كيف علّق ترمب على قرار المحكمة العليا إعادة اسمه إلى بطاقة الاقتراع؟

المحكمة أكدت ان استبعاد المرشح الجمهوري من الانتخابات التمهيدية بكولورادو غير قانوني

المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي (أ.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي (أ.ب)
TT

كيف علّق ترمب على قرار المحكمة العليا إعادة اسمه إلى بطاقة الاقتراع؟

المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي (أ.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي (أ.ب)

تحدث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من مقر إقامته بمارالاغو في فلوريدا، بعد ساعات فقط من حكم المحكمة العليا بالإجماع لصالحه، وإبقائه في الاقتراع التمهيدي لعام 2024 في ولاية كولورادو، شاكراً المحكمة على قرارها، مؤكداً أنه يتطلع إلى حكمها المنتظر بشأن حصانته الرئاسية، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز».

وقال ترمب: «أريد أن أبدأ بشكر المحكمة العليا على قرارها الذي اتخذته بالإجماع اليوم. لقد كان قراراً مهماً للغاية، وتمت صياغته بشكل جيد، وأعتقد أنه سيقطع شوطاً طويلاً نحو توحيد بلادنا، وهو ما تحتاجه أميركا».

وتابع: «لقد عملوا لفترة طويلة... بجد، وبصراحة، لقد عملوا بسرعة كبيرة على شيء سيتم الحديث عنه بعد 100 و200 عام من الآن».

كما ألقى ترمب باللوم على الرئيس الأميركي جو بايدن في طعونه القانونية، وادعى أنه يستخدم القضاة والمدعين العامين للتأثير على الانتخابات.

وانحازت المحكمة العليا بالإجماع إلى المرشح الأوفر حظاً للحزب الجمهوري لعام 2024 في تحديه لمحاولة كولورادو طرده من الاقتراع التمهيدي لعام 2024.

وحكمت المحكمة العليا لصالح حجج ترمب في القضية، الأمر الذي سيؤثر على حالة الجهود المبذولة في عدة ولايات أخرى لإزالة مرشح الحزب الجمهوري المحتمل من بطاقات الاقتراع الخاصة بكل منها.

وفي قرارها، ألغت المحكمة العليا الأميركية قراراً صادراً من المحكمة العليا بولاية كولورادو باستبعاد ترمب من الانتخابات في الولاية، لأنه تورط في أحداث الشغب التي وقعت في كابيتول هيل يوم 6 يناير (كانون الثاني) عام 2021، والتي عدّتها المحكمة تمرداً.

ورأت المحكمة في كولورادو أن هذا التمرد يجعله غير مؤهل وفقاً لمادة من الدستور الأميركي. إلا أن المحكمة العليا الأميركية قالت إن كولورادو ليست لها سلطة قانونية في هذا الشأن، نظراً لأن الدستور لا يسمح لولاية واحدة باستبعاد مرشح للانتخابات الرئاسية من منصب اتحادي. وقالت إن هذا القرار «يرجع إلى الكونغرس وليس للولايات».

وقال ترمب يوم الاثنين: «في الأساس، لا يمكنك إخراج شخص ما من السباق، لأن الخصم يرغب في ذلك... وهذا لا علاقة له بحقيقة أنه المرشح الرئيسي، سواء كان المرشح الرئيسي أو مرشحاً عادياً».

وتابع الرئيس السابق: «يمكن للناخبين إخراج شخص ما من السباق بسرعة كبيرة. لكن لا ينبغي للمحكمة أن تفعل ذلك. وقد رأت المحكمة العليا ذلك جيداً... وأعتقد حقاً أن هذا سيكون عاملاً موحداً».

وروج ترمب لأرقام استطلاعاته قائلاً إنه «يتفوق على الرئيس بايدن في كل استطلاعات الرأي تقريباً».

ووافقت المحكمة العليا الأسبوع الماضي، على الاستماع إلى المرافعات بشأن الحصانة الرئاسية، بعد أن قدم ترمب وفريقه القانوني الاستئناف. وسيتم الاستماع إلى هذه الحجج ابتداءً من 22 أبريل (نيسان). ومن المتوقع صدور قرار المحكمة العليا في منتصف وأواخر يونيو (حزيران). وتبقى قضية التدخل في الانتخابات التي رفعها المستشار الخاص جاك سميث معلقة بانتظار صدور هذا الحكم.

ومضى ترمب في الحديث عن التحديات القانونية التي يواجهها خلال عام الانتخابات، قائلاً إنه «يحاكم» من قبل بايدن، مشيراً إلى أن كل قضية «تتم بالتنسيق الكامل مع البيت الأبيض».

وأصدر المرشح الأوفر حظاً للحزب الجمهوري لعام 2024 رسالة إلى بايدن، موضحاً: «سأقول للرئيس بايدن، أوقف التسليح. حارب معركتك بنفسك. لا تستخدم المدعين العامين والقضاة لملاحقة خصمك لمحاولة إلحاق الضرر به حتى تتمكن من الفوز في الانتخابات... بلدنا أكبر من ذلك بكثير».

ويواجه ترمب عدداً من التحديات القانونية في ولايات متعددة. وقد دفع الرئيس السابق بأنه غير مذنب في جميع التهم الموجهة إليه.


مقالات ذات صلة

جمهوريون يتساءلون عمّا إذا كان اختيار ترمب لفانس ملائماً

الولايات المتحدة​ جيمس دي فانس نائب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في تجمع انتخابي بجامعة رادفورد في فرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

جمهوريون يتساءلون عمّا إذا كان اختيار ترمب لفانس ملائماً

لم تمض سوى أيام على اختيار جيمس دي فانس، نائباً للمرشح الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، حتى بدأت الاعتراضات تتصاعد عن احتمال أن يكون هذا الاختيار خاطئاً.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي جو بايدن كامالا هاريس تتحدث للصحافة بعد اجتماعها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

3 طرق أمام ترمب لإنهاء «شهر عسل» هاريس

تعيش كامالا هاريس «شهر عسل» بشكل ملحوظ، وقد لا يدوم طويلاً، فماذا سيفعل ترمب وحملته؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة (وكالة الأنباء الفلسطينية- وفا)

الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية المجازر اليومية بحق شعبنا

أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن «الضوء الأخضر الذي حصل عليه بنيامين نتنياهو من الإدارة الأميركية جعله يستمر في عدوانه».

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
العالم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى جانب لنظيره الصيني وانغ يي في لاوس (أ.ب)

إشادة أميركية بمحادثات «صريحة وبناءة» مع الصين

أشادت الولايات المتحدة بالمحادثات «الصريحة والمثمرة» بين وزير خارجيتها أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي في لاوس اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجل في وسط حرائق الغابات في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

حريق غابات ضخم يضرب كاليفورنيا (صور)

اضطر نحو 4 آلاف شخص إلى مغادرة منازلهم في كاليفورنيا بسبب حريق ضخم وعنيف.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

جمهوريون يتساءلون عمّا إذا كان اختيار ترمب لفانس ملائماً

جيمس دي فانس نائب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في تجمع انتخابي بجامعة رادفورد في فرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جيمس دي فانس نائب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في تجمع انتخابي بجامعة رادفورد في فرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جمهوريون يتساءلون عمّا إذا كان اختيار ترمب لفانس ملائماً

جيمس دي فانس نائب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في تجمع انتخابي بجامعة رادفورد في فرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جيمس دي فانس نائب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في تجمع انتخابي بجامعة رادفورد في فرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

لم تمض سوى أيام، على اختيار السيناتور عن ولاية أوهايو، جيمس دي فانس، نائباً للمرشح الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، على بطاقة السباق الرئاسي، حتى بدأت الاعتراضات تتصاعد عن احتمال أن يكون هذا الاختيار خاطئاً؛ فقد أعرب العديد من أعضاء الحزب الجمهوري عن استيائهم منه، بعد انتشار مقاطع فيديو قديمة وثقت انتقاده من وصفهن بـ«نساء القطط»، في إشارة إلى نساء الحزب الديمقراطي. ونشرت العديد من الصحف الأميركية، بينها مجلة «بوليتيكو» وصحيفة «نيويورك تايمز»، تصريحات مسؤولين جمهوريين، ورسائل بريد إلكتروني ونصية، تشير إلى تحولاته السياسية من خصم قوي لترمب إلى نائب له، وتحولاته «الثقافية» بعد تأييده الحظر الذي فرضته ولاية أركنساس عام 2021 على الرعاية الصحية للمتحولين جنسياً.

نساء القطط

تقول مجلة «بوليتيكو»، إن فانس واجه أسبوعاً صعباً بعد انتشار تصريحات قديمة، يصف فيها نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، وديمقراطيات أخريات بأنهن «نساء قطط بلا أطفال»، ويقترح أن الآباء يجب أن «يتمتعوا بسلطة سياسية أكبر» ممن لا أطفال لهم.

دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في كارولاينا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضافت المجلة أن جمهوريين أعلنوا عن إحباطهم وقلقهم من تلك التصريحات (الحديثة نسبياً)، من بينهم المعلق المحافظ بن شابيرو الذي تساءل عما إذا كان يجب على ترمب اختيار فانس، قائلاً: «إذا كانت هناك آلة زمن، وإذا عاد الوقت أسبوعين إلى الوراء، فهل كان ترمب سيختار جي دي فانس مرة أخرى؟ أشك في ذلك».

وتساءل جمهوريون آخرون عما إذا كانت حملة ترمب قد توقعت حقاً الموجة العارمة من التعليقات القديمة للسيناتور فانس، وعمّا إذا كان انسحاب الرئيس الديمقراطي جو بايدن من السباق، وحلول كامالا هاريس شبه المؤكد على بطاقة السباق، من شأنه أن يغير اختيار ترمب له؟

وقال الاستراتيجي الجمهوري من ولاية ويسكونسن، بيل مكوشين: «من بين الأشخاص الذين تم ذكرهم بوصفهم مرشحين محتملين لتولي منصب نائب ترمب، كان فانس أكبر مخاطرة، لأنه لم يتم اختباره على المستوى الوطني من قبل». وأضاف: «سنرى خلال الأيام الـ100 المقبلة كيف سيصمد تحت الأضواء الساطعة في الحملة الانتخابية».

دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في كارولاينا الشمالية (أرشيفية - أ.ب)

لا يوجد جمهوري يدعمه

قال أحد أعضاء مجلس النواب الجمهوريين إن هذه المخاوف لم تأت فقط من المنتقدين، متسائلاً: «اعثر لي على مسؤول منتخب علناً في مجلس الشيوخ يدعم جي دي فانس، غير السيناتور مايك لي».

وتأتي هذه التعليقات، فيما حملة هاريس تحطم أرقاماً قياسية في جمع التبرعات، وتقدمها في استطلاعات الرأي، مزيلة تفوق ترمب السابق. وفي ردها على تعليقات فانس، أصدرت حملة هاريس بياناً بعنوان «يوم سعيد للتلقيح الاصطناعي للجميع باستثناء جيه دي فانس».

ومنذ أن بدأت هاريس حملتها الانتخابية، بدأ الديمقراطيون في شن هجمات على فانس، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه الهجمات بدأت تؤثر عليه. وقال محلل شبكة «سي إن إن»، هاري إنتن، إن فانس «حصل على نسبة تأييد (سالب 5 في المائة) في استطلاعات الرأي، وهو أقل من أي مرشح لمنصب نائب الرئيس في التاريخ».

وكانت شعبية فانس أقل بنحو 3 نقاط مئوية في استطلاعين للرأي أصدرتهما هذا الأسبوع صحيفة «نيويورك تايمز/كلية سيينا»، والإذاعة الوطنية «إن بي آر» مع «بي بي إس نيوز/ كلية ماريست»، حيث وجد الأخير أن 28 في المائة من الناخبين المسجلين لديهم وجهة نظر إيجابية لفانس، بينما نظر إليه 31 في المائة بشكل سلبي، و41 في المائة غير متأكدين أو لم يسمعوا عنه.

جيمس دي فانس نائب المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في تجمع انتخابي بجامعة رادفورد في فرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

المعركة تغيرت

يقول خبراء إن اختيار فانس جاء خلال مرحلة مختلفة تماماً من السباق الرئاسي، حين كانت المنافسة بين بايدن وترمب قبل أسبوع واحد فقط، كوسيلة لتنشيط قاعدة كانت بالفعل موحدة بقوة خلف ترمب بدلاً من استقطاب أي دوائر انتخابية جديدة.

وقال جوشوا نوفوتني، وهو استراتيجي جمهوري: «لم يكن فانس اختياراً سياسياً. لم يتم اختياره للحصول على أفضلية في بعض المجالات، بل تم اختياره كشخص يثق به ترمب، ويريد أن يخدم معه».

ورغم ذلك، يصر ترمب على أنه «لا يشعر بأي ندم» على اختياره لفانس. وقال لشبكة «فوكس نيوز»، الخميس، إنه لم يكن ليختار بشكل مختلف، حتى لو كان يعلم أن هاريس ستكون هي مرشحة الديمقراطيين.

ويخشى الجمهوريون من أن يؤدي التركيز على سجل فانس وتعليقاته اليمينية المتشددة، تجاه قضايا الإجهاض والمرأة والجندر والمتحولين جنسياً، إلى حرمانهم، ليس فقط من الفوز في انتخابات الرئاسة، بل خسارة سباقات مهمة في مجلسي الشيوخ والنواب أيضاً. وغني عن الذِّكْر أن المعارك الانتخابية تدور على الفوز فيما يسمى بالولايات المتأرجحة، وغالبيتها تضم ناخبين لا يحملون توجهات اجتماعية متشددة، وقد لا يكفي تحريضهم على قضايا الاقتصاد وأمن الحدود، للفوز بأصواتهم.