إيطاليا توفر 12 ألف فرصة عمل للتونسيين لوقف تدفقات المهاجرين

في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي

الرئيس قيس سعيد في اجتماع سابق مع مسؤولي الحكومة الإيطالية لبحث وقف تدفقات المهاجرين انطلاقاً من السواحل التونسية (الرئاسة)
الرئيس قيس سعيد في اجتماع سابق مع مسؤولي الحكومة الإيطالية لبحث وقف تدفقات المهاجرين انطلاقاً من السواحل التونسية (الرئاسة)
TT

إيطاليا توفر 12 ألف فرصة عمل للتونسيين لوقف تدفقات المهاجرين

الرئيس قيس سعيد في اجتماع سابق مع مسؤولي الحكومة الإيطالية لبحث وقف تدفقات المهاجرين انطلاقاً من السواحل التونسية (الرئاسة)
الرئيس قيس سعيد في اجتماع سابق مع مسؤولي الحكومة الإيطالية لبحث وقف تدفقات المهاجرين انطلاقاً من السواحل التونسية (الرئاسة)

أعلنت تونس توقيع اتفاقية مع إيطاليا تقضي بتوفير نحو 12 ألف فرصة عمل موسمية أمام الشباب التونسي، وذلك على امتداد ثلاث سنوات، أي بمعدل أربعة آلاف عامل في السنة، فيما ذكر الجانب الإيطالي أن البلدين اتفقا على هذه الصيغة من التشغيل للحد من تدفق الهجرات غير النظامية المنطلقة من السواحل التونسية في المقام الأول، والاستفادة من المهارات والكفاءات التونسية من ناحية ثانية.

ووفق بروتوكول التعاون بين البلدين، فإنه من المنتظر أن تتولى الوكالة التونسية للتشغيل (حكومية) مهمة التنسيق بين الطرفين، واختيار المرشحين للعمل في إيطاليا، وفق الاختصاصات المهنية المناسبة لسوق الشغل الإيطالية، وبعد ملاءمة التكوين والتدريب المهني في تونس مع عروض الشغل في السوق الإيطالية.

مهاجرون سريون في محاولة للعبور إلى الضفة الأوروبية انطلاقا من تونس (أ.ف.ب)

وبشأن هذا التعاون، قال لطفي ذياب، الوزير التونسي للتشغيل والتكوين المهني، إن هذا الأمر سيساعد على فتح آفاق جديدة أمام الكفاءات التونسية، وتلبية حاجات السوق الإيطالية من خلال تنظيم دورات التكوين، والتدريب على عدد من المهن، وهي خطوة أولى تتم في تونس في إطار التعاون بين البلدين، ليتم بعدها توجيه المتدربين بعد حصولهم على الكفاءة المطلوبة إلى السوق الإيطالية، وهو ما سيسهم في الحد من تدفقات الشباب على السواحل الإيطالية، ويفتح أبواب العمل دون الحاجة إلى الهجرة إلى أوروبا بطريقة غير شرعية، على حد تعبيره.

ووفق عدد من المراقبين، فإن فرص العمل الممنوحة للشباب التونسي في الوقت الراهن ضعيفة وشحيحة للغاية، عادّين فتح الأبواب أمام أربعة آلاف شاب فقط لن يلبي إلا النزر القليل من الطلبات المعروضة، بدليل استمرار تسجيل ارتفاع قياسي في عدد المهاجرين غير النظاميين، حيث كان في نهاية السنة الماضية في حدود 36 ألف مهاجر تونسي، وفق ما ذكره عبد الرؤوف الجمل، رئيس المرصد التونسي للهجرة (حكومي)، وهو رقم بعيد جداً عمن سيتم توظيفهم في إيطاليا.

صورة أرشيفية لرئيسة الحكومة التونسية السابقة في اجتماع مع ممثلي البنك الدولي (الحكومة)

وفي إطار اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس، رصدت إيطاليا مبلغ 18مليون يورو لفائدة الوكالة التونسية للتشغيل، بهدف تنظيم دورات تدريبية لفائدة الشباب التونسي، الراغب في التكوين بصفة أولية داخل تونس، قبل التوجه إلى سوق الشغل الإيطالية بعقود عمل قانونية، والهدف من هذه الخطوة خفض الأرقام القياسية للمتدفقين على سواحل إيطاليا انطلاقاً من تونس.

وكان عبد الرحمن الهذيلي، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة حقوقية مستقلة)، قد دعا إلى ضرورة وقف عمليات صد المهاجرين بالقوة، وطردهم إلى الحدود، و«نقل من تقطعت بهم السبل إلى مواقع آمنة، وإطلاق عملية تسوية إدارية للمهاجرين غير النظاميين»، مجدداً دعوته إلى الدولة التونسية وهياكلها للاستجابة الإنسانية لللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين وعديمي الجنسية في تونس، ومنتقداً اعتماد الحكومة التونسية على «مقاربة أمنية زجرية بدلاً من الاستجابة الإنسانية، وهو ما لا يساهم في معالجة الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة المعقدة».

على صعيد متصل، أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي قدم تمويلاً على شكل هبة بقيمة 150 مليون يورو لفائدة تونس، وذلك في إطار تطبيق برنامج دعم الإصلاحات الاقتصادية في تونس، الذي تم توقيعه بين الطرفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أمس الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه لتونس بصرف مبلغ 150 مليون يورو لدعم الإصلاحات الاقتصادية والاستقرار المالي، عادّة العملية تشكل «خطوة مهمة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة السنة الماضية، وهي تعكس تقدماً مهماً على مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي، ومن بين أهم بنودها الحد من الهجرة غير النظامية».



هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».


وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
TT

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «(اللجنة المركزية لإدارة الأزمات) وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء - تم تمديدها لاحقاً إلى الساعة 11 يومياً - وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، إلى جانب العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماع «لجنة الأزمات» لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الإيرانية. وقال الحمصاني إنه «تم خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي».

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الأزمة غير المسبوقة، وما يتم إعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقاً لرؤى وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية.

وشدد مدبولي على «أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتابع مدبولي خلال اجتماع «لجنة الأزمة» موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً «أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن «الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها».

وكانت قرارات «الترشيد الحكومية» قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية. وسبق أن ذكرت الحكومة أن قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد جاء بهدف «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الاجتماع، الأحد، إلى أن «صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025. كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك يأتي انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية».

كما لفت بحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» إلى «التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 إلى 2.8 في المائة في عام 2026».