ريـال مدريد ومانشستر سيتي أول المتأهلين لدور الـ16.. وروني يفك صيام يونايتد التهديفي

إشادة كبيرة بعرض سان جيرمان رغم الخسارة أمام الفريق الملكي.. وغلادباخ يعطل تقدم يوفنتوس في دوري الأبطال

العارضة تنقذ مرمى ريـال مدريد من تصويبة دي ماريا نجم سان جيرمان (أ.ف.ب)
العارضة تنقذ مرمى ريـال مدريد من تصويبة دي ماريا نجم سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ريـال مدريد ومانشستر سيتي أول المتأهلين لدور الـ16.. وروني يفك صيام يونايتد التهديفي

العارضة تنقذ مرمى ريـال مدريد من تصويبة دي ماريا نجم سان جيرمان (أ.ف.ب)
العارضة تنقذ مرمى ريـال مدريد من تصويبة دي ماريا نجم سان جيرمان (أ.ف.ب)

بات ريـال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي بفوز الأول على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 1 - صفر، والثاني على مضيفه إشبيلية الإسباني 3 - 1 في الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي شهدت فوز مانشستر يونايتد الإنجليزي على سسكا موسكو الروسي 1 / صفر، وتعادل يوفنتوس الإيطالي مع مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 1 - 1.
في المباراة الأولى على ملعب سانتياغو بيرنابيو في مدريد، حقق النادي الملكي حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (10) الأهم وتغلب على باريس سان جيرمان وفض معه شراكة صدارة المجموعة الأولى ملحقا به الخسارة الأولى.
وانفرد ريـال مدريد بصدارة المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط محافظا على نظافة شباكه للمباراة الرابعة على التوالي، بفارق 3 نقاط أمام سان جيرمان. كما حافظ النادي الملكي على سجله خاليا من الخسارة في 19 مباراة متتالية في دور المجموعات محطما رقم غريمه التقليدي برشلونة 18 مباراة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 وأكتوبر (تشرين الأول) 2012.
واستفاد ريـال مدريد من فوز شاختار دونتيسك الأوكراني على مالمو السويدي 4 - صفر ضمن المجموعة ذاتها، ليضمن تأهله حيث بات يبتعد عنهما بفارق 7 نقاط قبل جولتين من نهاية الدور الأول.
وحقق حارس مرمى ريـال مدريد الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس رقما قياسيا جديدا في المسابقة بحفاظه على نظافة شباكه لمدة 529 دقيقة ماحيا الرقم السابق الذي كان بحوزة الإسباني مويا (528 دقيقة مع فالنسيا وأتليتكو مدريد).
ولم يقدم ريـال مدريد المستوى المأمول منه حيث خضع لسيطرة الفريق الباريسي على مجريات المباراة خاصة ناحية الاستحواذ على الكرة، كما قدم نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو أداء باهتا ولم يهدد مرمى الضيوف باستثناء كرة من ركلة حرة مباشرة، لكن الفريق خرج منتصرا بفضل هدف ناتشو الذي جاء من متابعة لتسديدة الألماني طوني كروس في الدقيقة 35.
وكان نجم ريـال مدريد السابق وباريس سان جيرمان الحالي الدولي الأرجنتيني أنخيل دي ماريا أفضل لاعب في المباراة وكان بإمكانه إدراك التعادل لكن العارضة وقفت أمامه هو وزميله أدريان رابيو.
وأعرب دي ماريا عقب اللقاء عن أسفه لهزيمة فريقه وقال: «لقد لعبنا أفضل من ريـال مدريد عشر مرات».
وأضاف: «قدمنا مباراتنا الأفضل على الإطلاق هذا الموسم.. إنه لقاء متميز.. ارتكبنا خطأ ودفعنا ثمنه»، في إشارة للهدف الذي سجله ريـال مدريد عن طريق لاعبه ناتشو مستغلا الخروج الخاطئ للحارس الباريسي كيفين تراب.
ورحل دي ماريا عن ريـال مدريد عام 2014 بعد أن فشل في الوصول إلى اتفاق مع إدارة النادي لتحسين شروط تعاقده، لينضم إلى مانشستر يونايتد ثم إلى باريس سان جيرمان مطلع الموسم الحالي بعد أن قضى موسما واحدا فقط في مسابقة الدوري الإنجليزي.
لكن لوران بلان مدرب سان جيرمان أعرب عن شعوره بالرضا بأداء لاعبيه وقال: «كان علينا أن نكون أكثر حسما.. سنحت لنا فرص كبيرة.. لن نفرط في الإطراء على أنفسنا ولكننا نجحنا في بث الرعب في نفوس لاعبي ريـال مدريد.. تمكنا من القيام بالأمر على نحو جيد».
ورغم الهزيمة والفرص الكثيرة الضائعة، ثمن بلان أداء وأسلوب لعب فريقه على ملعب سانتياغو بيرنابيو، وأضاف: «يجب النظر للأمر بشكل إيجابي.. لقد قالوا إنه ليس بإمكاننا أن نتفوق على فريق مثل ريـال مدريد ولكننا أثبتنا أننا نستطيع».
وعن هدف الريـال الذي سجله ناتشو قال بلان: «إنه هدف غريب إلى حد ما وعندما أعاود مشاهدته عبر التلفاز من المؤكد أنه سيبدو لي أكثر غرابة.. إنه هدف يصيب بالإحباط بالنسبة لي ولفريقي أيضا.. كان يمكن أن نتحاشاه».
وأعرب بلان عن حزنه لإصابة لاعب وسط الميدان الإيطالي ماركو فيراتي الذي خرج في الشوط الأول بقوله: «لقد رأيته يخرج باكيا وأتمنى ألا يكون الأمر خطيرا».
ودعم ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان فريقه، وقال إنه لم يكن من العدل انتقاد اللاعبين.. هذا يحدث لكل الفرق. لا يمكن مطالبة المهاجمين بتسجيل هدفين أو ثلاثة أهداف في كل مباراة. أنا فخور بلاعبي فريقي وأتمنى أن يكون ذلك موقفكم أيضا.
في المقابل طالب رافاييل بينيتيز المدير الفني لريـال مدريد لاعبيه بالعمل على تصحيح أخطائهم التي وقعوا فيها خلال مباراتهم أمام سان جيرمان وقال عقب اللقاء: «لقد عانى فريقنا في الشوط الأول.. فشلنا في الاستحواذ على الكرة.. رد الفعل كان إيجابيا (في الشوط الثاني) وأرغب في أن يستمر على هذا النحو».
وبرر المدرب الإسباني التراجع في المستوى الفني لفريقه بغياب الكثير من اللاعبين المصابين، وأضاف: «ثلاثة من أفضل لاعبينا غائبون»، في إشارة إلى كريم بنزيمه وغاريث بيل وخاميس رودريغيز.
وفي المجموعة ذاتها، استعاد شاختار دونتيسك توازنه بعد 3 هزائم متتالية وحقق فوزه الأول على ضيفه مالمو 4 - صفر على ملعب «لفيف أرينا».
وثأر شاختار لخسارته أمام مالمو صفر - 1 في الجولة الثالثة.
وفي المجموعة الرابعة حسم مانشستر سيتي تأهله لدور الـ16 بفضل انتصاره خارج معقله على إشبيلية بثلاثة أهداف مقابل هدف، بينما عطل مونشنغلادباخ تأهل يوفنتوس بالتعادل معه 1 / 1.
على ملعب سانشيز بيرخوان عاد سيتي بانتصار وبطاقة التأهل في مباراة أثبت خلالها رحيم سترلينغ لماذا ضمه الفريق الإنجليزي مقابل 49 مليون جنيه إسترليني بعدما لعب دور البطل في الفوز على إشبيلية.
وافتتح سترلينغ التسجيل لسيتي في الدقيقة الثامنة، ثم أسهم في الهدف الذي سجله زميله ويلفريد بوني مع استمرار انطلاقاته الخطيرة وتمريراته المتقنة وسط دفاع إشبيلية.
وقال سترلينغ: «هذا يوم مميز لي بالطبع بعدما سجلت أول هدف لي في دوري الأبطال، لكن الأكثر أهمية بالنسبة لي هي الطريقة التي لعب بها الفريق. أعتقد أننا قدمنا عملا رائعا ونجحنا في استغلال فرصنا عندما كنا بحاجة إلى ذلك».
وشارك سترلينج في 18 مباراة مع ليفربول بالدوري الأوروبي دون أن يهز الشباك كما لم يسجل أي هدف في ثلاث مباريات سابقة بدوري الأبطال مع سيتي هذا الموسم.
وسجل سترلينغ الهدف الأول في الدقيقة 8، وضاعف فرناندينيو النتيجة في الدقيقة 11. وقلص المدافع الفرنسي بنوا تريموليناس برأسه النتيجة لحامل لقب الدوري الأوروبي في المرمى الخالي من الحارس الدولي جو هارت في الدقيقة 25. لكن بوني أعاد فارق الهدفين في الدقيقة 36.
ورفع سيتي رصيده إلى 9 نقاط وضمن تأهله إلى الدور الثاني بفارق نقطة واحدة أمام يوفنتوس الإيطالي المتعادل مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 1 - 1. وتجمد رصيد إشبيلية عند 3 نقاط وبروسيا مونشنغلادباخ له نقطتان، وكلاهما لن يلحق بمانشستر سيتي حتى في حال خسارة الأخير لمباراتيه المتبقيتين فالفريق الإنجليزي يتفوق بفارق المواجهات المباشرة على إشبيلية (تغلب عليه ذهابا وإيابا) وبفارق 7 نقاط أمام الفريق الألماني.
وسحب يوفنتوس نتائجه المحلية المخيبة إلى الساحة القارية عندما تعادل على أرض مونشنغلادباخ 1 - 1 على ملعب بوروسيا بارك.
وضغط الفريق الألماني على ضيفه مطلع اللقاء وافتتح التسجيل عن استحقاق عبر فابيان جونسون بتسديده أرضية على يمين الحارس بوفون في الدقيقة 18. وعادل يوفنتوس النتيجة من كرة طائرة رائعة للسويسري ستيفان ليخشتاينر العائد من الإصابة قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول.
وفي المجموعة الثانية، قاد المهاجم الدولي واين روني فريقه مانشستر يونايتد إلى الفوز على ضيفه سسكا موسكو الروسي بتسجيله الهدف الوحيد في الدقيقة 79 بضربة راسية إثر تمريرة عرضية من جيسي لينغارد.
وفك روني صيامه عن التهديف لمدة 955 دقيقة في المسابقة حيث تعود المرة الأخيرة التي هز فيها الشباك إلى المباراة ضد باير ليفركوزن الألماني في سبتمبر (أيلول) 2013.
وانتزع مانشستر يونايتد صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط من فولفسبورغ الألماني الذي سقط أمام مضيفه أيندهوفن الهولندي بهدفين نظيفين سجلهما يورغن لوكاديا ولوك دي يونغ. وثأر أيندهوفن لخسارته أمام فولفسبورغ بالنتيجة ذاتها في الجولة الرابعة وبات يتفوق عليه بفارق الأهداف في المركز الثاني. أمام سسكا موسكو فيحتل المركز الأخير برصيد 4 نقاط.
ورغم فوز يونايتد فقد أطلقت جماهيره صيحات الاستهجان عندما قرر المدرب لويس فان غال استبدال المهاجم أنطوني مارسيال قبل نحو 20 دقيقة من النهاية، لكن المدرب الهولندي أكد أن قراره أثبت صوابه بتسجيل روني.
وقال فان غال: «لست أصم. هذا رأي المشجعين لكن في النهاية لا يجب أن يشعروا بالإحباط. أنا سعيد جدا لأنني أعدت روني مجددا إلى مركز المهاجم ونجح في التسجيل». ويحتاج يونايتد إلى فوز واحد من آخر مباراتين في دور المجموعات ليتأهل إلى دور الستة عشر. وسيلعب يونايتد على أرضه مع أيندهوفن قبل أن يسافر إلى ألمانيا لمواجهة فولفسبورغ بالجولة الأخيرة.
وفي المجموعة الثالثة، فشل أتليتكو مدريد الإسباني في قطع شوط كبير نحو التأهل إلى الدور الثاني عندما عاد خائبا بنقطة التعادل السلبي من أرض استانا الكازاخستاني.
ورفع أتليتكو رصيده إلى 7 نقاط لكنه فقد الصدارة بعد فوز بنفيكا البرتغالي على ضيفه غلاطة سراي التركي 2 - 1، فأصبح رصيد الفريق البرتغالي 9 نقاط مقابل 4 لغلاطة سراي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.