اختتام المناورات العسكرية «سيف السلام 12» شرق السعودية

الرويلي أكد أن المملكة بقواتها دولة سلام لكنها جاهزة للدفاع عن مقدساتها وأمنها

مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)
مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)
TT

اختتام المناورات العسكرية «سيف السلام 12» شرق السعودية

مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)
مناورات «سيف السلام 12» التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة (وزارة الدفاع)

اختتمت مناورات التمرين المشترك «سيف السلام 12»، الأحد، بمشاركة القوات العسكرية ممثلة بأفرع القوات المسلحة، ووزارتي الداخلية والحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، بالإضافة إلى عدد من الجهات الحكومية المدنية والعسكرية.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة بالمنطقة الشمالية شهد اختتام مناورات التمرين (وزارة الدفاع)

ونيابة عن الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، شهد الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة بالمنطقة الشمالية، اختتام مناورات التمرين، التي تضمنت رصد تحركات معادية تعاملت معها القوات العسكرية بحزم وقوة، ما أبرز الجاهزية القتالية للقوات المشاركة، وقدرتها على حماية أمن ومصالح وسيادة المملكة من أي اعتداء خارجي، لتحقيق الأمن والاستقرار الوطني.

وعبَّر الفريق الرويلي، في كلمة بالمناسبة، عن سعادته وفخره بما شاهده من احترافية وتنسيق وحضور فاعل من جميع الجهات العسكرية وأذرع القوة الوطنية المشاركة في جميع مراحل التمرين، بدءاً من التخطيط ثم التنفيذ المتزامن وصولاً إلى الختام، عاداً هذا التمرين من التمارين الكبرى التي تنفذها القوات المسلحة بمشاركة القوات العسكرية وأدوات القوة الوطنية في مناطق متعددة من المملكة في مختلف الأبعاد براً وجواً وبحراً، وفي البعد السيبراني، بالإضافة إلى عمليات المعلومات، والعمليات العسكرية المدنية، للتعامل مع سيناريوهات متعددة ومستويات تهديد مختلفة.

أبرزت المناورات الجاهزية القتالية للقوات المشاركة وقدرتها على حماية أمن ومصالح وسيادة السعودية (وزارة الدفاع)

وشدد على أهمية التدريب والاستعداد المستمر، والاستفادة من دروس هذا التمرين، بما يحقق الجاهزية والإعداد لتنفيذ التمرين المقبل «شموخ طويق 2»، الذي يُعد التمرين الأشمل على المستوى الوطني.

ورفع رئيس هيئة الأركان العامة التهنئة إلى القيادة السعودية، بمناسبة نجاح مناورات التمرين المشترك «سيف السلام 12»، لافتاً إلى أن السعودية بقواتها وقدراتها دولة سلام ومحبة للسلام، لكنها جاهزة للدفاع عن مقدساتها ومصالحها وأمنها ومواطنيها متى ما تطلب الأمر ذلك.

من جانبه، قال اللواء الركن مسفر آل غانم، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة مدير التمرين، في كلمة: «إن المتغيرات الإقليمية والدولية تتطلب رفع مستوى جاهزية قواتنا المسلحة من خلال تبادل القدرات المتقدمة والتدريب الاحترافي، لتكون مستعدة لمواجهة مختلف التهديدات النظامية وغير النظامية».

وأشار إلى أن التطور المتسارع في قدرات التهديد يتطلب إعداد خطط شاملة وعملياتية لمواجهتها، ما يستدعي تنفيذ التمارين العسكرية المشتركة على جميع المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية.

من جهته، أكد اللواء الركن عادل البلوي، رئيس هيئة تدريب وتطوير القوات المسلحة، في كلمة، أن التمرين الذي تم الإعداد والتجهيز له من هيئة تدريب وتطوير القوات المسلحة خلال العامين الماضيين يأتي ليعزز من القدرات الشاملة على التخطيط والتنفيذ الفعّال للعمليات المشتركة وتحقيق مفهوم «الاقتراب الشامل» من خلال مشاركة أدوات القوى الوطنية، ممثلة في 11 جهة من الجهات المدنية والعسكرية التي تمثل مختلف قطاعات الدولة.

وبيّن أن جهود التخطيط والتنفيذ للتمرين ارتكزت على المهام المشتركة، وشملت الحروب النظامية وغير النظامية.

شاركت القوات العسكرية ممثلة بأفرع القوات المسلحة ووزارتي الداخلية والحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة في التمرين (وزارة الدفاع)

فيما شهد التمرين تنفيذ عدد من الفرضيات في المنطقة الشمالية ومنطقة عمليات الأسطولين الغربي والشرقي، أبرزها عمليات المعلومات وبناء بيئة افتراضية للعمليات السيبرانية، وعمليات البحث والإنقاذ وإخلاء المصابين وطب الميدان، وعمليات الدفاع ضد أسلحة التدمير الشامل، وعمليات الأنظمة غير المأهولة.

يُعد التمرين الأشمل على المستوى الوطني (وزارة الدفاع)

وقدّم اللواء الركن خالد الجهني، قائد قوة الواجب المشتركة، إيجازاً عن التمرين من المنظور العملياتي الذي بُني عليه تدريب القوات وإعدادها واختبار جاهزيتها، وفق خطة «درع الوطن» المعتمدة على مفهوم العمل المشترك وتكامل الجهود العسكرية كافة من مختلف قطاعات الدولة لتحقيق الهدف المنشود منها.


مقالات ذات صلة

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أميركا اللاتينية حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز».

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
آسيا جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

آسيا ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا اجتماع صدام حفتر وخوري في القيادة العامة للجيش (القيادة العامة)

ترحيب أممي بـ«خطوة مشتركة» نحو توحيد الجيش الليبي

رحبت البعثة الأممية لدى ليبيا بالخطوات المشتركة المتخذة بين شرق البلاد وغربها «لإرساء القواعد اللازمة لتوحيد المؤسسة العسكرية، من بينها تشكيل الغرفة «3+3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.