وزير الداخلية الأردني: القانون الجديد يمنع ترخيص الأسلحة الأوتوماتيكية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن حالات الولادة في الأردن من السوريين بلغت 48600 مولود

سلامة حماد (الشرق الأوسط)
سلامة حماد (الشرق الأوسط)
TT

وزير الداخلية الأردني: القانون الجديد يمنع ترخيص الأسلحة الأوتوماتيكية

سلامة حماد (الشرق الأوسط)
سلامة حماد (الشرق الأوسط)

قال وزير الداخلية الأردني سلامة حماد إن إغلاق الحدود بين الأردن وسوريا قد أثر على الأردن بشكل سلبي وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والأمني، وذلك نتيجة لتوقف حركة التجارة وتعطل شريان الحياة الاقتصادية حيث كان ميزان التجارة البينية وحركة الاستيراد والتصدير يسجلان أرقاما عالية بينهما.
وأضاف حماد في حوار شامل مع صحيفة «الشرق الأوسط» أن ما قدمه المجتمع الدولي للأردن في مجال دعم اللاجئين السوريين لا يتجاوز 38 في المائة من احتياجاته لتغطية تكلفة استضافة اللاجئين السوريين وتحمل تبعات الأزمة.
وكشف حماد أن عدد واقعات الولادة للمواليد من حملة الجنسية السورية التي سجلتها دائرة الأحوال المدنية والجوازات الأردنية منذ عام 2011 وحتى 1-9-2015 نحو 48600 واقعة.
ووصف حماد الأوضاع الأمنية في الأردن بـ«الممتازة»، عازيا ذلك إلى القيادة الحكيمة للملك عبد الله الثاني، ووعي وإدراك الشعب الأردني لطبيعة المتغيرات والتطورات التي تشهدها المنطقة، والجهود النوعية التي تبذلها الأجهزة الأمنية والعسكرية على مدار الساعة للحفاظ على أمن الأردن واستقراره. وتاليا نص المقابلة:

* بدأ الأردن في عملية إصلاح واسعة في مختلف المجالات، إلى أين وصلت عملية الإصلاح وهل حققت النتائج المرجوة منها وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي؟
- إن جملة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية التي انتهجها الأردن بتوجيهات ملكية سامية جاءت منسجمة ومعبرة عن رغبة شعبية بالإصلاح والتطوير والتحديث، وبدأت تؤتي أكلها وخاصة على صعيد تعظيم المشاركة الشعبية في صناعة القرارات المتعلقة بمستقبل الوطن والمواطن، وإعطاء زخم جديد للمشاركة الشعبية في الحياة السياسية، وإذكاء روح التفاعل الإيجابي بين الحكومات والمواطنين حول مختلف القضايا المتعلقة بالشأن العام والخاص.
وقد ساهمت الإصلاحات مع غيرها من العوامل الأخرى في صياغة المعادلة الأمنية الأردنية بحرفية عالية فقد كان أبرزها تعديل ثلثي مواد الدستور التي تزيد من حجم مشاركة الفرد في الحياة العامة، وإقرار قانون جديد للأحزاب وإحداث وزارة تعنى بالتنمية السياسية وإنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية وصولا إلى قانون البلديات وقانون جديد للانتخاب يحقق الغاية المرجوة منه ويتيح للجميع المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية إلى جانب قانون اللامركزية الذي يتضمن في أحد بنوده انتخاب مجلس المحافظة من قبل المواطنين ليضاف كل ذلك إلى جملة الإصلاحات السياسية الأخرى كانتخاب أعضاء المجالس البلدية والنيابية وبذلك نضمن مشاركة المواطن في صناعة القرارات المتعلقة بمستقبله عبر انتخاب ممثليه في جميع المجالس المخولة بإحداث التغيير والتطوير المنشود.
* يشكل اللاجئون السوريون نسبة تصل إلى 20 في المائة من مجموع سكان الأردن، برأيك هل هذا العدد الكبير يشكل ضغطا على الأردن من الناحية الاقتصادية والسياسية والأمنية ؟
- لم يكن الأردن في يوم من الأيام بمنأى عما يدور حوله من أحداث، فهو يؤثر ويتأثر بقدر حجم الحدث وانعكاساته على أمنه وسياسياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولا شك أن الأزمة السورية ألقت بظلالها على الأردن بحكم الموقع الجغرافي والصلات والروابط الكثيرة التي تجمع البلدين الشقيقين وأولها الصلات القومية المنبثقة عن المبادئ القومية الراسخة التي تأسست عليها المملكة، ومنذ بداية الأزمة كان الأردن سباقا لاستقبال الفارين من دوامة الصراع والدمار والموت، ولم يغلق أبوابه أمامهم في الوقت الذي تخلت فيه الكثير من الدول عن دورها الإنساني في هذا المجال، وتقاسم الأردنيون مع اللاجئين السوريين كل مقومات الحياة التعليمية والصحية والمتعلقة بمصادر الطاقة والمياه والبنى التحتية، وشكلوا ضغطا هائلا على القطاعات الحيوية والخدمة المخصصة أصلا لخدمة المواطن الأردن.
* مشكلة المهاجرين السوريين أصبحت أولوية للعالم الغربي، هل ترى أن الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي للأردن كاف لمساعدتكم على تجاوز أعباء اللجوء؟
- ما قدمه المجتمع الدولي للأردن في هذا المجال لا يتجاوز الـ38 في المائة من احتياجاته لتغطية كلفة استضافة اللاجئين السوريين وتحمل تبعات الأزمة، وذلك حسب تقارير الأمم المتحدة بهذا الخصوص، وخاصة أننا بلد محدود الموارد، الأمر الذي عكس أجواء سلبية أدت إلى إنهاك جميع القطاعات الحيوية والخدمية ولا سيما في المناطق الحاضنة للاجئين التي تعاني كغيرها من تردي مستوى الخدمات ونفاد المخصصات اللازمة لإدامة عملها ومهامها نتيجة للضغط المتزايد التي تتعرض الكثير من القطاعات الخدمية من قبل اللاجئين والمواطنين على حد سواء.
وبلغت عدد واقعات الولادة للمواليد من حملة الجنسية السورية التي سجلتها دائرة الأحوال المدنية والجوازات منذ عام 2011 وحتى 1-9-2015 نحو 48600 واقعة.
* المعابر الحدودية بين الأردن وسوريا مغلقة بسبب تردي الأوضاع الأمنية في الجانب السوري، كيف يتعامل الأردن مع هذه القضية؟ وما الشروط التي بموجبها سيتم افتتاح المعابر الحدودية؟
- لا شك أن إغلاق الحدود بين الأردن وسوريا قد أثر على المملكة بشكل سلبي وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والأمني، وذلك نتيجة لتوقف حركة التجارة وتعطل شريان الحياة الاقتصادية حيث كان ميزان التجارة البينية وحركة الاستيراد والتصدير يسجل أرقاما عالية بينهما، وفيما يتعلق بالشق الأمني فإن القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية أصبحت تمارس دورا أمنيا مضاعفا على جانبي الحدود والذي شكل بدوره عبئا إضافيا عليها تطلب بذل المزيد من الجهود لحماية الحدود ومنع عمليات التهريب بشتى أنواعه، وإعادة فتح الحدود تتطلب إعادة الاستقرار والسيطرة وفرض الأمن على الجانب السوري من الحدود.
* العلاقات الأردنية السعودية متميزة.. هل هناك تعاون بين البلدين من النواحي الأمنية لمواجهة التطرف والإرهابيين؟
- لا يمكن القول إن العلاقات الأردنية السعودية في الوقت الحاضر جيدة أو ممتازة وفي الماضي كانت بدرجة أقل، فهي منذ تأسيس المملكتين مميزة ونوعية وتغذيها الكثير من الروافد القومية والدينية والاقتصادية والتاريخية والمخزون الكبير من التقارب والتنسيق بينهما، ولكن هذه العلاقات في الوقت الحاضر استطاعت بحنكة قيادتي البلدين ورؤيتهما الثاقبة أن تتخطى الأطر التقليدية للعلاقات القائمة بين الدول إلى مراحل متقدمة حددت معالمها وأبعادها التطورات المتلاحقة في المنطقة والعالم.
ويمكنني القول إن البلدين يمثل كل منهما عمقا استراتيجيا للآخر وهذا ما استقر في الذهنية الشعبية والرسمية منذ التأسيس حتى وصلت علاقات البلدين إلى مرحلة التكامل في كل شيء وهذا ما تقتضيه مصلحة البلدين والأمتين العربية والإسلامية.
وعلى كل الصعد لم تبخل السعودية في تقديم كل الدعم للأردن وكانت المساعدات السعودية ذات حضور دائم في موازنة الأردن مثلما كان الأردنيون بخبراتهم وكفاءاتهم يحظون بكل التقدير والاحترام لمساهمتهم في بناء الدولة السعودية وهي الرقم العربي الكبير، بل الطرف الأهم في معادلة العالم الإسلامي، فكانت علاقة البلدين تبادلية وفي المحصلة شكلت تعزيزا حقيقيا وعمليا للعلاقات العربية بجانبيها الثنائي والعام.
* مشروع قانون اللامركزية الذي رده الملك لوجود مخالفة دستورية في إحدى مواده، هل تعتقد أن هذا المشروع بعد مناقشته وإقراره وإخراجه إلى حيز الوجود، سينجح؟ وما الذي سيقدمه للمواطنين؟
- مشروع قانون اللامركزية هو توجيه ملكي للحكومات المتعاقبة مفاده التوصل إلى قانون إصلاحي يساهم في توسيع قاعدة المشاركة الشعبية للمواطنين في صنع القرارات المتعلقة بمستقبلهم وحياتهم وترتيب أولوياتهم وتمكينهم من المشاركة في اتخاذ القرار التنموي والاقتصادي، والارتقاء بكفاءة أداء المجتمعات المحلية من خلال التركيز على البعد الديمقراطي، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من أداء دورها في عمليات الإصلاح والتنمية ومراقبة سير عمل المرافق العامة والمشاريع الرأسمالية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين على المستوى المحلي، وتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمار ووضع السياسات ومتابعة تطبيقها ومراقبتها وتقييمها ضمن أسس واضحة للمساءلة والشفافية.
* كيف تقيم الحملات الأمنية على المطلوبين؟ وهل ساعدت على التخفيف من الجريمة؟
- بداية أود التأكيد أن إيجاد حلول للمشاكل والتحديات التي تعاني منها المملكة في شتى المجالات يرتبط بشكل وثيق بالقدرة على فرض سيادة القانون والحفاظ على هيبة الدولة، حتى إن حجم المشاريع الاستثمارية والسياحية في الكثير من دول العالم يعتمد أولا وأخيرا على القاعدة الأمنية المتينة في تلك الدول وقدرتها على فرض سيادة القانون، ومن هنا جاءت الحملات الأمنية للقبض على المطلوبين وإرساء قواعد ومتطلبات الأمن في جميع مناطق المملكة وقد حققت نجاحا كبيرا، بسبب زيادة مستوى وعي المواطن بأهمية سيادة القانون والامتثال لأحكامه، ووحدة القرار الأمني والعمل بروح الفريق الواحد إلى جانب وضع الخطط والاستراتيجيات الشاملة والقابلة للتنفيذ لمواجهة الجريمة والحد منها على جميع المستويات.
ومن هنا فإن آثار الحملات الأمنية انعكست بشكل واضح على انخفاض مستوى الجريمة بشكل عام وسرقة السيارات وزيادة اكتشاف عمليات التهريب والاتجار بالمخدرات والسلاح غير الشرعي ومنع الاعتداء على أراضي الدولة ومصادر المياه والكهرباء والأحراش وإطلاق العيارات النارية في الأفراح والمناسبات وإزالة الأكشاك المنتشرة على الطرق والمخالفة للقانون وغيرها من الجرائم، وقد شكلت أيضا عملية ترجمة القرارات الأمنية التي تتخذ لفرض الأمن، بشكل سريع وحازم من قبل كوادر الأجهزة الأمنية، سببا آخر لانخفاض مستوى الجريمة وزيادة معدل اكتشافها.
* أقر مجلس الوزراء مؤخرا تسهيلات أو ميزات لأبناء الأردنيات المتزوجات بأجانب وذلك بناء على توصيات اللجنة الوزارية المشكلة بهذا الخصوص والتي كان لوزارة الداخلية دور كبير في وضع بنودها، ما هي طبيعة هذه الامتيازات؟
- صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 9-11-2014 وتم بموجبه منح تسهيلات لأبناء الأردنيات المتزوجات بغير الأردنيين في مجالات أذونات الإقامة والصحة والعمل والتعليم من خلال السماح لهم بالدراسة في مدارس المملكة الحكومية والخاصة والاستثمار والتملك والحصول على رخص قيادة المركبات فئة خصوصي وجاء القرار ليخفف من معاناة الأردنيات المتزوجات بغير الأردنيين وأبنائهن.
ولضمان تنفيذ التعليمات فقد أصدرت الوزارة تعليمات تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلقة بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات بغير الأردنيين التسهيلات لسنة 2014 وتم نشرها بالجريدة الرسمية في مطلع العام الحالي، واستقبال الطلبات فور نشرها حيث بلغ عدد البطاقات التعريفية المصروفة حتى اليوم نحو 53 ألف بطاقة تعريفية وما زالت دائرة الأحوال المدنية والجوازات تتلقى الطلبات بشكل مستمر.
ولتحقيق المزيد من الشفافية والعدالة فقد تضمنت هذه التعليمات آلية للتظلم في حال عدم الموافقة على صرف هذه البطاقات، حيث قمت بتعيين حاكم إداري لرئاسة هذه اللجنة ومتابعة أي شكاوى تتعلق بتطبيق القرار وتعليماته إلى جانب تعميم آخر للأجهزة المعنية للتقيد بالتعليمات المتعلقة بالتسهيلات الممنوحة لأبناء الأردنيات.
* في الأردن توجد كميات كبيرة من السلاح الفردي مع المواطنين.. ما الإجراءات للحد من انتشار هذه الأسلحة؟
- لقد أقر مجلس الوزراء قبل أيام مشروع قانون جديدا للأسلحة والذخائر هدفه منع ترخيص الأسلحة الأوتوماتيكية ووضع أسس جديدة لموضوع اقتناء وحمل الأسلحة، وإعادة النظر بالتراخيص الممنوحة لاستيراد الأسلحة وتحديد كمياتها، وذلك بهدف الوصول إلى «أردن خال من الأسلحة التي لا تحمل ترخيصا قانونيا ولا تخرج عن سيطرة الدولة» ومنع عمليات التهريب، إلى جانب الحملات الأمنية المستمرة التي نفذت وما زالت لمصادرة الأسلحة غير المرخصة.
* هل لديكم استراتيجية لمواجهة الفكر المتطرف والخلايا النائمة للمتشددين؟
- أولا ومن منطلق إدراكنا للمستقبل ووعينا لما يدور حولنا من أحداث متسارعة وأبرزها الغزو الفكري المشوه لديننا الإسلامي السمح من قبل فئة قادتها رغبتها السلطوية وجهلها لنشر فكرها الظلامي ومعتقداتها الفاسدة لترويع البشرية والعبث بأمنهم وأمانهم، وبناء على ذلك فقد باشرت المملكة بتنفيذ استراتيجية مكافحة الإرهاب والتطرف، ومن ضمنها برنامج حوار نزلاء الفكر التكفيري في مراكز الإصلاح والتأهيل ويأخذ البرنامج عدة مراحل حيث أظهرت المؤشرات الأولية أن هذا البرنامج حقق نتائج إيجابية بالإضافة إلى البرامج الأخرى التي تنوعت في الفئات المجتمعية المستهدفة في دور العبادة والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، وإيمانا بأن الإرهاب لا يفرق بين أحد وأنه يستهدف الجميع فقد شارك الأردن إلى جانب التحالف الدولي لوأد الإرهاب في مكمنه وإخماد نار حقده وكراهيته للبشرية كون القائمون عليه قلة من المارقين والمنحرفين وسنستمر بمحاربة الإرهاب بكل ما أوتينا من قوة حتى يتم القضاء عليه نهائيا، وقد استحدثت أيضا في وزارة الداخلية مديرية خاصة لمكافحة التطرف والعنف.
* بعد عودتك لوزارة الداخلية التي تركتها قبل 20 عاما برأيك ما الذي تغير من التحديات الأمنية في البلاد؟
- التطور والتغيير سنة الحياة، وهذا التطور بالضرورة له وجهان أحدهما سلبي إن لم نحسن استغلاله واستثماره والآخر إيجابي إن تمكنا من استغلال فوائده وترجمناها لما يحقق مصالح البلاد والعباد، وما يدور حولنا من تغيرات وتطورات أفرز الكثير من التحديات وخاصة الأمنية منها والتي أثرت علينا بشكل مباشر واقصد هنا ما تعرضت له المنطقة والعالم العربي من تطورات وتغيرات يعرفها القاصي والداني خلال السنوات القليلة الماضية، ولا شك أن معدل الجريمة قد ارتفع بفعل الانفلات الحدودي في دول الجوار والغزو الثقافي والفكري والعقائدي.
وبفعل تطور وسائل تكنولوجيا الاتصال والتواصل التي استخدمت أحيانا لأغراض تنافي أهدافها الأصلية التي صنعت لأجلها واستغلالها من قبل البعض لتنفيذ الجرائم والتحايل على القانون وإيذاء الناس، وهذا كله يمثل تحديات أمنية تتطلب تفاعلا أمنيا على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.



وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
TT

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

سيطرت القضية الفلسطينية على فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بالقاهرة، الأربعاء.

ودعا المجلس إلى توفير الحماية للصحافيين الفلسطينيين، «وتكثيف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة» بحقهم، في وقت حذّر فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من التحديات التي تواجه الإعلام العربي، خصوصاً مع تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة.

وأكد المجلس «ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لحماية الصحافيين الفلسطينيين، ودعم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكّنها من مواصلة عملها ونقل حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية». وأشار إلى مقتل أكثر من 260 صحافياً وصحافية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معرباً عن «قلقه إزاء ما يتعرض له العاملون في الإعلام الفلسطيني من قتل وإصابات واعتقالات».

وطالب «بتكثيف الجهود العربية والدولية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتعزيز حملات التضامن معهم، وممارسة الضغوط لضمان المساءلة»، محذراً من أن «استمرار هذه الانتهاكات يهدد حرية الصحافة، ويشجع مرتكبيها على مواصلتها».

وشدد المجلس على أهمية «تنسيق التحرك الإعلامي العربي لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية لدى الرأي العام الدولي، من خلال تطوير خطاب إعلامي مهني ومقنع».

وجدد تأكيد «مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الإعلام العربي «يواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد الصراعات والتوترات الإقليمية والدولية»، مشدداً على أن تطوير العمل الإعلامي العربي «أصبح ضرورة لمواجهة هذه التحديات، في ضوء دوره في تشكيل الوعي والتأثير في الرأي العام وصانعي القرار».

ودعا فهمي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إلى «تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية عبر جهد عربي ملموس ومتناسق ومتواصل»، يسهم في حشد التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، كما طالب «بتبني خطاب إعلامي يتفاعل مع أولويات التنمية والبناء الوطني، ويتصدى للإرهاب والتضليل، وينشر قيم التسامح والاعتدال».

وزراء الإعلام العرب يناقشون خطر الأخبار المضللة مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي (الجامعة العربية)

وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، حذّر فهمي من «التحديات المصاحبة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، وفي مقدمتها التزييف العميق والخصوصية والملكية الفكرية وشفافية المعلومات»، مؤكداً ضرورة «وضع ضوابط للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يعزز السيادة الرقمية والقدرة التنافسية للإعلام العربي».

وشدد على أهمية إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية، «لإعداد أجيال قادرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم مصادر المحتوى الإعلامي وتقييمه بصورة نقدية».

كما دعا الأمين العام إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة العربية والمؤسسات الإعلامية، «لإبراز جهود العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وعدم اقتصار التغطية الإعلامية على القضايا السياسية».

وشهدت الجلسة الافتتاحية، بمشاركة وزراء إعلام ومسؤولين عرب، تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات الإعلامية.


محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
TT

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة، فيما كشف عن أن عدد النازحين المسجلين في محافظات عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، مع استمرار حصر الأسر التي لم تُستكمل بياناتها.

محافظ الحديدة د. الحسن طاهر خلال زيارته سابقة لمدينة الخوخة (سبأ)

وأضاف طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات اليمنية ماضية في استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، مؤكداً أن هدفها لا يقتصر على مديريات الساحل الغربي، بل يشمل استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من السعودية.

وكانت جماعة الحوثي الإرهابية قد سيطرت بدعم «الحرس الثوري» الإيراني في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي على عدة مناطق في الساحل الغربي من أهمها ميناء المخا الحيوي، وتقدمت إلى منطقة ذوباب وباب المندب، قبل أن تستعيد القوات المسلحة اليمنية زمام المبادرة وتستعيد أجزاء واسعة من هذه المناطق وتدور معارك ضارية حالياً لاستعادة ما تبقى من مديريات محافظة الحديدة، في إطار عملية (فجر اليمن) التي أعلنتها الحكومة اليمنية مطلع أكتوبر الماضي.

معركة الساحل على أشدها

وقال المحافظ «المعركة على أشدها الآن بين كر وفر»، مضيفاً: «إن شاء الله، خلال اليومين المقبلين، ستسمعون ما يسرّكم من دحر هذه الفئة الباغية». وأشاد بالدعم السعودي، قائلاً إن المملكة «كانت وما زالت الأخ والسند لأبناء اليمن»، وإنها وقفت إلى جانبهم في مختلف الظروف.

قوات «الشرعية» اليمنية خلال تقدمها على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

وتابع: «لن نعود إلى المناطق التي خرجنا منها فحسب، بل سنواصل حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية، بمساندة أشقائنا في المملكة العربية السعودية».

7435 نازحاً في 3 محافظات

وأوضح طاهر أن عدد النازحين الذين جرى حصرهم في عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، وهو ما يمثل نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل جمع المعلومات لاستكمال تسجيل بقية الأسر.

وقال إن معظم النازحين خرجوا من مديرية الخوخة بوصفها كانت تمثل العاصمة المؤقتة للمحافظة وكذلك من حيس والمخا، واستقر نحو أربعة آلاف منهم في عدن.

اضطرت آلاف الأسر للنزوح من مناطقهم بعد سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية على المخا (أ.ف.ب)

وقال إن السلطات المحلية تنسق مع محافظي عدن ولحج وأبين لتيسير التسجيل وتوزيع المساعدات، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، موجهاً الشكر إلى السلطات المحلية في هذه المحافظات الذين قدموا كل التسهيلات للنازحين على حد تعبيره.

مساعدات نقدية وإغاثية

وتوقع طاهر أن يتم صرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين، بعد تدقيق الأسماء وتصحيح البيانات. وستُحال الكشوف إلى شركات الصرافة، على أن يتلقى المستفيدون رسائل نصية تمكّنهم من تسلم المبالغ، موضحاً أن الصرف يتم عبر هذه الآلية «من دون تسليم مباشر أو تدخل من السلطة المحلية».

وأشار إلى أن قوائم خمس مديريات في عدن، هي التواهي وصيرة والمنصورة والمعلا وخور مكسر، تضم نحو 1070 مستفيداً، لافتاً إلى أن بدء الصرف تأخر لاستكمال مراجعة الأسماء.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وحدد المحافظ أبرز الاحتياجات الإنسانية للنازحين في الإيواء والغذاء والمساعدات النقدية، وقال إن الحكومة صرفت جزءاً من الدعم، فيما تعمل منظمات محلية على التحرك نحو المخيمات والتجمعات بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات المستضيفة.

دور مركز الملك سلمان للإغاثة

وأشاد طاهر بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قائلاً إنه يساند أبناء الحديدة في أوقات الأزمات والرخاء. وذكر أن المركز قدّم نحو خمسة آلاف سلة غذائية، وصل منها 2450 سلة عبر الشريك المحلي «مؤسسة يماني»، ووزعت على مخيمات تضم نازحين من محافظات عدة.

«عودة النازحين قريبة»

وفي رسالته إلى الحوثيين، قال المحافظ إن نزوح السكان القسري يكشف، حسب وصفه، عما يتعرضون له من ترهيب وانتهاكات، وإن كثيرين غادروا مناطقهم خشية تعرّضهم لذلك أو دفع أبنائهم إلى القتال.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وخاطب المحافظ أبناء المناطق التي شهدت نزوحاً قائلاً: «إن شاء الله قريباً ستعودون، وسيتم دحر هذه الفئة الباغية»، مجدداً تأكيده أن القوات اليمنية ستواصل معركتها حتى استعادة كامل أراضي الجمهورية.


قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
TT

قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)

استعادت القوات الحكومية اليمنية زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال بمحافظتي لحج والجوف، الأربعاء، بعد إحباط هجمات ومحاولات تسلل حوثية، وتحقيق تقدم ميداني في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع استمرار المعارك في محور باب المندب، حيث تسعى القوات إلى تطهير منطقة المضيق من آخر الجيوب التي لا تزال الجماعة تتحصن فيها، وسط لجوء الحوثيين إلى القصف الصاروخي لإسناد عناصرهم في خطوط المواجهة.

وحسب مصادر ميدانية، تمكنت القوات الحكومية اليمنية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» و«المقاومة الوطنية»، من استعادة مواقع في مديرية المقاطرة شمالي لحج، وإحباط محاولات تقدم حوثية باتجاه طور الباحة والمضاربة، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق حدودية بين المديريتين، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية للقوات الحكومية شرقي محافظة الجوف.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جبهات مدينة تعز تحافظ على مواقعها الدفاعية في مواجهة الحصار الحوثي، رغم استمرار الاشتباكات في محاورها الجنوبية والشرقية، وتكبد الجماعة خسائر بشرية ومادية، خصوصاً في المناطق المحيطة بالمدينة.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت «قوات العمالقة» الجنوبية و«درع الوطن» السيطرة على موقع جبل السبعة رقود الاستراتيجي في منطقة معبق بمديرية المقاطرة، بعد مواجهات انتهت بطرد عناصر حوثية وقناصة كانوا يتمركزون فيه.

وتكمن أهمية الموقع -وفق تقديرات عسكرية- في إشرافه على وادي معبق، وتحكمه بالنيران في أجزاء من الطريق الحيوي الرابط بين عدن والتربة عبر طور الباحة، وهو ما يمنح القوات الحكومية قدرة أكبر على حماية خطوط الإمداد والتحرك العسكري في المنطقة، ويحد من تهديد القناصة الحوثيين للمواقع والطرق المحيطة.

وتزامن ذلك مع استهداف الطيران الحربي مواقع للجماعة في جبل أراف، وإحباط المقاومة الشعبية، بمساندة اللواء الثامن احتياط واللواء الرابع حزم، محاولة تسلل حوثية باتجاه عمق مديرية طور الباحة في منطقة الصبيحة.

وفي جبهة المقاطرة، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المواجهات في مناطق الزريقة والمجزاع، على الحدود الإدارية مع مديرية المضاربة، حيث تخوض قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، اشتباكات عنيفة مع الحوثيين، وتصدت لمحاولات تقدمهم في عدد من المواقع.

كما شهدت جبهة كحلان ودبة في الجبهة الجنوبية الشرقية من مدينة تعز مواجهات إثر محاولة عناصر حوثية التسلل من قرية رأس النقيل باتجاه الأحياء السكنية في وادي حمة، قبل أن تقع في كمين نفذه الجيش والمقاومة الشعبية من أبناء المنطقة، أسفر، وفق إعلام اللواء 35 مدرع، عن مقتل وجرح عدد من المهاجمين.

وفي سياق متصل، تمكنت القوات الحكومية من إحباط هجمات حوثية في جبهتي الزريقة والمضاربة، وفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، الذي أفاد بإلحاق خسائر بشرية كبيرة بالمهاجمين وتدمير آليات عسكرية، في حين استمرت الاشتباكات على مسافات قريبة.

تقدم في الجوف

في محافظة الجوف، اتسعت العمليات العسكرية شرقي مدينة الحزم، مع اندلاع مواجهات منذ ساعات الفجر في عدد من المواقع، تمكنت خلالها القوات الحكومية من السيطرة على مواقع عسكرية في منطقتي الدحيضة ومليفية ومناطق أخرى، وسط استمرار الاشتباكات ومحاولات التقدم باتجاه جبال الدحيظة.

وأوضحت مصادر ميدانية أن القوات تواصل تمشيط المواقع التي استعادتها، ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة الحوثية، إلى جانب إزالة العوائق والتحصينات التي خلَّفتها في المناطق المنسحبة منها، وهو ما يبطئ استكمال التقدم العسكري رغم استمرار العمليات الهجومية والإسناد الجوي.

القوات الحكومية اليمنية تتقدم في شرقي محافظة الجوف نحو مركز المحافظة (أ.ف.ب)

وكان المركز الإعلامي للقوات المسلحة قد أفاد بأن الطيران الحربي والمسيّر استهدف تحصينات الحوثيين وتحشيداتهم ومخازنهم، ودمر عدداً من الآليات العسكرية، بالتزامن مع اشتباكات في جنوب شرقي الحزم أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.

وأضاف أن القوات استعادت خلال المواجهات أسلحة وذخائر، فيما تتواصل عمليات تمشيط المواقع وتأمينها لمنع عودة العناصر الحوثية إليها.

وفي محاولة لإسناد عناصرها في خطوط القتال، صعّدت الجماعة الحوثية استخدام الصواريخ الباليستية، مستهدفةً مواقع عسكرية في جبهات لحج والضالع.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجماعة أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه جبهة المقاطرة ومحور طور الباحة. وقالت إن الحوثيين نصبوا منصات إطلاق في مرتفعات المديرية، التي يستخدمونها قواعد متقدمة لاستهداف تجمعات القوات الحكومية وطرق الإمداد.

وفي محافظة الضالع، استهدف قصف صاروخي حوثي محيط معسكر العللة في مديرية قعطبة شمالي المحافظة، الأربعاء، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المجندين، وفق مصادر عسكرية وميدانية، لم تقدم حصيلة نهائية للضحايا.

عتاد قتالي استعادته القوات الحكومية اليمنية من الحوثيين في جبهة الجوف (إعلام عسكري)

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات في جبهات الضالع، حيث تحاول الجماعة تحقيق اختراق ميداني عبر استهداف المعسكرات والتجمعات العسكرية، بعد تعثر محاولاتها للتقدم في خطوط المواجهة.

وفي محور باب المندب، تواصل القوات الحكومية عملياتها لتطهير منطقة المضيق من الجيوب الحوثية المتحصنة في مواقع متفرقة، وسط استمرار الاشتباكات على امتداد الجبهة، في إطار مساعٍ لإنهاء وجود الجماعة في المواقع التي لا تزال تتمسك بها في المنطقة.

1208 عمليات استهداف

على صعيد العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1208 عمليات استهداف ضد مواقع وتحركات الحوثيين ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال يوم الثلاثاء، شملت تجمعات الجماعة وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها وآلياتها العسكرية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 370 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب نحو 120 آلية وعربة ومعدة عسكرية في مختلف الجبهات.

وأوضح أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية سيطرت على مواقع في عدد من محاور تعز، وتصدت لمحاولات حوثية لاستعادتها، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تجمعات الجماعة ومعداتها العسكرية.

وأشار النزيلي إلى استمرار استهداف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في جبهات مأرب والجوف والمحاور الجنوبية والغربية، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى إضعاف قدراتهم القتالية واستعادة المواقع التي لا تزال تحت سيطرتهم.

ونفذ الطيران الحربي غارتين على مواقع وتحشيدات حوثية، استهدفت الأولى منطقة صنمات في جبهة الأقروض، والثانية منطقة الربيعي عند مفرق شرعب، وأسفرتا، وفق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، عن تدمير معدات قتالية ومقتل وإصابة عدد من عناصر الجماعة.