الرياض وأنقرة لنقل تكنولوجيا صناعات الدفاع والفضاء والمدن الذكية

وزير التجارة التركي لـ«الشرق الأوسط»: نعتزم إطلاق مشروعات مشتركة في أفريقيا

وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)
وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وأنقرة لنقل تكنولوجيا صناعات الدفاع والفضاء والمدن الذكية

وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)
وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أطلقت فيه أنقرة والرياض مرحلة جديدة من التعاون الشامل، أكد وزير التجارة التركي البروفسور عمر بولات، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الاقتصادية مع السعودية، في ظل الخطوات المهمة المتخذة لتحسينها في ظل الإرادة السياسية التي أظهرتها قيادتا البلدين، كاشفاً عن استراتيجية عمل مشترك تقضي بنقل تكنولوجيا صناعات الدفاع والفضاء.

وقال بولات في حديث لـ«الشرق الأوسط» من الرياض: «لدينا أهداف طموحة في مجال الصناعات الدفاعية. ونسعى إلى تعزيز تعاوننا الدفاعي في مختلف المجالات، ولدينا تعاون قوي بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة الدفاع في المملكة، حيث تدير حكومتنا برنامج حوافز استثمارية ديناميكياً للغاية».

وأضاف: «بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان خلال زيارته إلى جدة في يوليو (تموز) 2023، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تم التوقيع بين شركة الدفاع التركية (بايكار) ووزارة الدفاع السعودية بشأن شراء طائرات (AKINCI) القتالية من دون طيار كأكبر عقد تصدير دفاعي في تاريخ تركيا».

ووصف بولات الاتفاقية بأنها مهمة، من حيث ضمان نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، الأمر الذي من شأنه تعزيز القدرة على تطوير التكنولوجيا العالية في البلدين، في ظل الرغبة المشتركة في إطلاق مشروعات بأفريقيا.

وأشار إلى أنه خلال الزيارة نفسها تم التوقيع على خطة التنفيذ التي لن تعزز العلاقات بين حكومتي البلدين في مجال الدفاع فحسب، بل ستكون لها أيضاً القدرة على تعزيز التجارة الثنائية والتبادل التجاري ككل.

كما أكد أن صناعة الدفاع والفضاء في بلاده حققت إنجازات مهمة مع أكثر من 80 ألف موظف وقيمة إنتاج سنوية تبلغ 12 مليار دولار، وتصدير 5.5 مليار دولار إلى 180 دولة ومنطقة مختلفة.

وقال بولات: «صادراتنا، التي بلغت 4.36 مليار دولار في عام 2022، زادت بنسبة 27 في المائة، لتصل إلى 5.5 مليار دولار في عام 2023. وترتفع حصة صناعتنا الدفاعية والفضائية في صادرات بلادنا تدريجياً، لتصل إلى 2.2 في المائة في عام 2023».

وتابع: «صناعتنا الدفاعية والفضائية توفر بالفعل فرصاً لتعزيز التعاون مع الدول الصديقة والحليفة. إن التعاون مع الأصدقاء الاستراتيجيين في المنطقة، مثل المملكة، وتطوير المشروعات المشتركة في صناعة الدفاع، لهما أهمية كبيرة لاستكشاف فرص التعاون في بلدان ومناطق ثالثة مثل أفريقيا».

ولفت إلى أنه على مدى العقدين الماضيين، حققت تركيا قفزة غير مسبوقة في صناعة الدفاع، معززة بمجموعات المنتجات المبتكرة وعالية التقنية في مجموعة واسعة من المعدات العسكرية، وقال: «نعلم أن الشركة السعودية للصناعات العسكرية تهدف إلى أن نصبح واحدة من أفضل 25 شركة دفاعية في العالم بحلول عام 2030».

خطة بعيدة المدى

وأضاف بولات: «على المدى المتوسط، يمكننا أن نهدف بسهولة إلى الوصول إلى حجم تجارة يصل إلى 10 مليارات دولار. هدفنا على المدى الطويل الوصول إلى 30 مليار دولار من خلال تنويع المحفظة القطاعية في تجارتنا، حيث وصل التبادل التجاري إلى 6.8 مليار دولار في عام 2023».

وتابع: «حتى الآن، استثمرت الشركات السعودية أكثر من ملياري دولار في تركيا. ونحن منفتحون على التعاون مع الشركات السعودية متعددة الجنسيات وصندوق الاستثمارات العامة لتقييم جدوى الشركات التركية المتوافقة مع رؤية المملكة الاستثمارية العاملة في مختلف القطاعات».

وكشف بولات أنه يتابع عن كثب التطورات في نطاق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى استثمار مباشر بقيمة 3.3 تريليون دولار لتنويع النشاط الاقتصادي السعودي، معتقداً أن الحافز المزداد الناتج عن رؤية «قرن تركيا» و«رؤية السعودية 2030»، سيكون خلق تآزر كبير من شأنه أن يمهد الطريق لتحقيق فوائد اقتصادية كبيرة للبلدين.

وأكد أن الشركات التركية مستعدة للتعاون بما يتماشى مع رؤية الاستثمار السعودية 2030، بما في ذلك القطاعات الاستراتيجية؛ مثل الدفاع والطاقة المتجددة والآلات ومواد البناء والسيارات والفضاء والأدوية والتكنولوجيا الحيوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، مشدداً على الدفع بالشركات التركية للاستثمار في المشروعات الكبرى مثل «نيوم وبوابة الدرعية، والقدية، والبحر الأحمر» ضمن نطاق الرؤية.

وقال بولات: «في الفترة 2003 - 2023، اجتذب الاقتصاد التركي أكثر من ربع تريليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتتميز تركيا بامتلاكها رأسمال بشرياً شاباً ومجهزاً، وقدرة تصنيعية وجودة متميزة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي غير المسبوق الذي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا»، مبيناً أن بلاده تتمتع باقتصاد قوي ومتنامٍ لكونها قوة صناعية متفوقة ومتنوعة.

تهيئة بيئة الأعمال

وقال بولات: «نحن نسعى جاهدين لمواصلة تعزيز مناخنا الاستثماري لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر والمستثمرين الأجانب من خلال برنامج محفز وشامل قائم على المشروعات، مع تقييم كل مقترح استثماري، بما يتماشى مع متطلبات ذلك المشروع الاستثماري المحدد».

وتوقع أن تستفيد الشركات السعودية بشكل أكبر من نظام الحوافز التركي، مع زيادة استثماراتها في بلاده ضمن نطاق واسع من الصناعات، مع الاستفادة من المناطق الحرة والبنية القانونية المناسبة لضمانها، من خلال اتفاقيات الاستثمار المتبادل.

وتابع: «تختلف فرص الاستثمار في تركيا والمملكة، عبر مختلف القطاعات والصناعات. ويقدم كلا البلدين فرصاً استثمارية متنوعة في مختلف القطاعات، اعتماداً على الرغبة في المخاطرة، والأفق الاستثماري، والخبرة»، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الفرص التي يمكن استغلالها بين البلدين.

وبحسب بولات، تواصل المملكة تسريع وتيرة البيئة الاستثمارية، في إطار برنامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي المعروف بـ«رؤية 2030». «ونحن نتابع عن كثب برنامج الإصلاح ونؤمن بشدة بوجود مجالات عديدة للتعاون لتعظيم الشراكات الاستثمارية».

ويعتقد بولات أن بعض القطاعات مثل الطاقة والنقل والخدمات اللوجيستية والزراعة وتجهيز الأغذية والسياحة والصناعة والتصنيع والخدمات المالية والرعاية الصحية وعلوم الحياة، توفر إمكانات وفرصاً كبيرة للشركات الاستثمارية التركية.

وأكد أن الاستثمارات المشتركة بين الشركات التركية والسعودية ستعزز فرص التعاون المشترك، معلناً استعداد بلاده لبذل قصارى جهدها للكشف عن الإمكانات غير المستغلة بين البلدين ومواصلة العمل مع الشركاء السعوديين.

الاقتصاد الأخضر والمناخ

وقال بولات إن «الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، الذي كان فعالاً منذ ما يقرب من 30 عاماً، يستلزم مراقبة الصفقة الخضراء الأوروبية ومواءمتها عن كثب، ولذا لدينا خطة عمل الصفقة الخضراء الخاصة بها، وهي خطة شاملة لاقتصاد أخضر ومستدام وفعال في استخدام الموارد، في يوليو (تموز) 2021».

وتماشياً مع خطة عمل الصفقة الخضراء التركية، بحسب بولات، أطلقت الحكومة سلسلة من المبادرات، من أجل تعزيز الطاقة منخفضة الكربون، حيث يتم الإنتاج حالياً في تركيا، والتي تتضمن إنشاء نظام وطني لخدمات الاختبارات التعليمية.

ووفقاً لبولات، فإنها تتضمن أيضاً صياغة خرائط طريق استراتيجية لتحقيق نمو منخفض الكربون في الصناعات ذات الصلة، بما يتماشى مع معايير المنتجات المستدامة التي تم تطويرها حديثاً في الاتحاد الأوروبي، وزيادة حوافز البحث والتطوير.

وأوضح أن بلاده تتخذ خطوات حاسمة لتحقيق التحول إلى الاقتصاد الدائري والمواءمة مع التشريعات التقنية الجديدة للاتحاد الأوروبي، في القطاعات ذات الأولوية، وهي النسيج والبطاريات ومنتجات البناء والبلاستيك والتغليف والمواد الغذائية والإلكترونيات.

وأشار إلى خلق شراكات جديدة في مجال أوسع من السياسات والتعاون الدولي والجهود المشتركة، لضمان التنفيذ الناجح لسياسات التخفيف من آثار تغير المناخ، مبيناً أن بلاده منفتحة على تبادل المعرفة والخبرات من خلال التعاون الدولي في مجال الابتكار والبحث والتطوير، مع الترحيب بالاستثمارات السعودية في تحقيق أهداف المناخ العالمية.

وأضاف: «نولي أهمية كبيرة للتعاون في كل من التحول الأخضر للصناعة والتحول إلى الطاقة النظيفة، مثل مزج الهيدروجين في مشروعات الغاز الطبيعي، حيث نتابع عن كثب المشروعات التي بدأتها المملكة ضمن (رؤية 2030)، مثل (نيوم) التي تطمح إلى الابتكار والاستدامة، ونرى أن التعاون في المدن الذكية يعزز تنويع تعاوننا الاقتصادي، إلى جانب التعاون في استخدام المياه وإدارة مياه الصرف الصحي».

زيادة التجارة والاستثمار

وكشف بولات عن البرنامج متوسط المدى (MTP) للأعوام من 2024 إلى 2026، حيث يحدد منظور 3 سنوات للمؤسسات العامة في تركيا، بينما تهدف الخطة متوسطة المدى إلى معالجة آثار الكوارث، والحد من مخاطر الكوارث، وضمان استقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي، واستهداف استقرار الأسعار المستدام مع التركيز على مكافحة التضخم، وإعطاء الأولوية للاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات.

وقال بولات: «نحن واثقون من أن اقتصادنا سينجح في التغلب على أي عقبات في إطار الخطة المرسومة، وأحد العناصر الحاسمة في تحقيق خفض التضخم هو التعزيز المستمر لرصيد الحساب الجاري، الذي يمثل عاملاً رئيسياً في التحول الهيكلي، مع التزامنا بإعطاء الأولوية للاستثمار والصادرات كمكونات أساسية لاستراتيجيتنا لمكافحة التضخم».

وتابع: «خلال فترة البرنامج، تبلغ أهدافنا التصديرية 267 مليار دولار في عام 2024، و283.6 مليار دولار في عام 2025، وتصل إلى 302.2 مليار دولار بحلول نهاية فترة البرنامج في عام 2026. وبالمثل، تبلغ تقديرات وارداتنا 372.8 مليار دولار في عام 2024، و388.9 مليار دولار في عام 2025، للوصول إلى 414 مليار دولار بنهاية فترة البرنامج في عام 2026».

وتابع: «نهدف خلال البرنامج إلى خفض عجز الحساب الجاري تدريجياً، ومن المتوقع أن يبلغ 34.7 مليار دولار في عام 2024، و31.7 مليار دولار في عام 2025، و30 مليار دولار في عام 2026. وبالتالي، ستنخفض حصة عجز الحساب الجاري في الناتج المحلي الإجمالي، من مستوى 2024 البالغ 3.1 في المائة إلى 2.3 في المائة بحلول عام 2026. ونحن كوزارة نستخدم بشكل فعال آليات الدعم الحالية لدينا لتحقيق أهدافنا التصديرية».

وأضاف: «سنواصل جهودنا بتصميم على تنفيذ السياسات والتدابير المبينة في البرنامج بالتنسيق الفعال مع أصحاب المصلحة المعنيين. ونهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية في بلادنا من خلال التحول التكنولوجي لتحقيق التحسن المستدام في ميزان الحساب الجاري. وبهذه الطريقة، نهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي أعلى مع تقليل الاعتماد على الواردات».

وتابع: «نبذل جهوداً للتحول الأخضر، مثل الطاقة النظيفة، وخفض تكاليف الطاقة، وتنفيذ سياسات منع النفايات، وتعزيز الكفاءة والفعالية في السياسات والممارسات من خلال التحول الرقمي، ونعمل على تعزيز قدرات الجمارك والمناطق الحرة لدينا، والتي تعدّ مناطق تشغيلية مهمة للتجارة الخارجية، لزيادة فاعليتها. ومع تجديد إدارات الجمارك والبوابات الحدودية وتحسين قدرات المعالجة، فإننا نقوم بتسهيل عمليات التصدير في بلدنا».

نمو التوظيف والإنتاج والصادرات

شدد بولات على خطة الإصلاح التي يجري تنفيذها حالياً، بالتنسيق مع السياسات النقدية والمالية وسياسات الدخل من خلال إنشاء هيكل أكثر ملاءمة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في تركيا وضمان النمو المستدام، حيث سيتم دعم الاستثمارات التي تركز على التكنولوجيا.

وأشار إلى أن خطة التنمية الثانية عشرة «2024 - 2028» تم إعدادها باتباع نهج شامل يشمل المؤسسات العامة والقطاع الخاص وممثلي المنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية، وتمت المصادقة عليها من قبل الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

وأضاف بولات: «في القرن التركي الجديد، يتم التأكيد على أن خطة التنمية الثانية عشرة، المصممة بمنظور طويل المدى في إطار رؤية 2053، ستكون بمثابة خريطة طريق شاملة، لضمان تحقيق أهدافنا التنموية مع الأخذ في الحسبان القيم والتوقعات الأساسية لأمتنا، كما تم التأكيد على أن هدفنا الرئيسي هو رفع بلادنا لأعلى مستوى من الحضارات المعاصرة».

استراتيجية بعيدة المدى

وكشف بولات أن خطة التنمية هي محاولة لوضع استراتيجية طويلة المدى لعام 2053، لتحقيق تحولات هيكلية تعزز القدرة التنافسية العالمية والابتكار للاقتصاد التركي كدولة ذات دخل مرتفع على نطاق عالمي، بهدف أن تصبح تركيا من بين أفضل 10 اقتصادات في العالم بحلول عام 2053، ومن بين أفضل 5 اقتصادات حسب تعادل القوة الشرائية.

وتوقع بولات أن تتجاوز حصة بلاده في التجارة السلعية العالمية 2 في المائة بحلول عام 2053، مع توقعات بزيادة النسبة عند تضمين التجارة في الخدمات، مرجحاً أن تحافظ تركيا على مكانتها كأكبر دولة في أوروبا من حيث الناتج القومي الزراعي وفقاً للرؤية 2053، بينما تحتل أيضاً المرتبة السابعة بين دول العالم.

ووفقاً لخطة 2024 - 2028، توقع بولات أن يصل متوسط معدل النمو السنوي إلى 5 في المائة، بهدف أن يصل دخل الفرد إلى 17.554 دولار في عام 2053، على أن يتجاوز نصيب الفرد من الدخل القومي من حيث تعادل القوة الشرائية 58 ألف دولار.

ومن المتوقع خلق 5 ملايين فرصة عمل إضافية خلال فترة الخطة، مما يمهد لانخفاض معدل البطالة إلى 7.5 في المائة بنهاية الفترة، على أن يصل مؤشر أسعار المستهلك إلى 4.7 في المائة عام 2028، أي خفضه إلى 0.380 خلال فترة الخطة.

ومع السياسات والإجراءات التي سيتم تنفيذها خلال فترة الخطة، بحسب بولات، من المتوقع أن تصل الصادرات إلى 375.4 مليار دولار والواردات إلى 481.4 مليار دولار على التوالي، مع زيادة مستهدفة في الدخل السياحي، ومن المرجح أن تبلغ نسبة عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 0.2 في المائة في نهاية الفترة.

تحديات وحلول

وفيما يتعلق بالتحديات، قال بولات إن «2023 كان عاماً بطيئاً للإنتاج والتجارة العالميين، حيث أدى ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار السلع والطاقة والغذاء، وأزمة المناخ، والحرب الروسية - الأوكرانية، والمذبحة الإسرائيلية في فلسطين، وتعطيل طرق الشحن عبر البحر الأحمر، إلى تفاقم المخاطر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي».

ويرى أن مثل هذه القضايا ذات التأثيرات العالمية لا يمكن معالجتها بشكل صحيح إلا من خلال التعاون العالمي، مشيراً إلى أن بلاده شاركت بفاعلية وكانت في الطليعة في إيجاد سبل التسوية بالتعاون بين جميع الدول.

وتابع: «لقد بدأنا بعض المبادرات التاريخية مثل (Grain Corridor)، وتشجيع الدعم العالمي لفلسطين وسياسة (صفر نفايات) كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ وضمان الاقتصاد الدائري العالمي».

وشدد بولات على مواصلة العمل والتخطيط في هذا الاتجاه لجعل «قرن تركيا» أيضاً «قرناً للدبلوماسية التجارية، وأن تكون حاضرة في كل مكان بالعالم بالسياسات التي يتم تنفيذها، مع الاستمرار في اتخاذ مزيد من الخطوات لتحسين العلاقات الثنائية مع السعودية والارتقاء بالعلاقات التجارية إلى مستويات أفضل من خلال تقليل العقبات البيروقراطية، وحل المشكلات التي تواجهها الشركات في كلا البلدين».



مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.