في تل أبيب عن القلق من الانتقادات التي تُسمع في الولايات المتحدة ضد إسرائيل.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزير الطاقة: البحرية الأميركية سترافق الناقلات «بمجرد أن يكون بمقدورها ذلك»

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة: البحرية الأميركية سترافق الناقلات «بمجرد أن يكون بمقدورها ذلك»

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث خلال الاجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال وزير الطاقة الأميركي ​كريس رايت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» يوم الأربعاء، إن ‌البحرية الأميركية تركز ‌حاليا ​على ‌الحرب ⁠مع ​إيران، وإنها ⁠سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يكون بمقدورها ⁠ذلك».

وردا على سؤال ‌عما ‌إذا ​كانت ‌أي سفن ‌تجارية قد طلبت مساعدة البحرية الأميركية في الخليج، ‌أجاب «لا، ليس بعد... سنفعل ذلك بمجرد ⁠أن ⁠يكون بمقدورنا ذلك. في الوقت الراهن، تركز بحريتنا، وبالطبع قواتنا المسلحة، على أمور أخرى، وهي ​نزع ​سلاح النظام الإيراني».


طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

طبيب: ترمب يستخدم علاجاً وقائياً لطفح جلدي ظهر على رقبته

بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
بقعة حمراء مع عدة قشور بنية بارزة فوق ياقة قميصه على الجانب الأيمن من عنق الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

قال طبيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يستخدم علاجا وقائيا ​لطفح جلدي أحمر اللون ظهر على رقبته، لكن البيت الأبيض رفض تقديم مزيد من التفاصيل عن حالته.

وظهر طفح جلدي أحمر على الجانب الأيمن من رقبة ‌ترمب فوق ‌خط الياقة مباشرة ​في ‌صور ⁠التُقطت ​له خلال ⁠مشاركته في مراسم منح وسام الشرف يوم الاثنين.

وقال الدكتور شون باربابيلا، طبيب الرئيس، إن ترمب يستخدم كريما شائعا بوصفه «علاجا وقائيا للجلد».

وأضاف «يستخدم الرئيس هذا ⁠العلاج لمدة أسبوع، ومن ‌المتوقع أن يستمر ‌الاحمرار لبضعة أسابيع».

وعندما ​سُئلت اليوم ‌الأربعاء عن سبب الحاجة إلى ‌هذا العلاج، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إنها ليست لديها معلومات أخرى تقدمها بخلاف التفاصيل ‌الواردة في بيان الطبيب.

وأصبح الوضع الصحي لترامب (79 عاما) ⁠محل ⁠اهتمام أكبر في ولايته الثانية لا سيما بعد ظهور كدمات على يديه وتورم في ساقيه في بعض الأحيان.

وفي يناير (كانون الثاني)، قال ترمب إن الكدمات الموجودة على اليد تعود إلى استخدامه المتكرر للأسبرين، فيما قال البيت ​الأبيض إن الرئيس ​ارتطمت يده بطاولة في أثناء سفره إلى الخارج.


«الشيوخ الأميركي» يدعم ترمب في شن هجمات على إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يدعم ترمب في شن هجمات على إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

أيد جمهوريون ‌في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترمب بشنها على إيران، وصوتوا لعرقلة مشروع قرار من الحزبين كان ​يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي أعمال قتالية.

وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 53 صوتا مقابل 47 لصالح عدم المضي قدما في مشروع القرار.

وفي أحدث مسعى من الديمقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين لوقف نشر القوات في الخارج في عهد ترمب، قال مؤيدو مشروع القرار إن الخطوة تهدف إلى استعادة مسؤولية ‌الكونغرس في ‌إعلان الحروب، كما ينص عليها الدستور ​الأميركي.

ورفض ‌المعارضون ⁠ذلك مؤكدين ​أن ⁠إجراء ترمب قانوني ويقع ضمن صلاحياته بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحماية الولايات المتحدة عبر إصدار أوامر بتنفيذ هجمات محدودة. واتهموا مؤيدي القرار بتعريض القوات الأميركية للخطر.

وقال السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في خطاب عارض فيه مشروع القرار «هذه ليست حربا أبدية، بل ليست حتى ⁠قريبة من ذلك. هذا سينتهي بسرعة ‌كبيرة جدا».

ولم يكن من المتوقع ‌أن ينجح هذا الإجراء، إذ يمتلك الجمهوريون أغلبيات ضئيلة ‌في كل من مجلسي الشيوخ والنواب وعرقلوا في وقت ‌سابق قرارات سعت إلى تقييد صلاحياته في شن الحرب.

وقال داعمو مشروع القرار إنهم لن يتخلوا عن مسعاهم، بل إن بعض الجمهوريين الذين صوتوا على عرقلته قالوا إنهم سيدفعون باتجاه الاستماع إلى شهادة ‌علنية من مساعدي ترمب بشأن استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران، ولا سيما إذا استمر ⁠الصراع لأسابيع ⁠كما توقّع ترمب.

وقال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وأحد المدافعين عن مشروع القرار «يواجه أعضاء المجلس اليوم خيارا: الوقوف إلى جانب الشعب الأميركي الذي سئم الحروب في الشرق الأوسط، أو الانحياز إلى دونالد ترمب الذي أوقع أميركا في حرب أخرى يعارضها معظم الأميركيين بشدة».

ومع احتمال انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد تثير حرب مطوّلة مع إيران قلق الناخبين.