5 قضايا رئيسية يتناولها بايدن في خطاب «حال الاتحاد»

تشمل حربي أوكرانيا وغزة وأزمة الحدود الجنوبية

عززت سلطات واشنطن الإجراءات الأمنية حول الكابيتول قبل إلقاء بايدن خطاب حال الاتحاد (أ.ف.ب)
عززت سلطات واشنطن الإجراءات الأمنية حول الكابيتول قبل إلقاء بايدن خطاب حال الاتحاد (أ.ف.ب)
TT

5 قضايا رئيسية يتناولها بايدن في خطاب «حال الاتحاد»

عززت سلطات واشنطن الإجراءات الأمنية حول الكابيتول قبل إلقاء بايدن خطاب حال الاتحاد (أ.ف.ب)
عززت سلطات واشنطن الإجراءات الأمنية حول الكابيتول قبل إلقاء بايدن خطاب حال الاتحاد (أ.ف.ب)

يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الخميس، الخطاب السنوي عن حال الاتحاد، الذي يأتي في مرحلة مفصلية من المسيرة السياسية للديمقراطي البالغ 81 عاماً، مع سعيه لإقناع الناخبين المترددين بقدرته على هزيمة الجمهوري دونالد ترمب في المواجهة المرجحة بينهما في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتهيمن قضايا السياسة الخارجية، وخاصة الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الثالث، والحرب الإسرائيلية في غزة التي تدخل شهرها السادس، على خطاب الرئيس الديمقراطي. كما تأخذ قضايا الاقتصاد، وأمن الحدود، ومواجهة الهجرة غير الشرعية، وقضية الإجهاض، وحماية الديمقراطية حيزاً مهماً آخر من الخطاب، وسط استقطاب حاد داخل الكونغرس ولدى الرأي العام الأميركي.

ويتزامن الخطاب مع احتدام السباق الرئاسي، واقتراب «جولة الإعادة» بين الرئيس السابق دونالد ترمب، والحالي جو بايدن. إلى ذلك، ووسط تزايد الشكوك في قدرات بايدن الذهنية والبدنية، ستكون الأضواء مركزة على أدائه، وهفواته المحتملة.

أوكرانيا وغزة

دخل بايدن في مواجهة مع الجمهوريين في الكونغرس حول مسارات الحرب في أوكرانيا، مع رفض غالبيتهم في مجلس النواب تمويل معركة كييف ضد موسكو. وتوقع محللون أن يحاول بايدن توجيه اللوم للجمهوريين في إعاقة توصيل المساعدات لكييف، واتهامهم بمساعدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه ضد أوكرانيا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الأمريكيين لا يزالون يؤيدون كييف، وربما سيكون من السهل على بايدن توجيه أصابع الاتهام إلى الجمهوريين في تعطيل المساعدات لكييف.

أما في حرب غزة، التي أسقطت 30 ألف قتيل، فمن المتوقع أن يتناول بايدن جهود إدارته للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار. وقبل خطاب حال الاتحاد بساعات، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن بايدن أمر الجيش بإنشاء ميناء في غزة لإيصال مزيد من المساعدات الإنسانية بحراً إلى القطاع الفلسطيني المحاصر. وقال مسؤولون إن الخطوة لن تشمل نشر قوات أميركية في القطاع الفلسطيني، بل سيبقى العسكريون الأميركيون في عرض البحر مع مشاركة حلفاء آخرين في التنفيذ، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف مسؤول، طلب عدم كشف هويته، أن «هذا الميناء، الذي يشمل أساساً رصيفاً مؤقتاً، سيوفر القدرة على استيعاب حمولات مئات الشاحنات الإضافية من المساعدات يومياً». وأوضح مسؤولون أميركيون أن تنفيذ هذا المشروع الكبير «سيتطلب عدة أسابيع للتخطيط والتنفيذ»، وسيشمل ممراً بحرياً لجلب المساعدات من جزيرة قبرص في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وكان المسؤولون الأميركيون حريصين على التأكيد أن القوات الأميركية لن تنتشر على الأرض في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل منذ هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل.

مظاهرات وضغوط

وتنظم مجموعات واسعة من النشطاء مظاهرة لدعم المدنيين الفلسطينيين في غزة أمام البيت الأبيض قبل الخطاب. ويقول المتظاهرون إن بايدن متواطئ في التسبب في معاناة المدنيين والتحيز لصالح إسرائيل.

في الوقت نفسه، سيجلس أفراد عائلات أميركيين تحتجزهم «حماس» منذ هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل، بين الحضور في الخطاب كضيوف أعضاء الكونغرس، الذين يقولون إن الإدارة يجب ألا تتوقف عن الضغط على حركة «حماس» لإطلاق سراح الرهائن الأميركيين الست إلى وطنهم.

ويقول جون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن أفضل رهان لبايدن هو الانحياز إلى المشاعر المشحونة، وإظهار التعاطف مع كلا الجانبين. وقال ألترمان، الذي عمل أيضاً في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عندما كان بايدن عضواً في اللجنة: «هناك مدنيون من كلا الجانبين لقوا حتفهم. هناك مدنيون من كلا الجانبين ما زالوا يعانون، وهي منطقة يمكن للرئيس بايدن التركيز عليها وإظهار التعاطف مع معاناة المدنيين، ومع معاناة أهالي الرهائن». ويؤكد ألترمان أنه سيتعين على بايدن ربط هذا التعاطف بالعمل، وليس الاكتفاء فقط بعبارات الحزن والأسف على خسارة حياة المدنيين والتأكيد على ضرورة إطلاق سراح الرهائن، وسيكون عليه أيضاً إيجاد طريقة لإظهار الدعم الأميركي لإسرائيل دون مباركة كل ما تفعله.

القضايا الداخلية

يواجه بايدن مهمة صعبة في خطاب حال الاتحاد، تتمثل في طمأنة الرأي العام أن 4 سنوات أخرى من رئاسته ستكون إيجابية بالنسبة للاقتصاد وتحسين أوضاع الأسر الأميركية، وتهدئة المخاوف فيما يتعلق بأمن الحدود وتشديد الإجراءات ضد الهجرة غير الشرعية، وما يتعلق بالصحة الإنجابية وحق الإجهاض.

ومن المرجح أن يتحدّث بايدن عن نجاحه في دفع مجموعة من مشاريع القوانين الرئيسية، التي وافق عليها الحزبان، في مجالات البنية التحتية والشرائح الإلكترونية والسيطرة على الأسلحة والجهود لدعم برامج الرعاية الصحية وخفض أسعار الأدوية.

ولا شكّ أن بايدن سيروج للمكاسب الاقتصادية التي حقّقتها إدارته خلال السنوات الثلاث الأولى من ولايته، من انخفاض معدلات البطالة والتضخم، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية والتصنيع، والتوقعات الإيجابية للاقتصاد. إلا أن معاناة الأميركيين من ارتفاع أسعار السلع والخدمات والرهون العقارية تجعل ترويج هذه الإنجازات مهمة صعبة، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في تأييد تعامل بايدن مع الاقتصاد.

قضية محورية أخرى سيتناولها بايدن في خطابه، هي أزمة الهجرة غير الشرعية. وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن بايدن سيتناول قضية تشديد أمن الحدود، ويعتزم مطالبة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بإقرار مشروع قانون الأمن القومي الذي يوفر الموارد والإصلاحات اللازمة لمواجهة قضية الهجرة غير الشرعية.

إلى جانب كل هذه القضايا، لا شكّ أن بايدن سيتطرق إلى «التهديد» الذي تشكّله عودة ترمب إلى البيت الأبيض، حتى إن تفادى ذكر خصمه الجمهوري بالاسم. وقد ألمحت حملة بايدن أن شعار الحفاظ على القيم الديمقراطية سيكون بمثابة الموضوع الأساسي للخطاب، وأن حال الأميركيين أفضل اليوم مما كان عليه قبل 4 سنوات بعد جائحة «كوفيد 19» والاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي اتسم بها العام الأخير لإدارة ترمب.

ضيوف الخطاب

سيحضر عشرات من الضيوف خطاب حال الاتحاد بدعوة من البيت الأبيض وأعضاء الكونغرس. وقد ركز البيت الأبيض على دعوة مجموعة من النساء اللاتي فررن من الولايات التي تحظر عمليات الإجهاض، بعد أن ألغت المحكمة العليا الحكم التاريخي في قضية «رو ضد وايد» قبل عامين، ما أدّى إلى فرض قيود على الإجهاض في عدد كبير من الولايات. وتأخذ قضية حق الإجهاض مكانة محورية في انتخابات 2024.

إلى ذلك، وجّه البيت الأبيض دعوة لأرملة زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني، إلا أنها اعتذرت عن الحضور. كما اعتذرت السيدة الأولى لأوكرانيا أولينا زيلينسكا، مشيرة إلى «تعارض في المواعيد».

من جانبه، قام رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، وزعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس حكيم جيفريز، بدعوة 17 من أقارب الأميركيين الذين قتلوا أو احتجزوا كرهائن على يد «حماس» في هجمات 7 أكتوبر. وستحضر أيضاً الرهينة المحررة ميا سكين الفرنسية - الإسرائيلية التي تم اختطافها خلال مهرجان موسيقي، وتم إطلاق سراحها بعد 50 يوماً من الاحتجاز. كما ستشارك في حضور خطاب الاتحاد أيضاً عائلات 6 من الرهائن الأميركيين الذين يعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

وفي المقابل، دعا ديمقراطيون ضيوفاً فلسطينيين لتسليط الضوء على معاناة المدنيين في غزة، ولزيادة الضغوط على بايدن. وتحضر الفلسطينية انتماء سلامة، وهي طالبة دراسات عليا في جماعة سانت لويس الخطاب، وتعاني أسرتها من الحصار في قطاع غزة.

ولتمثيل أزمة الهجرة على الحدود الجنوبية، تمت دعوة أسرة لاكن رايلي، وهي ممرضة قتلت على يد مهاجر غير شرعي من فنزويلا، لكنها رفضت الحضور. وسيظل المقعد خالياً خلال خطاب حالة الاتحاد تكريماً لها. كما تم دعوة بعض ضباط حرس الحدود الأميركي.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.